كما هو معلوم أن السينما المصرية هي الأكثر انتشارا في الدول العربية؛ لذلك فأي عمل تقوم به يلقي انتشارا واسعا في المنطقة ككل وتكون في نفس الوقت متفاعلة مع المجتمع وتشبه العصر الموجود فيه وتنقل إلي المشاهد صورا متشابهة للواقع تصبح بمثابة رسالة إلي المجتمع بكل عناصره وخاصة الشباب منهم الذي يشكل الغالبية العظمي من شرائح المجتمع هذا بالإضافة الي متعة الترفيه الذي هو الاساس الذي ظهرت به صناعة السينما بكل مدارسها. وصناعة السينما المصرية بما تضمه من عناصر تكاليف إنتاجية مباشرة مرتبطة بصفة اساسية بعملية الخلق والابداع الذي تتمتع به الشخصية المصرية وتعتبر من اهم ثرواتها وينبغي المحافظة عليها وتطويرها وتشجيعها. ونظرا للأزمات العالمية التي أثرت بشكل كبير علي العملية الإنتاجية مما ادي الي انخفاض عدد الافلام المنتجة بل وأثر في المستوي الفني. كان علينا البحث عن سبل تدعيم تلك الصناعة المهمة مع تكاتف كل الجهود الذاتية وشركات الإنتاج والتوزيع مع الدولة حتي تستمر تلك الصناعة المهمة شامخة كسابق عهدها. ومن بعض الحلول المطروحة سافر المخرج عادل أديب الي عدة مدن أوربية ليفتح آفاقا جديدة لصناع السينما المصرية ولمقابلة عدد من هيئات دعم صناعة السينما الفرنسية وهي اكبر هيئات دعم السينما في أوروبا لفتح أوجه جديدة للتعاون مع هذه الهيئات واستقطابهم للتعاون مع الشركات المصرية سواء إنتاج أو توزيع وأيضا مع مختلف صناع السينما في مصر من مخرجين وفنانين وطلبة أو هيئات خاصة أو حكومية مصرية وهذا بالطبع من شأنه أن يساعد في تحريك الصناعة ومن الجدير بالذكر أن أول فيلم مصري اجنبي مشترك انتج في عام 1933 مع شركة جومنت الفرنسية وهو فيلم "ياقوت افندي" وفي عام 1947 ظهر الانتاج المشترك بين مصر والعراق بفيلم "القاهرة _ بغداد" وأيضا في عام 1950 كان هناك انتاج مشترك مع ايطاليا بفيلم "الصقر" أي ان التاريخ يعيد نفسه مرة أخري. ونود ان نشير الي أن الثورة التقنية الالكترونية في مجال صناعة السينما في مواجهة مشكلة ارتفاع تكاليف الانتاج وذلك من خلال ظهور مجموعة واعية من المخرجين الجدد الذين يعتمدون بشكل اساسي في انجاز الافلام علي تقنية الكاميرات الرقمية التي توفر الكثير من النفقات. يا صناع السينما اتحدوا من أجل ثروتكم القومية التي ميزكم الله بها وحافظوا عليها وشجعوا المواهب القادمة من كتاب ومخرجين ومصورين وفنيين وممثلين ولن تبخل عليكم الدولة في مد يد العون من الغاء الجمارك علي المعدات والآلات والكاميرات والاكسسوارات التي تستخدم في الصناعة ففي النهاية ستكون الفائدة علي الجميع. حماك الله يا مصر،،،، والله الموفق،،،،،