العدل يعتمد نتائج المؤتمرات الأساسية ويعلن فتح الترشح لانتخابات المحافظات    جامعة المنوفية تستعد للاحتفال بيوبيلها الذهبي    إحالة مدير مدرسة ومدير التعليم الثانوى بإدارة بنها للتحقيق    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    موجة تضخم وهروب الأموال الساخنة وتراجع الجنيه وارتفاع الأسعار… الحرب الصهيوأمريكية تهدد بتجويع المصريين    مصر للطيران توسع شبكتها وتزيد فرص رحلات المصريين لأوروبا وأمريكا    مجلس الشيوخ يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة    رئيس الحكومة المغربية: المملكة تمد يد التعاون الصادق لشقيقتها مصر    التضامن: تسريع وتيرة التحول الرقمي لتمكين مؤسسات المجتمع الأهلي تكنولوجيًا    «التموين»: التطبيقات الذكية وتحليل البيانات لتحسين كفاءة منظومتي الدعم والسلع التموينية    انفجارات ضخمة ومتتالية تهز مدينة القدس المحتلة    تصاعد الخسائر في لبنان: 1497 شهيدا و4639 جريحا منذ مطلع مارس    رئيسا حكومة مصر والمغرب يشهدان توقيع عدد من الوثائق لدعم علاقات البلدين    فينيسيوس: ريال مدريد نادي الأحلام وهذا رأيي في مبابي ويامال    "ناصر فان باستن".. أيمن يونس يتغنى بأداء منسي أمام المصري    محافظ أسوان يتابع ختام بطولة "أكوامان" للسباحة أمام معبد فيلة    غياب لاعبين للإصابة، تفاصيل مران برشلونة استعدادا لمواجهة أتلتيكو مدريد    ضحية العنف الأسري.. محامي الأب المتهم بإنهاء حياة ابنته "نعمة" في البحيرة يكشف كواليس محاكمته    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة وأمطار ببعض المناطق والعظمى بالقاهرة 24    قبل شم النسيم.. ضبط طن سردين وأسماك مملحة ومدخنة فاسدة في شبرا الخيمة.. صور    حملات مرورية على الطرق الرئيسية بمحافظة الشرقية    ضبط المتهم في واقعة التعدي على مالك سيارة وإتلافها بكفر الشيخ    التحقيق مع مالك سيارة متهم بدهس شاب في حدائق القبة    "الجنايني" المتهم بالاعتداء على تلاميذ مدرسة الإسكندرية يطعن على حكم إعدامه ونظر الاستئناف 30 أبريل    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    المسلمانى: بدأنا العمل فى تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    إيران تعلن إسقاط مسيرة أمريكية في محافظة أصفهان    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    نيويورك تايمز: نقل الطيارين الأمريكيين اللذين أسقطت طائرتهما في إيران إلى ألمانيا لتلقي العلاج    ضربات جديدة تستهدف مجمعًا بتروكيميائيًا جنوب إيران    محافظ الأقصر يضبط عربة حنطور مخالفة خلال جولة صباحية مكثفة بشوارع المدينة    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    مصدر من المقاولون ل في الجول: أسوة بالزمالك.. الأهلي يخوض مرانه الأخير على ملعب مباراة سيراميكا    هنا جودة تتقدم 4 مراكز بالتصنيف العالمى لتنس الطاولة بعد إنجاز كأس العالم    حديث ساخر بين هشام ماجد وهنا الزاهد يثير تفاعل الجمهور    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    مجلس الشيوخ يوافق علي المواد المنظمة الإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    التعليم العالي: جامعة أسوان تنظم قافلة طبية مجانية لجراحات تشوهات الأطفال    9 أخطاء شائعة تتعرض لها المرأه الحامل وتؤثر على صحة الجنين    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا إسلامية.. لا إخوانية.. لا سلفية.. بل مدنية وعلمانية!
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 07 - 05 - 2011

أتساءل: لماذا تتركنا الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة للجيش السلفى الإسلامى، الذى نزل علينا بدباباته وصواريخه وطائراته وقنابله، لكى يعكر صفو الثورة الشعبية المجيدة؟! لماذا توجد القوانين أو الدستور الذى يحظر الأنشطة السياسية والأحزاب السياسية والاجتماعات السياسية والجماعات السياسية المؤسسة على الدين أو على مرجعية دينية ثم يترك الوطن هكذا فى «الهِو» للسلفيين الذى يعتبر مجرد وجودهم ضربة قاتلة للدستور وانتهاكا فاضحا للدولة المدنية فى مصر ورجوعنا إلى مقولات ولغة وتفسيرات كنا خلصنا منها ومن تحايلها لإعادة الوطن آلاف السنوات إلى الوراء؟
مرة أخرى وكأن الزمن لم يتحرك، نسمع كلمات «الحجاب» و«النقاب» و«مسلم» و«قبطى».. «جامع وكنيسة» مرة أخرى نرى حشودا من الذقون الطويلة يندسون فى أى مظاهرة سلمية مشروعة، أو أى تجمهر له مطالب، ثم يقودون الجموع ويوحدونها لصالح الأجندة الصحراوية السلفية الرجعية الذكورية ذات المرجعية السيوفية الدموية.
أريد جوابا سريعا من الحكومة ومن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى يعلن يوميا أنه سيضمن الدولة المدنية، ولن يسمح بأى فتنة طائفية تحت أى ظروف.. لكن الواقع يشهد أن لا شىء يحدث لضمان الدولة المدنية.. مثل حذف خانة الديانة أو إلغاء المادة الثانية من الدستور أو حظر مكبرات الصوت فى الجوامع والمساجد.. أو منع الملصقات والإعلانات والرموز والمسابقات والوصاية الدينية.
ماذا ينتظر رئيس الحكومة.. ماذا ينتظر المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. ماذا ينتظر وزير الأوقاف الذى أعلن منذ أيام عن بداية مسابقات حفظ القرآن؟
إن العدل والمواطنة والمساواة تقضى أن تكون هناك أيضا مسابقات لحفظ الإنجيل.. وإلا نكون مثل السلفيين، ولكن بشكل غير واضح تماما.
هل ينتظرون حدوث بحور الدم وإكراه الناس خاصة النساء على التغطية والاختباء فى البيت، وحظر الفن.. وكل المباهج وإظلام الحياة بأكملها، حتى يشعروا أن «الدولة المدنية» فى خطر، وأن «المواطنة» ذبحت، وأن «الدين لله والوطن للجميع» مبدأ دفن إلى غير رجعة.. وأن «لا إكراه فى الدين» مقولة أسطورية!
أعرف عددا لا بأس به من الأقباط، رجالا ونساء والمسلمات والمسلمين الذين يؤمنون بالدولة المدنية، وشعارهم «لا وصاية دينية.. ولا إكراه فى الدين.. ولا سلفية.. ولا إخوانية».. قد تركوا مصر وهاجروا إلى أوطان أخرى، لا تحكم فيها الذقون واللغة الدينية والإرهاب باسم تطبيق الشرع وحدود الله.. والتفرقة الدينية.
أهذا ما تريده الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة؟ أن تكون مصر «طاردة» لشعبها؟! هل قامت ثورة مصر حتى يحكمنا السلفيون والجماعات الإسلامية والإخوان؟ هل قامت ثورة مصر ومات الضحايا من أجل دولة دينية؟!
إن مصر لم تعرف اللغة الدينية المتزمتة، التي تفرق بين شعبها الواحد إلا حين خرج الإخوان والمتأسلمون والسلفيون من الجحور إلى الطرق العامة التى تم تمهيدها لهم من الإعلام المأجور والسياسيين والكتاب الذين يهادنون ويتحولون، ويستخدمون اللغة الدينية إما لخوفهم من اتهامات الكفر والتهديد من جماعات لا تعرف إلا العنف والدم.. أو ببساطة لأن مصلحة الوطن وأمان الوطن ونهضة الوطن ووحدة الوطن لا تهمه ولا تعنيه.
أنا حقا لا أدرى هل ضمانات الدولة المدنية وتفعيل «لا دين فى السياسة، ولا سياسة فى الدين»، و«الدين لله والوطن للجميع».. وإلغاء خانة الديانة.. وحذف المادة الثانية من الدستور، وإلغاء كل الرموز الدينية تشكل صعوبة إلى هذا الحد؟
وماذا يهم؟ ألسنا فى ثورة لابد أن ندفع ضريبتها الغالية من أجل وطن ندين له بالكثير؟ الثورة هى الفرصة الوحيدة التى تمكن من اتخاذ أفعال ثورية جذرية صارمة حازمة تصنع الدولة المدنية كواقع يومى.
التيار الإسلامى الدينى السلفى الإخوانى وكل تيار يتكلم باللغة الدينية ليصل إلى الحكم يشيع أن «المدنية» مستوردة من بلاد أخرى، ولا تصلح لمصر.
ويقولون «فصل الدين عن السياسة» بدعة غربية كافرة.. ويقولون عن «العلمانية» أنها مؤامرة من أعداء الإسلام.. ومبدأ لا يناسب البيئة المصرية!
كلام يمكن تفنيده ببساطة والرد عليه من أى كُتَّاب للسياسة الرشيدة. ثم لماذا هم الذين يتولون قرار الذى يصلح لمصر والذى لا يصلح، وأليس التيار السياسى الدينى عدوا لمصر ولا يناسب وطنا حضاريا مثل مصر؟ وأليس واقع الأمر أن هناك مليون ألف نوع من الإسلام وفقا لمن يفسره وطبقا لمصالحه؟
وأليس السلفية والالتحاف بالإسلام والدين هو المؤامرة الحقيقية ضد استقرار الوطن وأمانه ونهضته على أساس قوانين وضعية متغيرة حسب الحياة؟
وإذا كانت التيارات السلفية والإسلامية والإخوانية سوف تحكم بالقرآن والسنة.. فعلينا إذن إغلاق كليات الحقوق.. وإلغاء المحاكم ومطالبة المحامين بالجلوس فى بيوتهم.. لأن القرآن هو القاضى والمحامى والمحكمة، والسنة هى الحاكمة؟
إننى أكره نفسى وأكره الكتابة حين أضطر ونحن فى عام 2011، إلى الدفاع عن بديهات مثل المدنية والعلمانية، وفصل الدين عن السياسة.. وحين تجبرنى الظروف، للرد على مقولات راح زمانها، وانتهت صلاحيتها ويعتبر الرد عليها من الأمور العبثية.
لكننى مجبرة ولست بطلة.. كما يقول المثل.
أخذنا الكثير من الوعود، بعد الثورة من رئيس الحكومة، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة بالحماية.
أليس هذا وقت تنفيذ الوعود؟!
من بستان قصائدى
حزينة
هى القصيدة
محبوسة
هى التنهيدة
أهناك من يحمى الوطن
ويصد عنه المكيدة؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.