علق الدكتور أحمد عبدالغنى رئيس قطاع الفنون التشكيلية على ما أثير مؤخرا بشأن مطالبة بعض الاثريين بنقل تمثال «الفلاحة» أحد أعمال الفنان محمد بكر الفيومى من مطار القاهرة بدعوى أنه يسىء الى مصر وأن هجومهم غير مبرر وغير مفهوم دوافعه ويعكس للاسف جهلهم بأبجديات القراءة الفنية الصحيحة للعمل الابداعى، وكان الاولى بهم تسخير طاقاتهم التحريضية تلك للدفاع عن قضايا الآثار التى هى صميم تخصصهم، ففى حين تتعرض كنوز مصر وآثارها لحملات تعد ونهب ممنهجة لم يشغل هذا بالهم ولم نرهم يتحركون يوما للدفاع عن قضيتهم الرئيسية المهموم بها كل مصرى وكل إنسان واع بقيمة وأهمية التراث الانسانى العالمى إلا هم. وذكر أن تمثال «الفلاحة» عمل إبداعى متفرد من قلب البيئة المصرية يعده المتخصصون من أروع أعمال «الفيومى» الذى استطاع أن يصهر فيه بحس ووعى عميق بالشخصية المصرية، ملامح وسمات أصيلة للمرأة المصرية فى الريف والنوبة والبادية والساحل وهو عمل يعتز به كل فنان مصرى، وكل فرد محب للفن وقادر على تذوقه ويدرك قيمته كإبداع بشرى مخاطب به عقل وجدان المتلقى الفاهم. مشيرا إلى أن الجميع يعلم ما يعانيه قطاع الآثار المصرية من قرصنة وهجوم لافكار ظلامية ورجعية وفوضوية، ووسط هذا المعترك استعجب من تجاهل هؤلاء لهذه الكارثة وهم المنوط بهم تسخير وقتهم وجهدهم للزود عنها ولو فعلوا هذا لكنا جميعا مساندين لهم استعجب انه فى ظل ما تتعرض له العديد من المخازن الاثرية للمهاجمة والنهب على سبيل المثال «مخازن الهرم» ومخزن «تل الفراعين» بمحافظة كفر الشيخ، وسرقات مخازن آثار جامعة القاهرة وحلوان ومخازن اثار سقارة والتعدى على هرم سقارة، وسرقة 33 قطعة أثرية من متحف الفن الاسلامى بالقاهرة وهى نماذج للكارثة نجد مثل هؤلاء منشغلين بتقييم ما هم غير مؤهلين لتقييمه، وقراءة لغة يستعصى عليهم فهم مفرداتها أو تلمس مقاصدها وهو ما يكشف ايضا عما تعانيه بعض الوظائف والمهن من وجود دخلاء غير مؤهلين عليها.