قال المحلل ستيفن كوك زميل دراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكى أن عودة الجيش المصري إلى ثكناته لا يعني أبدًا أنه ابتعد عن النظام السياسي ، حيث ان تحذير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع من " انهيار الدولة " مثير للانتباه، مشيرًا إلى أن التحذير كان لكلا الطرفين المتظاهرين والإخوان المسلمين في محاولة لتهدئة أحداث العنف الأخيرة. يرى كوك في مقالته المنشورة بمجلة ناشونال جورنال الأمريكية أن عودة الجيش غير محتملة؛ لأن مخاطر التدخل عظيمة، طارحًا عدة أسئلة بشأن من سيكون شريكًا مدنيًا للجيش إذا قام بالإطاحة بالرئيس محمد مرسي ومن سيتسلم السلطة في النهاية وماذا إذا تدخل الجيش ولم يستمع له أحد، مشيرًا إلى أن البيئة المصرية التي تعيش استقطابًا سياسيًا غير واضحة المعالم ومن سيكون المنتصر فى النهاية ، بالإضافة إلى أن هناك مجموعة من المتظاهرين المتشددين الذين عقدوا العزم على إثارة الفوضى وتحدي سلطة الدولة، مؤكدًا أن فشل الجيش في تأمين الشوارع المصرية سوف يكون ضربة لهيبة القوات المسلحة ومن ثم فإن التدخل سيكون صعبًا سياسيًا للضباط.
وعلى المستوى الآخر يوضح كوك أنه بالرغم من جميع العوامل المؤثرة ضد عودة الجيش إلا أن الأمر لا يظهر بعيد الاحتمال، فإذا تطور الوضع لن يجد أمامه اختيارًا كما أنه من المرجح أن يحصل على استقبالًا حارًا، مضيفًا أنه بالرغم من غضب المصريين المستخدمين للإعلام الاجتماعي والثوار والإخوان المسلمين وبعض الليبراليين ولكنه ليس من الواضح أن يعارض الرأي العام هذه العودة.
يعتقد المحلل أن الشخصيات الهامة الديمقراطية ربما يرحبون بالفكرة إذا ازداد الأمر سوءًا، ضاربًا مثال بالدكتور محمد البرادعي وأنه سوف يرغب في أن يضمن الجيش وجود حكومة وحدة وطنية إلى جانب وجود طريق واضح للتحول نحو الحكم المدني للموافقة على عودة الجيش وهو الأمر الذي من المرجح أن يكون السيسي وضباطه على استعداد للقيام به .