الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    حسام حسن يعلن قائمة منتخب مصر لوديتي السعودية وإسبانيا    ثورة تصحيح في النادي الأهلي.. طرد توروب وعودة البدري    ليلة السقوط التاريخي.. "أرقام سوداء" تلاحق الأهلي بعد فضيحة الترجي    حبس مسجل خطر بتهمة نشر أخبار كاذبة في كفر الشيخ    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    10 ملايين نسمة يغرقون في "ظلام دامس"، انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا    عميد طب قصر العيني يتفقد مستشفى الطوارئ خلال عيد الفطر    عميد كلية طب قصر العيني يتابع مع مديري المستشفيات اداء الفرق الطبيه في عيد الفطر المبارك    مستوطنون يهاجمون وزير الأمن القومي الإسرائيلي ويطردونه    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    الدفاع السعودية: اعتراض مسيرة بالمنطقة الشرقية    تحسن ولكن، الأرصاد تعلن حالة الطقس ثالث أيام عيد الفطر    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    ترامب يعلن القضاء التام على القدرات الإيرانية ويرفض صفقات اللحظة الأخيرة    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    ليسا أشقاء.. من هما محمد علاء وطارق علاء ثنائي منتخب مصر الجديد    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    البحرين: تدمير 143 صاروخا و244 طائرة منذ بدء الاعتداء الإيرانى    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    نتنياهو: نعيش ليلة عصيبة للغاية في الحرب من أجل مستقبلنا    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    حصاد السياحة في أسبوع: دعم زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب سيناء الابرز    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    أم و 5 أشقاء| مقتل أسرة على يد عاطل في كرموز بالإسكندرية    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر لن تعلن افلاسها...... رغم عجز الموازنة ووصول احتياطى النقد الأجنبى الى حد الخطر
نشر في المسائية يوم 04 - 03 - 2012

قرض صندوق النقد شهادة تعافى للاقتصاد المصرى و لن نقترض الا بموافقة البرلمان
نحتاج عزيز صدقى جديد ومشروعات قومية جديدة يتم تجنيد الشباب للعمل فيها
نعمل على ترشيد الدعم دون المساس بمحدودى الدخل
الدول العربية أجلت مساندتها للاقتصاد الوطنى الى مابعد الاتفاق مع صندوق النقد و البنك الدولى
مشروع التأمين الصحى الذى قدمته حكومة شرف كان سيسبب انهيار التأمين الصحى بالكامل
نحتاج استقرار و هدوء و تصالح مع بعضنا حتى يثق الآخرون فينا
اجرت الحوار الهام عبدالعال
أربعون عاما قضاها ممتاز السعيد فى وزارة المالية تدرج خلالها فى درجات و ظيفية عديدة و عمل مع عدد كبير من الوزراء لكل وجهته و منهجه , وجاء عليه الدور ليتولى المسؤلية فى وقت عصيب يمر به الوطن و رغم انشغاله الشديد الا أنه أراد بحواره معنا أن يرسل رسالة لكل مواطن بضرورة العمل المنتج , و رغم كل ما يقال عن صعوبة الوضع الاقتصادى الا أنه بدا متفائلا بأن الأزمة ستمر بسلام , و رغم اقراره بالقلق ازاء تضخم عجز الموازنة و وصول الاحتياطى النقدى الى حد الخطر الا أنه يؤكد أن الحصول على قرض صندوق النقد الدولى سيكون شهادة للاقتصاد المصرى لجذب رؤس الأموال العربية و الأوروبية و غيرها و أنه مع اعادة توزيع الدخل بصورة عادلة وسد ثغرات الفساد و التهريب سيتم النهوض بمصر مرة أخرى .
أكد أن أموال التأمينات آمنة فى عهدة الحكومة , وطالب بعزيز صدقى جديد ومشروعات قومية كبرى تجمع أبناء الوطن على البناء و الانتاج
* هل مصر على وشك الافلاس كدولة؟
** لا الوضع الاقتصادى ليس متأزما الى هذه الدرجة , و علينا أن نقدر صمود الاقتصاد المصرى من يناير 2011 الى الآن رغم هروب بعض رؤس الاموال و توقف الانتاج فى عدد كبير من المصانع و الهزات الاقتصادية التى مررنا بها الا أننى أختلف مع كل من يقول ان الاقتصاد المصرى هش , لو لم يكن لدينا اقتصاد قوى لما صمدنا حتى الآن .
* اذا بماذ تفسر تخفيض التصنيف الئتمانى لمصر عدة مرات ؟
** تخفيض التصنيف الائتمانى مبعثه القلق و ليس مبعثه عدم قدرة الاقتصا على النهوض , مبعثه القلق من كثرة المظاهرات و الاعتصامات و الاحتجاجات و الاشتباك مع الشرطة , كل هذه عوامل طرد للاستثمارات و للسياحة , وبمجرد استقرار الأمور نستطيع |أن ننهض .
* قال روبرت زوليك فى تصريح له قبل أكثر من أسبوع ان خلافا بين مصر و البنك الدولى قد يحدث حول القرض الذى تحتاجه مصر بسبب عدم استقرار تالأوضاع و استمرار العسكر فى السلطة , ألا نعترف أن تسليم السلطة للمدنيين قد يطمئن الجهات الدولية المانحة ؟
** لا أنا أختلف مع هذا الرأى لان وجود العسكر فى السلطة لا يخيف الجهات الدولية لكنه يخيف بعض التكتلات الموجودة فى الداخل و التى لها مصالح معينة , و أنا أؤكد أن وجود المجلس الاعلى فى السلطة حماية لمصر و لولاه لحدث لنا ما هو أسوأ مما نحن فيه ,و أؤكد ستحدث انفراجة خلال الايام القادمة .
الخروج من الأزمة
* أليس لنا مخرج من أزمتنا سوى قروض صندوق النقد الدولى و البنك الدولى ؟
** أرجو أن يصل للجميع أن الحصول على قرض من صندوق النقد الدولى يعنى الحصول على شهادة تؤكد قدرة الاقتصاد على النهوض , وهذا يعنى أن المؤسسات المانحة ستثق فى الاقتصاد المصرى و الثانى أن التقييم السيادى سيتغير بمعنى أن التصنيف الائتمانى لمصر سيكون ايجابيا أكثر و بهذا نكون قد حصلنا على ثلاثة ||أشياء معا ,الاولى طمأنة المستثمرين بالعودة الى مصر , الثانية طمأنة الدول المانحة بما فيها العربية و الأوربية أن القروض أوة المنح التى ستمنحها لمصر ستستخدم للأهداف المحددة لها و أن الاقتصاد سيتعافى , و الايجابية الثالثة أننا سنحصل على قروض من صندوق النقد الدولى و البنك الدولى و بنك التنمية الأفريقى لسد عجز الموازنة و مساندة احتياطى البنك المركزى .
خطيئة حكومة شرف
*هل أخطأت الحكومة السابقة برفضها الاقتراض من الصندوق و البنك الدوليين , ||أم ان المجلس العسكرى هو من رفض الاقتراض ؟
** نعم أخطأت الحكومة السابقة برفضها الحصول على القروض , لكن اذا |أخذنا الأمر فى وقته و فى سياقه سندرك أنه كانت هناك تخوفات من وجود شروط , و كانت هناك حساسيات معينة تجاه الجهات الخارجية و رغم أن الدكتور سمير رضوان شبه اتفق على القرض الا أن التخوفات أدت الى رفض الاقتراض .
لكننا الآن أعددنا البرنامج الاقتصادى الذى يلائم أوضاعنا فى مرحلتين ,متوسط و قصير الأجل و وضعنا فيه رؤانا لاصلاح الاقتصاد المصرى خلال 18 شهرا و ننتظر التفاوض لانهاء القرض .
* واضح أنك قلق بشأن عجز الموازنة ؟
** نعم أنا قلق و لو لم أقلق لما كنت أصلح وزيرا للمالية .
* خفض عجز الموازنة و خفض الدين العام تحديات تواجه الحكومة كيف يمكن مواجهتها ؟
** لابد من برنامج يتعامل مع القضايا بشفافية و وضوح ,لابد منترشيد دعم الطاقة على سبيل المثال .
* لكن هذا قد يؤدى الى ثورة جديدة اذا ما اقترب الأمر من محدودى الدخل !
** لا نحن حريصون على ألا نقترب من محدودى الدخل , ولابد أن يعلم المواطن أن نسبة تتراوح بين 40 الى 50 % من دعم الطاقة يذهب للسماسرة و اذا وصلنا الى الطريقة التى نضمن من خلالها وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين ,فسوف نوفر الفارق الذى يذهب الى السماسرة .,ودعم السولار وحده يصل الى 45 مليار جنيه ,ويتم تهريبه هنا و هناك ولا يصل الى المواطن المستحق .
الخلاف مع البرلمان و بدائل الحل
*لكن مجلس الشعب سرب بعض الأخبار عن عدم قناعته بضرورة الاقتراض من الخارج , ماذا يكون الموقف اذا رفض مجلس الشعب برنامج الحكومة القائم على الاقتراض من الخارج ؟
** البرنامج الاصلاحى الذى و ضعناه ناقشناه مبدئيا مع رئيس مجلس الشعب و رئيس لجنة الخطة و الموازنة و رئيس لجنة الشؤن الاقتصادية , ناقشنا الخطوط العريضة و اتفقنا على مناقشة أكثر استفاضة مع لجنة الخطة و الموازنة و أثناء المناقشة قد يحدث عليه بعض التعديلات ., المهم أن نصل فى النهاية الى اتفاق بشأن البرنامج حتى نستطيع التفاق عليه مع صندوق النقد الدولى , عندها سيتم توقيع مذكرة تفاهم ,أعود أنا لأعرضها على البرلمان من جهتى و يعود ممثل الصندوق ليعرضها على مجلس ادارته و هكذا حتى نصل الى اتفاق مع الصندوق و نعود به ايضا الى مجلس الشعب ..
* ما البديل لدينا كدولة اذا لم نحصل على القرض , لابد أن نضع فى اعتبارنا أنه ربما تواجهنا صعوبات ,ماذا نفعل و قتها ؟
** لدينا حلول أخرى ,منها العائد من طرح الأراضى للمصريين المغتربين و الذى سيكون بالدولار وبشرط أن يتم تحويله من الخارج و لا نقبل الدفع من الداخل ,لان الهدف جذب مزيد من العملة الاجنبية و لدينا الشهادات الدولارية التى سنطرحها خلال الشهر القادم .
* كم المبلغ المتوقع من الاراضى و الشهادات الدولارية ؟
** أتوقع من 2 الى 3 مليار دولار من الأراضى و أتوقع 8 مليار دولار من الشهادات خلال ثلاث سنوات .
* قلت ان قرض صندوق النقد الدولى سيطمئن الدول العربية و الأجنبية , هل يعنى هذا أن الدول العربية رفضت تنفيذ تعهداتها السابقة بدعم الاقتصاد المصرى حتى تمر الأزمة ؟
** ليس رفضا لكنهم طلبوا أن يكون اتفاق صندوق النقد الدولى سابق , و أن تكون مساعداتهم عبارة عن استثمارات , وانا أؤكد أن موافقة صندوق النقد شهادة لنا .
الحصار الاقتصادى
* هل نحن محاصرون اقتصاديا ؟
** لسنا محاصرون , لكننا نمر بأزمة شدية و نحتاج الى بذل الجهد و زيادة النتاج , ولا حل لنا الا زيادة الانتاج .
* هل وصل احتياطى النقد الأجنبى الى مرحلة الخطر ؟
** نعم وصلنا الى حد الخطر بالنسبة لاحتياطى النقد الأجنبى و لابد لنا من اجراءات سريعة .* هناك تضارب فى الاحصائيات و الارقام التى نسمعها عن عجز الموازنة و الدين العام و الاحتياطى من النقد الاجنبى , من نصدق .؟
** لا يوجد تضارب فالارقام كلها تخرج من البنك المركزى بشكل مدقق ,لكن ربما تأخذ بعض الجهات جوانب أخرى أو أرقام عن فترات أخرى .
* بصراحة و بلا مواربة هل ساهمت الحكومة السابقة فى زيادة تدهور الوضع الاقتصادى ؟
** نعم , الحكومة السابقة التزمت بالتزامات لم تستطع تنفيذها , و أعطوا وعود بتعيين الناس و جمعوغا 3 مليون طلب توظيف و كلها وعود غير محسوبة .
* و رفض الاقتراض هل كان خطأ جسيما ؟
** نعم كان توجها خاطئا تماما , الاقتراض كان أفضل لمصر ,كنا سنحصل على قرض من المجموعة الأوربية "مجموعة الثمانى كما حصلت عليه تونس ,لكننا أضعنا كل الفرص وقتها و نحن الآن نحاول أن نعوض ما كان .
* اذا كانت تونس قد حصلت على نصيبها من الاتحاد الأوروبى فلماذا لم تحصل مصر عن نصيبها فى المساعدات التى خصصها الاتحاد لدول الربيع العربى ,ألوجود العسكر فى السلطة فى حين انتقلت السلطة فى تونس الى المدنيين ؟
** المشكلة عندنا داخلية ,نحتاج استقرار و تصالح بيننا و بين بعضنا ,الاوربيون لم يقدموا القرض لمصر لانهم يرون على الشاشات قطع الطرق و مواجهات بين مواطنين و أجهزة الأمن و رأس المال جبان , و أنا هنا أحىى المستثمرين المصريين القادرين على الصمود رغم كل التحديات .
* ألا تتحمل الداخلية مسؤلية الانفلات الأمنى و تخوف الاستثمارات من الوضع فى مصر ؟
** الداخلية تحتاج المساندة و الدعم حتى يعود الأمن للشارع , مصلحة مصر فى أن يحافظ أبناءها على أجهزة الدولة قائمة وقادرة على القيام بدورها ,لكن محاولات النيل من أجهزة الدولة و الأمن تحديدا تضر بمصلحة الوطن و تضر بنا جميعا .
* اجتمعت مع اتحاد المستثمرين الأسبوع الماضى ,هل كانت لهم مطالب ؟
** لا على الاطلاق ,كانت لهم رؤى و اقتراحات وطلبوا سد ثغرات الفساد و التهريب لمصلحة الاقتصاد الوطنى .
أموال التأمينات موجودة و آمنة
* ننتقل الى أموال التأمينات و أريد من سيادتك ردا قاطعا فى هذا الأمر الذى أثار جدلا واسعا و أنت فى الوزارة منذ 40 عاما و تعرف كل صغيرة و كبيرة فيها , أين أموال التأمينات ؟
** أموال التأمينات موجودة و كل من يدعى سرقتها يقول كذبا و بهتانا ,435 مليار جنيه من أموال التأمينات تم انفاقعا على البنية التحتية ,من كبارى و طرق و خلافهوهذه ليست بدعة ,فكل دول العالم تفعل هذا ,الحكومة أقترضتها و أصدرت الصكوك على الخزانة العامة , وصك الخزانة العامة أعلى درجة ائتمان
لقد تحملت الخزانة العامة للدولة النسبة ا|لأكبر من هذه الأموال فوفقا للقانون 79 لسنة 75 تتحمل الخزانة العامة للدولة أعباء طائلة تصل الى 75 % من قيمة المعاش بالاضافة الى الزيادة السنوية للمعاشات وكل هذا مثل عبئا ثقيلا على الدولة و رغم أنها أموال الدولة الا أنها أصدرت بها صكوك لطمأنة المواطنين .اذا الاموال موجودة فى عهدة الحكومة .
قانون شرف كاد يهدم التأمين الصحى بأكمله
* ماذا عن قانون التأمين الاجتماعى 135 لسنة 2010 الذى صدر قبل الثورة و أثار جدلا واسعا هل هو مطبق حاليا أم لا ؟
** رغم أن هذا القانون صدر بالفعل الا أننا و نتيجة ما أثير حوله من خلافات قررنا تأجيل تنفيذه و اعادة النظر فيه و اعادة عرضه مرة أخرى على البرلمان لاقراره بصورة مرضية لمختلف فئات المجتمع .
* ومشروع التأمين الصحى الذى قدم قبل الثورة ,ثم مشروع التأمين الصحى الذى قدمته حكومة الدكتور عصام شرف . و نحن الآن بصدد مشروع جديد للتأمين الصحى , ما هذا الذى يحدث ألابد لكل حكومة تأتى أن تلغى ما قدمته السابقة عليها و تقدم غيره ؟
** مشروع التأمين الصحى الذى قدم فى عهد عصام شرف و تبناه الدكتور عمرو حلمى ,كان فيه استعجال زائد , ولو تم تطبيقه بصورته التى قدم بها سيحدث انهيار كامل فى نظام التأمين الصحى كله ,لانه لاتوجد مصادر تمويل لتغطيته بالاضافة الى أنه لم يكن فيه تقدير للموقف داخل مصر , ونحن الآن ننسق مع الدكتور فؤاد النواوى لاعادة النظر فيه بحيث يعرض على اللجنة التشريعية لمجلس الشعب لتناقشه و يخرج بصورة مرضية , الا أن الحكومة رأت الاهتمام ببعض الفئات الأولى بالرعاية أولا ,مثل السيدة المعيلة و الاطفال قبل سن المدرسة و المتسربين من التعليم , وهى فئات تحتاج رعاية صحية و اجتماعية قبل غيرها .
* نأتى الى قانون الضريبة العقارية و الذى يرى البعض أنه لم يكن هناك داعيا له من الأساس !
** القانون 196 لسنة 2008 تم تأجيله مرتين و آخر تأجيل الى 2013 و هو قانون مهم لانه يعطى الدولة الضريبة العقارية كما ينبغى , فالطبقة التوسطة تدفع العوايد فى حين كل الفيلات و الشاليهات فى المجتمعات العمرانية الجديدة لاتدفع الضريبة , والقانون يتيح للدولة حصر ثروتها العقارية السكنية و التجارية و الصناعية ونحن نسعى لتلافى العيوب و اعفاء السكن الخاص الذى يسكنه المواطن أيا كان و نسعى لتطبيقه بدءا من 1/7/2012 بحيث يدخل للدولة خلال عام من 2 الى 3 مليار جنيه .
* تتعاملون مع المواطنين باعتباركم وزارة للجباية !
** لا لسنا وزارة للجباية لكننا وزارة الحفاظ على موارد الدولة و الحصول على حقها , من يكسب عليه دفع الضرائب
أحد رجال بطرس غالى
* يقولون انك أحد رجال الوزير الاسبق يوسف بطرس غالى , فبماذا ترد ؟
** قضيت فى وزارة المالية 40 عاما و لم يدخلنى اليها بطرس غالى و أنا لا أحب الحديث فى هذه الأمور لكننى كثيرا ما كنت أختلف معه ,لكنه فى النهاية من يكلك القرار .ونحن الآن نبذل كل جهدنا للنهوض بالوطن الذى هو أ|غلى علينا من أنفسنا ,لا يهم خلافاتنا و اتفاقنا المهم أن نتفق على مصلحة مصر .
* فى النهاية أريدك أن تضع لنا روشتة علاج للازمة التى نمر بها ؟
** أولا أناشد الشعب الامصرى أن يهدأ قليلا من أجل مصر و أن يعمل و يزيد الانتاج ولا حل لنا الا بالانتاج و أقول مصر فى حاجة الى عزيز صدقى جديد و مشروعات قومية جديدة , لابد من وضع خطة لعشرة مشروعات قومية كبرى و تجنيد الشباب للعمل المنتج ,تماما مثل تجنيده فى القوات المسلحة ,لابد من تجنيد الشباب و تدريبهم على أعمال انتاجية ,ثم نضع خطة اصلاح حقيقى للتعليم بحيث يخرج لنا خريج قادر على العمل الانتاجى و ليس العمل النظرى ,الثورة الحقيقية هى ثورة على البطالة و الفهلوة و الهبش , الثورة الحقيقية هى ثورة انتاجية لمصلحة الوطن و المواطنين .
* توليتم المسؤلية و أنتم تعلمون أنكم لن تبقوا الا أشهرا قليلة , فهل تعملون وفق هذه الحقيقة ؟
** نحن جميعا نعمل و كأننا سنبقى أبد الدهر ,نعمل من أجل مستقبل أبناءنا و أحفادنا , من أجل مستقبل هذا الوطن و رغم كل ما تبفى لنا هو أقل من 125 يوم حتى انتخاب رئيس جديد الا أننا نعمل ليذكر التاريخ أننا وضعنا أسس للبناء السليم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.