قال المحامي خالد علي أن تقرير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن كوارث السكك الحديدية جاء ليفضح أكذوبة أن هيئة السكك الحديدية ليست لديها الموارد المالية الكافية لتطوير البنية الأساسية وإعادة الهيكلة، وأنه أثبت أن الهيئة حصلت في 2011/2012 على حوالي و11مليار جنيه وهو ما يقدر بحوالي 2 بالمائة من الموازنة العامة للدولة، مشيرا إلى أن قطاع الصحة بالكامل يحصل على حوالي 4% من الموازنة ، تبلغ نسبة الأجور منها حوالي 50% ، بينما لا تتعدى أجور السكك الحديدية نسبة 12% من موازنتها، ومن المفترض أن تذهب باقي الميزانية إلى أعمال التطوير والتحديث. وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «آخر النهار» الذي تبثه فضائية «النهار» أنه في الحساب الختامي لنفس العام المالي 3 مليار و61 مليون و41 ألف وهو ما يقدر ب 26 % من موازنتها، مشيرا إلى أنه في سبتمبر 2011 أجبرت الهيئة على الحصول على قرض من البنك الدولي بقيمة 330مليون دولار، وهو ما يعادل 2 مليار جنيه، فضلا عن قيمة فوائد القرض، لافتا إلى أن شركة إيرماس المسئولة عن صيانة الجرارات الخاصة بالهيئة مقابل مليار جنيه، في حين قرض البنك الدولي ممنوح لتحديث خط بني سويفأسيوط وتحدث كل هذه الحوادث بعد عام واحد، وهو ما يؤكد أن الفساد مستشري في السكك الحديدية.
وطالب «علي» بفتح التحقيق مع كل قيادات هيئة السكك الحديدية، ورد الاعتبار لعمال الهيئة الذين يتم تحميلهم مسئولية فساد القيادات، فضلا عن مطالبة النائب العام ورئيس الجمهورية بتشكيل لجنة تحقيق محايدة، وإصدار تقرير حول تجاوزات وفساد السكك الحديدية، وكيف ترد مبلغ 3 مليار من ميزانيتها إلى الدولة، في الوقت الذي يتم إجبارها فيه على الحصول على قرض بقيمة 2 مليار جنيه من البنك الدولي.