مات آخر الرجال المحترمين في زمن ندرت فيه الرجولة، ماتت رائحة الزمن الجميل في عصر تفوح فيه الروائح الكريهة. في الوقت الذي تطالعنا الصحف بالأخبار الدولية والمحلية وما أصاب العالم العربي والاسلامي بالوهن وضياع النخوة وأصبحنا لقمة سائغة يفترسها الغرب كيفما شاءوا ووسط الكوارث الاقتصادية المحلية وتأزم الموقف الاقتصادي المتدهور أصلاً نجد فئة لا تهدف سوي العبث بالأموال التي أتت إليها من غير عناء ليس لهم هدف سوي الكلاب والقطط وإطعامهما بأفخر أنواع اللحوم والاسماك التي حرمت علي معدومي الدخل وإقامة حفلات وافراح المجون والهلث. ومن المعلوم أن مصر قد استوردت فقط طعاماً للكلاب والقطط ب 20 مليون دولار أمريكي خلال السنة الماضية فهؤلاء السفهاء الذين يعبثون بأموالهم صدق قول المولي عز وجل فيهم "إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً". كم شخص من هؤلاء السفهاء أخرج زكاة ماله؟!! كم شخص من هؤلاء السفهاء تصدق بصدقة علي الأيتام والفقراء؟!! كم أنفقوا من اموالهم لتحرير المسجد الأقصي من دنس اليهود؟! في الوقت الذي تكرم فيها الحيوانات باستيراد أفخر انواع الطعام واقامة الفنادق لها يئن المسجد الأقصي من دنس اليهود وتسلب وتهدم ديار المسلمين في فلسطين والعراق وكشمير ويتقاتل المواطنون أمام طوابير المخابز للحصول علي الرغيف السوبر فئة 5 قروش. فقد نسي هؤلاء السفهاء المصطفي صلي الله عليه وسلم "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة". وقال ايضاً "اتقوا النار ولو بشق تمرة". ولعله من نافلة القول نقول لمثل هؤلاء اتقوا الله في انفسكم وأولادكم اتقوا الله في بلدكم، انفقوا من أموالكم فما نقص مال من صدقة والآخرة خير وأبقي. وعلي الدولة أن توقف فوراً استيراد طعام القطط والكلاب وان لم تستطع فعليها إطعامنا من طعام القطط والكلاب فهو أضمن من قمح الحيوانات وحسبنا الله ونعم الوكيل