اتهم أعضاء مجلس محلي البحيرة الحكومة بالمسئولية عن وجود العديد من المشاكل التي تواجه مشروع الري المطور وتعوق الانتهاء من تنفيذه، رغم مرور سنوات طويلة علي البدء فيه لافتين إلي أن عدم الانتهاء من هذا المشروع أدي إلي تدمير بعض المراحل التي تمت منه، مما يستلزم إعادة إقامتها من جديد وهو ما يطيل أمد المشروع ولا يحقق الهدف منه.. وطالبوا بسرعة تدخل الجهات المختصة للانتهاء منه ولإيقاف إهدار المال العام، وكذلك لتخفيف العبء علي الفلاحين الذين يتحملون جانبا كبيرا من تكاليف إنشائه. يقول محمود عثمان عضو المجلس إن مشاكل الري بدأت معهم منذ عام 2000، ورغم مخاطبة المسئولين إلي أنه لم يتغير شيء ومازالت الأمور كما هي وأن الشركة المنفذة تتقاعس منذ 10 سنوات وتم ردم ترعة الهدين دون بديل لها، وكانت تصفية حسابات بين الفلاحين وبعضهم، بسبب المشروع، وتمت سرقة أجزاء كبيرة من المواسير، وبعض البلوف فيها لم تستكمل حتي الآن. وأضافت دعاء قنديل أنه لم يتم تطوير العديد من الترع في أبو حمص وتوجد مساحة 70 فدانا لم تعد تصل المياه إليها. ويضيف جمعة جبريل رئيس المجلس المحلي أن مشروع الري المطور "مصري ألماني" مشترك ولكنه بعد تطبيقه ظهرت مساوئه وأصبح مصريا، ولابد من موافقة الأهالي علي التطويرأو إلزامهم بقانون، لأنه لا يستطيع أحد أن يقوم بتطوير ترعة دون موافقتهم. ويؤكد مدير عام الري المطور أن منطقة أبو حمص كانت أولي المناطق التي بدأ فيها تطوير الري، ولكن بسبب الاعتراضات، من الأهالي تم تأجيل المشروع، وبسبب تعثر شركة مساهمة البحيرة.. وقرار رئيس الوزراء بالاكتفاء بما تم تطويره وهناك أعمال تم طرحها مثل ديرأمس، وتم البت فيها فنيا. ويشير وكيل وزارة الري إلي أن الفلاح يتحمل تكاليف المشروع علي مدي 20 عاما وبدون فوائد، وهناك مناطق تأخرت قليلا وشركات متعثرة، وتم أخذ إجراء صرف تعويضات خصما علي حساب الشركة المنفذة، ويتم تنفيذه بالاقتناع وليس بالقوة الجبرية. علي جانب آخر قالت انتصار الجزار مدير عام التخطيط العمراني: إنه تم اعتماد المخططات الاستراتيجية ل 468 قرية بالاشتراك بين وزارة الإسكان وهيئة التخطيط العمراني ومن واقع دراسة قامت بها الجامعات. وأشارت إلي وجود العديد من التظلمات من الأهالي، وسيتم تكوين لجنة لفحصها، برقم 202 لسنة 2009، وسيتم دراستها للعرض علي المجلس المحلي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لاعتمادها، وإرسالها للهيئة العامة للتخطيط العمراني، وأضافت أن التظلم عن طريق القري والتي بها خرائط للأحوزة العمرانية، وتقوم اللجنة بمعاينتها علي الطبيعة، وبعد موافقة محلي القرية تعرض علي التخطيط العمراني وترسل لوزارة الإسكان، وذلك لضم الحيز المساحي المطلوب دخوله أو إبداله أو إلغاء استخدام الأرض محل التظلم، وأنه رد أكثر من 30 تظلما. ومن جانبه أشار اللواء محمد شعراوي محافظ البحيرة إلي أن لجنة الشئون القانونية هي التي تدرس المخططات التفصيلية وتحديدها سواء كانت للقري أو المدن، وقال إن عملية اعتماد المخططات مكلفة جدا، وتستغرق وقتا طويلا وحيزات عديدة، وأنه يغيب عن الكثيرين معرفة الأصول الهندسية والقانونية، وأن التظلمات لها جدول زمني ومجموعة من الضوابط وتتم مناقشتها في لجنتي الإسكان والشئون القانونية.