استبعد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية حدوث انفراجة قريبة في عملية السلام، واكد ابوالغيط ان الاجتماع الذي عقد مساء أول امس السبت بمدينة شرم الشيخ بين وزراء خارجية الرباعي الدولي برئاسة فرنسية بمشاركة من عدد من وزراء الخارجية العرب في مقدمتهم وزراء خارجية المغرب والامارات والبحرين ومصر والاردن ونائب وزير خارجية سوريا والأمين العام لجامعة الدول العربية بحث المرحلة التي وصلت اليها عملية السلام، لافتا الي انه وضح خلال الاجتماع ان هناك عناصر محددة ظهرت اثناء النقاش وهي ضرورة الحاجة لتأمين الاستمرارية في عملية السلام وللمفاوضات الحالية وتأمين الاستمرار في المفاوضات علي اساس ما تم اطلاقه في انابوليس بأمريكا مضيفا انه تم التأكيد علي ضرورة ان تسلم الادارة الامريكيةالجديدة ملفا كاملا للرؤية المحددة للرباعي الدولي حول اهمية استمرار عملية السلام مشيرا الي ان هذا يعكس وجود اقتناع بأنه لا يجب ان نتوقع حدوث انفراجة نهائية خلال الاسابيع القليلة القادمة في العملية خاصة وان هناك انتخابات في اسرائيل في العاشر من فبراير المقبل فضلا عن وجود ادارة مريكية جديدة. واضاف ابوالغيط في تصريحات صحفية انه تم الاتفاق علي الحاجة لضرورة التفكير باتخاذ موقف دولي باجماع من المجتمع الدولي يصدر قبل نهاية العام وبشكل يؤمن استمرار عملية السلام وفق عناصر استمرار عملية السلام والاسس التي تم اطلاقها في انابوليس، موضحا انه دار حديث خلال الاجتماع حول نقطتين الاولي الحاجة للحركة علي جميع مسارات عملية السلام لان عملية السلام ليست فلسطينية اسرائيلية فقط وانما لها بعد سوري وآخر لبناني، اما النقطة الثانية فهي تتعلق بعقد مؤتمر بموسكو في بداية العام المقبل مع قدوم الادارة الامريكية وبزوغ حكومة اسرائيلية بحيث يتم الذهاب لموسكو لتأمين الاستمرارية. واشار وزير الخارجية إلي ان الاجتماع الذي عقد علي هامش عشاء العمل الذي اقامه ابوالغيط للوزراء المشاركين قد شهد نقاشا حول الاستيطان وضرورة التصدي له ووقفه بشكل عاجل لانه اذا استمر فان عملية السلام تتهدد في شموليتها، فضلا عن اهمية الاستمرار في تعزيز قدرات السلطة الفلسطينية في جميع المجالات الامنية والاقتصادية، لافتا الي ان توني بلير مبعوث الرباعية الدولية للشرق الأوسط له دور في المساعدة نحو اعادة تأهيل الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز قدرات السلطة، مؤكدا علي ان اعادة تعزيز القدرات الامنية للسلطة هو امر ضروري وسيؤمن عملية تفاوضية لها تأثيرها وفاعلياتها. وتمسك أحمد أبوالغيط بالورقة المصرية للحوار الفلسطيني، وقال وزير الخارجية ان هذه الورقة لا يمكن التخلي عنها لانها اساس التعامل المصري الذي تم التوصل اليه بعد الكثير من التفكير والتدبير، مضيفا ان مصر قدمت الورقة ودعت اليها الفصائل الفلسطينية للتفاوض ومناقشتها ولكن ظهر انه لا توجد ارادة سياسية بعد ولكنه اردف بقوله انه من الممكن ان تتوافر مشيرا الي ان المسألة في مصلحة الشعب الفلسطيني الذي يسعي للحصول علي دولة مستقلة ذات سيادة بجوار اسرائيل وهو ما يحتاج لموقف وطني فلسطيني وحكومة وحدة وطنية تلتزم بالشرعية الدولية وتتفاوض مع اسرائيل وفق مفهوم الشرعية الدولية. في المقابل قالت ليفني انها عازمة علي الاستمرار في المفاوضات للوصول لمعاهدة سلام دائمة تخدم مصالح الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي مضيفة ان التفاوض ليس منحة أو فضلا من اسرائيل وانما هو وفق مصالح كل شعب مشيرة الي انه تم الاتفاق علي ان تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه سيكون وفق تنفيذ خارطة الطريق. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس انها ستعطي نصيحة لمن يخلفها بأن جميع الاطراف يؤمنون بمسار انابوليس وبأن المفاوضات تؤدي لمناخ من الثقة ولدينا استراتيجية دولية اليوم لتطبيق الحل علي اساس الدولتين مضيفة ان مسار انابوليس هو الخيار الدولي لانهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي. من ناحية اخري دعت اللجنة الرباعية الدولية امس الفلسطينيين واسرائيل الي مواصلة عملية السلام التي اطلقها مؤتمر أنابوليس. جاء ذلك في البيان الختامي الذي تلاه الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون في اعقاب اجتماع اللجنة امس بشرم الشيخ في الذكري السنوية الاولي لعقد مؤتمر انابوليس الذي تم خلاله الاتفاق علي اطلاق مباحثات ثنائية بين الفلسطينيين واسرائيل تنتهي باعلان قيام دولة فلسطينية قبل نهاية عام 2008 وهو الامر الذي بات مستحيلا في ظل فشل الطرفين في التوصل لأي اتفاق.