الذهب ينزل دون 1900 دولار مع صعود الدولار وعوائد السندات الأمريكية    أسعار الأسمنت اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2020    استقرار سعر صرف الدولار في مقابل الجنيه في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء    ألمانيا: ارتفاع الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا إلى 218 ألف حالة    العراق يستنكر العدوان التركي ويطالب ب ردع دولي.. مجلس التعاون يستنكر تهديد أنقرة ل أبو ظبي.. أبرز عناوين الصحف الإماراتية    درجات الحرارة المتوقعة اليوم الأربعاء 14-8-2020 بمحافظات ومدن مصر    موجز السوشيال ميديا| أحمد فلوكس يخمد نار أزمته مع هاني شاكر.. وهنادي مهنا تخطف أنظار متابعيها بصورة جديدة    الخارجية الروسية: بعض الدول تستغل أزمة كورونا لتحقيق طموحاتها الجيوسياسية    5 إصابات ب كورونا داخل نادي أتليتكو مدريد    معيط: البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد المصري بنسبة 6.5% بعد كورونا    شاهد.. سياسيون سوريون يكشفون تورط حزب الله في انفجار بيروت    تعرف على عدد مشاهدات "ضارب عليوي" لمصطفى شوقي (فيديو)    ساويرس يثير الجدل: عندك حق .. الخائن رخيص    هل أنت من أهل الدنيا أم الآخرة؟ والشيخ الشعراوي يجيب | فيديو    طريقة إزالة شعر الوجه.. حيل متعددة أبرزها الكركم والجيلاتين    بعد شائعة وفاته.. جمال عبد الناصر يوجه رسالة لمحمود ياسين    بورصة وول ستريت تغلق منخفضة وسط قلق بشأن مأزق في محادثات التحفيز    سقوط "كونتينر" من سيارة تريلا أسفل كوبرى أكتوبر بالمهندسين .. صور    16 توصية ل «إعلام القاهرة» من ندوة الممارسات الإعلامية خلال جائحة كورونا    ما الفرق بين الفوز المبين والكبير والعظيم فى القرآن الكريم    تعرف على طقس ثاني أيام الانتخابات «درجات الحرارة بالمحافظات»    موعد ظهور مرتضى منصور على شاشة قناة الزمالك    بالفيديو.. مقتل شخصين بالهند في احتجاجات عنيفة خرجت للتنديد بمنشور مسيء للنبي محمد    الجيش الوطني الليبي يعلن استهداف رتل للمسلحين المدعومين تركيا غربي سرت    انفجار إسطوانة غاز فى شقة سكنية بالإسكندرية والحماية المدنية تصل للحادث    ورقة البيانات بخطي والإجابات بخط آخر.. طالب ثانوي يروي تفاصيل تظلمه بعد حصوله على 47%    ما هي أبواب الجنة وكم عددها    فيروس جديد في الصين يقتل 7 أشخاص ويصيب 60.. والأطباء يحذرون (التفاصيل)    محمد بيومي: مسئول باتحاد الكرة نفى تلقي معايير من الكاف بشأن نادي القرن    مصرع 4 وإصابة 5 في مشاجرة بين أبناء عمومة بالفيوم    اختبارات القدرات.. الفنون التطبيقية والجميلة والإعلام يتصدرون رغبات تنسيق الجامعات    ترامب: أمريكا ستشتري 100 مليون جرعة من لقاح شركة مودرنا لعلاج كورونا    مدير قسم المناعة بالمصل واللقاح: روسيا تتعامل مع دراساتها حول كورونا مثل الأسرار العسكرية    الأحد.. بدء بيع كراسات شروط حجز شقق الإسكان المتوسط مكاتب البريد في 5 محافظات    مدير المناعة بالمصل واللقاح: استمرار إجراءات كورونا الاحترازية حتى بعد اكتشاف اللقاح    خبير اللوائح يكشف خطأ الأهلي في تمديد إعارة رمضان صبحي    ترامب: إذا فاز بايدن على الأمريكيين "تعلم الصينية"    تأجيل إطلاق لعبة Vampire: The Masquerade - Bloodlines 2    غارات إسرائيلية على مواقع في قطاع غزة    خالد مهدي: جاهزون للأهلي رغم النقص العددي.. وستاد السلام نسخة من ملعب هزاع زايد.. فيديو    أستاذ أوبئة: لا أعتقد أن يغامر بوتين بسمعة بلاده من أجل لقاح كورونا    إيهاب فهمي: نقابة المهن التمثيلية نعاني من الشائعات منذ فترة طويلة    أحمد سعد عن غنائه مع شاكوش: عملنا توليفة من الناس اللي بتعمل مزيكا حلوة.. ويؤكد: هخطب اليومين الجايين    محافظ المنيا يطمئن علي مصابي حادث تصادم سيارتي ميكروباص    شاهد.. ميزة الحد من الرد على تويتر متاحة الآن للجميع    محمد فضل يكشف موعد تحديد تكريم نادي المائة من اتحاد الكرة    الأزهر للفتوى: المشاركة في انتخابات الشيوخ واجبٌ من باب أداء الأمانة    شاهد.. ماندو العدل: هذا هو معنى "صاحب المقام" (فيديو)    يارا تعلن طرح أغنية جديدة لبيروت    أحمد فلوكس يخوض تجربة الغناء بأغنية «خليك صح»    ميدو: دونجا وقع للزمالك منذ يومين في حضور مرتضى منصور    انتخابات مجلس الشيوخ 2020| %2.57 نسبة حضور الناخبين بالإسماعيلية    بطلب سودانى وترحيب مصرى.. تأجيل مفاوضات سد النهضة ل 17 أغسطس    بإشراف 18 ألف قاض داخل 27 لجنة عامة:استمرار عمليات التصويت بانتخابات "الشيوخ"لليوم الثانى..إقبال متوسط وزيادة العدد مع الساعات الأخيرة    248 راكبا يغادرون إلى العاصمة الأمريكية واشنطن على متن طائرة الأحلام    ياسر عبد الرؤوف: الحكام يتعرضون للإهانة في وسائل الإعلام    نادي القضاة: تلقينا شكاوى من عدم جاهزية لجان فرعية في انتخابات «الشيوخ»    «الصحة»: شفاء 54888 حالة من فيروس كورونا وخروجهم من المستشفيات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد التحية والسلام
سرقة تبعث علي السعادة!!

لم أكن أتوقع أن أشعر بالسعادة أمام سرقة أدبية، لكن هذا ما حدث عندما قرأتُ مقال الصديق جرجس شكري في العدد الماضي! رغم أنه ساق الواقعة ليُبرهن علي التراجع الحاد الذي تشهده الثقافة في السنوات الأخيرة. غير أن سعادتي لم تكن مُطلقة، بل مهددة بالفناء إذا اكتشفت أنها اعتمدت علي أساس خاطئ.
هل أصبح المثقفون حزب أقلية؟ سؤال جعله جرجس عنوانا لمقاله، بعد أن فوجيء علي مدي سنوات قليلة مضت، بتدني مستوي الأعمال الأدبية المشاركة في مسابقات كان مُحكّما بها. ولم يقتصر الأمر علي شكل أدبي بعينه، بل امتد ليشمل الشعر والرواية والمسرح، وهو ما يُقدم مؤشرا علي تراجع إبداعي حاد. ومن معرفتي بالكاتب أوقن أنه لم يكن في انتظار تلك الأعمال ليتأكد من حدوث تراجع يثير الدهشة والأسي في آن واحد، فهو بالتأكيد استشعر ذلك كغيره من المثقفين، عبر سنوات استهلكت أعمارنا في دهاليز الساحة الثقافية، التي تعاني الركود غالبا، ولا تنتعش إلا عبر صخب داخلي أتقنا صناعته ليشغل الموجوعين بالثقافة فقط، ولا يتجاوزهم إلي نطاقات أوسع سوي في حالات تشهير بالأدب، في هاتين الحالتين فقط نشعر أننا لا نزال نحتفظ بوجودنا في مناخ طارد للثقافة. ولم يكن الأمر مقصورا علي سلطة تعتبر الثقافة صداعا مزمنا، ومجتمعات تتعامل معها وقت الضرورة علي أنها رجس من عمل الشيطان. لو أن الأمر اقتصر علي ذلك لبدا طبيعيا، فالثقافة دائما أعلي من مستوي أي مجتمع يعيش ارتباكا قيميا، لكن الأزمة الحقيقية بدأت مع الوافدين الجدد علي ساحة الإبداع، حيث امتلكوا الجرأة علي تحقيق معادلة لا يمكن أن تستقيم، وهي الإقدام علي الكتابة دون التزام مُسبق بفعل القراءة، التي يعتبرونها مضيعة للوقت والجهد!
وسط هذا العبث شعرت بالسعادة، عندما ذكر جرجس في مقالته أن أحد المتسابقين قام بالسطو علي رواية »الصديق المجهول»‬ لنقولا حداد! فقد افترضتُ أن اللص الشاب قرأها وأعجبته ورأي أنها الأصلح للسرقة ثم المنافسة. وهكذا أوصلني الإحباط العام إلي نقطة البداية، فعندما يصبح القرّاء مهددون بالانقراض يبدو العثور علي واحد منهم أمرا يبعث علي السعادة، ولو كان القاريء لصا! وربما يكون تفاؤلي في غير محله، إذا كان السارق قد ارتكب جريمته دون أن يقرأ، لمجرد أن يقتنص أموال الجائزة، وأن الصدفة وحدها هي التي قادته إلي الرواية المسروقة!
ورغم اتفاقي مع كل ما ذكره جرجس إلا أنني أتحفظ علي كلمة واحدة وردت في عنوان المقال، فالاعتماد علي الفعل »‬أصبح» عند حديثه عن المثقفين كحزب أقلية لم يكن اختيارا دقيقا، لأن هذه الحقيقة الصادمة أمر واقع منذ عقود ممتدة، تحوّل خلالها القابضون علي جمر الثقافة إلي أقلية تعيش داخل »‬جيتو» اختياري تارة وجبري أتوارا أخري، لا يخرجون منه إلا اضطرارا، للدفاع عن وجودهم في مواجهة هجمة حادة، تنطلق في الأساس لشغل المواطنين عن مشكلة حياتية أكبر. هنا يصبح الصخب مجرد لعبة، والثقافة مجرد مطيّة لتحقيق مآرب أخري!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.