البنك المركزي يسحب سيولة ب 382 مليار جنيه بفائدة 20.5%    ترامب: كوبا على حافة الفشل والسقوط    ليلة حاسمة في دوري أبطال أوروبا: من يصل إلى دور ال16؟    قائمة بيراميدز في مواجهة الجونة بالدوري    أبو زهرة: نفاضل بين مدرستين لاختيار المدير الفني الأجنبي.. وهذا موقف ودية النمسا    أسامة كمال يسخر من تيك توك بعد حذف فيديوهات اشتباكات مينيابوليس: شربت شاي بالياسمين    أحمد مالك يسعى للزواج من هدى المفتي في برومو «سوا سوا»    مدبولى: أهمية الإسراع فى تنفيذ مستشفى «هليوبوليس الجديدة»    نقيب الأطباء يحذر من الاعتماد على شات جي بي تي في الاستشارات الطبية: أمر في منتهى الخطورة    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب برصاص الاحتلال في بلدة الظاهرية بالضفة الغربية    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    زينة تثير الجدل: "باركوا لأبو الولاد اتجوز" .. هل تقصد أحمد عز؟    سامح عاشور: وعي المحامين هو سر الانتصار على الإخوان    هيئة العمل الفلسطيني: وعود إسرائيلية بفتح معبر رفح غدًا تحت ضغط أمريكي    خبير علاقات دولية: مصر توظف علاقاتها مع تركيا والجزائر لدعم استقرار ليبيا    إصابة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ونجله في حادث تصادم بطريق أسيوط    اليونيفيل تحذر من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان    السيد البدوي: لم أتحالف يومًا مع الإخوان وتاريخي السياسي يشهد بذلك    مكتبة لكل بيت    مستقبل وطن يناقش خطة عمل المرحلة المقبلة مع الهيئة البرلمانية بمجلس النواب    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    تكريم العاملين بمجلس مدينة شرم الشيخ بعد تصدرها جائزة مصر للتميز الحكومى    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب سواحل إندونيسيا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    مصلحة الجمارك المصرية تكشف عن حالة وحيدة تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من رسوم الهاتف المحمول عند دخوله البلاد    مستوطنون يطلقون النار صوب منازل الفلسطينيين جنوب نابلس    مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 في أوديسا بأوكرانيا جراء هجوم بمسيرات    ختام ناجح لتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة للمدارس    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    معرض الكتاب يناقش إشكاليات الترجمة الأدبية بين البولندية والعربية    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    التعادل يحسم قمة الأهلي ومسار في دوري الكرة النسائية    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    جامعة أسيوط تشارك في مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية بالإسكندرية    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    كشف ملابسات واقعة سرقة معدات موقع صرف صحي بالشرقية    التايكوندو يعلن تشكيل لجنة السلامة وإدارة المخاطر    غيوم ورياح مثيرة للأتربة.. تقلبات جوية فى محافظة بورسعيد.. فيديو وصور    إسرائيل تتلف مئات أشجار الزيتون وتوقف بناء 20 منزلا فلسطينيا بالضفة    اندلاع حريق داخل مصنع إسفنج فى البدرشين    رئيس الاتحاد الإسباني: نهائي كأس العالم 2030 سيقام في إسبانيا    اسكواش – رباعي مصري يحسم تأهله لنصف نهائي بطولة الأبطال    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    سعر طبق البيض بالقليوبية الثلاثاء 27 - 1 - 2026.. الأبيض ب117 جنيها    إطلاق "المكتبة العربية الرقمية" بالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية و"أمازون"    بمشاركة 439 طالبًا.. جامعة أسيوط الأهلية تشهد انطلاق دورة للتربية العسكرية والوطنية    منع الزيارة عن الفنان سامح الصريطي وزوجته ترافقه داخل العناية المركزة    كامل الوزير: نتطلع لزيادة عدد المصانع الأمريكية بمصر في مختلف المجالات    مصر تنافس على المركز الأول في صادرات الملابس بأفريقيا ب 3.4 مليار دولار    نيابة عن رئيس الوزراء.. خالد عبدالغفار يشارك في احتفال سفارة الهند بالذكرى ال77 لعيد الجمهورية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوباما وحرق القرآن والبرلمان
نشر في محيط يوم 23 - 02 - 2012

منذ ساعات اعتذر الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما للعالم الإسلامي عن قيام جنوده بحرق القرآن الكريم في قاعدة باجرام الجوية الأمريكية بأفغانستان المحتلة، وقبيل أسابيع مضت تناقلت وكالات الأنباء صور لجنود أمريكان يتبولون علي جثامين شهداء من أبناء حركة "طالبان" التي تقاتل لأجل تحرير هذا البلد من غزاة حلف شمال الأطلنطي- "الناتو"، وفي الحقيقة تلك الحوادث المدبرة كان ثمة تعمد لفعلها، وأسوة بما فعلوه عندما رموا بجثمان بن لادن من فوق بارجة للأسماك بالمحيط، وعندما قتلوا صدام حسين صبيحة عيد الأضحى، وكأنه خروف تتم التضحية به في رسالة واضحة لكل مسلم.

وتلك الانتهاكات المفتعلة للمقدسات وللحرمات وللرموز العربية الإسلامية، تم إخراجها بشكل محكم، حيث حضرت وسائل إعلام مراسم حرق القرآن الكريم، والتبول علي الجثامين... وغيرها من الانتهاكات، بهدف إرسال رسالة واضحة إلي العالم الإسلامي، بأننا ننتهك وندنس أقدس ما عندكم وأكثر ما عندكم احتراما أيها المسلمون.

وفي الحقيقة أنا غير راضي عن رد أهلنا في مصر علي تلك الانتهاكات البشعة من قبل البنتاجون، لاسيما في واقعة حرق القرآن، تلك الواقعة التي اختاروا وقتا لها يقوم فيه رئيس الأركان الأمريكي بجولة في مصر والمنطقة يتباحث خلالها مع كبار القادة العرب والمسلمين، بل ولا يمر يوم منذ وقوع هذا الحادث الإجرامي وهو حرق القرآن، إلا ويصل للقاهرة مسئول أمريكي بارز، ولم نسمع أن مسئول مصري أو رجل دين راجع الأمريكان في تلك الكوارث، التي تدمر العلاقات بين الشعوب، وتولد الغل والحقد والكراهية والعدوان.

ولم نستمع أيضا لأية ردود أفعال تصدر عن "مجلس الشعب" المصري علي سبيل المثال، وأغلبيته يفترض أنها إسلامية، وانتخبها الشعب لأنها كذلك، والملفت للانتباه أن رئيس مجلس الشعب ذاته يستقبل القادة الأمريكان دون مراعاة بأن جنودهم حرقوا القران الكريم في أفغانستان بعد أن احتلوها منذ سنين ليست بالقليلة, أيضا نجد وسائل الأعلام تكتفي بنقل أخبار مقتضبة عما يحدث، وكأن مصر دولة من جمهوريات الموز، ويجيء رد فعل الأزهر باهتا للأسف، وكأن القرآن الذي تم حرقه لا يعني الأزهر.. بدلا ً من أن ينتفض علماءه لإدانة هذا السلوك الأمريكي المفروض.

وزاد الطين بله، أن قام قطعان الهمج الصهاينة الذين يحتلون فلسطين الحبيبة باقتحام باحات "المسجد الأقصى" الذي بارك الله حوله، وهو مسري رسولنا العظيم محمد صلي الله عليه وسلم، وقبلتنا الأولي، والتزم القادة العرب الصمت، وتركوا أهلنا في ارض الرباط يواجهون عدونا لوحدهم، وحتى الشعوب باتت تتفرج وتأكل وتشرب كما تأكل الأنعام، وكنا في مصر نعلق صمتنا علي حكم مبارك، فبالله عليكم قولوها لي علي من نعلق صمتنا الآن والبرلمان يسيطر عليه الإسلاميين، وماذا ينتظرون؟.. ولماذا يتفرجون؟.


وفي اعتقادنا أن ما تخطط له واشنطن وحليفتها تل أبيب ونراه في صورة إهانات للمسلمين، لا يخرج عن مخطط الفوضى التي يعملون علي أثارتها في مصر، وحالات الإنفلات الأمني هنا وهناك ومحاولات ضرب الدولة المصرية، تارة عبر التمويل الضخم الذي يرسلونه لعناصر تهدف لهز استقرار مصر والنيل من ثورتها، وأخرى عبر تهديداتهم لمن يديرون أمور وطننا، والحصار الاقتصادي الذي يفرضونه علي أبناء شعبنا العظيم، في محاولة منهم لاحتواء ثورتنا وإفشالها، ونحن لا نعلق أمالا علي حكومة الدكتور الجنزوري لأنها حكومة مؤقتة، كما أننا لا نريد أن نثقل كاهل أبطال المجلس الأعلى للقوات المسلحة, الذين يواجهون ضغوط لا يتحملها بشر ويصمدون ويصمتون ويقفون كالأسود علي ثغور وطننا لحمايتها من تلك المخططات، ولكن نتوجه للبرلمان المنشغل في قضايا فرعية، والمنشغلة عناصر تنتمي إليه في سب من يديرون وطننا ويحمون ثورتنا، نتوجه إليه لكي يقوم بدوره كما ينبغي .

وفي ذات السياق، نجد من المناسب أن نبث الدراسة التالية التي بعث بها إليِ صديق رفض ذكر أسمه، لاعتبارات خاصة به .. وهي دراسة مهمة جاءت تحت عنوان "كيف يدعم برلمان الثورة نهضة مصر؟" ،تلك الدراسة تضع منهاج عمل للبرلمان المصري من اجل مواجهة المخططات الأمريكية وإحباطها, وفيما يلي نستعرض الدراسة بالشكل الآتي:-

دراسة توضح كيف يدعم برلمان الثورة نهضة مصر
مقدمة
في ضوء ما أكده الواقع من النقص الشديد للبيانات والمعلومات المرتبطة بالمشاكل الاقتصادية والاجتماعية في مصر بصفة عامة والمشاكل المرتبطة بالشارع المصري حاليا بصفة خاصة لدى غالبية أعضاء مجلس الشعب المنتخب بدوافع نبيلة وحيادية ليعبر عن رغبة الغالبية العظمى من الشعب المصري الذي عانى و يعانى من نتائج عقود زمنية ألقت بظلال اليأس و الإحباط عليه و على آماله و طموحاته ، لذلك و حتى لا يعانى هذا الشعب مستقبلا حال عدم تحقق آماله التي يجب أن يعبر عنها برلمان الثورة، و ما لاحظناه من جانبنا من أن الحكومة الحالية بقيادة كمال الجنزورى لا تقدم حلولا حقيقية لمشاكل متجذرة بل تطرح مسكنات بمنطق إدارة الأزمات و ترحيل المشاكل لحكومات قادمة ، فقد وجدنا أن نقترح على حضرتكم انطلاقا من السلطة التشريعية و الرقابية المخولة دستوريا لمجلسكم الموقر ما يتوجب عليكم فعله حتى تكونوا عند حسن ظن الشعب و تستطيعوا العبور بمصر إلى وضع مستقر و تنمية شاملة لتقطعوا بذلك ما تخطط له الحكومة لوضع الكرة في ملعبكم لكي يقال أنكم السبب فيما آلت إليه الأمور من سوء و تفاق للأزمات لتتجه أصابع الاتهام إليكم.. هذا بالإضافة إلى ما ستفعله الحرب الإعلامية من التلويح بأنكم فشلتم في تحقيق طموحات الشعب و أهداف الثورة.

أولا: أبعاد الانفلات الأمني و الأثر السلبي على الوضع الاقتصادي
لقد أكدت الدراسات البحثية و الواقع الذي نعيش فيه أن ما يحدث كتداعيات للانفلات الأمني بصفة عامة من هجوم و سرقات للبنوك و تفجير خطوط الغاز الطبيعي لتوقف صادرات الغاز إلى كل من الأردن و إسرائيل و ما يحدث من حرائق متعمدة في شركات البترول (بتروبل بلاعيم و السويس مؤخرا) و ما حدث في مجزرة بورسعيد وما تخطط له إسرائيل و تم تنفيذ جزء منه كمشاريع منافسة لقناة السويس و ما يحدث في الداخل من تظاهرات واشتباكات بين من يطلقون على أنفسهم ثوار و قوات الأمن و الجيش لمحاولة اقتحام وزارة الداخلية و وزارة الدفاع و ما يقوم بعمله الإعلام المشبوه على القنوات الفضائية و مقاطع الفيديو على الانترنت المصورة من قبل المندسين لكي يتم تدمير قطاع السياحة في مصر وتوقف إمدادات العملة الصعبة من الخارج للداخل و ما يحدث من قطع الطرق و السكك الحديدية و مهاجمة أقسام الشرطة و محاولات اقتحام السجون ، فكل ذلك يصب في نتيجة رئيسية ألا و هي انهيار الاقتصاد المصري و تجويع الشعب و إفشال كافة المحاولات لبناء نظام ذي أركان قوية، و التساؤل من وراء هذا و ما الهدف النهائي؟

الإجابة :
1- أنه من أجل السيطرة المستقرة على مصر و السلطات بها قام الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بوضع وسائل لتحقيق هذه الغاية فى الوطن العربي و شمال إفريقيا تتمثل في تفجير الأوضاع داخل الهدف المطلوب السيطرة عليه مستخدمة عمليات خاصة سرية من الأجانب و أبناء الوطن لزرع الفوضى و التشهير بسمعة الدولة و اختراق المنشآت الدفاعية لتخريب مؤسسات إدارة الدولة حتى يسهل سرقة خرائط المنظومات الدفاعية الصاروخية و إضعاف المنظومة الأمنية لتمهيد الطريق لدخول قوات الناتو (مثل ما حدث في ليبيا).

2-لقد أثبتت الدراسات البحثية و التسريبات السرية أن منظمات المجتمع المدني الأجنبية في مصر و المصرية المدعومة ماليا من الخارج (أمريكا و الغرب) أن هذه المنظمات ينطلق كافة تصرفاتها و تصريحاتها من ايعاذات الأجهزة الاستخباراتية و في مقدمتها CIA – الموساد – الجستابو تحت ستار نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان بدعم دولى من وزارة الخارجية الأمريكية و منظمة العفو الدولية و منظمة حقوق الإنسان الدولية و بتمويل من منظمة ال NED و مجموعة الأزمات بهدف تحقيق الاختراق للأجهزة السيادية في مصر من أجل السيطرة على النخبة التي سوف تحكم لتحقق مصالح أمريكا و الغرب و ليس مصالح الشعب المصري أو الشعوب العربية.

3-أن قضية التمويل الأجنبي في مصر التي هي في الأساس تمويل سياسي وحزبي تهدف إلى تحقيق زعزعة الاستقرار و الأمن داخليا لكي تصب في نفس الهدف السابق.

4-أن محاولات إعادة هيكلة وزارة الداخلية لتطهيرها من عناصر الفساد سواء المخترقة أجنبيا أو التابعة للنظام المنحل لم تأخذ حتى الآن محور الجدية, و قد تقدم العديد من لواءات الشرطة بمشروعات لإعادة الهيكلة و تم رفضها من قبل اللواء محمود وجدي واللواء منصور العيسوى و أيضا تم تأجيلها من قبل اللواء محمد إبراهيم يوسف و الأسباب إن قيادات الداخلية الفاسدة أقوى من الوزير.

ثانيا: مشاكل الموازنة العامة للدولة 2011-2012
1- المشكلة الرئيسية تتمثل في أن 55% من جملة المصروفات السيادية العامة تذهب إلى بندين و هما:
أ- بند الدعم و الذي يمثل 33%
ب- بند خدمة الدين العام و يمثل 22%

و بتحليل ذلك وجد أن قيمة الدعم تصل إلى 139 مليار جنيه ، الجزء الأكبر منه ( 98 مليار) يوجه إلى دعم المحروقات (بنزين – سولار – بوتاجاز – مازوت) و الباقي يتوجه إلى دعم رغيف العيش و السلع التموينية و بالنظر إلى مشكلة رغيف العيش التي لا يريد أحد بالحكومة حلها نجد أنها تُستخدم لتغييب الشعب عن المشاكل الأخرى و الزج به في دوامة الصراع لتغطية تكاليف معيشته و قوت يومه ، أما عن أنبوبة البوتاجاز و ما صرح به دكتور جودة عبد الخالق من أنه اصطدم عند حلها بمافيا غاز البوتاجاز، فهذا غير منطقي لأنها سلعة إستراتيجية تمس الأمن القومي هي والخبز ويستخدمان للضغط على الشعب وإلهاؤه.. فأين سلطة الحكومة؟ وهل الحل هو الدعم النقدي بدلا من الدعم العيني؟

و بتحليل ملف إدارة خدمة الدين العام وجد أن العجز بالموازنة الحالية الذي يصل إلى 144 مليار جنيه منه 116 مليار تخص خدمة دين عام متراكم من الموازنات السابقة و الباقي 28 مليار جنيه يخص معالجات المطالب الفئوية من زيادة أجور و مشروعات تنموية.

و المثير للدهشة أن البنوك العامة في مصر تم تخفيض تصنيفها الائتماني عالميا لأنها لا تسدد الديون و تستخدم توليد دين لسداد الدين مما ينذر بكارثة مستقبلية ، كما أن التصنيف الائتماني لمصر اقتصاديا خُفض 5 مرات بدءا من الثورة حتى الآن و هذا ضمن مخطط الحصار و الخنق الاقتصادي لمصر.

2- إذا ما نظرنا إلى بند الأجور في موازنة الدولة 2011-2012 نجد انه يزيد قليلا عن 86 مليار جنيه مصري و هذا ما يجعل الحكومة لا تتوقف عن الصراخ في حين أنها لا تقدم أي حلول ممكنة و مجدية طرحها الكثير من الاقتصاديين و الخبراء دون جدوى تذكر من قبل حكومة عصام شرف ثم حكومة الجنزورى.

فإذا ما دققنا داخل هذا البند سوف نجد أن وضع حد أقصى للأجور و الإبقاء على من هو مجدي من المستشارين العاملين بمؤسسات و أجهزة الدولة (يبلغ عددهم 93 الف مستشار و يتقاضون ما يزيد عن 12 مليار جنيه سنويا) سوف يوفر ما يعادل 30 مليار جنيه مصري يمكن استخدامها في تعيين و تثبيت العمالة المؤقتة على مستوى الدولة ، وأيضا إحداث التوازن فيما بين الأجور و مستوى الأسعار للسلع الاستهلاكية، هذا بالإضافة إلى ضرورة توافر مبدأ العدالة داخل جميع الوزارات و الهيئات و أجهزة الدولة أجمع بحيث لا يتم استثناء شركات البترول والبنوك العامة و القضاء و رئاسة الجمهورية من الحد الأقصى للأجور كما ذهبت حكومة الجنزورى فى التطبيق، بالإضافة إلى أنها صرحت مؤخرا بأن العمالة المؤقتة حيال تثبيتها سوف يُنفق عليها من الصناديق الخاصة و هذا ليس حلا في الأجل المتوسط و الطويل.

3- أن ما تم اتخاذه من قرارات "أنه في حالة رفض مجلسكم الموقر الاقتراض من صندوق النقد الدولي فيتوجب توفير بدائل أخرى للتمويل من جانبكم فهذا ليس مسئولية الحكومة"، و هنا لنا وقفة: كيف يتم الوصول إلى هذا القرار في ظل الفساد المالي و الإداري و الإهدار العمد للمال العام و نحن لدينا بدائل تمويل ذاتي تتمثل في...
‌أ- تطبيق الحدين الأدنى و الأقصى للأجور فورا دون الانتظار لموازنة 2012—2013
‌ب- تقنين مبادرة "المعونة المصرية" لدعم الاقتصاد المصري عن طريق إنشاء بنوك متخصصة احدها للمشروعات متناهية الصغر و الصغيرة للمساهمة في علاج مشكلة البطالة و آخر للمشروعات القومية بحيث لا تكون "المعونة المصرية" في شكل تبرعات و صدقة بمنطق التسول و استغلال لتعاطف الشعب المصري بل عن طريق الاكتتابات و طرح الأسهم حفاظا على حقوق الشعب و تحقيقا للعدالة الاجتماعية المهدرة و الضائعة بحيث تكون القيمة الاسمية للسهم جنيه واحد
‌ج- مصادرة و تأميم جميع ممتلكات مبارك و عائلته و رجاله الذين يتم التحقيق معهم الآن في قضايا الكسب غير المشروع و غسيل الأموال و الفساد الإداري و الفساد السياسي و لنا في ذلك أسوة بما حدث في أعقاب ثورة 1952
‌د- الإرادة السياسية لاستعادة الأموال المنهوبة و المهربة خارج مصر، والسؤال لصالح من التواطؤ خارجيا و داخليا لتجويع الشعب المصري وإفشال الثورة؟ لأنه بدون أموال لن ترى أهداف الثورة النور و لن يكون لمصر دورا إقليميا ، و لننظر إلى حجم الديون السيادية المصرية الذي وصل 1300 مليار جنيه (منها ديون خارجية 36.2 مليار دولار) فهذا الرقم كافي لإفلاس مصر إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه عام آخر.
‌ه - إذا توجهت العقول إلى حلول عربية ، فنقترح إنشاء صندوق النقد العربي و يكون أعضاؤه جميع الدول العربية و من يرغب من الدول الإسلامية غير العربية لأن هذا مطلب استراتيجي حتمي للوقوف في مواجهة مخططات أمريكا و الغرب للسيطرة على المقدرات و الثروات الباطنية للوطن العربي و في مقدمة ذلك منطقة الخليج ، كما أن الوقت قد حان للاستغناء عن المنظمات الدولية المالية و الاقتصادية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي و اللذين يحركهما أباطرة المال من أصحاب الشركات متعددة الجنسيات و المصرفيون خط وول ستريت – لندن – باريس.

ثالثا: ما يجب على أعضاء برلمان الثورة تنفيذه
1- الاطلاع على الموازنة العامة 2011—2012 بشكل مفصل و بدقة للوقوف على نقاط القوة و نقاط الضعف
2- معرفة الرؤية الإستراتيجية لمؤسسة القوات المسلحة المصرية في التصدي للمشروعات التخريبية من قبل أمريكا و الغرب و بتمويل بعض دول الخليج للتأثير على السيادة المصرية و العبث بأمنها القومي، كما يتوجب على برلمان الثورة التصدي و بقوة من خلال إصدار التشريعات لوقف التظاهرات المحرضة ضد "الجيش المصري".. كما يجب على أعضاء البرلمان و ما يمثلوه من أحزاب توخي الحذر فيما يتم الإدلاء به من تصريحات مرتبطة بميزانية الجيش المصري ومؤسساته الاقتصادية التي تدعم الأمن الغذائي و الأمن القومي لمؤسسة الجيش وأيضا تخدم الشعب المدني وتساهم في علاج بعض من مشاكله المرتبطة بالأمن الغذائي، وأن يتصدوا للمطالب الأمريكية المرتبطة بخصخصة المؤسسات الاقتصادية التابعة للقوات المسلحة.
3- أن يطلب من الحكومة تنظيم دورات تدريبية لأعضاء مجلس الشعب الحالي لدعم خبراتهم و ثقافتهم في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية لكي يكون هناك تواصل ايجابي فيما بين الأعضاء وقضايا المجتمع الحرجة.
4- يمكن لمن يرغب من أعضاء مجلس الشعب باستخدام محرك البحث جوجل أن يطلع على بعض الدراسات ذات العلاقة بمشاكل الشارع المصري و الأمن القومي.
أ‌- مصر في خطر ... أين القرار
ب‌- البديل الأفضل للمعونة الأمريكية
ج‌- كيف يحقق الشعب المصري العدالة الاجتماعية
د- مخطط السيطرة على مصر بإشاعة الفوضى و تدمير اقتصادها

إلي هنا تنتهي الدراسة القيمة، ونرجو أن يتم تحرك عاجل لمواجهة ما أثرناه وما ورد بها، بدلا ً من هذا الصمت الذليل, والذي سيسيء للتيار القومي الإسلامي في مصر وعلي مستوي العالم العربي.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.