هزّت عدة انفجارات العاصمة الفنزويلية كاراكاس، في وقت مبكر اليوم السبت، وسط تقارير عن شن الولاياتالمتحدة ضربات ضد أهداف في فنزويلا. هذا ما نعرفه حتى الآن وما لا نعرفه. • ما نعرفه تفيد تقارير متطابقة من وسائل إعلام أمريكية مثل "سي بي إس نيوز" و"فوكس نيوز" بأن الولاياتالمتحدة هاجمت أهدافا في فنزويلا. وبحسب "سي بي إس نيوز"، نقلا عن مسئولين أمريكيين، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أوامر بشن هذه الهجمات. وتتهم الحكومة الفنزويلية، الولاياتالمتحدة بارتكاب عدوان عسكري ضد أهداف مدنية وعسكرية، مؤكدة في بيان رسمي أن الهجمات تمثل انتهاكا لميثاق الأممالمتحدة. وتقول كاراكاس، إن واشنطن تسعى للاستيلاء على الموارد الطبيعية لفنزويلا، وخاصة احتياطيات النفط الكبيرة، وفرض تغيير للنظام في العاصمة. وأحالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) استفسارا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إلى البيت الأبيض، الذي لم يدلِ بأي تعليق حتى الآن. وفي كاراكاس، سمع دوي انفجارات وشوهدت أعمدة دخان، حيث أظهرت صور في وسائل الإعلام الفنزويلية ومواقع التواصل الاجتماعي انفجارات في العاصمة. وتحدثت تقارير عن وقوع عدة انفجارات في منطقة لا كارلوتا، حيث توجد قاعدة لسلاح الجو، فيما بثت قناة "VPItv" مقاطع فيديو لمروحيات تحلق فوق المدينة ليلا. كما شوهدت مركبات مدرعة لقوات الأمن قرب القصر الرئاسي "ميرافلوريس". وكان التوتر بين الولاياتالمتحدةوفنزويلا تصاعد على مدار الأشهر الماضية، إذ أعلنت القوات الأمريكية مرارا استهداف قوارب يُشتبه في أنهاتقوم بتهريب المخدرات. وقالت الحكومة الأمريكية إن أكثر من 100 شخص قتلوا في تلك العمليات. وأكد ترامب مؤخرا تنفيذ هجوم على ما وصفه ب"مركز لتداول المخدرات" في فنزويلا، فيما عززت الولاياتالمتحدة وجودها العسكري في المنطقة بشكل كبير، بما في ذلك نشر حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد"، وسفن حربية أخرى، ومقاتلات وقاذفة بعيدة المدى. • ما لا نعرفه لا تزال تفاصيل نطاق الهجمات الأمريكية وأهدافها الدقيقة ومسارها غير واضحة، وكذلك مكان وجود الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يتهم واشنطن منذ فترة بالسعي لفرض تغيير في السلطة بكاراكاس. ولا توجد حتى الآن بيانات موثوقة عن عدد القتلى أو الجرحى أو حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية، كما لم تصدر ردود رسمية من الحكومة الأمريكية، وخاصة البيت الأبيض. ولا يمكن حتى الآن تقدير التداعيات طويلة الأمد على الأمن الإقليمي والدبلوماسية الدولية.