الجيش السوري يستهدف منصات إطلاق مسيرات ل قسد في حلب    حسام حسن: نهدي الفوز لشعب مصر ومحمد حمدي ونقاتل لبلوغ نصف النهائي    وزير الرياضة بعد الفوز على بنين: كل مباراة في الأدوار الإقصائية لأمم إفريقيا بطولة    التقرير الطبي لضحايا حريق مصحة الإدمان ببنها: حالات اختناق وتوقف قلبي    رئيس «الوطنية للصحافة» يتابع الاستعدادات النهائية لجامعة «نيو إيجيبت».. صور    رئيس اتحاد الغرف التجارية يعتمد مشروع وثيقة التطوير الاستراتيجي 2026-2030    رئيس هيئة النيابة الإدارية يُهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني ب عيد الميلاد المجيد    تأجيل أولى جلسات محاكمة صانع المحتوى شاكر محظور بتهمة بث فيديوهات خادشة إلى 11 يناير    وزير الثقافة يلتقي صانع الناي ياسر الشافعي ويوجّه بعقد ندوة علمية لمناقشة بحثه الجديد    ارتفاع أعداد الزائرين الأجانب للمتحف القومي للحضارة بنسبة 13% خلال 2025    «هيئة الدواء» تبحث سبل توطين صناعة أدوية الأورام والمستحضرات الحيوية    وزير البترول الأسبق: لا أتوقع تغييرا كبيرا في أسعار النفط.. وفنزويلا بروفة لما يمكن أن يحدث في المنطقة    لوكمان يقود هجوم نيجيريا أمام موزمبيق في دور ال16 بأمم أفريقيا    الأهلي يزف خبرا سارا عن حمزة عبد الكريم وسط مفاوضات انتقاله إلى برشلونة    قطاع الدراسات العليا والبحوث بجامعة أسيوط يُعلن تخصيص منحتين سنويًا لدراسة الدكتوراه    نيجيريا ضد موزمبيق.. التشكيل الرسمي لمواجهة ثمن نهائي أمم أفريقيا    حملات مكثفة لصحة الإسكندرية.. إغلاق 14 منشأة طبية غير مرخصة    علاء حجاب يكتب: دخول من الباب الواسع    رومانو: برشلونة يتقدم بعرض إلى الهلال من أجل كانسيلو    مكتبة الإسكندرية تعلن جائزتها |بريطانى من أصل مصرى وفلبينى يفوزان بمليون جنيه مناصفة    محافظ القليوبية يتابع ميدانياً منظومة النظافة وإزالة الاشغالات    موجة سعادة في بورسعيد بعد نجاح أطباء مستشفى السلام في إنقاذ مريضة من توقف مفاجئ بعضلة القلب (صور)    أمن المنوفية يضبط رجلا انهى حياة أرملة والده بدمليج    الرئيس والكنيسة وزيارة كل عام    المجتمع الدولى !    مشروبات طبيعية لتحسين التركيز أثناء المذاكرة في الأسبوع الأخير قبل الامتحانات    البلاستيك ب30 جنيها، أسعار الخردة في مصر بختام تعاملات اليوم الإثنين    انطلاق الثورة وبداية هجرة اليهود فى الثلاثينيات.. فلسطين 36 فيلم يروى الآلام التاريخية للفلسطينيين فى دور العرض المصرية    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن موعد الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لشغل 425 وظيفة بوزارة الخارجية    رئيس جامعة كفر الشيخ: العدالة والهدوء المعيار الأساسي لامتحانات الفصل الدراسي الأول    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك الأربعاء المقبل بمناسبة عيد الميلاد المجيد    المستشارة أمل عمار تشهد افتتاح مركز ميدوم لتنمية المهارات التراثية بمحافظة بني سويف    مفاوضات سورية إسرائيلية جديدة للعودة إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر    استئناف الإسكندرية تخفف حكم الإعدام لعاطل متهم بقتل زوجته بالسجن المشدد 15 سنة    قراء اليوم السابع: محمد الشناوى الأحق بحراسة مرمى منتخب مصر أمام بنين    45 ألف دولار راتبًا شهريًا..كواليس مفاوضات الزمالك مع ميكالي    قافلة «زاد العزة» ال109 تحمل أكثر من 148 ألف سلة غذائية من مصر إلى غزة    تعليم الفيوم ينظم تدريبا لمعلمي اللغة العربية الجدد    عاجل- موجة برد قوية تضرب البلاد غدًا.. شبورة كثيفة وتحذيرات للمزارعين والسائقين    أمم أفريقيا 2025| مدرب الجزائر يعلن عودة جوان حجام لناديه بعد الإصابة    بين الخشب والحبر.. شاهد قبطي نادر على رسالة التعليم وحفظ المعرفة    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    مايكل أوهيرلي: لا توجد أي مبادئ أو أسس قانونية لما قامت به إدارة ترامب في فنزويلا    ضبط عصابة دجل وشعوذة تستولى على أموال المواطنين بالقاهرة    260% زيادة في أسعار الكتاكيت بالسوق المحلية خلال أسبوع واحد فقط بسبب استعدادات رمضان    الرئيس السيسي يوجه بتوسيع الجيل الخامس وتوطين صناعة الاتصالات ودعم الحوسبة السحابية    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    سول: أزمة فنزويلا سيكون لها تأثير محدود على اقتصاد كوريا الجنوبية    "العمل": 7293 فرصة عمل جديدة في 12 محافظة    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص في قنا    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    نصف كيلو سنويا.. زيادة صامتة تهدد وزن وصحة البالغين    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    بالصور.. العرض الخاص لفيلم «جوازة ولا جنازة» بحضور أبطاله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى فوضى الشارع.. فتش عن حكومة طرة
نشر في أكتوبر يوم 12 - 02 - 2012

رغم القرار الذى اتخذه محمد إبراهيم يوسف وزير الداخلية بنقل 41 من رموز النظام السابق إلى 5 سجون مركزية، بعد مذبحة بورسعيد الأخيرة والتى ر اح ضحيتها 74 شهيدا، فإن هواجس الخوف مازالت تسيطر على الشارع المصرى من جبروت هذا النظام السابق بعد ضلوع أركانه فى الأحداث الأخيرة وما سبقتها من أحداث فى البالون وماسبيرو ومحمد محمود وقصر العينى ومجلس الوزراء، وذلك لإمكانية اتصال تلك القيادات ببعضها البعض لخلق أحداث جديدة تأكل البقية الباقية من دعائم الاقتصاد والاستقرار السياسى والأمنى.
.. والآن يأمل الشارع أن يتم تفريق شمل 12 من قيادات النظام السابق - خاصة القيادات الأمنية- التى تم إيداعها فى سجن المزرعة العمومى، حيث تم وضع صفوت الشريف أمين عام الحزب الوطنى الأسبق مع حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق، وفتحى سرور رئيس مجلس الشعب السابق، وزكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، ويوسف والى وزير الزراعة وأمين عام الحزب الوطنى الأسبق، وعاطف عبيد رئيس وزراء مصر الأسبق فى سجن واحد وهو سجن المزرعة العمومى.
هذا بالإضافة إلى إيداع حسن عبدالرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق مع عدلى فايد رئيس قطاع الأمن العام، وأحمد رمزى رئيس قطاع الأمن المركزى، وإسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة، وجمال عبدالعزيز سكرتير رئيس الجمهورية السابق فى ذات السجن.
وأخطر ما فى الموضوع كما يقول ثوار ميدان التحرير أن يكون جمال وعلاء مبارك نجلا الرئيس المخلوع فى مكان واحد، حتى لو كان كل منهما فى زنزانة انفرادية، وطالب الثوار أن يتم نقل جمال أو علاء فى سجن آخر غير سجن ملحق المزرعة، وكذلك يتم تفريق أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق بعيدا عن إبراهيم سليمان وزهير جرانة وأحمد المغربى.وهذه التخوفات التى أبداها ثوار التحرير ومعهم الشارع المصرى لم تأت من فراغ، لأن قيادات النظام السابق لا تريد الاستقرار الأمنى والسياسى لمصر حتى يتحسر الناس على أيام حسنى مبارك، وبالتالى يخطئ من يظن أو يعتقد أن ساكنى القصر الجمهورى فى بورتو طرة قد تابوا وأنابوا، واعترفوا بذنبهم، وأنهم بصدد توزيع أموالهم التى نهبوها على الفقراء والمساكين باعتبارها صدقة جارية تنفعهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ويخطئ من يعتقد أو يتصور أن تلك العصابة ستقوم بعد قرار وزير الداخلية بتوزيع تلك الأموال التى نهبوها على أبناء الوطن على اعتبار أنها ميراث شرعى.. التوزيع فيها سيكون للذكر مثل حظ الانثيين. وقد يكون من السذاجة - كما يردد ائتلاف آسفين يا ريس - أن ساكنى طرة بعيدون عن أحداث الفوضى، وأعمال الحرق والقتل والتدمير فى أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وبورسعيد.. وأخيرا أحداث الداخلية لأنهم مشغولون بالصلاة والسلام على النبى العدنان وأنهم يصومون ويزكون نادمين على ما اقترفوه من ذنوب وأوزار مستسلمين لقوله تعالى: «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا»، وقد يعتقد البعض أن مولانا العارف بالله صفوت الشريف -رضى الله عنه- قد عقد العزم والنية على توزيع ما يملكه من أموال وشركات! فيما أقدم الإمام زكريا عزمى على توزيع القصور والشاليهات! وأن مولانا أحمد عز قرر رعاية سكان العشوائيات! أما مولانا أبوالكرامات جمال مبارك فقد قرر دفع عجلة الإنتاج وجذب الاستثمارات، فيما اقتصر دور الرئيس السابق على توجيه التعليمات وإصدار القرارات!!
.. ولكن الحقيقة التى لا تكذب ولا تتجمل من خلال الوقائع والشواهد أن أصابع أركان النظام السابق تسعى لإحراق الوطن وتشويه صورة القوات المسلحة وإسقاط الدولة المصرية وأن الفوضى التى تحدث عنها الرئيس السابق قبل تنحيه قد آتت أكلها فى أحداث مسرح البالون وماسبيرو والعباسية والسفارة الإسرائيلية ومديرية أمن الجيزة ووزارة الداخلية وأحداث شارع محمد محمود ومجلس الوزراء وبورسعيد والداخلية، وأن البيانات التى تم تداولها مؤخراً على شبكة الإنترنت تفيد أن ساكنى طرة - وبالتحديد صفوت الشريف وجمال مبارك كانوا ومازالوا - يخططون لحرق منشآت حيوية لإشاعة الفوضى فى البلاد لعدم إتمام العملية الديمقراطية.
ولمن لايعرف فقد كشفت الأحداث المتلاحقة أن أحد رؤساء جمعيات رعاية الأحداث وحقوق الإنسان قد تقدم ببلاغ إلى النيابة العامة يفيد قيام شخصيات ممولة من قبل رجال أعمال بتأجير أطفال الشوارع والأحداث لتنفيذ أعمال إجرامية، وهو ما ظهر جلياً فى أحداث بورسعيد والداخلية، وتحريات المباحث وتحقيقات النيابة والتى مازالت جارية حتى كتابة هذه السطور.
وقد دعت تلك الأحداث المتلاحقة فى هذا الجو الملبد بالغيوم الشيخ حافظ سلامة أن يقول صراحة: يجب توزيع نزلاء طرة على سجون مصر لتفريق شملهم، وتفويت الفرصة عليهم حماية لمصالح مصر العليا وهو ما استجاب له مؤخرا اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بعد أحداث بورسعيد.
وفى ذات السياق فقد اتهم د. عبدالمنعم أبوالفتوح المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية أركان النظام السابق بحرق المنشآت الحيوية ومنها بالطبع أقسام الشرطة والمجمع العلمى واقتحام الداخلية ومديريات الأمن وأحداث بورسعيد بتجنيد بعض الموالين لهم من رجال الأعمال وضباط الشرطة الذين أحيلوا للتقاعد بعد ثورة 25 يناير، بالإضافة إلى ضباط أمن الدولة الذين يقومون بالتخطيط والتنفيذ لإحراق مصر وضياع مكتسبات الثورة.
وفى تأكيد واضح قال المحكّم الدولى المستشار أحمد القرمانى إن النظام السابق، يخطط- وبشتى الطرق- إلى الانتقام من القوات المسلحة، حتى يترحم الناس على أيام حسنى مبارك، ولابد من الاعتراف بأن هناك «تار بايت» بين النظام السابق فى طرة، وتلك القيادات، ولذلك فمن المؤكد أن تلك العصابة تتفنن الآن- حتى بعد قرار وزير الداخلية بتفريقهم - فى صناعة الفوضى لإرباك القوات المسلحة، وأن دراويش جمال الوريث وصفوت الشريف وأحمد عز والعادلى من البلطجية وأرباب السوابق، يخططون - كما هو واضح للقيام بثورة مضادة للتخلص من المشير طنطاوى والفريق سامى عنان، لأن قادة الجيش أداروا ظهرهم للرئيس السابق، وانحازوا للشرعية الثورية، وأودعوا أفراد تلك العصابة فى غياهب السجن وأصروا على محاكمة مبارك وتجاهلوا نداءات بعض الدول التى طالبت بالإفراج عن الرئيس السابق أو تركه دون محاكمة.
أما خالد يسرى مؤسس ائتلاف كلنا مصر فقد أكد - فى تصريحات خاصة لأكتوبر - أن الفوضى فى ميدان التحرير ومحيط وزارة الداخلية أصبحت على عينك يا تاجر، وتتم بصورة ممنهجة حيث اختلط الحابل بالنابل والثورى بالبلطجى، ومن يعشق مصر بمن يسعى إلى حرقها من أرباب السوابق وأطفال الشوارع وجنرالات الفضائيات للتحريض وتهييج الرأى العام وإثارة الفتنة وإشاعة الفوضى فى البلاد.
شهادة يسرى
وأضاف يسرى: شاهدت ما لا يمكن تصديقه فى أحداث العنف الأخيرة.. رأيت حريق المجمع العلمى ومبنى الطرق والكبارى، رأيت سيارات توزع البنزين على المتظاهرين، ومجموعات تقوم بتصنيع المولوتوف فى الخيام، عناصر مشبوهة تتسلق السور الأسمنتى لقذف عناصر القوات المسلحة بالحجارة والمولوتوف، ويتابع: رأيت الشماتة فى عيون الجميع، وأن هناك من يحرق مصر بالجملة والقطاعى، رأيت من يحاول اقتحام وزارة الداخلية لإسقاط هيبة الدولة.
ومن جانبه قال الكاتب الصحفى عبدالنبى عبد الستار رئيس تحرير جريدة الغد: لقد خيّرنا مبارك قبل تنحيه بقوله: إما أنا وإما الفوضى، وعندما أسقطه الشعب، وأجبره على التنحى صدّر لنا الخيار الثانى، ولهذا فأكاد أجزم - كما يقول عبدالستار - إن أصابع المتهمين فى مزرعة طرة رغم قرار وزير الداخلية تبدو واضحة فى كل شىء حيث يريدون الانتقام من الجيش الذى انحاز إلى الشعب، واختار الوقوف بجانبه، وأودع رئيس أكبر دولة عربية السجن.
ويعد الإعلام - كما يقول رئيس تحرير الغد- من أخطر الأبواق التى يستغلها أنصار النظام السابق لإشاعة الفوضى وتخريب مصر، والملاحظ أن قناة الجزيرة لم تعد هى القناة الوحيدة التى تقوم بالتحريض، حيث سارت على نهجها قنوات وليدة ظهرت بعد 25 يناير، وأشهرها قنوات التحرير والنهار وال CBC وجارتهم دريم وشقيقتهم الكبرى المحور وال On Tv التى ظهرت أيام النظام السابق، ولا يخفى على أحد أن تلك القنوات يتم تمويلها من رجال أعمال معروفين بالاسم وقيادات الحزب الوطنى، سواء المسجونون فى مزرعة طرة، أو من كانوا خارجها، مشدداً على أن هذه القنوات ظهرت كالطفح الجلدى الذى ظهر فجأة، بعد أن وجد البيئة المناسبة لانتشاره.
وتابع عبد الستار: أتمنى أن يتم تضييق الخناق على تلك القنوات التى تخلت عن ميثاق الشرف المهنى والإعلامى، بالإضافة إلى تضييق الخناق على الزيارات المتعاقبة لسوزان مبارك وهى الزيارات التى تعقبها مشاكل وأحداث مؤسفة ورصد وتحركات واتصالات سكان طرة لكشف ألاعيب الطرف الثالث فى محاولة جادة لاستقرار الأوضاع فى البلاد.
وعن دور ساكنى طرة فى إشاعة الفوضى فى الشارع يقول د. جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد: إن عناصر الثورة المضادة من فلول الحزب الوطنى، وأنصار مزرعة طرة لهم دور أساسى فيما يحدث الآن وأن أصحاب المصالح من رجال الأعمال الفاسدين وقيادات الحزب الوطنى وأعضاء الهيئة العليا ولجنة السياسات لن يهنأوا إلا إذا فشلت الثورة. ويطالب د. زهران بتفريق محور الشر الكائن فى طره والضرب بيد من حديد فى حالة مخالفة القانون.
وأضاف أن فلول الحزب المنحل وأنصار الرئيس المخلوع ورجال أحمد عز ونظيف والعادلى وصفوت الشريف هم المحرك الرئيسى للأحداث والعنصر الغائب، أو الطرف الثالث الذى ظهرت بوادره فى أحداث بورسعيد الأخيرة.
ونفى د. جمال زهران أن يقوم شباب الثورة باقتحام المنشآت الحيوية، أو قذف قوات الشرطة والجيش بالحجارة أوالقيام بأعمال بلطجة لأن القوى الثورية الحقيقية تؤمن بمبدأ سلمية الثورة، وأن القوى المضادة هى التى تريد إفساد الاعتصامات والاحتجاجات، لإلصاق التهم وتشويه وجه الثورة كمقدمة طبيعية للتنكيل بكل من يساند الثورة والثوار، وربما تجهيز سجون لهم حتى لا تقوم لهم قائمة.
ويأمل د. زهران أن تتم محاكمة رجال الأعمال الفاسدين الذين نهبوا خيرات البلد واسترداد هذه الأموال والأصول والعقارات بدلاً من التباكى على اللبن المسكوب فى وقت لاينفع فيه البكاء.
أصحاب السلطان
وفى السياق ذاته قال السفير د.عبدالله الأشعل المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية: إن ما يحدث فى مصر الآن من فوضى شىء متوقع لأن أصحاب السلطة والمال الذين استفادوا من خيرات النظام السابق لن يتراجعوا عن الانتقام ممن سلبهم هذه الخيرات بل إنهم على أمل أن يعودوا إلى السلطة مرة أخرى، مضيفاً أن النظام القديم مازال يتحكم فى مستقبل البلد، متسائلاً كيف ينجح مجلس الشعب فى ظل وجود عقبات لا حصر لها متوقعاً استمرار الصراع بين الشارع ونظام الحكم حتى تسير الأمور فى الطريق الصحيح وهو أن تبدأ مؤسسات الدولة من نقطة الصفر.
ومع أن د. الجنزورى قد اعترف صراحة أنه رئيس حكومة إنقاذ الثورة فإن د.عبدالله الأشعل قال: مع كامل احترامى للدكتور الجنزورى لابد من الاعتراف أن تركيبة الأمن والاقتصاد والإعلام والصحة والتعليم والثقافة مازالت فى قبضة النظام القديم الذى أفسد الحياة السياسية لمدة 30 عاماً متوالية.
ومن جانبه طالب د. حسام عيسى أستاذ القانون الدولى ورئيس اللجنة الشعبية لاسترداد الأموال من الخارج بالشفافية وسرعة إعلان نتيجة التحقيقات فى أحداث مسرح البالون وماسبيرو ومجلس الوزراء وبورسعيد والداخلية بعد أن أصبح الحزب الوطنى المنحل أو اللهو الخفى الذى انتظرناه كثيرا طرفا فى القضية.
وعلى الجانب الآخر قالت المستشارة تهانى الجبالى نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضو المجلس الاستشارى: لابد من التركيز على حقيقة مهمة وهى أن مصر، هذه الدولة الغنية بأبنائها ومواردها مستهدفة، فإذا كنا نتكلم عن مؤامرة داخلية وهذا واضح للعيان يجب ألا نتجاهل المخططات الخارجية التى تريد إسقاط الدولة المصرية، وقد أصبحت الأمور واضحة بعد أن رصدت الجهات الأمنية اتصالات ومكالمات داخلية مع جهات خارجية لتنفيذ سيناريو مخطط تقوم به هذه العناصر، يبدأ باستفزاز عناصر القوات المسلحة، والدخول فى اشتباكات دامية لسقوط قتلى وجرحى، والهجوم على المنشآت الحيوية لإشاعة الفوضى، وإشعال الحرائق لضرب الاقتصاد وقيام حرب أهلية كما حدث فى بلدان مجاورة تمهيداً لصدور قرارات دولية وتدخل قوات أجنبية.
وأضافت الجبالى بأنه لايخفى على أحد أن خيوط اللعبة بدأت تتكشف حيث اعترف مؤخرا الضابط السابق عمر عفيفى بتجنيد أطفال الشوارع، عبر مجموعة من بعض الخونة ورجال الأعمال وتدريبهم على تصنيع المولوتوف، وعمليات الاقتحام، وضلوع بعض العملاء فى هذه المهمة الوقحة.
ومع الهجوم الحاد الذى كشفته بعض الجهات على المخابرات العامة لتشويه صورتها، فقد أثنت المستشارة تهانى الجبالى على أجهزة المخابرات المصرية وهيئة الأمن القومى، والتى نجحت باقتدار فى رصد وتعقب تلك العناصر، والكشف عن مخازن السلاح والذخيرة، كما نجحت الأجهزة الأمنية والسيادية فى رصد عناصر خارجية تقتنى كاميرات وأقلامًا مزودة بأجهزة تصويب، ومقذوفات قاتلة مما يسهل تنفيذ مهمتها وسط المتظاهرين فى الشوارع والميادين.
وطالبت الجبالى بالإعلان عن أسماء تلك التنظيمات والخلايا السرية التى تريد إسقاط مصر والكشف عن الدول التى تمولها والتى تسعى جاهدة لدق إسفين بين الجيش والشعب حتى تطفو على السطح، ويكون لها دور على المسرح العربى أو الدولى مؤكدة أن دولاً عربية وأخرى دولية تخشى من بناء مصر الحديثة لسبب بسيط وهو أن دروس التاريخ والجغرافيا علمتهم أن ريادة مصر تعنى تقليم أظافر تلك الدول، ومن ثم ظهورها بحجمها الحقيقى.
وفى ذات السياق يقول المحلل السياسى والكاتب الصحفى الكبير د.عمرو عبدالسميع: من الأخطاء التى يمكن أن تعصف بالدولة المصرية من الداخل وتدعم الفوضى هو الفكر المتشدد الذى يتبناه الشباب اليسارى المتطرف، وقد ظهر هذا واضحاً فى الفيديو الذى تناقلته الشبكة العنكبوتية حيث دعا أصحابه إلى إسقاط الدولة وتفكيك الجيش بعد إسقاط النظام، وقد تبنى هؤلاء فكر الثورة البلشفية الروسية عام 1917 بقيادة لينين الذى رأى أن سلطة الدولة يجب أن تنقل لمجلس السوفييت الأعلى، وبعد تفكيك الجيش والتشكيك فى قياداته حدثت الكارثة حيث اكتسح الجيش الألمانى الجيش الروسى المهلل، وأصبحت الأراضى الروسية أرضًا مستباحة للنازيين الألمان. ولم تسترد روسيا عافيتها إلا بعد إعادة بناء الجيش، واستنفاد قوة جيش هتلر.
ويكشف د. عمرو عبد السميع أن من يطالبون بإسقاط الدولة بغرض تفكيك الجيش يؤمنون بفكر الشيوعى الروسى بتروتسكى الذى اختلف مع لينين وستالين وهرب إلى كندا وكانت ثالثة الأثافى أنه باع وطنه واشترك مع هتلر النازى فى ضرب بلاده - الاتحاد السوفيتى - والأغرب من ذلك شجع على احتلال أراضيها. ومكمن الخطورة أن ولاء هذا التيار المتشدد المعروف بالاشتراكى الثورى لا تعنيه الأوطان فى شىء.
طفولة يسارية
وأضاف د. عمرو أن من يتبنى هذا الفكر الانتقائى أقل ما يوصف به هو الطفولة اليسارية، حيث ينجح الواحد منهم فى جذب الشباب فى البداية، ثم يتخلى عنهم فى أول الطريق بعد تحقيق مكاسبه وأهدافه، وقد دأب هذا الفريق على اتهام الغير بالخيانة والعمالة ورفض كل الحلول الممكنة.
وتأكيداً لنظرية المؤامرة كشف الخبير الاستراتيجى اللواء سامح سيف اليزل عن وجود تنظيمات سرية وشبكات دولية وأطراف داخلية وخارجية سيتم الإعلان عنها تباعاً، ولا يخفى على أحد أن تلك الشبكات على علاقة وثيقة بدول عظمى وأخرى مجاورة وعربية تريد إسقاط الدولة فعلاً، ومن ضمن تلك الشبكات ما أعلن عنه مؤخراً من قيام مواطن أوكرانى واثنين إسرائيليين - أحدهما هارب - من استيراد سلاح نارى غير مرخص وذخائر بندقية آلية وخزائن سلاح، وطلقات نارية.
وقد تبين من خلال الفحص الفنى للمضبوطات والقذائف أن البندقية الآلية عيار 7.62 × 39 ملليمتر، شرقية الصنع، ومعها 2 خزينة بها 5.9 طلقة.
وأخطر شىء فى الموضوع -كما يقول سيف اليزل- أن تلك المقذوفات والذخائر التى تم ضبطها مصرية الصنع، كما أن السلاح والطلقات مطابقة ومماثلة تماماً للسلاح الموجود حالياً فى أيدى القوات المسلحة وجهاز الشرطة فى الشارع، مما يضع الاحتمالات بوجود خطة محكمة للوقيعة بين الجيش والشعب، لأنه فى حالة استخدام هذا السلاح ضد المتظاهرين، سيتم العثور على الفوارغ أو السلاح، ومن هنا تلصق التهمة بالقوات المسلحة وقوات الأمن باعتبارهم من حاملى ومستخدمى نفس السلاح والذخيرة.*نزلاء بورتو طرة يريدون الانتقام من المجلس الأعلى للقوات المسلحة
*النظام السابق يستعين بالقنوات المشبوهة لإحداث الوقيعة بين الجيش والشعب القوى الثورية تؤمن بسلمية الثورة.. وإشاعة الفوضى بفعل فاعل
*المناضل والذئب وراعى الغنم
دأب أحد أبطال الفضائيات وبرامج التوك شو على التشكيك فى كل ما ينسب للجهات السيادية أو المجلس الأعلى للقوات المسلحة من بيانات ورسائل على الفيس بوك وكان آخرها عندما شكك هذا المناضل الثورى فيما أعلنته المخابرات المصرية عن الجاسوس الإسرائيلى إيلان تشايم جرابيل رغم استبداله ب 28 سجينا مصريا فى إسرائيل، وادعى كذباً أن القوات المسلحة مسئولة عن تسمم المعتصمين أمام مجلس الوزراء، واختفى عن الأنظار عندما أعلنت الحاجة «نيللى» أنها مسئولة عن وجبة «الحواوشى».
والآن يدعى هذا البطل المزعوم أن القوات المسلحة مسئولة عن أحداث بورسعيد بغرض البقاء فى السلطة وأن قيادات المجلس العسكرى لا علاقة لها بقوات الجيش.. هذا المناضل الزائف ذكرنى بقصة الراعى التى كانت مقررة علينا فى الابتدائى عندما صرخ الراعى فى أهالى القرية وقال: «الحقونى» الذئب أكل الغنم، وعندما تكرر المشهد مرة واثنتين وثلاث مرات.. جاء الذئب وأكل الغنم ولم يصدقه أحد، وبات من الواضح أن المناضل الثورى وراعى الغنم من طينة واحدة.
أعتقد أن مصر لا تُباع ولا تُشترى وأغلى من كل كنوز الدنيا.. أغلى من اليورو والدولار و«فلوس» الخليج يا زعيم.
*مليونية المصاحف
فى تطور خطير للوقيعة بين الجيش والشعب كشف المواطن عبدالمنعم محمد رياض فى بلاغ تقدم به لقسم شرطة عابدين مؤخرًا عن وجود خطة مدروسة للصدام بين المواطنين والقوات المسلحة.. وتبدأ تفاصيل الخطة - كما يقول مقدم البلاغ - إن أحد الأفراد قد ابتكر طريقة جديدة للتحريض ضد القوات المسلحة وهى تكليف بعض الفتيات بحمل المصاحف، والتقدم نحو قوات الجيش لاستفزازهم، وعند تحرك تلك القوات تجاههن يقمن تلك الفتيات بإلقاء المصاحف على الأرض، عندها تكون كاميرات الفيديو مترقبة لتصوير الحدث ونقله مباشرة إلى فضائيات الفتنة لتصوير الجنود بأنهم يزدرون كتاب الله بغرض تهييج الرأى العام والدعوة إلى مليونية جديدة أطلقوا عليها «مليونية المصاحف» على شاكلة مليونية الحرائر، والتى جاءت نتيجة صورة الفتاة التى تم التقاطها فى ميدان التحرير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.