القاهرة: تحدث الدكتور محمد عبد المقصود إمام مسجد الحسين في درس العصر عن المزاح المباح في ضوء تعاليم الإسلام، مؤكدا أن الإنسان وهو يكابد الحياة يحتاج إلى الضحك والابتسامة والفكاهة مع الالتزام بالجدية في العمل والصدق في الحديث والتأدب بأدب الإسلام، فالمداعبة مطلوبة ومرغوبة . واضاف عبد المقصود، بحسب جريدة 24 ساعة، أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمزح ولايقول الا صدقا فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قالوا يارسول الله إنك تداعبنا، قال " أني لا أقول إلا حقا"، فالنبي صلى الله عليه وسلم يربي أمته على الصدق في حالات الجد والمزاح، لأن المزاح إذا لم يوظف وفق تعاليم وضوابط مبينة ومعلومة فأنه يؤدي إلى التفكك والفوضى والانفلات الخلقي ويسقط الهيبة ويؤدي إلى القطيعة والخصام والشجار والإخلال بالمروءة والوقار والدين والعرف، فعلي المازح ألا يكثر من المزاح لأن من " كثر مزاحه زالت هيبته" لذا نهى الإسلام عن الإفراط فيه لأن ذلك يؤدي إلى الحقد خاصة إذا استخدمت فيه أدوات تؤدي للتخويف أو الاختلاس و السرقة أو هضم الحقوق أو إساءة الأدب، حث قال صلى الله عليه وسلم " لايأخذن أحدكم متاع أخيه لعبا ولاجادا". وأوضح إمام مسجد الحسين أن الناس في المزاح على ثلاثة أقسام : قسم يهواه ويستحليه ويكثر منه وهذا مذموم، وقسم لايريده ولايتمناه ولايفعله ولهؤلاء أعذار، فأن كان ذلك بسبب الاقبال على طاعة الله والمواظبة على الأعمال الصالحة كما كان عمر رضي الله عنه لايمزح ولايضحك، وقسم ثالث يتوسط بين الأمرين، هو شأن النبي الكريم فقد كان يمزح ولايوقل إلا حقا.