مع اقتراب حلول عيد الفطر يعود كثير من الفنانين بذاكرتهم إلى أيام الطفولة، إلى البيوت التي كانت تستعد للعيد قبله بعدة أيام، وإلى المطابخ التي كانت تمتلئ برائحة السمن والسكر والدقيق. ورغم اختلاف حياتهم الآن بين مواقع التصوير والحفلات والسفر، فإن ذكريات العيد لديهم تكاد تكون متشابهة.. كحك العيد، الملابس الجديدة، العيدية، والبيت الذي يمتلئ بالضحك وزيارات الأقارب والأصدقاء وأكيد طبعا الجيران. كثير من النجوم تحدثوا عن هذه اللحظات ببساطة شديدة، وكأنهم يعودون فجأة إلى سنوات بعيدة عندما كانوا أطفالًا ينتظرون صباح العيد بفارغ الصبر. منى زكي تتذكر العيد باعتباره واحدًا من أجمل أيام الطفولة. تقول إن العيد بالنسبة لها كان يبدأ بفرحة الملابس الجديدة ثم الخروج مع الأطفال في الشارع واللعب طوال اليوم. وكانت لحظة تناول كحك العيد مع الأسرة من اللحظات التي لا تُنسى. وتقول إن هذه الأشياء البسيطة – الكحك واللعب والعيدية – هي التي صنعت أجمل ذكرياتها في الطفولة. الذكريات نفسها تقريبًا يرويها كثير من النجوم الآخرين. فالعيد في نظرهم لم يكن احتفالًا كبيرًا بقدر ما كان يومًا مليئًا بالتفاصيل الصغيرة التي تمنح الطفل إحساسًا بالبهجة. تامر حسني تحدث أكثر من مرة عن طفولته البسيطة في العيد، مؤكدًا أن أجمل ما في تلك الأيام كان اللعب مع الأصدقاء منذ الصباح وحتى المساء. بعد صلاة العيد يعود الأطفال إلى البيت سريعًا لتناول الكحك مع الأسرة، ثم ينطلقون إلى الشوارع والحدائق لقضاء اليوم كله في اللعب والمرح. ويقول إن تلك اللحظات البسيطة كانت كافية لتجعل العيد يومًا لا يُنسى. أما تامر عاشور فيتذكر أجواء مختلفة قليلًا، إذ كان يرى ليلة العيد نفسها جزءًا من الاحتفال. فهو يحب السهر مع الأصدقاء حتى الصباح في ليلة الوقفة، ويترك يوم العيد نفسه مفتوحًا للزيارات العائلية والخروج. ويقول ببساطة: "في العيد بسيبها لظروفها، وبسهر مع صحابي في الوقفة للصبح".. هذه العفوية في التعامل مع العيد هي ما يجعل الذكريات متشابهة لدى معظم الفنانين. أحمد حلمي لديه حكاية طريفة كثيرًا ما يذكرها عندما يتحدث عن طفولته في العيد. فقد كان شديد الحماس للحصول على العيدية، إلى درجة أنه كان يقف مرتين في طابور الأطفال للحصول عليها مرتين. ويقول مازحًا إنه كان يعود إلى الصف مرة أخرى حتى يحصل على عيدية إضافية. هذه المواقف الصغيرة التي تبدو بسيطة اليوم كانت بالنسبة للأطفال وقتها مغامرات حقيقية. الطفولة أيضًا تركت بصمتها في ذاكرة كريم عبد العزيز، الذي يرى أن أجمل ما في العيد كان التجمع العائلي. كان الجميع يجتمعون في بيت واحد، وتتحول المائدة إلى مكان للضحك والحديث الطويل. الكحك كان دائمًا حاضرًا في منتصف الطاولة، وتدور حوله أكواب الشاي والحكايات. أما أحمد عز فيتذكر العيد باعتباره فرصة نادرة لاجتماع العائلة كلها. يقول إن انشغالات الحياة والعمل اليوم تجعل مثل هذه اللحظات أقل، لذلك يظل العيد مناسبة خاصة تجمع الأهل والأصدقاء كما كان يحدث في الطفولة. الذكريات نفسها تقريبًا لدى آسر ياسين، الذي يرى أن العيد كان يبدأ فعليًا برائحة الكحك. فقبل أيام من العيد يبدأ البيت في الاستعداد، وتتحول المطبخ إلى مكان مزدحم بالدقيق والسمن وقوالب الكحك. الأطفال كانوا يشاركون في تشكيل العجين أو على الأقل يقفون حول الطاولة ينتظرون القطع الأولى الخارجة من الفرن. هذه الطقوس ليست مجرد ذكريات شخصية، بل هي جزء من تقاليد مصرية قديمة. ففي كثير من البيوت كان صنع كحك العيد طقسًا عائليًا يشارك فيه الجميع، من الكبار الذين يعجنون ويخبزون، إلى الأطفال الذين يرسمون النقوش على العجين قبل دخوله الفرن. أحمد داوود يتحدث أيضًا عن هذه اللحظات باعتبارها أهم ما يميز العيد. فالزيارات العائلية كانت جزءًا أساسيًا من اليوم، وكل بيت يقدم طبق الكحك الخاص به للضيوف. كانت هذه الزيارات فرصة لاكتشاف أنواع مختلفة من الكحك والبسكويت، لكنها قبل كل شيء كانت فرصة للقاء الأقارب. هشام ماجد لديه ذكريات طريفة عن الكحك تحديدًا. كان الأطفال في العائلة يتنافسون على اختيار القطع المحشوة بالملبن أو العجمية قبل الآخرين. وفي كثير من الأحيان تتحول المسألة إلى منافسة خفيفة بين الأطفال حول من سيحصل على القطعة المفضلة. محمد فراج يرى أن العيد في الطفولة كان يعني الحرية الكاملة. بعد صلاة العيد وتناول الكحك مع الأسرة، يخرج الأطفال إلى الشوارع ويلتقون بأصدقائهم، ويقضون ساعات طويلة بين اللعب والمراجيح والزيارات. ويقول إن هذه اللحظات البسيطة هي التي جعلت العيد دائمًا مرتبطًا بالفرح في الذاكرة. ياسمين عبد العزيز تتذكر العيد باعتباره يومًا يبدأ بفرحة الملابس الجديدة. كان الأطفال يستيقظون مبكرًا لارتداء ملابسهم قبل الذهاب لصلاة العيد. بعد ذلك يعودون إلى البيت حيث ينتظرهم الكحك والشاي، ثم تبدأ جولة الزيارات بين الأقارب. أما أمينة خليل فتقول إن أجمل ما في العيد كان اللمة العائلية. الجميع يجتمع في بيت العائلة الكبير، ويجلس الأطفال حول طبق الكحك الذي يبدو بالنسبة لهم كنزًا حقيقيًا. ياسمين صبري تحدثت أيضًا عن ارتباط العيد بذكريات الطفولة، خصوصًا لحظة فتح علبة الكحك لأول مرة صباح العيد. كانت هذه اللحظة كأنها إعلان رسمي بأن الاحتفال قد بدأ. وآيتن عامر ترى أن العيد لا يمكن أن يأتي دون الكحك. بالنسبة لها، رائحة الكحك وحدها كفيلة بإعادة الإنسان سنوات طويلة إلى الوراء، إلى بيت العائلة والضحكات التي تملأ المكان. يسرا اللوزي تتذكر أن الكحك كان دائمًا جزءًا من استقبال الضيوف. فمع بداية الزيارات في صباح العيد، يكون طبق الكحك حاضرًا على الطاولة إلى جانب الشاي أو القهوة، وهو تقليد لا يزال موجودًا في كثير من البيوت المصرية. أما أنغام فتقول إن العيد بالنسبة لها مرتبط دائمًا بالبيت والأسرة. حتى بعد سنوات طويلة من العمل والسفر، تظل أجمل لحظات العيد هي تلك التي تقضيها مع العائلة. شيرين عبد الوهاب تحدثت كثيرا عن طفولتها في العيد بحنين واضح، حين كانت تنتظر العيدية بفارغ الصبر. بعد الحصول عليها كانت تذهب مع الأطفال لشراء الحلوى والألعاب الصغيرة، بينما يبقى الكحك حاضرًا في البيت طوال أيام العيد. اقرأ أيضا: «ثورة التترات».. كيف أعاد ال AI تشكيل دراما رمضان 2026