فى ظل الأزمة الحالية بسبب انتشار فيروس كورونا لم تقف الحكومة ساكنة أمام الرياح العاتية التى ضربت اقتصادات عالمية هى الأولى فى معدلات النمو، واتخذت الحكومة إجراءات استباقية لحماية المواطنين ورجال الأعمال على حد سواء لحماية الاقتصاد الكلى. وقال د.محمد معيط وزير المالية فى تصريحات خاصة ل«روزاليوسف»: إن الدولة أقامت عددا من المبادرات لحماية المواطنين من تبعات تلك الجائحة التى تضرب العالم ولا يعلم مداها أحد، حيث تم زيادة مخصصات الأجور من خلال إقرار العلاوات الاجتماعية للموظفين وأصحاب المعاشات وصرف مقابل العلاوات الخمسة لأصحاب المعاشات وتحسين الأوضاع المالية للعاملين بالقطاع الصحى. وأضاف : إن دعاوى التقشف التى تم المناداة بها لا تعنى إجراءات تمس المواطن، ولكن سيتم مراجعة الانفاق العام داخل الموازنة بحيث يتم منح أولويات للقطاعات المتضررة أو الأكثر احتياجا حاليا مثل القطاع الصحى الذى يحظى بكل الدعم بتوجيهات رئاسية للحكومة بصرف كل ما يحتاجه قطاع الصحة. وأشار إلى أن الدولة ستبدأ من أول يوليو المقبل فى زيادة الدعم المتعلق بالجانب الاجتماعى، والدعم النقدى «معاش الضمان الجتماعى وتكافل وكرامة» بنسبة 7,2٪عن موازنة العام المالى الحالى ليصل إلى 19 مليار جنيه، مع تخصيص 7 مليارات جنيه لتمويل مبادرة «حياة كريمة» للقرى الأكثر احتياجا، إضافة إلى إطلاق مبادرة جديدة لدعم المستهلك، تسهم فى خفض أسعار مجموعة كبيرة من السلع للمواطنين. أوضح الوزير أن الموازنة الجديدة رصدت 7,5 مليار جنيه لبرنامج الإسكان الاجتماعى، و5,3 مليار جنيه لبرنامج توصيل الغاز الطبيعى للمنازل، حيث نستهدف توصيل الغاز. لنحو 2,1 مليون وحدة سكنية وهو أكبر عدد من الوحدات السكنية يستهدفه البرنامج طوال تاريخه. وأبقت وزارة المالية على توقعاتها للانفاق فى الموازنة عند 1.7تريليون جنيه فى البيان المالى النهائى للموازنة العامة الجديدة. ورفعت وزارة المالية مخصصات الأجور بنحو 34 مليار جنيه العام المالى المقبل مع تطبيق رفع حد الإعفاء الضريبى والذى يخرج شريحة من صغار الموظفين من الخضوع للضريبة برفع قيمة حد الإعفاء ل24 ألف جنيه للمرة الأولى، كما خصصت وزارة المالية 326.3 مليار جنيه للدعم دون المساس به. وتستهدف المالية معدل تضخم يتراوح بين 6-12% خلال عام2021/2020 ، بمتوسط 9%. من خلال آليات لتوفير السلع والحفاظ على تنافسيتها. وأعفت الحكومة صغار الموظفين من قانون المساهمة التكافلية لمساندة الحكومة فى مواجهة تداعيات الأزمة. أما قطاع مخصصات التأمين الصحى والأدوية وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة فقد ارتفعت مخصصاته بصورة معقولة فى الموازنة فضلا عن 10 مليارات إضافية حتى الآن من الخطة العاجلة لمواجهة تداعيات أزمة كورونا. وخفضت معدل النمو عن المستهدف قبل الجائحة إلى 4.5% ولكنها لا تزال معدلات نمو طموحة للغاية بالمقارنة بالتقارير العالمية المتشائمة للاقتصاد العالمى والمصرى على حدٍ سواء. أبقت وزارة المالية فى بيانها المالى النهائى للموازنة على كافة التقديرات التى سبق وأن تم رصدها فى البيان التحليلى قبل النهائى للموازنة المقدمة للبرلمان ليصل إجمالى المصروفات بالموازنة النهائية نحو 1.71 تريليون جنيه، ورغم توقعات تراجع الإيرادات إلا أن وزارة المالية أبقت على إجمالى الإيرادات عند 1.3 تريليون جنيه. وأبقى البيان المالى النهائى أجور العاملين بالدولة عند نفس معدلاتها حيث تم تخصيص 335 مليار جنيه للأجور بزيادة قيمتها 34 مليار جنيه عن العام المالى الحالى بنسبة 11.3%. وكذلك مخصصات الدعم عند 326 مليار جنيه وتكلفة دعم البترول عند 28 مليار جنيه والسلع التموينية عند 84 مليار جنيه. وقالت مصادر حكومية مسئولة إن سعر البترول فى الموازنة إذا أعيد تقديره وفقا للتقديرات العالمية ما بين 35 و 50دولارا سيحدث أثرا إيجابيا فى الموازنة ولكن مخاوف من قفزة فى السعر تحول دون ذلك حتى الآن.. وأكدت المصادر أن الحكومة ستكتفى بالسندات الدولية التى تم طرحها يوم الخميس الماضى والعمل على خفض الدين العام رغم الأزمة.