رحب مجلس الأمن الدولي، فجر الأربعاء، بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للبنان، ودعا جميع الأطراف اللبنانية إلى عدم التدخل في الأزمة السورية. واعتبر المجلس في بيان له حسبما ورد بوكالة "الأناضول" الإخبارية، "انتخاب عون بمثابة الخطوة الحاسمة التي طال انتظارها للتغلب على الأزمة السياسية والمؤسسية في لبنان". وحث المجلس الرئيس الجديد والزعماء اللبنانيين على البناء من خلال الاستمرار في العمل بشكل بناء لتعزيز الاستقرار في البلاد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب رئيس للبرلمان بحلول شهر مايو/ ايار عام 2017′′. ودعا بيان مجلس الأمن جميع الأطراف في لبنان إلى "اظهار الوحدة والعزم لتحقيق هذه الغاية، وذلك لضمان قدرة لبنان على مواجهة تنامي التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي تواجه البلاد". كما أكد البيان أن "المحافظة على الاستقرار في لبنان أمر ضروري لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة ويدعو المجلس جميع الأطراف اللبنانية إلى وقف أي تدخل في الأزمة السورية، بما يتفق مع التزاماتهم في إعلان بعبدا". وأثنى البيان على جهود رئيس الوزراء تمام سلام "لقيادته طوال فترة صعبة وجهوده لتمكين الحكومة من العمل بفعالية من دون الرئيس"، وأشاد مجلس الأمن كذلك برئيس مجلس النواب نبيه بري "لجهوده في تعزيز استمرار الحوار بين جميع الأطراف اللبنانية". وفاز "عون" الإثنين، برئاسة لبنان بعد حصوله على 83 صوتاً من أصوات النواب ال127، الذين حضروا الجلسة، وهم كل النواب باستثناء نائب واحد قدم استقالته. بينما اعترض على انتخابه 36 نائباً عبر التصويت بأوراق بيضاء، وأبطلت أصوات ثمانية نواب لكتابتهم تعليقات بدل الانتخاب. وجاء فوزه في الجولة الثانية من التصويت التي يكون الفائز بها بالأغلبية المطلقة (50%+ 1)، أي 65 نائبا على الأقل، بعدما فشل بالفوز من الجولة الأولى التي تتطلب أصوات 86 نائباً على الأقل، أي ثلثي عدد النواب. واتفق مسلمو لبنان ومسيحيوه، عام 1943، بموجب الميثاق الوطني – وهو اتفاق غير مكتوب – على توزيع السلطات، على أن يتولى الرئاسة مسيحي ماروني، لولاية تمتد 6 سنوات غير قابلة للتجديد، مقابل أن يكون رئيس الوزراء مسلماً سنياً، ورئيس البرلمان شيعياً.