ناجي الشهابي: نظام الرؤية الحالي جريمة إنسانية.. والاستضافة هي الحل    ترامب: العملية الجارية للتوصل إلى اتفاق مع إيران تسير على ما يرام    الأمم المتحدة: تفعيل 3 مسارات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان    عمرو أديب بعد واقعة مستشفى الحسين: أماكن كثيرة لا يجب الدخول إليها بالنقاب    مرافئ البصيرة في ظل فلسفة الحياة    ختام حملة موسعة للدفاع عن حق المزارعين في مياه ري نظيفة ببني سويف والفيوم    محافظ الغربية يتابع تنفيذ قرار غلق المحال ويؤكد استمرار الحملات    محافظ الدقهلية: حدائق المنصورة تستقبل المواطنين وأسرهم على مدار اليوم طوال الأسبوع    جامعة النيل تستعرض أهمية مكاتب نقل التكنولوجيا في إدارة أصول الملكية الفكرية    ارتفاع سعر الجنيه الذهب اليوم الجمعة 17 ابريل 2026.. ننشر آخر تحديث    المطرب عمر كمال: عندي 5 عربيات وأحدثهم سيارة إنجليزية اشتريتها ب9 ملايين «مش كتير»    ناجي الشهابي: استقرار الأسرة خط دفاع أول عن الأمن القومي المصري    أستاذ قانون: تغريب الطفل عن والده قد يؤدي إلى انحرافات سلوكية نتيجة غياب القدوة    مديرة منظمة أنقذوا الأطفال في لبنان: 20% من السكان نزحوا داخليًا جراء الحرب    ترامب: لن نرفع الحصار عن إيران حتى تكتمل الصفقة وتوقع رسميا بنسبة 100%    جوتيريش: القانون يجب أن يسود على القوة    أهم الأخبار المحلية والعالمية حتى منتصف الليل.. إيران: منعنا حاملات الطائرات الأمريكية من دخول بحر عُمان.. واشنطن تدرس صفقة ب20 مليار دولار مقابل يورانيوم إيران.. تراجع أسعار الغاز فى أوروبا 9.8% بعد فتح هرمز    برشلونة يقترب من معادلة ألقاب ريال مدريد    ترامب: سأمنع نتنياهو من قصف لبنان، سأقول له لا يمكنك فعل ذلك وسنجعل لبنان عظيما مجددا    مجدى عبد الغنى: رئاسة الاتحاد المصرى لكرة القدم العمل الأنسب لى    حزب الوعي ينظم بطولة Fitness Challenge في بورسعيد لدعم الطاقات الشبابية    أحمد إسماعيل يحصد جائزة أفضل لاعب فى مباراة الزمالك والأهلى بكأس كرة السلة    ثنائي الزمالك يخضع لكشف المنشطات عقب مباراة بلوزداد    7 نقاط فاصلة للتتويج بالدوري.. إنتر يفوز على كالياري بثلاثية    عمرو أديب: اسم تركي آل الشيخ أصبح عالميًّا في لعبة الملاكمة    أحمد حسن: طارق حامد رفض عرضًا ضخمًا من بيراميدز وتمسك بالزمالك    «متبقيات المبيدات» يستقبل وفدا من شركات الصناعات الغذائية    ننشر سبب حريق مخزن الأخشاب بالقناطر والحماية المدنية تحاول السيطرة    الأرصاد تحذر.. أمطار رعدية ونشاط رياح واضطراب ملاحة الساعات القادمة.. فيديو    مشاهد صادمة داخل مطعم ببني سويف تكشف مخالفات جسيمة خلال حملة تموينية    حريق ضخم يلتهم مخزن جاملون بالقناطر الخيرية| فيديو    مصدر أمني ينفي مزاعم تحرش 3 أفراد شرطة بسائح في منفذ بجنوب سيناء    فاتو.. حكاية 69 عاما في الأسر تضع غوريلا برلين على قمة الأعمار القياسية    فتح باب التقدم للدورة ال4 من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء بالإسكندرية    تامر حبيب يعلن مفاجأة عن مسلسل يسرا الجديد وسر اعتذار منى زكي    في دورتها العشرين.. جائزة الشيخ زايد للكتاب تتوج المفكر محمد الخشت بجائزتها الكبرى    نجل موسيقار الأجيال يكشف: والدى غنى ست الحبايب وهو مقهور والسبب أمه    الملك أحمد فؤاد الثاني في جولة بمحافظة الإسكندرية (صور)    ضمن قوافله ال 5.. الهلال الأحمر يُطلق قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية لأهالي قرية نجيلة بالبحيرة    فحص عيون 667 الف طالبًا بالمنيا    نقابة المحامين تختتم الملتقى التدريبي لإدارة الأزمات    ملادينوف: الدور المصري في المرحلة الحساسة يرتكز على أصول بالغة الأهمية    وكيل صحة الدقهلية يشهد فعاليات مؤتمر طب الأطفال بالدقهلية    استرداد 13 قطعة آثرية من نيويورك تنتمي لعصور تاريخية مختلفة    تعديل قوانين الأسرة ضرورة وطنية    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    القبض على شخص بتهمة إصابة شقيقه وابنائه إثر مشاجرة بقنا    قانون الحضانة بين الاستقرار والتعديل .. جدل مستمر حول مصلحة الطفل بعد الطلاق    كل حياتي، كيف تحدثت دينا رامز عن والدها قبل رحيله بأسبوع؟    الصحة: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    محافظ كفرالشيخ: انطلاق قافلة دعوية كبرى من مسجد الشهيد رياض لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي الديني الصحيح| صور    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    شاهد الآن قمة الحسم الإفريقية.. الزمالك يصطدم بشباب بلوزداد في مواجهة نارية لحجز بطاقة النهائي (بث مباشر HD)    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    لا تيأسوا من رحمة الله    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقك.. بين هدنة قابلة للتمديد.. وعجز دولى عن ملاحقة جرائم الحرب الإسرائيلية مصر توقف النزيف الفلسطينى

بعد جهد شاق ومضنٍ نجحت الوساطة «المصرية - القطرية - الأمريكية» فى فرض هدنة إنسانية بقطاع غزة ودفعت أطراف الأزمة إلى وقف التصعيد أملًا فى تمديد الهدنة بعد النجاح فى الوصول إلى صفقة لتبادل الأسرى بين حماس والحكومة الإسرائيلية.
تأمل كل أطراف الأزمة أن تكون الهدنة قابلة للتمديد، وهو تحدٍ كبير فى ظل وجود تيارات متطرفة على الجانبين، وأيضًا فى ظل غياب أى رادع دولى للمجازر التى ارتكبتها قوات الاحتلال وشعور الحكومة الإسرائيلية بأنها فوق الملاحقة الدولية عن جرائمها فى غزة.

مصر تحركت منذ الساعات الأولى للتصعيد فى غزة، هى الطرف الأكثر فهمًا لأبعاد ذلك التصعيد بعيدًا عن المزايدات الفارغة، والشعارات المستهلكة، مصر هى الأكثر خبرة بالطرفين والطرف الأكثر تحملًا للمسئولية منذ بداية الصراع قبل 75 عامًا، حاربت وانتصرت واختارت السلام كخيار استراتيجى نجح فى استعادة كامل الأرض وفرض الهدوء على الحدود المصرية، ورغم ذلك لم تتخل عن القضية الفلسطينية ورفضت كل محاولات تصفيتها وقدمت دعمًا لا ينتهى للأشقاء فى فلسطين من أجل حماية حياتهم والحفاظ على ما تبقى من حلم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كان للتحرك المصرى ثلاثة أبعاد، إنسانى وتفاوضى ورادع لحماية الأمن القومى المصرى، اعتمد البُعد الإنسانى على فتح معبر رفح لإرسال المساعدات الإنسانية العاجلة الى القطاع مع بداية القصف الإسرائيلى، كانت مصر تدرك جيدًا أن سكان القطاع بحاجة ماسة إلى الغذاء والمياه والأدوية بعدما قررت إسرائيل ارتكاب جريمة حرب ضد المدنيين فى القطاع بعدما أوقفت إمدادات المياه والغذاء عن القطاع وحاصرت كل سبل الحياة.
ودعا الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى تقديم المساعدات الى غزة، وتحركت الدولة المصرية ومؤسسات المجتمع المدنى لتقديم المساعدات والمرابطة على المعبر والضغط على إسرائيل بكل الوسائل حتى نجحت مصر فى فرض إرادتها. حرص الرئيس السيسى من اللحظة الأولى على التواصل مع جميع الأطراف والقوى الدولية للتوصل إلى حل يحقن الدم الفلسطينى ويحقق هدنة أولية عن طريق وقف إطلاق النار.
واستخدمت مصر خبراتها الكبيرة فى ملف الوساطة بين إسرائيل وحماس وباقى الفصائل الفلسطينية وكانت مصر هى المفاوض الموثوق فيه والذى لديه علاقات بكل أطراف الأزمة وصاحب الممارسة السياسية الشريفة الباحثة عن التهدئة دون حسابات ضيقة، واكتشف العالم ثقل مصر الكبير فى تلك القضية وأهمية الاستماع إلى صوتها فهى صاحبة صوت السلام وسجلت حضورها منذ اليوم الأول بقمة القاهرة للسلام والدبلوماسية الرئاسية النشطة للرئيس عبدالفتاح السيسى وعبر أكثر من 60 اتصالًا تليفونيًا مع قادة العالم من أجل الوصول إلى تهدئة فى القطاع والتحذير من تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأراضى المصرية أو إعادة توطين الفلسطينيين فى دول أخرى، وهى الخطة الإسرائيلية التى أعلنتها قبل أيام وزيرة المخابرات فى حزب الليكود، جيلا جملئيل، أن على المجتمع الدولى تعزيز «إعادة التوطين الطوعي» للفلسطينيين فى غزة فى مواقع حول العالم.
وكتبت فى صحيفة «جيروزاليم بوست» أن أحد «الخيارات» بعد الحرب سيكون «تشجيع إعادة التوطين الطوعى للفلسطينيين فى غزة، لأسباب إنسانية، خارج القطاع».
وأضافت: «بدلاً من تحويل الأموال لإعادة بناء غزة أو للأونروا الفاشلة، يمكن للمجتمع الدولى أن يساعد فى تكاليف إعادة التوطين، ومساعدة سكان غزة على بناء حياة جديدة فى البلدان المضيفة الجديدة لهم».
كلام الوزيرة الإسرائيلية يشكل ملامح الخطة الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير سكان القطاع والضفة وما تبقى من فلسطين التاريخية باتجاه سيناء أو الأردن وحينما تحركت مصر والأردن لوقف المخطط أصبح المطروح حاليًا هو تهجير الفلسطينيين إلى خارج الأراضى المحتلة وانهاء حل الدولتين.
الرد المصرى كان رادعًا وسريعًا على المخططات الإسرائيلية وعبرت عنه الجلسة التاريخية التى شهدها مجلس النواب بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء والذى أكد على مجموعة من الرسائل فى كلمته التاريخية.
• أن مصر لن تتوانى عن اتخاذ جميع الإجراءات التى تضمن أمن وصون حدودها، وحال حدوث أى نزوح إلى الأراضى المصرية سيكون لها رد حاسم وفق القانون الدولى.
• إن معبر رفح لم يغلق ثانية واحدة منذ بداية الحرب على غزة، والأكاذيب التى قيلت حول ذلك جزء من حروب الجيل الرابع للتشكيك فى الجهود التى تتم وتقوم بها مصر، لافتًا إلى أن معبر رفح من الجانب الفلسطينى تعرض للقصف أكثر من مرة لمنع خروج الجرحى ودخول المساعدات.
• أن الرئيس السيسى والقوات المسلحة على وعى بما يحاك من مؤامرات ومصر قادرة على حماية أمنها القومى.
• وأعرب عن تضامن الشعب المصرى الكامل للشعب الفلسطينى وأن الحل للقضية هو إقامة دولة فلسطينية على حدود 67.
• وحذر من أن السياسات الإسرائيلية القائمة على إغلاق الأفق أمام الفلسطينيين ستكون عواقبها وخيمة ليس فقط فى المنطقة، بل فى كل العالم.
• حجم المساعدات الإنسانية التى قدمتها مصر لقطاع غزة بلغ نحو 11 ألفًا و200 طن من مواد غذائية وأدوية ومياه وغيرها رغم الظروف الاقتصادية، فى حين قدمت دول العالم نحو 3 آلاف طن، أى أن مصر قدمت 4 أضعاف ما قدمه العالم، حيث تستمر القوافل والمساعدات الإنسانية على مدار اليوم، بالإضافة إلى أن هناك خطة قد وضعت للمصابين القادمين من قطاع غزة، من خلال تجهيز مستشفيات سيناء ومدن القناة وجرى تجهيز 3 آلاف من الأطقم الطبية لخدمة مصابى غزة، حيث استقبلت مصر حتى الآن نحو 328 مصابًا فلسطينيا وخرج من المعبر نحو 3200 من جنسيات مختلفة وفلسطينيين.
• وشدد على أن مصر استقبلت 9 ملايين ضيف، وفى الظروف العادية أهلا وسهلا بالفلسطينيين، ولكن قبول مصر 2.5 مليون فلسطينى فى هذا التوقيت يعنى إنهاء وتصفية القضية الفلسطينية، وهو ما نرفضه تمامًا ولن نغير موقفنا، ومن حق الشعب الفلسطينى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
• وأكد أن مصر تلتزم باتفاقية السلام ولكن ترفض التصرفات الإسرائيلية وما تشكله من تهديد غير مباشر للأمن القومى المصري، كما تدعم صمود الشعب الفلسطينى وتمسكه بأرضه، لافتًا إلى أن مصر اتخذت إجراءات بالتنسيق مع الدول العربية الشقيقة خاصة مع المملكة الأردنية لمواجهة التهجير، وتم تحويل الموقف المصرى الرافض للتهجير إلى موقف عربى خلال قمة الرياض.
نجاح الوساطة المصرية هو نجاح للإنسانية، فهى ببساطة أوقفت نزيف الدم فى غزة لمدة تمكن الأطراف من التقاط الأنفاس والبحث عن وقف دائم لإطلاق النار يحافظ على الحياة ويعيد للعالم قليلًا من إنسانيته التى فقدها بسقوط آلاف الشهداء دون محاسبة.
1


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.