قال الباحث نور الدين القفطي ، إن من الشواهد التاريخية التي تدل علي أن ابن عروس من مركز قفط بقنا وليس من تونس أو قوص بقنا هو مقام تلميذه ابن تليس. وابن تليس تلميذ الشاعر ابن عروس يعرف ب"أحمد بن عبدالله الرشيد الملقب بابن تليس" والتليس يعني الجوال في اللهجة الصعيدية، وتوجد باسمه حارة بجوار منطقة الدفاف الأثرية بقفط وتم بناء مسجد بجوار مقامه في سبعينيات القرن الماضي يعرف بمسجد النصر. كان الشاعر عبد الرحمن الأبنودي قد قال في كتاب له تم نشره بعد رحيله أن الشاعر ابن عروس من تونس وليس مصريًا، فيما رفض شعراء ومثقفون بالصعيد رؤية الأبنودي مؤكدين أن الشاعر من مركز قوص بقنا. وأضاف نور أن هناك عدة أسباب تؤكد أن ابن عروس من مركز قفط بقنا وليس من مركز قوص أو من تونس وهي: احتواء أشعار ابن عروس بعد توبته علي أوصاف الجبال والصابون والمراكب وهي أشياء تناسب البيئة في مركز قفط وليس في قوص أو تونس، وذلك لاشتهار مركز قفط بمصانع الصابون منذ العصر الفاطمي وبصنع المراكب في بئر عنبر ووجود مغارات لاحتماء العصابات بها لكونها تقع بالقرب من الصحراء الشرقية. وأضاف أنه ليس من المستبعد أن يكون مقام وحارة ابن تليس تلميذ ابن عروس موجودة حتى الآن بالقرب من منطقة أثرية قديمة كانت تحتوي علي مغارات وهي التي كان يتخذها ابن عروس وعصابته للإغارة وقطع الطرق قبل توبته. كذلك كانت قفط هي موطن رائد فن الواو في الصعيد وهو الشاعر علي النابي وهو الذي أسس مدرسة في ذلك الفن اتخذها كافة الشعراء في الصعيد ومن جاءوا بعده حتى الآن مما يدل على تداول أشعار ابن عروس في قفط وتأثر المؤسسون لفن الواو بأشعاره. وأضاف نور أن قفط هي المركز الوحيد من مراكز محافظة قنا التي تحتوي على حارة ومقام صوفي لتلميذ ابن عروس الذي ولد في عام 1780م لأبوين فقيرين، حيث عاش حياته قاطعا للطرق حتي توبته بسبب عروس قام باختطافها، وقد عاش ابن عروس حتى نهاية العصر المملوكي. وأكد نور القفطي أن الناس تنازعت في ابن عروس واختلفوا وقالوا إن بلدته هي قوص ولكنه هو من قفط لافتا الى أنه سيقوم بنشر بحثه الذي يضم شواهد قوية، حسب رأيه، وعرضه علي المثقفين المصريين تأكيدا علي أن ابن عروس وتلميذه ابن "تليس" من مركز قفط وليس من قوص أو تونس.