ضبط مخالفات انتخابية في أسيوط والمنيا والجيزة    سعر الدينار الأردني أمام الجنيه في البنك المركزي بختام تعاملات اليوم السبت    عام 2025-2026 جني الثمار الحلم تحقق حياة كريمة |ترع مبطنة ومياه نقية.. واقع نفذته الدولة لينتعش الريف    الخارجية الروسية: موسكو ومينسك تدينان «العدوان الأمريكي» على فنزويلا    بطاقة حمراء وتعادل سلبي يشعلان الشوط الأول بمواجهة تونس ضد مالي    انطلاق مباراة برشلونة أمام إسبانيول في الدوري الإسباني    الأرصاد: أسبوع شتوي بامتياز وانخفاض حاد في درجات الحرارة ليلًا    مي عمر تكشف تفاصيل شخصيتها في «الست موناليزا» | رمضان 2026    نائب فنزويلي سابق: رفض شعبي واسع للتدخل الأمريكي وهدف ترامب النفط    أمينة خليل تغيب عن السباق الرمضاني 2026.. لهذا السبب    نقيب التمريض تُشيد بحرص رئيس الوزراء على دعم طلاب التمريض خلال زيارته للأقصر    وزير الكهرباء: نفذنا 31 محطة محولات جديدة وتوسعات ل 40 محطة    ماركا تكشف موقف ريال مدريد من رحيل ماستانتونو معارا    يامال يقود هجوم برشلونة أمام إسبانيول في ديربي كتالونيا بالليجا    رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة: 150 طائرة شاركت في عملية فنزويلا    محافظة أسيوط: إنجازات غير مسبوقة بقطاع الشباب والرياضة واستثمارات ب 40 مليون جنيه    الجيش الصومالي يستعيد السيطرة على منطقة "جلب ماركا" في شبيلي السفلى    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    عشرات التونسيين يشاركون في وقفة لتأبين أبو عبيدة    ترامب: فنزويلا تمتلك احتياطات نفط هائلة وسنرسل أكبر الشركات الأمريكية    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ البابا تواضروس بعيد الميلاد المجيد    سابقة خطيرة    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    واعظات الأوقاف ينفذن سلسلة من الفعاليات الدعوية والتثقيفية للسيدات والأطفال    حوار| محمد عبدالوهاب الابن: حياة والدى ثرية تستحق دراما من عدة أجزاء.. وبدأنا رحلة المسلسل    السجن 5 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    ضبط مالك مخزن بحوزته 7 ملايين قطعة ألعاب نارية تمهيدًا للإتجار بها الإسكندرية    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    اقتصادي: ميناء جرجوب يُعيد تموضع مصر على خارطة التجارة البحرية العالمية    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    اليوم، نظر دعوى محاسبة أطباء العباسية لإصدارهم تقارير تسببت في أحكام سجن لسيدات    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د . ثروت بدوى : الدستور أولاً ولا شرعية لرئيس او برلمان سابق على صياغته

شدد د.ثروت بدوي الفقيه الدستوري علي أن الثورة اسقطت دستور 1971 ولابديل عن وضع دستور للبلاد قبل الخوض في انتخابات برلمانية أو رئاسية مؤكدا أن قيام برلمان أو رئاسة قبل وضع الدستور يفقد تلك المؤسسات شرعيتها لأنها منشأة بواسطة دستور فلا يجوز للمخلوق أن يوجد الخالق.
وأضاف بدوي أن المجلس العسكري اكتسب شرعية إدارة البلاد من الثورة وبالتالي عليه أن يلتزم بتحقيق أهداف الثورة ومطالب الثوار وإلا فقد شرعيته وشدد علي أن الدستور الجديد يمكن أن يصاغ عبر جمعية تأسيسية يتم اختيارها عبر آليتين: الأولي الانتخاب المباشرلجمعية تأسيسية والثانية عبر مرحلتين الأولي ينتخب فيها كل 50 ألفا من مواطني مصر ممثلا لهم ثم يتولي المنتخبون من جموع الشعب انتخاب 60 فردا علي الأكثر.
كما أكد «بدوي» أن أفضل الأنظمة السياسية للطبيعة المصرية النظام البرلماني معتبرا أن النظام المختلط بين الرئاسي والبرلماني يؤدي للفساد مطالبا بأن يكون الرئيس مجرد رمز بلاصلاحيات ولا مسئوليات يقتصر دوره علي حل البرلمان أو إسقاط الحكومة حال صدامهما ليعاود الشعب اختيار برلمان أو حكومة جديدة.
في رأيك أيهما أولا الدستور أم الانتخابات البرلمانية؟
- لابد من وضع دستور أولا فالدستور هو من ينشئ مؤسسات الدولة، وكونك تعطي صلاحيات واختصاصات سلطة وضع الدستور أو انتخاب أو اختيار جمعية تأسيسية فكأنك تعطي مجلس الشعب سلطة خلق نفسه وتحديد سلطاته واختصاصه وموقعه من السلطات الأخري ولا يمكن أن نتصور أن تأتي سلطات مخلوقة بسلطة خالقة هذا جانب والجانب الآخر هو أن مجلس الشعب سلطة تشريعية وهي واحدة من سلطات ثلاث ولا يجوز لأي سلطة أن تحدد لنفسها اختصاصات وتحدد اختصاصات السلطات الأخري وهذا أمر يستحيل تصوره فرئيس الجمهورية ومجلس الشعب والشوري والسلطة القضائية مخلوقة بواسطة الدستور ولا يجوز لها أن تخلق الدستور.
لكن المؤيدين لإجراء الانتخابات قبل وضع الدستور يستندون لشرعية الاستفتاء والذي صوت فيه 77% بنعم؟
- الدستور تضعه الجمعية العمومية للشعب، والجمعية العمومية للشعب المصري هي من تختار نواب الشعب الذي سيختار اللجنة التأسيسية للدستور.
هل ال 85 مليون مصري هم من سيختارون الجمعية التأسيسية لوضع الدستور؟
- لا، بل البرلمان الذي ستأتي به الجمعية العمومية لشعب مصر، علينا أن نعترف بالحقائق هناك ثورة قامت في 25 يناير اعترف بها العالم بل وانبهر بها وبلاشك المجلس الأعلي للقوات المسلحة اعترف بهذه الثورة التي حظيت بتأييد شعبي كامل بدليل عشرات الميادين التي اكتظت بآلاف وملايين الثوار يوم تنحي مبارك ابتهاجا وإذا كان هناك بضعة آلاف من المستفيدين من النظام البائد وفساده الذي كان يرتعون فيه فإنهم لا يمثلون واحدا علي الألف من جموع الشعب المصري وهذه الثورة اسقطت الدستور.
هل وجود المجلس العسكري ذاته لإدارة البلاد دليل سقوط الدستور لأن الدستور لا ينص علي نقل السلطة للمجلس حال غياب الرئيس؟
- نعم الدستور السابق لا يوجد فيه المجلس العسكري وإذا كان المجلس العسكري يستمد شرعيته من الثورة فعليه أن يلتزم بتحقيق أهدافها ومطالب الثوار وإذا حاد عنها سقطت شرعيته وبذلك فإن سقوط النظام السابق اسقط الدستور فلا يجوز إجراء تعديلات عليه ولا إحياؤه عن طريق استفتاء.
الدستور عقد اجتماعي بين النظام الحاكم والمحكومين والثورة فسخت هذا العقد هل تؤيد ذلك؟
- هذا كلام انشائي والدستور تعريفه هو نص تضعه جمعية تأسيسية يختارها الشعب ويحدد الدستور النظام السياسي الذي تقوم عليه الدولة وسقوط النظام السياسي يعني سقوط شرعية الدستور ولا يمكن أن يدعي أي إنسان أن الشعب يريد الابقاء علي مجلس الشوري مثلا أو يدعي أي إنسان أن الشعب يريد الابقاء علي المجالس المحلية بل بالعكس 99% من الشعب المصري يطالب بحل المجالس المحلية الغارقة إلي أذنيها في بركة فساد، وقد ألغي مجلس الشعب ومجلس الشوري وأتعجب لماذا لا تحل المجالس المحلية التي قال عنها الجميع إنها أوكار للفساد وهي السبب في كل ما حاق بمصر من فساد وتزوير للانتخابات السابقة.
إذا سلمنا بأن الدستور أولا كيف يختار الشعب الجمعية التأسيسية لوضع الدستور بطريقة تضمن أن يمثل بجميع فئاته وطوائفه؟
- هذا هو السؤال الصعب والاجابة الأصعب طبعا الصورة المثالية أن ينتخب الشعب الجمعية التأسيسية، ونبدأ بأن يقول الثوار نريد جمعية تأسيسية من 50 أو 60 عضوا أو 30 عضوا مثل الجمعية التأسيسية التي وضعت دستور 1923و50 عضوا مثل الجمعية التي وضعت دستور 1953 والذي لم يعترف به الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ودستور 1954 كان محل تقدير كثيرين وأنا أري أنه لا يجوز أن يتجاوز عدد أعضاء الجمعية التأسيسية 60 عضوا.
كيف يتم اختيارهم؟
- بأحد طريقين إما بالانتخاب المباشر عن طريق 45 مليوناً لهم حق التصويت علي أن يطلق حق الترشيح لمن يشاء والشعب هو من يختار العدد المتفق عليه ويحسن ألا يزيد العدد علي 60 وألا يقل عن 30 ولإجراء هذا الانتخاب يجب أن نطلق الحريات أولاً وفي مقدمتها اطلاق حرية تأسيس الأحزاب بالاخطار.
بالفعل تم اطلاق حرية انشاء الأحزاب بالإخطار فهل تري معوقات؟
- ما حدث هو صياغة قانون في غرف مغلقة دون اتاحة ابداء الرأي للشعب.
هل اشتراط 5 آلاف مؤسس يمثل اعاقة في رأيك في ظل مشاركة سياسية بالملايين في الثورة؟
- نعم معوق ولابد من اطلاق حرية تأسيس الأحزاب بأي عدد من الأعضاء ومن لا يستطيع التواجد سينتهي من التواجد من الساحة.
سنواجه في هذه الحالة أحزابا وهمية عددها يفوق قدرة المواطن علي تذكرها؟
- مش مهم والقوي فقط هو من سيبقي.
ما الآلية الثانية لاختيار الجمعية التأسيسية؟
- عن طريق تقسيم الجمعية العمومية إلي قطاعات عددية تنتخب لجنة تأسيسية كبيرة ثم تنتخب هذه الجمعية في المرحلة الثانية عددا أقل ويمكن أن يتم ذلك علي ثلاث مراحل فمثلاً يتم انتخاب ممثل عن كل 50 ألف مواطن وبالتالي المحافظة التي بها مليون مواطن تنتخب 10 ممثلين عنها في الجمعية التأسيسية وهكذا ويجتمع هؤلاء ال 800 منتخب إذا افترضنا أننا 80 مليونا ثم يتولون انتخاب 60 من بينهم بشروط معينة.
ما هذه الشروط؟
- التاريخ النظيف وحسن السمعة، وأن يكون العضو حاصلا علي مؤهل عال وغيرها من الشروط التي سيتم الاتفاق عليها منها ألا يكون ممن تورطوا في قضايا الفساد وإذا كانت علي ثلاث درجات ال 800 ينتخبون 100 ثم تنتخب المائة العدد المتفق عليه بشرط تواجد الخبرة القانونية والاعلامية وتمثيل الفلاحين، وأساتذة الجامعات.
كيف سيمثل الفلاح بمن هو حاصل علي مؤهل عال؟
- حاصلون علي مؤهلات عليا من أبناء الريف أو ملاك الأراضي.
إذا قلنا إنها بالانتخاب الحر المباشر من كل من يحمل بطاقة رقم قومي وتم انتخابهم في مرة واحدة وهو اقتراحك الأول كيف تضمن تمثيل القوي المختلفة من جانب وكيف يعرف المرشحون أنفسهم ألا يتطلب ذلك جهدا؟
- هذه الطريقة صعبة وأفضل علي مرحلتين.
إذن اجراء انتخابات علي مرحلتين من يضمن ألا يأتي ممثلو التيارات الدينية؟
- لا أخشي انتخابات سريعة لكن أطالب بأن تكون انتخابات الجمعية التأسيسية بعد عدة أشهر وبعد اطلاق حرية انشاء الأحزاب بدون أي شروط معوقة.
ما الفرق بين أن ينتخب كل 50 ألفا ممثلا عنهم لانتخاب الجمعية التأسيسية وأن تنتخب كل دائرة نائبها لاختيار الجمعية التأسيسية بواسطة البرلمان؟
- انتخابات مجلس الشعب تأتي بنصف المجلس عمال وفلاحين والدستور الجديد قد يلغي هذه النسبة فمبدأ العدالة والمساواة لا يجب أن يمثل معه فئات الكوتة فلا تمييز بين المواطنين علي أساس النوع أو الفئة الاجتماعية أو الدين والجميع يترشح والشعب هو من يختار.
تقول انتخابات اللجنة التأسيسية بعد عدة أشهر هذا يعني بقاء المجلس العسكري لعامين علي الأقل لإدارة البلاد وهناك من يطالب بعودة الجيش لثكناته لأنه تحمل الكثير ومهمته حماية حدود البلاد؟
- فاتت 6 أشهر منذ قيام الثورة ولم نفعل شيئا فما المانع أن ننتظر 6 أشهر أخري.
أليس هناك انفلات أمني وتراجع في النمو الاقتصادي ومشاكل عدة يشعر بها المواطن البسيط الذي يستعجل ثمار الثورة؟
- كل هذا مرهون بإطلاق الحريات.
إطلاق الحريات عبارة مطاطة ماهي الإجراءات المطلوبة علي وجه التحديد؟
- إطلاق حرية الرأي والترشح، وتكوين الأحزاب والنقابات.
وأين إلغاء المحاكمات العسكرية وضمانات المثول أمام القاضي الطبيعي؟
- لا يوجد بلد في الدنيا يجري محاكمات عسكرية للمدنيين، فهذه بدعة ولا وجود لها ولا مثيل في العالم.
إذا جري السيناريو الحالي بمجلس شعب ثم جمعية تأسيسية هل يطعن ذلك علي شرعية النظام المقبل؟
- بلاشك إذا اجريت انتخابات مجلس الشعب أو الشوري أو رئيس الجمهورية قبل وضع دستور جديد للبلاد يحدد ما هي أجهزة الدولة وما هي اختصاصاتها ونظام الحكم فإنها جميعًا بلا سند من شرعية .
في رأيك أيهما أفضل للحالة المصرية النظام الرئاسي أم البرلماني أم المختلط؟
- النظام المختلط اثبت فشله والحل في النظام البرلماني.
ما حدود صلاحيات الرئيس في ظل البرلمان؟
- صفر بلا أي صلاحيات فهو مجرد رمز بلا صلاحية ولا مسئولية عليه.
ما الفائدة من وجوده إذن؟
- مجرد رمز مثل ملكة بريطانيا وملكة الدنمارك ورئيس الهند ورئيس اسرائيل فهو سلطة شرفية رمزية عليا كلنا أن نحترمه والأغلبية تشكل الحكومة ويتدخل الرئيس فقط لحل البرلمان أو حل الحكومة عندما يصل الصراع بينهما إلي نقطة تستوجب ذلك.
كيف يحكم بين السلطات وهو بلا صلاحيات ولا مسئوليات؟
- يحدد له اختصاص حل البرلمان أو اسقاط الحكومة حال النزاع وتعود السلطة للشعب فالشعب سيعاود انتخاب برلمان حال حل الأول وحزب الأغلبية يشكل حكومة جديدة حال اسقاطها من قبل الرئيس.
وأنت فقيه دستوري هل تضمن نجاحك حال ترشحك في انتخابات اختيار اللجنة التأسيسية للدستور، وماهي آليات المرشح لعضوية اللجنة للتعريف بنفسه علي مستوي الجمهورية ومن أين له بنفقات الدعاية؟
- يجب أن نعمل نظاما ديمقراطيا بإطلاق الحريات وانشاء الأحزاب، وعندها تتولي الأحزاب تعريف الجماهير بمرشحيهم ولذلك اطالب بإطلاق الحريات أولاً ثم إرجاء الانتخابات ومن ذهب إلي ميدان التحرير كان سيعلم كيف يستطيع الشعب المصري حماية نفسه.
المسألة ليست ميدان تحرير هناك عمليات سطو مسلح واقتصاد ينهار وبورصة تتراجع وقطاع سياحة نشاطه مجمد وعمالة تئن هل النخبة السياسية والمثقفة معزولة عن الواقع؟
- لا علاقة لها بالشارع وأؤكد لك أن أغلبية من يسمون أنفسهم بالمثقفين لا علاقة لهم بالشارع وما يجري به ولا يخرجون من الغرف المغلقة والشارع الحقيقي في الريف والله العظيم الفلاحين في الريف لديهم فكر ونضج سياسي يفوق من يسمون أنفسهم بالمثقفين وأنا أستاذ جامعة وأقول إن من أساتذة الجامعة من لا يقرأون الصحف ومشغولون بتوفير قوت يومهم لأسرهم فأستاذ الجامعة بعد 40 عاماً من العمل والدراسة يحصل علي 3 آلاف جنيه ماذا يفعل بهم، ولابد لأستاذ الجامعة علي الأقل أن يقرأ صحيفتين يوميا إحداهما قومية والأخري خاصة، فمن أين له بنفقات يومه وأسرته.
مصر إلي أين من وجهة نظرك؟
- تأكد أن مصر ستكون أفضل حالاً بكثير مما كانت عليه قبل 25 يناير، فمجرد ظهور هؤلاء الشباب النقي الذي صمد 18 يومًا دون أن يعكر صفو الأمن ومنهم من شكلوا لجانا شعبية للحفاظ علي الأمن بعد جمعة الغضب ونجحت في الحفاظ علي الأمن وعندما تسلم البوليس الآن فشل في استعادة الأمن، فهؤلاء الشباب صنعوا الثورة وفرضوا إرادتهم علي الحكام في أكثر من مرحلة يستطيعون فرض دستور قبل الانتخابات، فالثوار أسقطوا مبارك وقدموه للمحاكمة وأسقطوا حكومة شفيق.
لكن هناك متغيرات منها مثلا انقسام القوي السياسية ما بين مطالب بالدستور أولا ومتمسكين بنتائج الاستفتاء علي عكس السابق كان الجميع خلف هدف واحد يحشدون المليونيات؟
- المظاهرة الأخيرة نجحت بدون الإخوان وبدون السلفيين، وأهم عوامل نجاح ثورة 25 يناير أنها كانت ولازالت بدون قيادة فجميع الشباب لهم هدف واحد كما أن بعض العناصر الداخلية وعناصر النظام السابق حاولوا القضاء علي الثورة فلم ينجحوا وفشل أعداء الثورة من الأمريكان والإسرائيليين في إفشال الثورة.
هل تتوقع نجاح شباب الثورة من غير المنضمين لجماعات دينية وأحزاب سياسية في الوصول للبرلمان المقبل؟
- سينجح الشباب في فرض إرادته علي الكتل السياسية وعلي الرغم من المعلن من بعض القيادات الحالية من أنه لا نية لحل المجالس المحلية فإن المؤكد أن المجالس المحلية سيتم إسقاطها.
مع تحقق وضع سيناريو الدستور أولا في رأيك ماذا يليه من انتخابات أولا المحليات أم البرلمان أم الرئاسة؟
- عندها الدستور هو ما سوف يحدد النظام السياسي وأي الانتخابات تجري أولاً ويستحيل أن تتحقق ديمقراطية في مصر إذا أخذنا بالنظام الرئاسي والنظام الذي يجمع بين الرئاسي والبرلماني فاسد، فالرئاسي يجعل الرئيس متحكما في السلطة التنفيذية والجمع بين النظامين خداع وجمع لمفاسد النظامين.
إذا ترشح رجل عسكري وانتخبه الشعب هل هذا إجهاض للثورة؟
- إطلاقًا طالما انتخبه الشعب دون تضليل للرأي العام فهذا من حقه ما دام رجلا نظيفا، ومن وسائل التضليل استخدام الدين كأن تقول من لا ينتخب فلان يبقي كافر.
كان لك تحفظ علي فكرة الاستفتاء؟
- الاستفتاء ترسيخ للديكتاتورية في كل دول العالم.
كيف؟
- لأنه يجمع أنظمة مختلفة من الناحية التشريعية والإدارية كما أنه يعرض مجموعة من المواد دفعة واحدة ويجبر المواطن علي اختيار التعديلات حزمة واحدة أو رفضها مره واحدة.
لكن انتخابات لجنة تأسيسة يستوجب في النهاية استفتاء الشعب علي ما انتهت إليه؟
- ليس ضروريا، وفي استفتاء ما بعد الثورة لم يستفت الشعب علي دستور 71 ولم يتصور المواطن أن الموافقة تعني إحياء دستور 71 والإبقاء علي نسبة العمال والفلاحين ممن تم استفتاؤهم علي بعض المواد.
بعض هذه المواد نص علي أن مجلس الشعب هو من سيختار الجمعية التأسيسية؟
- ثوار 25 يناير أصحاب الشرعية ولم يعطوا شرعية لأحد لإدارة البلاد بل لحماية الثورة وتحقيق أهدافها.
كيف يتم إصلاح المنظومة العلمية؟
-الجامعات انهارت ولم يعد هناك تعليم.
نعلم ذلك ولذلك قامت الثورة كيف نبدأ البناء؟
- بالديمقراطية لأنها هي التي ستأتي بسلطة تشريعية منتخبة من الشعب وستأتي بقوانين تضمن استقلال القضاء، فالديمقراطية هي التي تصنع الديمقراطية وتصلح أخطاءها فالخطأ في انتخاب من يثبت عدم صلاحيته لن يعاد انتخابه.
هل خلف الفتنة الطائفية جهات خارجية؟
- نعم وبلا شك وبالحقائق أمريكا هي التي زرعتها في مصر ومنذ عهد كارتر علي وجه التحديد فهو الذي أوهم بعض أقباط مصر أنهم مضطهدون وزعم أن عدد الأقباط في مصر 20% في السبعينيات وقالها في لقاء مع البابا شنودة في حضور السفير أحمد غربال والحقيقة أن جميع الإحصاءات التي تمت كانت تؤكد أن نسبة الأقباط في مصر تتراوح ما بين 5% وإلي 10%.
لكنهم مصريون في النهاية؟
- نعم مصريون.
كيف نضمن نجاحهم في ظل تعالي النبرات الدينية؟
- كانوا ينجحون في ظل التنافس علي البرامج السياسية وكان هناك شعار لو رشح الوفد حجرًا لانتخبناه، فلابد من مشاركتهم في السياسة عبر أحزاب حقيقية وأن يتم الانتخاب علي أساس البرامج وليس الديانة أو اللون أو الجنس، والأقباط كانوا في ميدان التحرير لا فرق بين مسلم ومسيحي، ولدي تلامذة ولا أحد يشكو من تمييز وعدد من أعضاء المجلس الملي من تلامذتي ويشهدون بأنه لا اضطهاد ولا تمييز في مصر.
المادة 189 المعدلة حظرت علي المرشح للرئاسة أن يكون متزوجا من أجنبية ولم تحظر علي رئيس الجمهورية أن يتزوج من أجنبية بعد نجاحه؟
- هذا خطأ لأن المصريين بالخارج لا يقلون وطنية عن مصريين الداخل ولا يمكن أن تمنع مصريا يتمتع بالكفاءة من الترشح لأنه متزوج من لبنانية أو سورية أو فلسطينية ويمكن أن تلزم المرشح بالتنازل عن الجنسية الأجنبية حال نجاحه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.