حقيقة كانت جلسات مجلس الشعب برئاسة د. أحمد فتحى سرور فى بداية جلسات هذا الأسبوع حاسمة وساخنة لأهمية القضايا والقوانين التى طرحت للمناقشة، إلى جانب البيانات العاجلة وطلبات الإحاطة التى بلغت 83 طلباً بشأن الغرامات التى تفرضها الحكومة على المزارعين والتى يعتبرها الفلاحون غير قانونية على المزارعين الذين يقومون برى الأرز.. وأن هذه الغرامات مجحفة على الفلاحين وتحملهم فوق طاقاتهم لما يواجهونه من معاناة. وحمل رئيس لجنة الزراعة عبدالرحيم الغول الحكومة المسئولية لمعاناة الفلاحين.. وطالبها برفع الغرامات عن المزارع المصرى. وعلل وزير الزراعة المهندس أمين أباظة بشأن مياه الرى التى يستخدمها الفلاح فى زراعة الأرز.. والتى فرضت عليهم الغرامات أنها ترجع لندرة مياه الرى والطريقة التى يتبعها المزارعون فى الرى.. وطالبهم بضرورة تغيير وسيلة الزراعة التقليدية واتباع أساليب جديدة وحديثة تتضمن استهلاك مياه للرى أقل.. ثم واصل المجلس مناقشته لقانون نقل وزراعة الأعضاء لأخذ قرار الموافقة النهائية على القانون.. المهم جاءت الموافقة وخرج إلى النور ليضع ضوابط لنقل وزراعة الأعضاء والتى أحدثت الكثير من الجدل وخاصة المتعلقة بتحديد «الوفاة» وخشية أن يتحول القانون إلى وسيلة للاتجار بالأعضاء تحت مظلة القانون.. ولذلك شاهدنا د. حاتم الجبلى وزير الصحة وحرصه على الموافقة على المواد التى تحمى نقل وزراعة الأعضاء خوفاً من الاتجار.. وكثير منها «أقصد المواد» أثار جدلاً شديداً.. استطاع وزير الصحة أن يؤكد أنه سوف يتم تعريف الموت من خلال لجنة قوامها 13 أستاذاً متخصصاً، كما أن تطبيق القانون لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.. ويضع حداً للاتجار بالأعضاء ويعتبر هذا القانون من أخطر القوانين لأنه يعنى «بحياة الإنسان» وفى نفس الوقت يضع حداً لمنع الإتجار به بعد أن انتشرت عملية بيع وشراء وزرع الأعضاء.. وسوف ينظم عمليات نقل وزراعة الأعضاء فى ظل تطبيق القانون.. للقضاء على فوضى تجارة نقل وزراعة الأعضاء..وخلال مناقشات المواد المتبقية من مواد القانون الخاص بنقل وزراعة الأعضاء رفض الوزير الإقرار بزرع الأعضاء المتعلقة بالخلايا التناسلية لمنع خلط الأنساب. ومن المعروف أن الموافقة النهائية لمشروع قانون حماية الآثار لم تتم الموافقة عليه وإقراره إلا بعد الانتهاء من مناقشة بعض المواد، وهى المادة الثانية والثامنة والسادسة والثلاثون.. وتنص المادة الثانية على أن الأثر لابد أن تتوافر فيه عدة شروط منها أن يكون نتاجاً للحضارة سواء من الفنون والآداب والعلوم والأديان والمقامة على أرض مصر منذ عصور ما قبل التاريخ.. وبعض الأثر يكون مرت عليه مائة عام على الأقل، بينما المادة الثامنة تنص على خطر الإتجار بالأثر وكذلك بالنسبة للملكية الخاصة وفقاً لأحكام القانون.. كما لا يجوز لحائز الأثر التصرف فيه أو إتلافه إلا بعد إخطار المجلس الأعلى للآثار. وفى الجلسة المسائية فاجأنا د. وزير الصحة باتهامه لأعضاء المجلس بسوء استخدامهم لقرارات العلاج على نفقة الدولة.. والملاحظ أنه بدلاً ما كان يدين الأعضاء الحكومة.. نرى اليوم الحكومة هى التى تدين الأعضاء.. وقال الوزير الجبلى أن الوزارة لديها مبلغ محدد شهرى لكل نائب عن دائرته شرط أن يتم التعامل مع النائب مباشرة.. ونفس الأسلوب يستخدم مع الصحفيين.. إلا أنه للأسف الشديد أن هناك نوابا غير ملتزمين.. وبلهجة صارمة جادة أكد د. الجبلى أن تصرف الأعضاء تجاه العلاج على نفقة الدولة سوف تضع له قواعد جديدة بعد أن أفسده الأعضاء والأسلوب الذى كان موجوداً والنظام الذى كانت تسير عليه الوزارة.. وذلك بعد أن حصلت مجموعة من الأعضاء غير المنضبطة على قرارات علاج بالملايين وهو ما ترفضه جملة وتفصيلاً.. كان ذلك رداً على أحد البيانات العاجلة الذى تقدم بها نائب من الحزب الدستورى متهماً وزارة الصحة بإصدار قرارات عشوائية للعلاج على نفقة الدولة