بعد ساعات فقط من خروج المحاكم الإسلامية من العاصمة الصومالية مقديشيو أمام تقدم القوات الصومالية المدعومة من إثيوبيا عاد القات للظهور. ويقول عبدي أوالي أحد سكان مقديشيو إنه فرح بعودة القات المعروف هنا باسم مرعي، ف"الآن نستطيع العمل لأنه يعطينا بعض الطاقة"، لكنه يقر بأن ذلك يعني أيضا زيادة مصاريفه. كانت المحاكم التي بسطت سيطرتها علي مقديشيو بعد طرد زعماء الحرب قد قررت منع القات في نوفمبر الماضي، وهو ما انتقدته الحكومة الانتقالية بشدة. والقات منشط يستهلك عادة في الظهيرة وفي المساء وتعد له مجالس خاصة، كما أنه مصدر رزق للتجار والمستوردين. وأخذت تجارة القات تنتعش بعد سيطرة الحكومة الانتقالية علي مقديشيو وإن كان ذلك يحدث ببطء، خاصة أن الكميات القادمة من كينيا ما زالت ضئيلة، فالحكومة الكينية ما زالت تحظر الرحلات الجوية إلي الصومال إلا بترخيص خاص. وكانت عودة القات مصدر فرح للمزارعين الكينيين الذين يعتبرون أحد مصادره الرئيسية، وينقل إلي مقديشيو في طائرات شحن صغيرة، ولا يحتفظ منه إلا بكميات صغيرة، فكينيا ليست معروفة باستهلاكها له علي نطاق واسع.