تظاهرات شعبية في إثيوبيا بعد تطويق الشرطة لمنزل ناشط شهير    استشاري أمراض صدرية يضع روشتة للمواطنين لتفادي الإصابة بأمراض الشتاء    تفاصيل اجتماعات المجلس الاستشاري المصري الهولندي للمياه    «المالية السورية» تؤكد: لا ضرائب جديدة    عاجل| الاتحاد الأوروبى يؤجل موعد خروج بريطانيا    الكنائس اللبنانية تدعو الشعب للحفاظ على نقائه حتى خروج البلاد من أزمتها    مصدر مطلع: كوشنر يزور إسرائيل فى عطلة نهاية الأسبوع    العاهل البحرينى يتسلم رسالة خطية من أمير الكويت حول العلاقات الثنائية    وزير الخارجية الروسي: حلمت بتعلم اللغة العربية    بطلة التايكوندو نور حسين: فضية الألعاب العسكرية حافز قوي لميدالية أوليمبية    ميسي ينفرد برقم مميز في تاريخ دوري أبطال أوروبا    فيديو| من الأحق بشارة قيادة المنتخب؟ عبد الظاهر السقا يجيب    ميرتينز يُعادل رقم مارادونا مع نابولي ب115 هدفًا    فيديو| أحمد موسى عن أزمة الأمطار: «كنت أتمنى اعتذار الحكومة للمواطنين»    غدا.. محاكمة بديع و70 آخرين في اقتحام قسم العرب    وزيرة الثقافة تكرم الفائزين في مسابقة «المواهب الذهبية»لذوي الاحتياجات الخاصة    العربية: رئيس الجمهورية اللبنانى يتوجه بكلمة غدا إلى اللبنانيين    "فاتحني ليزوج فايزة كمال ومحمد منير".. مراد منير يحكي ذكرياته مع صلاح السعدني    "الوجبات السريعة وتأثيرها على صحة الإنسان".. ندوة بقصر ثقافة المستقبل    استاذ علاقات دولية: مصر تستحوذ على 40% من إجمالى تجارة القارة الإفريقية مع روسيا    بدون ميكب.. رحمة حسن تبهر متابعيها بإطلالة كاجول    متزوج ومغترب للعمل ووقعت في الزنا.. فماذا أفعل؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    إصابة إمام مسجد وأمين شرطة في انقلاب دراجة بخارية ببني سويف    وزير التعليم: المحافظون لديهم سلطة تعطيل الدراسة حسب ظروف كل محافظة    الأوقاف والتعليم يعقدان دورة تدريبية مشتركة.. 2 نوفمبر    الأزهر: الإرهاب مرض نفسي وفكري لا علاقة له بالأديان السماوية    تنمية المشروعات: 21 ألف جنيه الحد الأدنى لتمويل المشروعات الصغيرة    مران خططي للمصري في آخر تدريباته قبل السفر لسيشل    تحفة معمارية.. رئيس الهيئة يتفقد مشروع متحف قناة السويس    اعتقال مسلح حاول طعن شرطية جنوبي لندن    فيديو| نجيب ساويرس ونجوم الفن يحتفلون بنجاح "حبيبى يا ليل" مع "أبو"    السكة الحديد: 3500 مهندسا تقدموا لمسابقة التوظيف.. واختبارات جديدة في انتظارهم    بنها: عميد طب بنها يتفقد المستشفى الجامعى تزامنا مع سقوط الأمطار    ولى عهد أبو ظبى يعلن مضاعفة الجهود لمكافحة شلل الأطفال    تأجيل موعد بدء قناة الزمالك الجديدة    تحليل فيديو اعتداء شقيقة زينة على أحمد عز.. أول ظهور ل التوءم | والفنان لا يعرف أسرة زوجته    بالY Series| فيفو تكشف عن أول هواتفها الذكية في مصر    رئيس جامعة حلوان عن تعيين المعيدين بعقود مؤقتة: نلتزم بما يصدره المجلس والوزارة    39 ألف زائر لمعرضي ويتيكس و"دبي للطاقة الشمسية"    وزيرا “التعليم العالى” و “الاتصالات” يبحثان سبل تحويل الجامعات المصرية إلى جامعات ذكية    قافلة طبية مجانية بوادي جعدة في رأس سدر الجمعة والسبت المقبلين    مطلقة ولديها 3 أطفال ومعها ذهب للزينة.. هل عليه زكاة    البرق والرعد.. كيف نتعامل مع آيات الله الكونية؟    الأوقاف : شطحات اللسان من أخطر الأمور على العبد    ضبط مخزن أدوية وتشميع 9 صيدليات وتحرير 41 محضر في حملة بأسيوط    أوراوا يضرب موعدًا مع الهلال في نهائي أبطال آسيا    الطيران المدني: إلغاء غرامات تأخير الرحلات الجوية مستمر حتى انتظام الحركة    المستشار حمادة الصاوي يخلى سبيل عدد من النساء والشيوخ والأطفال من المتهمين في تظاهرات 20 سبتمبر    حقوق امرأة توفي زوجها قبل الدخول بها.. تعرف عليها    غياب بوجبا ودي خيا عن مانشستر يونايتد في الدوري الأوروبي    رئيس البرلمان الأوروبي يدعم تأجيل «بريكست»    الصين: سرعة قياسية جديدة لأول قطار سكة حديد ذاتي القيادة في العالم    أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم    الداخلية: حقيقة مقطع فيديو علي قناة الجزيرة القطرية ومواقع التواصل الاجتماعي    السيجارة الإلكترونية وراء إقلاع 50 ألف بريطاني عن التدخين في عام واحد    مصر والأردن ينفذان التدريب العسكري المشترك "العقبة 5"    دراسة: «الخلايا الدبقية الصغيرة» تعيد تنظيم الروابط العصبية أثناء النوم    باحثون يطورون آلية جديدة للتنبؤ ب«تسمم الحمل» مبكرًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فى المناطق الشعبية: بناتنا لسن كاسيات عاريات ومن يزعم ذلك متطرف

فى جامعة القاهرة يؤكدن: لا نرتدى البكينى حتى يهاجمونا.. ونساير الموضة المعتدلة فقط
قالوا "هل تهاجمون المنقبات المحتشمات وتتركون الكاسيات العاريات يرتدين البكينى"؟! لكن هل هذه هى الحقيقة؟! هل أصبح مجتمعنا سافراً عارياً؟! أم هذه حجج عشوائية خاوية يتخذها أصحاب التيارات الظلامية يتخفون وراءه لتبرير واقع يسعون لفرضه.
نزلنا إلى المجتمع بجميع طوائفه وسألناه: هل يرون أن نساء المصريين أصبحن عاريات.. وذهبنا للفتيات لنرى هل ما يرتدينه عرى أم ماذا؟
يبدأ هاشم السيد يوسف- مدرس إعدادى بالعصافرة إسكندرية- كلامه قائلاً: كان ومازال المجتمع المصرى مجتمعا معتدلا، ومحافظا يتميز بالوسطية، والنساء فيه معاصرات ومتفتحات وليس معنى هذا أنهن غير محتشمات، فهن معتدلات ومحافظات ولا يلبسن ملابس مخلة أو عارية، والاحتشام والتقدم شيئان غير منفصلين تتسم بهما المرأة المصرية.
د. ثناء عبدالرحمن- دكتورة فى مستشفى بكفر الشيخ: ملابسنا لا تخل بأى شرف أو عادات أو دين، كما يزعم بعض الناس، فالمرأة المصرية من أكثر نساء العالم العربى والإسلامى تمسكاً بتعاليم الدين وبالعرف والتقاليد.
ولم أصادف أبداً فى مرة من المرات أن رأيت امرأة تسير عارية أو متبرجة كما يقال، ولو صادفت فى أحد الأوقات ووضعت المكياج بكثرة فى إحدى المناسبات، فإنها ستكون إما مع زوجها أو أخيها أو أبيها، ولكنها لا تسير أبداً عارية أو منحلة.
هدى عثمان- ربة منزل بالإسكندرية-: دائماً نحن كمصريين نربى بناتنا على التدين والاحترام والمحافظة على العادات والموروثات بالفعل قبل القول، وليس معنى ذلك أن نفرض عليهن ارتداء النقاب فهو ليس فرضا، كما أن مجتمعنا أصبح منفتحاً فى الثقافة والعلم، ومن غير المعقول أن أفرض على ابنتى أن ترتدى النقاب وتعزل نفسها عن العالم الخارجى بكل ما فيه، وأيضاً أنا لا أقول أن ابنتى أو أنا أو أختى نلجأ للملابس الخليعة التى نراها فى الأغانى والكليبات فى الفضائيات، وبصراحة هذا لا يحدث فى مجتمعنا فالعرى والسفور هو ما نراه فى الكليبات وليس ما ترتديه المرأة المصرية المسلمة، وأنا أتحدى أى شخص يزعم أن النساء فى مجتمعنا المصرى سافرات أو عاريات.
نبيل رءوف مهندس بترول "دمياط": لقد كنت مسافراً لأعمل فى دولة عربية لمدة 02 سنة، وأعرف الفرق تماماً بين المرأة المصرية وأى امرأة أخرى فى الخارج، فالمرأة فى مصر تحافظ على شرفها ودينها وأخلاقها، أما فى الخارج فهذه المقاييس ليست مهمة، ومن يدعى أن النساء فى مصر عاريات أطلب منه السفر للخارج حتى يعرف الفرق ويشاهد العرى على حق.
أحمد عبدالرحمن- مقاول فى شركة أسمنت المنصورة-: لقد أصبحت الفتيات والنساء فى مجتمعنا يتابعن الفضائيات، ويطلعن على شبكات الإنترنت، وصحيح أن الملابس أصبحت مختلفة عن ملابس الماضى، ولكن ليس معنى ذلك أنهن أصبحن عاريات أو متبرجات، فالمرأة فى مصر تشتهر بالحياء والخجل، ومن غير الممكن أن ترتدى ما يشينها أو يجعلها محل انتقاد ممن حولها، وأقول لكل من يسب نساءنا ويقول عنهن أنهن عاريات، أنه هو المتطرف الذى يحاول تكفير أى فرد غير متفق معه فى رأيه، وأنه بذلك يسعى لإشعال فتنة فى المجتمع.
سامح إبراهيم- محاسب بالغردقة- : مصر بلد ديمقراطى والدستور فيها كفل حرية كل شىء وسمح بكل أنواع الحرية، ومن ضمن الحريات حرية الملبس، فكل شخص له مطلق الحرية فيما يرتدى، وأنا أرى أن مصر تشتهر بالملابس المعتدلة لا المحتشمة للغاية، ولا الملابس العارية السافرة، وعامة مصر والشعب المصرى عندهم وسطية فى كل شىء حتى الملابس.
أحمد ربيع- تاجر ببولاق-: لا أقبل أبداً أن يقول أحد عن نسائنا بأنهن عاريات أو حتى كاسيات عاريات، لأن المصريات دائماً يحافظن على مظهرهن الذى يتناسب مع تقاليدنا وعاداتنا وديننا، وإن وجدت بعض الفتيات يسايرن الموضة ويلجأن للملابس غير المحتشمة قليلاً، فهذا لا يدل على أن كل البنات والنساء على نفس الأمر.
إسلام راضى- صيدلى بإمبابة: لفظ العرى أو السفور لفظ جارح وصعب جداً علينا كمصريين، فهذه الكلمة تشمل فى معناها كل شىء سيئ وقبيح، وهو نوع من السب والقذف الذى علينا جميعاً كمصريين أن نرفع دعوى قضائية ضد كل شخص يقولها ويهاجم بها نساءنا، فلو المصريات عاريات، فماذا يُقال عن نساء الخارج ونساء بعض الدول العربية، فيكفى أن المصرية ملابسها تكون موحدة فى كل الأماكن والبلاد التى تسافر لها.
جهاد سامى- محامية بشبرا-: ملابسنا كمصريات تكون حشمة ومعتدلة وتناسب ديننا، وإن كان هناك بعض التجاوزات من بعض الشخصيات فإنها لا تتعدى حد الحشمة، وهذا لسبب واحد وهو أن المجتمع المصرى نفسه لا يقبل بأى تجاوزات تصل لحد السفور والخلاعة، لأنه مجتمع إسلامى معتدل ينادى بالوسطية فى كل شىء حتى الملابس.
نجوى حسين موسى- مدرسة بمدرسة سيد الشهداء بالمهندسين: لا يوجد عُرى فى مصر، ومادامت ملابس المصريات محتشمة ولا تبين ملامح الجسد أو مفاتنه فهذا غير حرام، أما النقاب فهو ليس فرضا لذلك من غير الضرورى ارتداؤه لأنه يعمل عملية حجب للمرأة عن كل شىء، وأنا أقول لكل شخص يتهمنا بالسفور والعرى أن يتقى الله فيما يقول، وألا ينسج أوهاماً وأكاذيب ويصدقها.
محمد عبدالكريم- بائع بباب الشعرية: من يقول إن مجتمعنا يرتدى ملابس عارية يسب فى رجال المجتمع كله، لأن الرجال لا يتركون نساءهم عاريات وسافرات، وهذا أصلاً غير موجود فى مصر.
سيد سعد توفيق- موظف ويسكن ببولاق-: أولاً أحب أن أعرف ماذا تعنى كلمة عارية أو سافرة؟ وما مقياسها فى مجتمعنا، فأنا لا أرى أى فتاة أو امرأة تسير عارية بلا ملابس فى الشارع، وأنا أريد إجابة من كل شخص يتهم نساءنا بهذه التهمة الفظيعة.
وطالبات جامعة القاهرة يؤكدن: نحن لا نرتدى البكينى
ريم عيد إبراهيم- رابعة آداب عربى- : نحن لا نرتدى الملابس الخليعة أو العارية، ما نفعله فقط هو اتباع الموضة المعتدلة التى تساير العصر وتناسبه.
يوسف جمال- ثالثة تجارة-: الجامعة هى النموذج الصغير للحياة، وبالتالى فهى فيها كل نماذج الحياة بدءا من المحتشمة جداً والمحجبة والتى تسير على الموضة المعتدلة، وهناك أيضاً التى تقلد الكليبات، وهناك المتزمتة والمنقبة المتشددة، وأنا أوافق جداً على قرار منع النقاب فى الجامعة لأنه يجعل الفتاة معزولة فى عالمها تماماً عمن حولها، وأيضاً أرفض التى تقلد الكليبات، ولكن بصراحة هذه حالات قليلة بالنسبة للأخريات المعتدلات.
سارة محمد- ثالثة دار العلوم: أنا فى كلية دينية إسلامية تدرس الدين والشريعة وأعرف أن النقاب ليس فرضاً وغير واجب على المسلمات، وأنا أشجع بشدة ارتداء الملابس المحتشمة التى لا تصف ولا تشف أو توضح مفاتن الجسم.
إسراء وجدى- أولى تجارة E: أنا أرى أن ملابسنا عادية جداً ولا يوجد بها أى خلاعة أو عرى، وأنا أريد أن أقول أن الملبس حرية شخصية، وكل شخص حر فى اختيار نوعية ملابسه مادام لا يخدش حياء الآخرين ولا يخرج عن منظومة المجتمع.
حبيبة محمد تامر- رابعة آثار: نحن كفتيات لا نلبس البكينى حتى نتعرض لما نراه من هجوم وسب فى مجتمعنا من قبل بعض الجماعات المتطرفة التى تريد أن تعزلنا عن العالم بفرضهم علينا زياً لم يأمر به الله فى كتابه، وأنا أرى أن الفتاة المصرية من أكثر فتيات العالم احتشاماً واعتدالاً وكفانا تخريبا فى العقول.
هشام عبداللطيف- ثانية حقوق: تكمن أخلاق البنت فى تربيتها وتعليمها وليس فى ملبسها، فهناك بنات غير محجبات ولكن أخلاقهن جيدة جداً، فأنا أرى أن الملابس ليست هى مقياس الحكم على أى فتاة أو أخلاقها، إنما علمها وثقافتها وتربيتها هى ما يحدد أخلاقها وليس أى شىء آخر.
رحلة ميدانية لرصد أى حالات عرى
"لأننا ضد التطرف فحملتنا ضد النقاب لا تعنى أننا مع العرى" هذا كان ردى على صديقة لى بادرتنى بسؤال: أليس كما تهاجمون التطرف فى ملابس بعض السيدات اللاتى اخترن أن ينتقبن أن تقفوا ضد العرى؟! ولذلك وجدتنى أتطلع لملابسى وملابسها وملابس كل من حولنا فى النادى فنحن محجبتان وكل من ظهر أمامنا فى هذا الوقت من الفتيات والسيدات كان غاية من التحشم إما محجبات (وهى نسبة لا تقل عن 08٪ من الشابات)، أو غير محجبات وهن أيضاً جميعاً لا توجد بينهن من يطلق عليها عارية، بدأت بسؤال صديقتى التى هاجمتنى وقلت لها: هل تعتبرين نفسك عارية؟
فأجابت: بالطبع لا، ولكن كونى محجبة وملتزمة لا يعنى أن كل البنات أيضاً محتشمات.. وهنا قررت أن أقوم بجولة فى الشارع والنوادى والمترو وأماكن العمل عند زميلاتى فى الشركات والبنوك حتى أرصد ما يتحدثون عنه أنه "العرى" أو إن وجدت وأرصد آراء الناس فى ملابس المرأة هذه الأيام وهل هناك وجود للعرى فعلاً؟!
شلة من الشابات والسيدات فى نادى الصيد كلهن محجبات ما عدا اثنتين سألت واحدة منهن، ما رأيك كمحجبة فى زيك وزى البنات بصفة عامة من حولك فى كل مكان؟
مها سليم 12 سنة: أنا أعتبر نفسى محتشمة والحمد لله ولا أرى إلا زيادة كبيرة فى التدين من حولنا كموجة جديدة وظاهرة إيجابية بين الشباب، فقلما أرى واحدة غير محجبة حتى غير المحجبات نادراً ما أصادف فتاة تلبس ملابس قصيرة أو بدون أكمام وهذا يكون فى مناطق محددوة جداً كالأفراح مثلاً حتى عددهن يكون لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة.
ودخلت المناقشة د. إيمان محمود 03 سنة وهى غير محجبة وترتدى قميصاً وبنطلوناً (يعنى نفس ملابس المحجبة) وقالت: هذه الأيام لم يعد للعرى أى مكان فيكفى نظرة واحدة للشارع أو العمل ونظرة أخرى لصورة من أيام الستينيات والسبعينيات لترى كيف أن الملابس الآن أصبحت أكثر احتشاماً وتغطية للجسم، ومن تخالف هذا الاحتشام تصبح شاذة جداً فى منظرها، وهو ما لا نراه كثيرا، وبغض النظر عن الحجاب فإن الاحتشام خاصة بظهور وانتشار لبس البنطلونات بدلاً من المينى جيب يعتبر فى حد ذاته تغيرا إيجابيا فى شكل الملابس للبنات فى الجامعة والعمل، وأنا عن نفسى أرى أنى متوسطة فى كل شىء ملابسى ومكياجى وتسريحة شعرى وبعيدة كل البعد عن العرى فأنا لا يظهر منى سوى شعرى ووجهى ويدى فأين العرى؟!
نفس المظهر الذى يغلب عليه تغطية الجسم بكامله وجدته أيضاً فى النادى الأهلى، فشكل المرأة أو الفتاة المصرية وملابسها واحد تقريباً فى كل مكان، وجدت شلة أخرى من الفتيات الجامعيات، وكلهن يرتدين الجينز والتى شيرت وبعضهن يغطين رأسهن بالحجاب والأخريات لا، ولكن أيضاً لم أر بينهن من يطلق عليها عارية.. اقتربت منهن وسألتهن عن رأيهن فى ملابسهن وملابس من يرونهن من الفتيات فأجبن:
غادة كمال 92 سنة: أدق ما يوصف به شكل البنات الآن أنه متوسط وأكبر نسبة طبعاً توجد فى المجتمع هى للمحجبات، ولكن عرى لا يوجد أبداً إلا فى الكليبات فى الفضائيات.
وتضيف هبة أحمد 22 سنة: الغالبية الآن محجبات حتى ولو كن لا يلبسن ملابس فضفاضة فهن على طريق الاحتشام وبعيدات كل البعد عن العرى حتى فى الحفلات والأفراح لم تعد هناك الملابس غاية فى العرى التى كنا نراها سابقاً فحتى من تلبس كات "بدون أكمام" تضع شالاً.
ركبت مترو الأنفاق فى طريقى لبعض صديقاتى فى أماكن عملهن وجدت المترو كاملاً بنات فتيات وسيدات أغلبهن محجبات بنسبة 09٪ وتقريباً 5٪ منقبات و5٪ لا يفصلهن عن المحجبات سوى غطاء الرأس أى ملابسهن محتشمة تماماً. اقتربت من واحدة منهن وسألتها عن رأيها فى ملابس المرأة هذه الأيام وهل تصادف بنات عاريات فى الشارع أو النادى أو فى أى مكان؟ فأجابت نيفين حليم: أحاول دائماً أن ألبس ملابس فضفاضة.. من على البنطلون لأن ذلك عملى وفى نفس الوقت محتشم وألبس تيشيرت فى النادى على الجينز وأنا لا أصادف أى واحدة يطلق عليها عارية وأظننى أيضاً لست كذلك.. "ولا إيه؟!".
ذهبت لصديقاتى فى عملهن هند أحمد 32 سنة مهندسة فى شركة قالت: مع أنى لست محجبة، ولكنى أرى الكل الآن محجبات وملتزمات فى ملابسهن حتى نحن غير المحجبات نرتدى ملابس معتدلة. ولأننا كجيل الآن مع انفتاحه على الخارج نرى الحرية بمعناها الصحيح ولا ننجرف وراء موضات لا تناسبنا من الخارج فنحن شعب متدين وعنده "القيم ما يظهر على مظهرنا الخارجى وتصرفاتنا أيضا"، كل زميلاتها كن يرتدين الجواكت على البنطلونات الجينز ولا يظهر منهن شىء، وفى أحد البنوك وجدت كل الفتيات يرتدين البدل ومع أن معظمهن غير محجبات فلم أجد واحدة ملابسها تتعارض مع الذوق العام أو تشذ عنه، فكلهن يرتدين البدل ومظهرهن يبعث على الوقار.
وتقول مها حسين: "لا أظن أن أحداً يفضل الآن أن يلبس ملابس تكشف جسمه إلا لو فى شواطئ معينة أو فى مناسبات خاصة جداً وفى أماكن محدودة، وبالنسبة للعمل فأنا لا أرى أى موظفة أو حتى عميلة يقال عنها عارية أو تلبس ملابس كاشفة قد تكون بعض وقلة قليلة من الخريجات الجدد يرتدين ملابس ضيقة لحد ما، ولكن فى المجمل لفظ عرى شطب تماماً من قاموس المجتمع المصرى".
أما رندة سليمان وتعمل موظفة بإحدى الهيئات التابعة لمجلس الوزراء فتقول: المجتمع يعتبر وسطيا فى مظهره حتى حجابنا أعتبره تحشماً ولا نصادف حالات عرى أبداً فى الشارع ولا فى العمل، فأين العرى الذى يطالب بعض المشايخ بمحاربته؟! أكيد ليس فى مصر.. وإن وجد بعض البنات يرتدين ملابس ضيقة فهن قلة وأيضاً لا يطلق عليهن لفظ عاريات فلا أحد أصبح يكشف جسمه هذه الأيام، فلم يعد هناك ميكروجيب أو مينى جيب كما كان فى وقت أمهاتنا حتى فى هذه الأوقات كان المجتمع كله كذلك ويتقبل المينى جيب ولم يكن بمثابة عرى، فالمجتمع المصرى ملتزم بطبيعته وله عاداته وقيمه والآن معظم الناس محجبات ومحتشمات والتحشم هو ما يجعل صورتنا مميزة كمصريات بغض النظر حتى عن ديانتنا فالالتزام منصوص عليه فى جميع الأديان.
وأصبحت كأنى أبحث عن إبرة فى كوم قش فأين العرايا اللاتى يهاجمنهن دعاة النقاب فليقولوا لى أين؟!
الأخلاق أهم
ياسمين الضوى- بكلية الآداب تقول:
أنا مقتنعة بلبسى، وأرتدى كل ما يليق بى، والحكم على الإنسان من طريقة لبسه شىء خاطى، فهناك العديد من البنات محترمات جداً، ويلبسن على الموضة، والموضة لا تعنى التبرج أو السفور، فأنا ألبس الحجاب، وأؤدى فروض الله كاملة، ولكن هل للحجاب شكل معين، الحقيقة لا، فأى لبس تحققت فيه الشروط يكون زيا شرعيا ومناسبا للفتاة.
كما أننى راضية تماماً عن نفسى وعن لبسى أمام الناس وأمام الله، ولا يوجد فى هذا اللبس ما يلفت النظر، فقد يكون النقاب لافتاً للنظر أكثر من اللبس العادى، لكن المهم هو الأخلاق.
اللبس لا علاقة له بالتدين
وتضيف نيرمين فكرى- مدرسة- قائلة: أرى أغلب الفتيات محجبات فى الوقت الحالى، والنقاب ليس هو الوسيلة الوحيدة للحفاظ على المرأة، فهو قد لا يحافظ عليها قدر ما يضر بها، وأضافت قائلة: أنا أحترم نفسى، وأعتقد أن لبسى هو ما يرضى الله فعلاً، كما أن ما أرتديه زى مناسب، كما أنى أحترم نفسى فى لبسى حتى لا أكون عرضة للحديث أو المعاكسات، والكلام عن النقاب أو البنطلون شىء خاطئ، ويرجع إلى عدم فهم أمور الدين الصحيح.
لبسى مناسب
وتقول نسمة رأفت- كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر- أنها ترتدى ملابس بسيطة، وعادية، ولا تصف جسمها، وأنها تشعر بكثير من الثقة والأمان وهى ترتدى هذه الملابس بعيداً عن النقاب، ومع ذلك لا يسبب لها هذا اللبس أى مشاكل، خاصة أنها تدرس فى جامعة الأزهر، ولو كان لبسها فيه شىء من البهرجة أو محاولات لفت الأنظار لمنعها الأساتذة فى الجامعة عن ذلك.
وأضافت أيضاً أن لبسها مناسب جداً، وأنها لم تتجاوز حدود الشرع فى ذلك.
وأضافت أيضاً أن تطور العصر يفرض أشياء من الزينة واللبس استخدمها ولم ينكر على أحد ذلك، فأهم شىء ألا تخرج الملابس عن المطلوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.