تتباين الصحف فيما تحمله لنا من اخبار فالمعتدلة والوقورة تبعد عن الاساليب التي يرفضها القارئ النابع الواعي، وهو لذلك يوقرها فيقرأها وأسجل هذا هنا مشيراً في حيدة ان هذا هو ا سلوب(نهضة مصر) منذ صدورها مما عزز مكانتها في قلوبنا نحن حشد من الاصدقاء المهمومين بحب الوطن وقضاياه. اقول ذلك بمناسبة ما نشرته جريدة الفجر في 12/11/2007 تحت عنوان (ملايين رجال الاعمال الاقباط تحدد البابا القادم) يقول محمد الباز: فقد خلفت ادارة البابا الحديدية للكنيسة خلافات وضغائن عديدة.. ومن أجل ان تنتهي مدرسة البابا شنودة في إدارة الكنيسة، وهي لم تجلب علي الكنيسة أي خير فقد جعلت من النظام السياسي خصماً لها ، وفي الوقت نفسه زادت الفجوة بين المسلمين والأقباط، وزادت حوادث الفتنة الطائفية، وإذا كان النظام الحاكم يتحمل جزءاً من الاحداث فإننا لا يمكن أن نبرئ الكنيسة منها، أخشي فقط أن تتحقق نبوءة من قال ان البابا شنودة في الكنيسة مثل صدام حسين في العراق، كان يمسك البلد بيد من حديد، وعندما مات انفرط عقدها، اغلب الظن ان ذلك سيحدث في الكنيسة، هذا قليل من كثير سطره الباز ضد الكنيسة ورأسها .. ونقول لسيادته بداية ماذا لو التزمت حدود اللياقة في مهنة لها تاريخها واحترامها لنفسها وللاخرين، لقد غضبنا وغضب الرئيس مبارك حول ما اشيع عن صحته (حفظه الله لنا) وجري ما جري من محاسبة من تجاوزوا حدودهم الاخلاقية والصحفية في النشر، ثم لماذا لم يذكر لنا ماهي الضغائن التي خلفتها ادارة البابا فان كنت تنظر الي محاكمة بعض القساوسة علي اخطاء ارتكبوها فهذا أمر داخلي للكنيسة ليس لك من شأن فيه! واشرح لي كيف جعلت الكنيسة من النظام السياسي خصما لها .. فهل تقصد حينما احتجز الراحل السادات قداسة البابا بالدير، انت تعلم ان العالم برمته استنكر هذا التصرف كما انه لم يوجد رئيس دولة في العالم يحدد إقامة رجل دين! اما عن احداث الفتنة الطائفية فاقرأ التاريخ يا سيد الباز لتتذكر ان هذه الاحداث متواتره علي مدي التاريخ من دخول الاسلام مصر ويشغي القلق الفكري في هذا الامر العودة لما سجله الجبرتي والمقريزي إلخ.... أما عن الفجوة بين المسلمين والاقباط فصانعها ليس البابا شنودة كما ذكرت بل يساهم فيها كثيرون عدم قبول الآخر.. عدم ثبوت ونشر ثقافة التسامح التي ينادي بها المسيحية والاسلام .. الاقلام الصحفية القليلة، والتي تحرض علي كراهية البابا شنودة أو رجال الدين قاطبة. وأذكرك ياسيدي بأحداث الكشح التي راح ضحيتها 22 شهيداً قبطياً، ان قضيتي الكشح 1،2 حصل كل القتلة فيها علي البراءة، وحينما سأل احد الصحفيين قداسة البابا عن الاستئناف رد الرجل الذي تتهمه بالفتنه قائلاً: الاستئناف في السماء. وأخيراً ياسيد الباز تقول إن هناك نبوءه تقول ان البابا شنودة في الكنيسة مثل صدام حسين في العراق.... الخ ماذكرته..) كم كنا نود ان تذكر لنا صاحب هذه النبوءة (وما أكثرهم وما أكذبهم) قل لنا اسمه حتي نعفيك من الاسقاط الذي وقعت فيه بلا مبرر! أنت تعلم يا سيد الباز ان الصحافة من نزاهتها الوضوح! وليست وسيلة لتلميحات جارحة ومشينة في حق رجل سلام ورأس الكنيسة ما رأيك في الذين أطلقوا عليه بابا العرب من فيض حبهم وهم من إخوتنا المسلمين، وهل من الإنصاف الأخلاقي والأدبي أن يوضع قداسة البابا في ميزان كفته الاخري بها رجل قتل الالاف من الاكراد بغاز الخردل وضحي ببلاده غير متنازل عن كرامته، ذلك البابا شنودة الذي قضي السواد الاعظم من عمره في عالم الرهبنة، اذلال الجسد ورقي الروح، ان النفس النقية لا تدين الآخرين وعلينا دائماً أن نذكر محاسن الآخرين ولا نخلق لهم عورات من خيالنا .. السيد الباز اتحدث اليك ومازال البابا شنودة ناطقاً معافي وعلي قيد الحياة والله وحده يعلم من منا سيتركها قبل الاخر!!