دعت دار الإفتاء إلي ضرورة أن يحتوي مفهوم التعايش بين الأديان علي القضاء علي أسباب التوتر وعدم الاستقرار في أنحاء عديدة من العالم مثل فلسطين وكشمير والفلبين. وأوضح د. إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية في الكلمة التي ألقاها نيابة عن د. علي جمعة مفتي الديار المصرية في المؤتمر العالمي للسلام بين الأديان المنعقد حاليا في اليابان بمشاركة 18 دولة، أن القضاء علي أسباب التوتر في تلك الدول يدعم التعايش بين الأديان ويكون وسيلة فعالة لدعم جهود المجتمع من أجل السلام وإقامة العلاقات السلمية بين الشعوب والأمم في ظل سيادة القانون الدولي واحترام حقوق الإنسان. وطالب د. نجم بضرورة توحيد جهود المتدينين جميعًا للتصدي لظواهر التعصب والإسلاموفوبيا التي زادت وتيرتها في الفترة الأخيرة في عدد من الدول الأوروبية وأمريكا، مثل ظاهرة حرق وتمزيق المصحف والخطاب العدائي للإسلام في العديد من وسائل الإعلام الغربية. وحذر نجم من أن الموجات العدائية للإسلام تطيح بجهود التقارب والتعايش وتفقدها جدواها وتفرغها من مضمونها. وأشار إلي أن التعايش بين الأديان لا يعني تمييع المواقف وخلط الأوراق ومزج العقائد، فالتعايش يقتضي احتفاظ كل طرف بدينه والالتزام بهويته وخصوصياته وقيمه، مشيرًا إلي أن التعايش الذي يسلب المسلم هويته ويفقده توازنه ويهدم خصوصياته ليس تعايشًا وإنما مسخ وتضليل. ودعا إلي أهمية أن يشتمل التعايش بين الأديان العمل المشترك لمحاربة الانفلات والانحلال الخلقي وتفكك الأسرة والمحافظة علي البيئة ومقاومة كل الآفات والأوبئة التي تهدد سلامة كيان الفرد والمجتمع.