لندن: انفردت صحيفة "الاندبندنت" بنشر شهادة ضابط إسرائيلي كبير عن الحرب الأخيرة التي شنها الجيش على قطاع غزة تؤكد انتهاك الجيش لقوانين الحرب الدولية. وذكر هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن صحيفة "الاندبندنت" خصصت ملفا كاملا عن هذا الموضوع بدأته بمعلومات حصرية حصل عليها مراسلها دونالد ماسنتير في القدس تتعلق بشهادة قائد عسكري اسرائيلي قال: "لقد اعدنا صياغة قوانين الحرب في غزة". وتقول الصحيفة : "إن الضابط الكبير اعترف للمرة الأولى أن إسرائيل تخطت القواعد التي كانت موضوعة سابقا في ما يتعلق "بالتزام إسرائيل في حماية المدنيين خلال الحرب". وتنقل "الاندبندنت" عن ضابط آخر وصف التدابير الجديدة التي اعتمدتها إسرائيل في حربها على غزة ب"محاولة تقليص الخطر قدر الإمكان على الجيش كي لا يتكبد خسائر كبيرة بحجم التي أاصيب بها خلال حرب لبنان عام 2006". وتقول الصحيفة إن من شأن هذه التصريحات التي أدلى بها الضباط أن تضاعف الضغوط على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وتدفعه إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في حرب غزة كما أوصى تقرير جولدستون. وتعليقا على ما جاء على لسان الضابطين، نقلت "الاندبندنت" عن مايكل سفارد وهو من كبار المحامين في مجال حقوق الانسان قوله إن هذه التصريحات إن صحت فستكون "دليلا دامغ ضد إسرائيل". وتابعت الاندبندنت ملفها بمقابلة مع مايكل سفارد الذي قال ان "قوانين الحرب لا تسمح بقتل المدنيين بالطريقة التي تمارسها اسرائيل". وتدعم "الاندبندنت" تقريرها بالإشارة إلى تقارير نشرت في الصحافة الإسرائيلية وتحديدا صحيفة "يديعوت أحرونوت" في أعقاب صدور تقرير جولدستون. يذكر أن إسرائيل كانت رفضت التعاون مع بعثة الأممالمتحدة لتقصي الحقائق ورفضت السماح لمندوبيها بدخول أراضيها ، قائلة إن مهمة البعثة فيها انحياز. وحصدت حملة "الرصاص المسكوب" العسكرية على غزة في الفترة من 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 حتى 18 يناير/ كانون الثاني 2009 أكثر من 1400 شهيد فلسطينيا بينهم 1177 مدنيا ، بالإضافة إلى جرح 5500 آخرين وتدمير نحو 21 ألف منزل وتجريف أكثر من 6600 دونم من الأراضي الزراعية.