عندما أعلنت الولاياتالمتحدةالأمريكية عن التزام جديد من جانبها بدعم الديمقراطية في الشرق الأوسط، كان الناشطون الليبراليون العرب أول من صفق لهذا الإعلان. ولكن في الوقت الذي بدأت فيه الأنظمة في المنطقة تلاحظ الإصرار الموجود لدي حليفها الأمريكي وبدأت علي مضض في تنفيذ إصلاحات سياسية محدودة، وجد الليبراليون المناصرون للغرب أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه؛ وذلك لأن كل الوقائع أكدت حقيقة كان ينبغي لليبراليين أن يعلموها منذ فترة طويلة، وهي حقيقة أن الحركات الإسلامية تظل تجسد المعارضة القوية الوحيدة التي تواجه الحكام الموجودين علي الساحة حاليا. فبعد أعوام عدة من إعلان السياسيين والمتحذلقين فشل الإسلام السياسي في تغيير النظام السياسي في الشرق الأوسط، يري الإسلاميون حالياً وهم يعززون نفوذهم. والأداء المبهر لحركة الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية المصرية أخيراً ما هو إلا أحدث دليل علي ميلاد جديد للإسلاميين هذا العام.