استبعدت صحيفة "وول استريت جورنال" الأمريكية أن تتمكن السلطات المصرية أو التونسية من استعادة الأموال التي نهبتها أنظمتها السابقة وحولتها لبنوك أوروبية رغم تجميد بعض تلك الأموال التي كشفت في سويسرا وغيرها من البلدان، حيث هناك الكثير من العراقيل القانونية التي وضعتها تلك البلدان يجعل استعادة هذه الأموال أمرا مستحيلا، وقالت الصحيفة اليوم أن الأنظمة الجديدة في تونس ومصر تتعرض لضغوط مكثفة لتحقيق العدالة، وتتصارع مع مجموعة من الصعوبات القانونية للحصول على الملايين المجمدة في سويسرا والمملكة المتحدة البريطانية وبلدان أوروبية أخرى، ففي سويسرا مسألة استعادة الأموال الملوثة بالفساد معقدة. وأضافت الصحيفة أن استعادة تلك الأموال المسروقة ليست بالعملية السهلة نهائيا، فرغم أن بلدان مثل سويسرا جمدت الأصول المصرية للخروج من دائرة الشك بأن المال مسروق من هذه البلاد وغير شرعي، ولذلك يجب على السلطات المصرية تقديم أدلة ملموسة على فساد قادتها وأن هذه الأموال جاءت من طرق غير شرعية وهذا يمكن أن يستغرق شهورا أو سنوات حتى تعاد تلك الأصول لبلدانها الأصلية. وأوضحت الصحيفة أنه في قضايا الفساد الإدانات وحدها غالبا ما تكون غير كافية لإقناع السلطات الأجنبية بإعادة الأموال المجمدة، فيجب أن يثبت الادعاء بأن الأموال المجمدة هي من عائدات فساد، وهي مهمة صعبة للغاية ومستحيلة عندما نعلم أن هذه الأموال وصلت لسويسرا من خلال شبكة معقدة من البلدان، وشركات وهمية وهويات مزورة. ورغم كل هذه الصعوبات فإن مصر لم تنجح حتى الآن في الوصول لكل أماكن الأموال المخبأة، وحتى الأموال المجمدة في سويسرا لا تعرف عددها، فضلا عن أن سويسرا حريصة على صورتها كملاذ آمن لأموال الطغاة، وتضع إجراءات غير عادية لجعل خطوات الأنظمة الجديدة لاسترداد تلك الأموال مستحيلا، ورغم أنها أمرت بتجميد الأصول العائدة لنظام الرئيس مبارك بعد 90 دقيقة من استقالته إلا أنها تتخذ هذا الإجراء لإخراج نفسها من دائرة الشك والاتهام بحماية الأموال المشبوهة . ومن ناحية أخري ، أكدت إليزابيث كولتن المتحدثة باسم السفارة الأمريكيةبالقاهرة قوة العلاقات المصرية-الأمريكية، واصفة التقارير الصحفية التى أشارت إلى أن مغادرة جيمس بيفر المدير السابق للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية جاءت نتيجة لتنامي مشاعر العداء في مصر ضد الولاياتالمتحدة بأنها غير صحيحة، وقالت كولتن في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم إن "بيفر" يعد من أفضل المتخصصين في مجال التنمية وإن مغادرته القاهرة كانت لأسباب داخلية بحتة، مشيرة إلي أن والتر نورث المدير الجديد للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر وصل إلى القاهرة لممارسة مهام عمله منذ أربعة أيام . وأضافت أن الإدارة الأمريكية طلبت من الكونجرس الموافقة على تقديم 250 مليون دولار مساعدات اقتصادية لمصر فضلا عن 3ر1 مليار دولار المساعدات العسكرية للعام المالي 2012 بهدف تعزيز الشراكة بين مصر والولاياتالمتحدة ، مشيرة إلي تقديم 30 مليار دولار مساعدات لمصر علي مدار 30 عاما الماضية، وأكدت على أن الولاياتالمتحدة تخصص جزءا من مساعداتها لتعزيز منظمات المجتمع المدني في مصر خاصة التي تعمل في مجال احترام حقوق الإنسان والحرية السياسية وتشجيع إجراء انتخابات حرة ونزيهة ودعم مهنية وسائل الإعلام وتطوير الأحزاب السياسية وزيادة مشاركة الشباب والمرأة في الحياة السياسية ، وأنه يتم تمويل هذه الأنشطة في إطار الحوار المستمر مع الحكومة المصرية ، موضحة أن المجموعات المصرية التي تطلب وتحصل على تمويل من الولاياتالمتحدة تعمل في أنشطة تتسم بالحيادية السياسية وأنه لا يتم توفير التمويل للأحزاب السياسية .