طوابير من الشباب والسيدات أمام لجان الزيتون عقب انتهاء ساعة الراحة    إقبال كثيف من المواطنين على الانتخابات في حي الأسمرات    انتخابات مجلس الشيوخ.. استمرار توافد الناخبين إلى لجان القناطر الخيرية للإدلاء بأصواتهم    السياحة تنظم دورة تدريبية للعاملين في المتحف القبطي بمصر القديمة.. صور    بعد خروقات أنقرة.. الخارجية العراقية تستدعي السفير التركي    الصديق وقت الضيق..الهلال الأحمر الكويتي : مستمرون في دعمنا للبنان    الجامعة العربية تحض على حملات المقاطعة الشعبية حيال مخططات إسرائيل    أخبار الرياضة| حارس المصري: اعتزلت بسبب الأهلي.. وغضب في غرفة ملابس الزمالك.. وأول حالة وفاة بكورونا في الإسماعيلي    الأمن الاقتصادي يضبط 1241 قضية ظواهر سلبية داخل القطارات    رابط نتيجة الثانوية الأزهرية 2020 برقم الجلوس والإسم فقط    غلق إداري ل9 منشآت وعيادات طبية بالدقهلية لمخالفتها قواعد العمل    شاهد.. الشرطة فى مساعدة الناخبين ومأموريات لنقل كبار السن والمرضى    وفاة الفنان سناء شافع بعد صراع مع المرض    وفاة الفنان سناء شافع عن عمر يناهز 77 سنة    بالصور.. حريق هائل في ميدان الرماية بالجيزة    فيديو| كرم جبر: انتخابات «الشيوخ» ترد على شائعات تزايد الإصابات بكورونا    "الهضيبي" يتفقد اللجان الانتخابية بالقليوبية والقاهرة ويحث الناخبين على المشاركة في الانتخابات    عمرو دياب يطلق زوجته رسميًا    جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تفتح أبواب التقديم لدفعة خريف 2021    سقوط 4 متهمين من أحد أطراف مشاجرة بين أولاد عمومة بالفيوم    المصريين للاسكان تسجل تراجع 68% بأرباحها خلال النصف الأول    الأردن يقرر غلق الحدود مع سوريا ويكشف السبب الخطير    مستقبل وطن بمصر الجديدة: المرأة والشباب الأكثر إقبالا في انتخابات الشيوخ    السبت.. فتح باب التقدم لمسابقة جوائز الصحافة المصرية    فتوى البحوث الإسلامية: الكلام في الحمام والمكوث فيه دون داعٍ مكروه شرعًا    القوى العاملة بالإسكندرية تتابع سير العمل بمنظومة التحول الرقمي تجريبيا    الأوروبي لإعادة الإعمار يقر 100 مليون دولار جديدة لبنك مصر لتيسير التجارة    بعد تحية السيسي لهم| اليوم العالمي للشباب.. يتصدر تويتر    أخبار الأهلي : بيراميدز يرصد 100 مليون جنيه لخطف صفقة مدوية من الأهلي    أبو الغيط يبحث مع " فرماجو" هاتفيا دعم الجامعة العربية للصومال    وفاة 20 عسكريا إيرانيا بفيروس كورونا    كبار السن والسيدات.. كلمة السر فى انتخابات الشيوخ بالقليوبية ..صور    تعافي 13 حالة جديدة من مصابي كورونا ببني سويف    بريطانيا: محادثات التجارة مع الولايات المتحدة تحرز تقدما إيجابيا    أحمد الفيشاوي: لست من عشاق أفلام الرعب.. ولكن «الحارث» سحرني    ضبط عاطل لتزويره محررات رسمية خاصة بالجامعات والمصالح الحكومية    قدم الشيشة لرواده.. ضبط صاحب مقهى في الشرقية    رئيس الوزراء يستعرض تقريرًا بشأن توفير بروتوكولات علاج كورونا يوليو الماضي    سفير مصر فى روسيا: لدينا قطاع نشط وقوى لإنتاج الدواء والأمصال واللقاحات    وزير الرياضة يتابع مساهمة الكوادر الشبابية فى انتخابات مجلس الشيوخ    مصدر من طنطا ل في الجول: محمد صلاح سيخلف المزين في تدريب الفريق    مدرب بايرن ميونخ يبدي تفهما لرغبة تياجو ألكانتارا في خوض تحد جديد    وفاة الإعلامية الشابة بيلا كشك بعد صراع مع السرطان    جدتهما العائل الوحيد.. الوزراء يتدخل لإجراء جراحة لتوأمتين ملتصقتين عمرهما عام    وزيرا الزراعة و التجارة يصدران قرارًامشتركًا بشأن نظام تداول القطن الزهر    قتلى في احتجاجات بالهند بسبب منشور مسيء للمسلمين    خالد جلال يشهد الليلة الثانية لحفلات أغسطس بساحة الهناجر    الاتحاد الآسيوي يعلن تأجيل مباريات التصفيات المزدوجة لكأس العالم وكأس آسيا    رومانسيات بليغ حمدي على مسرح النافورة بالأوبرا الجمعة المقبل    مسحة طبية ل "الإنتاج الحربى" استعدادًا للأهلى    "موديرنا" تزود أميركا ب100 مليون جرعة من لقاح كورونا    خلف الزناتي يدافع عن المعلمين: تصريحات نائب وزير التعليم إساءة مرفوضة    مع فتح الصناديق.. إقبال ضعيف على التصويت فى اللجان الانتخابية بمطروح.. فيديو    تدوينة مثيرة لمشاري راشد: هؤلاء مطرودون من رحمة الله    هل أنت من أهل الدنيا أم الآخرة؟ والشيخ الشعراوي يجيب | فيديو    بعد شائعة وفاته.. جمال عبد الناصر يوجه رسالة لمحمود ياسين    ما هي أبواب الجنة وكم عددها    محمد بيومي: مسئول باتحاد الكرة نفى تلقي معايير من الكاف بشأن نادي القرن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد التحية والسلام
سرقة تبعث علي السعادة!!

لم أكن أتوقع أن أشعر بالسعادة أمام سرقة أدبية، لكن هذا ما حدث عندما قرأتُ مقال الصديق جرجس شكري في العدد الماضي! رغم أنه ساق الواقعة ليُبرهن علي التراجع الحاد الذي تشهده الثقافة في السنوات الأخيرة. غير أن سعادتي لم تكن مُطلقة، بل مهددة بالفناء إذا اكتشفت أنها اعتمدت علي أساس خاطئ.
هل أصبح المثقفون حزب أقلية؟ سؤال جعله جرجس عنوانا لمقاله، بعد أن فوجيء علي مدي سنوات قليلة مضت، بتدني مستوي الأعمال الأدبية المشاركة في مسابقات كان مُحكّما بها. ولم يقتصر الأمر علي شكل أدبي بعينه، بل امتد ليشمل الشعر والرواية والمسرح، وهو ما يُقدم مؤشرا علي تراجع إبداعي حاد. ومن معرفتي بالكاتب أوقن أنه لم يكن في انتظار تلك الأعمال ليتأكد من حدوث تراجع يثير الدهشة والأسي في آن واحد، فهو بالتأكيد استشعر ذلك كغيره من المثقفين، عبر سنوات استهلكت أعمارنا في دهاليز الساحة الثقافية، التي تعاني الركود غالبا، ولا تنتعش إلا عبر صخب داخلي أتقنا صناعته ليشغل الموجوعين بالثقافة فقط، ولا يتجاوزهم إلي نطاقات أوسع سوي في حالات تشهير بالأدب، في هاتين الحالتين فقط نشعر أننا لا نزال نحتفظ بوجودنا في مناخ طارد للثقافة. ولم يكن الأمر مقصورا علي سلطة تعتبر الثقافة صداعا مزمنا، ومجتمعات تتعامل معها وقت الضرورة علي أنها رجس من عمل الشيطان. لو أن الأمر اقتصر علي ذلك لبدا طبيعيا، فالثقافة دائما أعلي من مستوي أي مجتمع يعيش ارتباكا قيميا، لكن الأزمة الحقيقية بدأت مع الوافدين الجدد علي ساحة الإبداع، حيث امتلكوا الجرأة علي تحقيق معادلة لا يمكن أن تستقيم، وهي الإقدام علي الكتابة دون التزام مُسبق بفعل القراءة، التي يعتبرونها مضيعة للوقت والجهد!
وسط هذا العبث شعرت بالسعادة، عندما ذكر جرجس في مقالته أن أحد المتسابقين قام بالسطو علي رواية »الصديق المجهول»‬ لنقولا حداد! فقد افترضتُ أن اللص الشاب قرأها وأعجبته ورأي أنها الأصلح للسرقة ثم المنافسة. وهكذا أوصلني الإحباط العام إلي نقطة البداية، فعندما يصبح القرّاء مهددون بالانقراض يبدو العثور علي واحد منهم أمرا يبعث علي السعادة، ولو كان القاريء لصا! وربما يكون تفاؤلي في غير محله، إذا كان السارق قد ارتكب جريمته دون أن يقرأ، لمجرد أن يقتنص أموال الجائزة، وأن الصدفة وحدها هي التي قادته إلي الرواية المسروقة!
ورغم اتفاقي مع كل ما ذكره جرجس إلا أنني أتحفظ علي كلمة واحدة وردت في عنوان المقال، فالاعتماد علي الفعل »‬أصبح» عند حديثه عن المثقفين كحزب أقلية لم يكن اختيارا دقيقا، لأن هذه الحقيقة الصادمة أمر واقع منذ عقود ممتدة، تحوّل خلالها القابضون علي جمر الثقافة إلي أقلية تعيش داخل »‬جيتو» اختياري تارة وجبري أتوارا أخري، لا يخرجون منه إلا اضطرارا، للدفاع عن وجودهم في مواجهة هجمة حادة، تنطلق في الأساس لشغل المواطنين عن مشكلة حياتية أكبر. هنا يصبح الصخب مجرد لعبة، والثقافة مجرد مطيّة لتحقيق مآرب أخري!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.