في حوارنا قبل بضعة أيام مع أحد الشخصيات السياسية الدبلوماسية حول الواقع المزري والمأساوي الذي وصلته إليه )وزارة الخارجية( نتيجة المحاصصة العائلية والحزبية والطائفية المقيتة , والفساد المستشري بالوزارة المالي والإداري وحتى الأخلاقي , وتسيد أشخاص جهلة وأميين ومزوري لشهاداتهم الجامعية , ويحملون صفة (دكتور) والذين تم تعينهم بمنصب (سفير) نتيجة لهذه المحاصصة الطائفية البغيضة التي ابتلى العراق بها . فقد أوضح لنا شخصيآ السيد المسؤول , ومن خلال حديثنا معه , حول فضيحة أخلاقية تمس بصورة مباشرة سمعة العراق الدبلوماسية في بريطانيا , وتم التكتم عليها تتمثل بالاتي : " في الزواج الملكي البريطاني الشهير والذي جرى مؤخرآ والخاص بزواج الأمير وليام من كيت ميدلتون , قدم القصر الملكي البريطاني دعوات خاصة لأبرز شخصيات العالم السياسية والثقافية والفنية , ومن ضمن البرتوكول الدبلوماسي تم تقديم دعوات كذلك لكافة البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بريطانيا لحضور حفل الزواج الملكي , وهي عبارة عن ثلاث دعوات موجهة لكل سفارة تشمل ( السفير / الملحق العسكري / الملحق الثقافي ) وقد وصلت ثلاث دعوات خاصة للسفارة (العراقية) لحضور حفل الزواج هذا وكانت كالأتي : 1: دعوة موجهة إلى السفير : وقد أستلمها القائم بالأعمال المؤقت ورئيس البعثة الوزير المفوض ( عبد المهيمن أحمد تقي العريبي ) . 2: دعوة موجهة إلى الملحق الثقافي : استلمها معاون الملحق الثقافي ( احمد عبد الرسول جودي البغدادي ) لا نه لا يوجد ملحق ثقافي لغاية ألان لذا استلمها المعاون (1) . 3: دعوة موجهة للمحلق العسكري بالسفارة : استلمها ( العميد سامي جبار جلوب ) (2) . إلى ألان والموضوع يبدو طبيعي جدآ , ولكن المعيب والمخجل على سمعة الدبلوماسية العراقية في الخارج هو أن يقوم معاون الملحق الثقافي , والذي استلم الدعوة بديلآ عن الملحق لعدم وجود هذا الشخص بمنصبه حاليآ , وذلك بعرض بطاقة الدعوة هذه للمزايدة العلنية من خلال اتصاله بعدد من الموظفين الدبلوماسيين الذين يعرفهم بالسفارات العربية لغرض بيعها لهم , وفعلآ فقد رست المزايدة على بيع بطاقته , وتم شرائها من قبل السكرتير الثاني في سفارة الإمارات العربية في العاصمة البريطانية / لندن السيد صالح الفريدي وبمبلغ وقدره ( ثلاث ألاف جنيه إسترليني ) وبعدها علم الموظفين في القصر الملكي المختصين بتوجيه الدعوات بهذا الموضوع وقاموا بإلغاء البطاقة فورآ , وعلى أثر ذلك تم توجيه رسالة شديدة اللهجة للسفارة (العراقية) نتيجة لهذا الفعل المخزي والمدان , واتصل كذلك احد المسؤولين بوزارة الخارجية البريطانية بالقائم بالأعمال ليسمعه كلام شديد اللهجة نتيجة هذا الفعل , ومن ضمن ما قال له المسؤول البريطاني حسب ما علمت : لقد كانت السفارة العراقية في عهد صدام حسين نعمل لها ألف حساب وحساب وكانت موضع احترام وتقدير دائم لدينا , عليكم أن تتعلموا دروس في أصول العمل الدبلوماسي لان فعلكم هذا معيب جدآ وغيره من الكلام شديد اللهجة . وبعد الاستفسار من قبل (العريبي) حول هذا العمل الذي قام به معاون الملحق رد عليه الأخير : بأنه يستحرم أن يذهب إلى مثل تلك الحفلات لأنها خارج تعاليمه الدينية والحزبية !! . فرد عليه احد الموظفين : ولكنك لا تستحرم أن تبيعها في السوق السوداء وبالمزايدة العلنية وتقبض ثمنها هذه بنظرك ليست حرام ؟!!+!. ثم يضيف لنا السيد المسؤول بأن نتيجة هذا الفعل فقد تم وضع موظفي السفارة (العراقية) من قبل القصر الملكي والحكومة البريطانية في القائمة التي لا يمكن أن يتم توجيه دعوات خاصة لهم من ألان وصاعدآ لحضور المناسبات التي تقام في القصر الملكي البريطاني نتيجة هذا الفعل , ولتخوفهم من أي عمل تخريبي قد يحصل نتيجة لهذا الفعل , لأنهم يتخوفون من أن يتم تسريب مثل تلك بطاقات الدعوة لأشخاص خطرين . هذه احد الحلقات من المسلسل الطويل والمستمر بنجاح , والذي يعكس بصورة واضحة جدآ واقع حال فضائح الدبلوماسية في عهد الحكومات المنصبة التي تعاقبت على حكم الدولة العراقية بعد الغزو والاحتلال الأمريكي البغيض . إعلامي وصحفي عراقي [email protected] 1 / نبذة مختصرة عن المدعو معاون الملحق الثقافي : الاسم الكامل: أحمد عبد الرسول جودي البغدادي . الاسم الحركي: أبو علي أحمد البغدادي . التحصيل الدراسي: شهادة الدراسة المتوسطة . الكفاءة لمنصبه : منتمي إلى حزب الدعوة / المقر العام وأحد أهم الأذرع التجسسية الاستخبارية للحرس الثوري الإيراني في العاصمة البريطانية / لندن بالإضافة إلى انه قريب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي ( علي أكبر زندي / علي الأديب ) . 2 / نبذة مختصرة عن المدعو الملحق العسكري : الاسم الكامل : سامي جبار جلوب . التحصيل الدراسي: راسب في الصف السادس الابتدائي. الدرجة الحزبية: عضو عامل ضمن تنظيمات فرقة بغداد الجديدة لحزب البعث العربي الاشتراكي. وقد استفسرت شخصيآ كذلك للوقوف حول حقيقة هذا الشخص من أحد شخصيات منطقة سكنهم وأوضح التالي لنا : " أخرجه والده ( جبار أبو البلبي ) المعروف لدى أهالي المنطقة بهذا الاسم , لأنه لم يوفق في دراسته ودائم الرسوب . والده كان يملك عربة دفع في الشتاء يبيع البلبي وبالصيف البقلاء , وكان يتجول بشكل يومي لمساعدة والده ولتعلم مهنته في مدينة الضباط , وتسمى بيوت الزعيم في السابق , وحاليآ معروفة باسم منطقة زيونة الشهيرة بعد توسعها العمراني . استطاع (جبار) أن يكون متعهد حانوت "متوسطة طارق بن زياد" في مدينة الضباط أيضا في فترة منتصف السبعينيات ثم توسع عمله بعد , ذلك لذا استأجر دكان في السوق القديم في مدينة الضباط مجاور دائرة دفع قوائم الماء والكهرباء , وكان (سامي) يساعد والده حيث كان الدكان شبه مخزن أو مطبخ يتم عمل الفلافل وطبخ الحمص أو الباقلاء , وكذلك يضعون ألعربانه فيه ليلا وكان (جبار) شخصية شعبية معروفة في مدينة الضباط , وخاصة من قبل العوائل وخصوصآ الرجال والشباب والأطفال , حيث كان مشهور بعمل لفات الفلافل المتميزة , وكان (سامي) يساعده في العمل , واستقروا في مدينة الضباط أو ما تعرف حاليآ بمنطقة زيونه . (سامي) كان ضمن تنظيمات البعث فرقة بغداد الجديدة للحزب بدرجة (عضو عامل) يطارد أهل المنطقة من الشباب والرجال ليلآ ونهار لغرض سوقهم في حينها لمعسكرات الجيش الشعبي , ويخبر عن الهاربين من الجيش , وبعد غزو واحتلال العراق بفترة اقل من ستة اشهر أصبح قائد ميليشيا بمساعدة من احد معارف والده سابقآ المنتمي لزمرة (حزب الدعوة) حيث أخذ على عاتقه مهمة تصفية معظم ضباط الجيش العراقي الذين شاركوا في الحرب ضد إيران وخصوصآ الطيارين منهم من سكنة منطقة زيونة على يد ميليشيات (سامي ابن جلوب) كونه يعرف المنطقة بشكل دقيق جدآ , وبعدها تم مكافئته ومنح رتبة عميد دفعة واحدة ضمن قرار دمج الميليشيات في وزارتي الدفاع والداخلية سيئ السمعة والصيت . ليس العيب أن يعمل أي إنسان بمثل هذه المهن الشريفة , ولكن العيب كل العيب والخزي والعار أن يتم إعطاء منصب وظيفي حكومي مهم جدآ ورتبة عسكرية كبيرة لأشخاص جهلة وأميين لا يجيدون القراءة والكتابة بمقابل قتل وتصفية ضباط وطيارين الجيش العراقي السابق " .