جامعة طنطا تقرر إجراءات عاجلة لمراعاة الظروف الجوية وضمان تكافؤ الفرص في امتحانات الميدتيرم    اليورو يرتفع بمنتصف تعاملات اليوم الخميس 2 أبريل 2026 بالبنوك    "الفلاحين" تشيد بأداء لجنة الزراعة والري بمجلس النواب وتطالب المزارعين بالوقوف بجوار الدولة المصرية    "الزراعة" تستقبل وفدًا صينيًا لبحث التعاون في تطوير منظومة الحجر الزراعي    وزيرة التنمية المحلية تعلن عن بدء التشغيل التجريبي لمجزر أبو كبير بالشرقية    عبد اللطيف: نهدف لإيصال التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي لكل طالب وبناء جيل قادر على مواكبة المستقبل    تسليم 298 رأس أغنام للأسر الأكثر احتياجا بمركزى المراغة وساقلته فى سوهاج    بوتين: نسعد بدعوة الرئيس السيسى لزيارة موسكو    رئيس حقوق الإنسان بالشيوخ: تشريعات قتل الأسرى وصمة عار    مشيدا بدور مصر في الشرق الأوسط.. بوتين يدعو السيسي لزيارة روسيا    تركيا: هجمات إسرائيل في المنطقة تهدف إلى زعزعة الاستقرار    أول رد فعل من حسام حسن بعد تأكد إصابة إسلام عيسى بالصليبي    الزمالك يعلن جاهزية محمد إبراهيم لمواجهة المصري في الدوري    تشكيل منتخب الناشئين - دانيال تامر يقود هجوم مصر أمام ليبيا في تصفيات شمال إفريقيا    رئيس جامعة بنها: سداد أكثر من مليون جنيه للطلاب المتعثرين فى سداد المصروفات    بعد غياب 4 أشهر.. إيزاك يظهر في تدريبات ليفربول قبل مواجهة مانشستر سيتي    سطوع الشمس على مطروح ونشاط الرياح عقب أمطار وأتربة الأمس.. فيديو    تفاصيل حادث المنوفية المأساوى.. مصرع 9 أشخاص وإصابة 3 آخرين فى تصادم على طريق "السادات كفر داوود".. المحافظ ينتقل إلى موقع الحادث والأمن يلقى القبض على السائق المتسبب فى الواقعة.. صور    9 سيارات إطفاء.. تفاصيل السيطرة على حريق بمصنع ملابس أسفل عقار بشبرا    تفاعل أطفال مركز أورام قنا مع فعاليات مهرجان مسرح شباب الجنوب.. صور    الحرس الثوري الإيراني: إطلاق الموجة 90 من عملية الوعد الصادق 4    بين الواقع والصورة النمطية.. هل غيرت الأعمال الفنية المصرية نظرة الجمهور عن التوحد؟    فاطمة حسن رئيسًا لإذاعة المسلسلات دراما إف إم    وزير الصحة يفتتح المؤتمر الدولي لطب الأسنان بجامعة القاهرة.. ويؤكد: صحة الفم ركيزة أساسية للصحة العامة    رئيس وزراء أيرلندا: تهديدات ترامب بقصف إيران وإعادتها للعصر الحجرى غير مقبولة    أكسيوس: محادثات أمريكية إيرانية لوقف إطلاق النار مقابل فتح هرمز    لتعويض العادل.. الرقابة المالية تُعدل ضوابط استهلاك السيارات لتحقيق التوازن بين حقوق العملاء وشركات التأمين    ضبط 26 مليون قرص مخدر ومنشط بقيمة 560 مليون جنيه بالجيزة    المشدد 5 سنوات لعاطلين بتهمة حيازة سلاح واستعراض القوة في الشرابية    السيسي يصدر 3 قرارات جديدة مهمة.. تعرف عليها    ضبط تشكيل عصابي بتهمة استغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    محافظ الإسكندرية ورئيس الوطنية للصحافة يوقعان بروتوكول بشأن مشروع الهوية البصرية    أسعار اللحوم اليوم الخميس 2-4-2026 بأسواق مطروح.. الكبدة ب 400 جنيه    لمحة من سيرة سماح أبو بكر بعد اختيارها مقرراً للجنة ثقافة الطفل    بعد سفاح التجمع| بين الرقابة والغضب الجماهيري.. أفلام واجهة أزمات قبل العرض    فيلم برشامة يتخطى 122 مليون جنيه إيرادات فى السينمات المختلفة    هدى عز الدين: كرامة المبدع تبدأ من ملف طبي عادل ومعاش يحفظ تاريخه    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    وزير الرياضة يهنئ أحمد هشام ببرونزية بطولة العالم للسلاح فى البرازيل    الصحة: 5 إصابات جراء الطقس السيئ.. ولا وفيات    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    غدا، انطلاق قافلة طبية مجانية بقرية الأمل في البحيرة    طلب إحاطة بشأن عقد الامتحانات في بعض المدارس والجامعات خلال أعياد المسيحيين    دوناروما: بكيت بعد الخسارة.. ونستهدف عودة إيطاليا للمكان الذي تستحقه    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    طقس سيئ يضرب الشرقية والمحافظ يعلن الطوارئ القصوى    إسلام عفيفي يكتب: خطاب الكراهية وتكسير المناعة العربية    «مصر وصراعات الشرق الأوسط».. ندوة فكرية تناقش تحديات الأمن القومي العربي    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى شربين لمتابعة انتظام العمل خلال الفترة الليلية    زلزال قبالة سواحل إندونيسيا يقتل شخصًا ويؤدي لانهيار مبان وموجات تسونامي    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    حريق كابل كهرباء بالكيلو 1 بمرسى مطروح بسبب الطقس السيئ والرياح    رياح قوية تطيح بشجرة وعمود إنارة في شارع رمسيس بالمنيا    صحيفة فرنسية: رينارد يطلب رسميا الرحيل عن منتخب السعودية    تأجيل الامتحانات مع استمرار الدراسة بسبب الطقس السيئ في بورسعيد    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طريق المصالحة في انتظار العابرين .. و "الدم السياسي" يربك المشهد المصري
نشر في محيط يوم 29 - 07 - 2013

في الوقت الذي تتجاوز دعوات المصالحة الوطنية جدران المؤسسات الرسمية المصرية لتنطلق من مواقع أخرى بدءا من المجتمع المدني والمؤسسات الدينية، إلا أن حالة الانسداد التي يشهدها الأفق السياسي تقف حجر عثرة أمام سيولة المرور في طريق المصالحة.
وفيما تمضي الدولة المصرية الرسمية في تنفيذ خارطة الطريق التي بدأت بتشكيل حكومة انتقالية جديدة، وتدشين اجتماعات اللجنة المعنية بإدخال تعديلات على الدستور، يطفو على سطح المشهد أحداث عنف مروعة تتبادل كل الأطراف الاتهامات بشأن المسئولية عنها ، تعزز المخاوف من تصاعد وتيرة استخدام "الدم" لأغراض سياسية دون النظر إلى النتائج الكارثية لهذا المنهج الذي يفتح الباب واسعا أمام دوائر الانتقام المدمرة.
يأتي هذا في وقت تعهدت فيه منظومة الدولة الجديدة التي أنتجتها أحداث 30 يونيو وما تلاها، بأن تعمل بكل جد وقوة على تأمين المواطن والمجتمع من الحرب الإرهابية التي يتعرض لها، وتشن ضده منذ نحو شهر في مناطق مختلفة إلا أن أعمال جماعات الإرهاب التي تتجاوز الاحتجاجات والاعتصامات السلمية وحرية التعبير عن الرأي، قد تدفع بمؤسسات الدولة الرسمية إلى اتخاذ ما تراه من إجراءات كفيلة بحماية المجتمع وهو ما يعزز فرص الصدام مع الطرف الذي لا يعترف بما جرى من أحداث أنتجت أوضاعا جديدة يجب التعامل معها وفق مقتضيات الضرورة .
ومن خلال متابعة ما يجرى على الأرض تباعا منذ تأسيس منصتى "رابعة العدوية" و"النهضة" فإن محاولات قيادات الإخوان تحويل أنفسهم إلى ضحية لتحسين ظروف التفاوض بالنسبة إليهم على طاولة المفاوضات لا تتوقف رغم أن التجربة التاريخية تؤكد أنه لا يمكن حل أي خلاف سياسي عن طريق العنف، وأن الدولة لا تقبل على الإطلاق إراقة دم أي مصري ولا تقبل أن يستخدم الدم من قبل أي طرف، لفرض أمر واقع يغير عناصر المعادلة ويزيد من إرباك المشهد المشتعل.
التوتر مرشح للتصاعد: ويبدو أن التوتر المصحوب بالعنف مرشح للتصاعد في ظل إصرار المؤيدين لشرعية الرئيس المعزول محمد مرسى على الاستمرار في توسيع مساحات الصدام مع القوى الأمنية شرطة
وجيش، مع تأكيد الدولة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاعتداء على مواطنيها أو ترويعهم أو ابتزازهم سياسيا وأنه سيتم تفعيل القانون بكل حسم وعزم .
وفى ظل استمرار ما يمكن وصفه ب "حوار الطرشان" بين المؤيدين للرئيس المعزول والمؤيدين لخطوات الجيش، تتصاعد الاتهامات عن كل إراقة للدماء أو إتجار بالدماء واستخدامها من أجل تأسيس "مظلومية" تدفع إلى التعاطف أو الاستفادة منها في التفاوض .
ولعل ما نخشاه الآن هو التكتيك الذي تتبعه جماعة الإخوان بعد ضعف موقفها على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهو افتعال المواجهات التي تنتج المزيد من الدماء والضحايا عن طريق تفعيل الهجمات المتتالية على مقرات قوات الجيش والشرطة المصرية، مع تكثيف المسيرات إلى المنشآت العسكرية وآخرها مبنى المخابرات الحربية وتصوير ذلك على أنه تظاهرات سلمية تفضى إلى عنف، رغم تحذيرات الجيش المتكررة من الاقتراب من تلك المنشآت.
ويهدف هذا المخطط التكتيكى الذي لا يقيم وزنا للتضحية بالعديد من المؤيدين إلى كسب تعاطف المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وإمكانية تسهيل تجنيد الشبان المتطرفين والمناهضين للجيش المصري الذي تحاول الجماعة في الوقت الحالي بشتى الطرق النيل منه.
وتسهم تلك الحالة في خفوت الأصوات المطالبة بالمصالحة رغم تعدد المبادرات من الجانبين سواء المحسوبين على التيار الديني أو المحسوبين على التيار المدني، أو حتى تلك المبادرات القادمة من خارج الحدود التي نقلتها الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية الأوربية كاترين أشتون.
دعوات المصالحة : وتكمن المشكلة في أن المنتمين للتيارات الدينية غالبا ما لا ينصاعون إلى دعوات المصالحة بسبب ما يمكن تسميته ب"أيديولوجيا الانغلاق" والأمل هو خلق قوى بديلة من بين المنتمين للتيار الديني ، يمكن أن تنتمي للسياسية وتفهم قواعد اللعبة السياسية البعيدة عن الدين، رغم أن هذا الهدف استراتيجي لا يتم بين ليلة وضحاها، وربما يحدث لكنه يحتاج إلى وقت طويل.
ولا يخفى على أي مراقب أن تحقيق هذا الهدف بعيد المدى ، لا يمكن أن يوقف طريق المصالحة الذي يجب أن يبقى مفتوحا في انتظار العابرين حتى لا يظل الصراع والصدام قائما، إذا ما استمرت قيادات التيار الديني الحالية على عنادها رافضة تنقيح المسار كما تفعل الأحزاب التي تتعاطى مع العملية السياسية.
إلا أنه يجب التأكيد أيضا على أن ما وصلنا إليه من حالة ارتباك وإرهاب وفوضي لا يمكن إلقاء المسئولية فيها على التيارات الدينية فقط وإنما هي أيضا نتيجة حتمية للفشل الذريع للتيار المدني بكل فروعه (جبهات وحركات وأحزاب) في تقديم شخصيات سياسية متوازنة صاحبة مشروع قوي وقادرة على إقناع الشعب.
فالقوى المدنية تشكل جزءا من هذا الصراع لأن تنظيمها مازال منكسرا لا يرقى إلى حجم المسئولية التاريخية التي يجب أن يتحملها ولو نظرنا جيدا للقوى التي تحركت يوم 30 يونيو وشكلت تلك الأعداد المليونية لوجدناها في الغالب قوى شعبية وليست سياسية، رغم محاولات القوى السياسية التقليدية والحديثة احتلال واجهة المشهد.
الوطن يسع الجميع: وعلى الرغم من تعقيدات المشهد المصري الحالي واشتراك الجميع في المسئولية عما وصل إليه إلا أنه لا بديل عن مصالحة جادة وحقيقية وشاملة على أرضية وطنية، فالوطن يسع الجميع وهو ملك للمصريين كافة ، ولن يأتي هذا إلا بإيجاد صيغة سياسية عامة تقي مصر مما يلوح في الأفق، خاصة مع تصاعد استخدام "الدم السياسى" كرقم جديد في المعادلة.
وإذا كان المطلوب من التيارات المدنية إعادة هيكلة مؤسساتها وتشكيلاتها حتى تكون جديرة بتلك اللحظة التاريخية، فإنه يجب على التيارات الدينية استيعاب حقيقة أن طريقهم - بغض النظر عن وجود الجيش في المعادلة، لن يفضى إلى نهاية النفق إذا استمروا على عنادهم.
كما يجب أن يتعلموا الدرس جيدا مما لحق بهم من خسائر نتيجة تغريدهم خارج السرب وإلا فإنهم سوف ينتقلون من خانة المعارضة إلى خانة ارتكاب الجرائم والاغتيالات لذا يجب أن يفكروا طويلا ويقوا مصر من دم لا ضرورة له الآن وأن يتخلوا عن خطاباتهم التعبوية والتحريضية في "رابعة العدوية" لأنها لن تؤدى إلا إلى المزيد من الانهيار والتراجع.
ولن تستطيع الجماعة الخروج من أزمتها الحالية إلا إذا قرأت ما حدث على هذا الأساس، وأن المزيد من الجثث والدم قد يضعف مصر والسلطة الجديدة لكنه لن يعيد الجماعة إلى سدة الحكم فليس هناك سوى العنف الذي نشهده حاليا لإدارة هذا المأزق.
كما أن قواعد اللعبة تقضى بأن تعيد التيارات الدينية تقييم كل التجربة منذ انطلاقتها حتى الآن، مرورا بملابسات الوصول إلى الحكم، بما يتيح أن تتحول تلك التنظيمات وخاصة جماعة الإخوان إلى حزب تنتخب قيادته على نحو شفاف، وتتخلى عن المرجعيات التنظيمية الاستبدادية التي لم تعرف غيرها منذ نشوئها نهاية عشرينات القرن الماضي.
سياسة الممكن: وفى إطار "سياسة الممكن" ومحاولة الحفاظ على ما تبقى لجماعة الإخوان والتيارات الدينية التي تناصرها فإنه يجب وقف نزيف الخسائر وهذا يعني أن على الجماعة أن تتجه وفي أسرع وقت ممكن، إلى إجراء إصلاحات جوهرية تنظيميا وسياسيا وتنتخب قيادة جدية تتولى إدارة المرحلة المقبلة، قبل أن تغرق في شعارات الثأر والعمليات الانتقامية لأنها سوف تكون الخاسر الأكبر في تلك الحالة.
وإذا كان خيار اللجوء إلى العنف يبدو الخيار الأسهل وربما الأقرب، إلا أن هذا الخيار يعنى العزلة شبه النهائية لعشرات السنوات القادمة فيما يمكن أن ترسم الإصلاحات المطلوبة من جماعة الإخوان صورة ذهنية جديدة تكرسها ضمانات يشعر بها الملايين في الشوارع المصرية ، بأن التنظيم الاخواني بات يشكل جزءا من النسيج السياسي للبلاد يقبل بالتعددية وشروطها وتداول السلطة، وليس مجرد فصيل يتربص بالسلطة.
وعلى صعيد الطرف المقابل، فإن التيارات المدنية التي ارتفعت أصواتها الرافضة للمصالحة مع التيارات الدينية وخاصة المنتمين للإخوان ، وما واكب ذلك من اتهامات بالتخوين، يجب أن تستجيب لآليات التهدئة التي تمهد الطريق للعابرين إلى طريق المصالحة المشروطة بمبدأ الثواب والعقاب.
فليس من المعقول أن يهرب من الحساب من حرض على القتل أو من تلوثت يداه بالدماء، كما لا يجيز المنطق استمرار نزيف "الدم السياسى" في ظل حالة النهم الثوري التي طالت غالبية أفراد المجتمع، والتي يمكن أن تجعل من الجميع شريكا في ذبح مصر.
كما أن المؤسسة العسكرية والسلطة الجديدة مطالبتان بتسهيل عملية الإصلاح لدى الإخوان، وأن تسرع عودتهم إلى النسيج السياسي العام في البلاد وانخراطهم في العملية السياسية السلمية ، بما في ذلك تقليص مساحة المرحلة الانتقالية بالتوجه الثابت نحو انتخابات نزيهة تعيد إنتاج مؤسسات جامعة في ظل دستور يتسع لكل المصريين.
وتبقى الضمانات التي تؤكدها المؤسسة العسكرية عبر لجنة الدستور الجديدة، بعدم العودة إلى الحكم العسكري، العامل الأهم في تمهيد طريق العابرين إلى المصالحة الوطنية ، وحاجز الصد الأقوى أمام أية محاولة للعبث بدماء المصريين وتجييرها سياسيا، فلا بديل عن الحوار سوى الدمار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.