تناولت الجلسة الرابعة من ملتقى بناة مصر فى نسخته الخامسة التى أقيمت أمس تحت رعاية رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، ملف «تصدير العقار المصري.. فرص.. تحديات.. ورؤية للانطلاق»، حيث تناقش المشاركون فى الجلسة حول فرص تصدير العقار المصرى وقدرته على دعم معدلات تنفيذ المشروعات داخل السوق وزيادة فرص العمل وجذب العملات الأجنبية الصعبة للبلاد، فضلاً عن التحدث عن قابلية المنتج المصرى للتصدير والتحديات التى يمكن أن تواجه اقتناص حصة سوقية جيدة من هذه الأسواق والحلول والمقترحات لذلك، سواء تشريعية أو مالية أو فنية. وفى هذا الصدد قال عمرو القاضى الرئيس التنفيذى لشركة سيتى ايدج للاستثمار العقاري، إن القطاع العقارى يتمتع بكثير من المنتجات القابلة للتصدير، منها التجارية والإدارية والسكنية وفيللات وتجمعات سكنية، وجميع وحدات قابلة للتصدير، بينما يعانى القطاع من نقص فى الإدارة الجيدة للمشاريع. وأضاف، أن مشاركة الشركات المصرية فى مؤتمر «ميبيم الدولى»، كانت فعالة وحققت نتائجها المرجوة، والتى تعتبر أول مشاركة مصرية للتصدير العقارى على الساحة الدولية، حيث حاز المعروض اهتماما كبيرا من المشاركين، إضافة إلى اهتمام المستثمرين بالسوق المصري، خاصة أن يزور المؤتمر نحو 23 ألف مشارك سنوياً. اقترح القاضى تخصيص ميزانية للمجلس من قبل الدولة، مثلما يحدث مع هيئة تنشيط السياحة، لنتمكن من عمل حملة تسويق دولية كبيرة، ويتولى المجلس التصديرى الميزانية التى سيتم تخصيصها ويقوم بالإشراف عليها، على غرار الحملة التى أطلقتها الهند وتمكنت خلال أول 3 شهور من انطلاقها زيادة الاستثمار الأجنبى المباشر بنسبة 52%، وضخ استثمارات بقيمة 20 مليار دولار، كما حصلت الهند من عملية التبادل التجارى مع اليابان والصين بقيمة 55 مليار دولار. وقال أحمد شلبى الرئيس التنفيذى لشركة تطوير مصر، إن تصدير العقار يعتمد على محورين أساسيين يتمثلان فى بيع العقار للخارج، وجذب الاستثمارات الأجنبية لمصر. وأشار إلى أن مصر من أكبر الدول الجاذبة للاستثمار فى المنطقة، لما تتمتع به الدولة من أعداد سكانية وشواطيء وموقع جغرافى، بالإضافة إلى نهر النيل. وأوضح أن الحكومة تعمل حاليا على تسويق مصر فى جميع دول العالم، مشددا على ضرورة تكاتف أجهزة الدولة المختلفة مع تبنى مجلس الوزراء استراتيجية لتسويق مصر خارجيا، منوهاً على أهمية مشاركة الشركات المصرية والمطورين العقاريين فى المعارض الخارجية لترويج المنتجات المصرية فى قطاع العقارات، لافتا إلى ضرورة توفير منتجات ووحدات جاهزة ومشطبة من قبل المطورين العقاريين. وأضاف أنه يجب على الدولة الاهتمام بنشر وإتاحة المعلومات من خلال الجهات المختصة لما لها من دور فى تحديد التقارير والمؤشرات الدولية التى يتم نشرها عن مصر من خلال الشركات العالمية، مؤكدًا على أنه يتم توزيع الاستثمارات الأجنبية على أساس هذه التقارير والتى تعتمد على مؤشر الشفافية بشكل أساسي. فيما قال المهندس طارق شكرى رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات، إن هناك ضعفا شديدا فى عمليات التسويق والترويج لتصدير العقار المصري، موضحا أن ذلك تسبب فى اختلاف الصورة الذهنية للعقار المصرى عما هو موجود فى الواقع. ونوه بأن هناك غيابا للمعلومات المتوفرة عن العقار المصرى بعكس ما يحدث فى الدول الأجنبية التى تجد كل ما تحتاجه من معلومات وكذلك معلومات الاتصال مع المحامين الذين يجذبون المستثمر لشراء الوحدة العقارية، مشيرا إلى أنه بالرغم من صدور قانون إقامة الأجانب فى مصر إلا أنهم لن يجدوا المعلومات الكافية عن العقار فى مصر. وأكد شكرى أن ايجاد منظومة كاملة للتسويق والترويج للعقار المصرى يحتاج إلى توفير إمكانيات مادية كبيرة ولن تحدث بجهود فردية سواء من المطورين العقاريين أو غرفة التطوير العقارى أو المجلس التصديرى للعقار.