كشفت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية عن وجود ثلاثة سيناريوهات كارثية يتداولها خبراء البنتاجون بعام 2013 بشأن انهيار باكستان وتعاظم تسلح الصين وانهيار كوريا الشمالية. ووفقاً لسيناريو انهيار باكستان الذي سيبدأ في عام 2013، ستغرق إسلام آباد في الفوضي عقب اغتيال الرئيس الباكستاني، وإنه زمن الاضطرابات الكبري التي ستدفع بأتباع الجيش الإسلامي وحلفائهم من المقاتلين المسلمين إلي التحرك. ووفق هذا السيناريو المستوحي من كتاب «سبعة سيناريوهات كارثية: خبير عسكري يستكشف مستقبل الحرب بالقرن الحادي والعشرين» بقلم أندرو كريبينيفيتش، مسئول سابق بمكتب التقييم النهائي التابع للبنتاجون والذي يعني بتقدير الأوضاع المستقبلية، ستستنتج أجهزة الاستخبارات أن بعض عناصر التجسس الباكستانية وفرت ضباطا إسلاميين لقيادة وحدات الجيش المنشقة وفرض القوانين اللازمة لوضع الأسلحة النووية تحت سيطرتهم». وفي الصين يحاصر جيش التحرير الشعبي تايوان، ويفكر حلفاء الولاياتالمتحدة، مثل اليابان، باتخاذ تدابير ضد الموانئ الصينية لمكافحة تلك العزلة. فوفقاً للسيناريو الوارد بكتاب «سبعة سيناريوهات كارثية» بقلم كريبينيفيتش المدير التنفيذي لمركز التقييمات الاستراتيجية والميزانية، سيستنتج المحللون الدفاعيون أن سلسلة الأزمات الداخلية بالصين هي التي دفعت بأعظم القوي البحرية بالعالم إلي حافة الحرب. فتراجع النمو الاقتصادي الصيني بشكل دراماتيكي، يقلق القيادة التي «تحتاج لتحريك عجلة النمو الاقتصادي سريعا للحفاظ علي شرعيتها«. وستواجه الولاياتالمتحدة هجومين إلكترونيين يخترق أحدهما الرابط الأساسي بين البنتاجون وخطوط الإمدادات الذي يصل للقوات العسكرية، ويستهدف الثاني بورصة نيويورك وسيلغي جميع التبادلات التجارية طوال يومين تقريبا. ووفقاً للسيناريو الذي طرح من قبل بروس بينيت وجينيفر ليند لانهيار كوريا الشمالية والذي نشر بعدد الخريف من مجلة «الأمن الدولي»، يمكن أن يقمع الحكام الديكتاتوريون شعوبهم طوال عقود، قد يؤدي انهيار النظام بكوريا الشمالية إلي «سلسلة من الكوارث بشبه الجزيرة علي أن تترافق مع عواقب إقليمية وعالمية واسعة النطاق»، وقد يؤدي هذا الوضع لهجرة عدد هائل من السكان »البالغ عددهم 24 مليون نسمة «نحو كوريا الجنوبية، علما بأن نسبة كبيرة منهم تعاني سوء التغذية. وقد يكون النقص الغذائي سببا أساسيا لنشوب الحرب الأهلية. وتملك كوريا الشمالية 1.2 مليون جندي بالخدمة العسكرية، فمن المتوقع أن ترسل الصين قواتها للمساعدة بالجهود الإنسانية أيضا. واستنادا إلي أكثر الافتراضات تفاؤلاً، سيطلَب من 400 ألف جندي ميداني إرساء الاستقرار بكوريا الشمالية. مما سيؤدي استنزاف القوة العسكرية الأمريكية، لكن البنتاجون ذكر بتقريره الدفاعي لعام 2010 أن» أبرز المخاوف تتعلق بزعزعة الاستقرار أو انهيار أي دولة تملك أسلحة دمار شامل». يحذر هذا السيناريو الأخير من أن أي وضع مماثل قد يؤدي إلي »انتشار مواد أسلحة الدمار الشامل والأسلحة التقليدية والتكنولوجيا بوتيرة سريعة، وقد تنشأ أزمة عالمية تطرح تهديداً مباشراً علي الولاياتالمتحدة وجميع الدول الأخري«.