الخرطوم: أكدت الحكومة السودانية أن الحوار هو السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق لطي خلافات النفط وبقية القضايا العالقة مع دولة جنوب السودان، بينما أعلنت الصين عن ممارسة ضغوط من خلف كواليس مفاوضات أديس أبابا لحمل الجنوب على العدول عن قرار إيقاف انتاج النفط. وأكد إسحق بشير جماع وزير الدولة السوداني بالنفط، التزام الحكومة بمبدأ الوساطة واستمرار الحوار بعيداً عن المهاترات، وقال لصحيفة "الرأي العام" الصادرة بالخرطوم اليوم الاثنين: "إنهم ينظرون بإيجابية لمقترح الوساطة الأفريقية بشأن طي الخلافات، ولكن ليست هنالك تفاصيل أكثر حوله، وإنما هناك جهود من قبل الوساطة الأفريقية في اتجاه تقريب وجهات النظر للتوصل الى حل مرض لجميع الأطراف".
من جهته، أكد لوه شبانج السفير الصيني أن قرار الايقاف يؤثر سلبا على استمرار المفاوضات بأديس أبابا، ووصفه بأنه "مناورة سياسية" من الجنوب، وأكد أن الحل في استمرار الحوار.
وأكد السفير أنهم لم يتسلموا قرارا مكتوبا من دولة جنوب السودان، وإنما هنالك تصريحات مستمرة من المسؤولين هنالك بايقاف انتاج النفط، وأضاف أن هذا الحديث لا يؤدي لإنجاح المفاوضات ، وإنما يؤثر على استمرار انتاج النفط في الجنوب ويضر بمصالح جميع الأطراف في البلدين وشركات النفط.
وفي الأثناء سجلت الوساطة الافريقية للقضايا العالقة بين دولتي السودان، اختراقا إيجابيا أمس عبر تقديمها مقترحا رد عليه الطرفان، وتوقعت مصادر مطلعة بمفاوضات أديس أبابا تمديد فترة المفاوضات بين الوفدين، وكشفت عن تلقي الشركات الصينية العاملة في استخراج النفط توجيهات رسمية من حكومة الجنوب تفيد بالاستمرار في استخراج النفط وعدم إيقاف ضخه.
وأشار الى تسلم الشركات للتوجيه وشروعها منذ الخامسة من فجر أمس في إعادة ضخ النفط. وبالإضافة إلى ذلك، نوهت المصادر عن عدم استجابة شركتي "بتروناس" و"سي. أن. بي. سي" لطلب جوبا الأول بإيقاف ضخ النفط باعتباره يسبب خسائر مادية وفنية كبيرة، وحملتها تبعات القرار.
وكان أعلن الأحد، أنه تم اتفاق بين وفدي الخرطوموجوبا في مفاوضات أديس أبابا على اقتراح الوساطة الأفريقية القاضي بمد فترة التفاوض التي كان مقررا لانتهائها مساء اليوم، انتظارا لمقترحات الوساطة المبنية على ما ورد في الردود المسلمة من الوفدين.
من جهتها، حثت الولاياتالمتحدة، السودان وجنوب السودان على تسوية خلافهما حول رسوم نقل النفط ، وقالت فكتوريا نولاند الناطقة باسم الخارجية الأمريكية في بيان لها: "إننا نشجِع الطرفين على مضاعفة الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق حول حل دائم".
وأوضحت نولاند أن واشنطن تدعم وضع خارطة طريق في الاتحاد الأفريقي من أجل التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة ، وأضافت انه بات من الضروري التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة البلدين حول الأزمة الحالية.