تلاحقت الأنباء التي تعلن عن ضبط أفراد قالت أجهزة الأمن في العريش أنهم متورطين في تفجيرات أنبوب الغاز الطبيعي والاعتداء على أقسام الشرطة و قتل وإصابة أفراد امن بعد ثورة 25 يناير ويراقب الجميع في شمال سيناء تلك الأنباء بمزيد من التحفظ خاصة وان الأجهزة الأمنية نفسها نفت في أوقات سابقة وجود تنظيم القاعدة في سيناء رغم صدور بيان مذيل بتوقيع القاعدة ثارت حوله شكوك كثيرة في مصداقيته . وبإعلان السلطات القبض على محمد التيهى الذى وصف بأنه زعيم القاعدة فى سيناء نجد أن موقع وزارة الداخلية نفسه يشير إلى قضايا جنائية وصلت لثمانية قضايا غيابية الأحكام صدرت ضده ولم يشر من بعيد أو قريب لتزعمه تنظيم القاعدة وتحاول شبكة الإعلام العربية "محيط " تقصى حقيقة وجود تنظيم القاعدة فى سيناء . بيان الداخلية يقول بيان وزارة الداخلية المصرية نصا " فقد أكدت التحريات والمعلومات تواجد أحد العناصر الخطرة داخل إحدى الشاليهات الكائنة بمنطقة المساعيد بمدينة العريش ، وعلى الفور قامت الأجهزة الأمنية بالمديرية بالتنسيق مع القوات المسلحة وقطاعي مصلحة الأمن العام والأمن المركزي بحملة أمنية استهدفت محل تواجد المذكور حيث تم ضبطه ويدعى/محمد عيد مصلح حمد – وشهرته محمد عيد التيهى – مسجل شقى خطر، وسبق اتهامه فى عدد 8 قضايا ( مخدرات ، سرقة ، نصب ، أموال عامة ) ، ومطلوب ضبطه وإحضاره بناء على قرار النيابة العسكرية فى القضية رقم 34 إداري عسكري لسنة 2011 ثان العريش .. وهو من العناصر الإجرامية شديدة الخطورة الذي قاد العديد من الأحداث التي استهدفت بعض المنشآت بشمال سيناء بالاشتراك مع العديد من العناصر الإجرامية بدائرة المحافظة " ويقول العديد من أنصار الدعوة السلفية فى شمال سيناء ان محمد التيهى لم يعرف قط زعيما دينيا فى المحافظة وان وجود ما يسمى تنظيم القاعدة فى سيناء هو منافي للحقيقة حتى قبل الثورة . النشطاء ينفون اما حسن عبد الله النخلاوى احد نشطاء حملة الإفراج عن معتقلين طابا فيقول انه فى قضية تفجيرات طابا عام 2004 لم تشر السلطات من قريب او بعيد لوجود تنظيم القاعدة وزعمت ان تنظيم التوحيد والجهاد هو من نفذ ذلك حتى ان الخمسة المحكوم عليهم بالإعدام فى تلك القضية تجرى لهم حاليا إجراءات إعادة محاكمتهم أمام قضاء مدني بعد ان تكشفت أمور بعد الثورة حول خلل ممارسات اتهامهم . ويستكمل مصطفى الأطرش من نشطاء الشيخ زويد ان أول من أورد وجود تنظيم للقاعدة فى سيناء هى إسرائيل قبل وبعد الثورة فهى التى زعمت وجود 1500 مقاتل للقاعدة فى سيناء وهدا امر غير منطقى تماما حيث توجد تيارات دينية فى شمال سيناء ولكنها تعلن عن نفسها بوضوح فى قضايا منها حل المشكلات الأهلية بالشرع دون اى استخدام للقوة . وحسب أشخاص كانوا قريبين من محمد التيهى فانه يعانى من إعاقة فى إحدى قدميه منذ أربع سنوات نتيجة حادثة سيارة وهو الأمر الذي لا ينسجم مع قدرته على ادارة تنظيم قالت أجهزة الأمن انه ضرب عدة مواقع فى سيناء بكثافة وتواصل على مدار سبعة أشهر . يوم استثنائي في سيناء ويقول الشاعر والكاتب المستقل اشرف العنانى انه يوم بالفعل استثنائي في سيناء , انه يوم القبض على محمد عيد التيهي الذي بالتعبير المصري الدارج " لبس " كل ما حدث من تجاوزات في سيناء منذ فجر التاريخ وحتى الآن , هو كما قالت ماكينة الإعلام الهائلة ، التي راحت تطحن بلا هوادة حتى تحلل لقمة العيش ( تحللها أي تجعلها حلالا زلالا) فتمطعت وتشنجعت ليصبح الرجل مفجر خط الأنابيب وصاحب الاعتداء على قسم شرطة ثان وصاحب الاعتداء على معسكرات الأمن برفح والمدبر لعملية الاعتداء على بنك إسكندرية , والعقل السري في عملية إيلات ثم ماذا أيضا ً , ولم لا تكون له علاقة بتفجيرات طابا وشرم الشيخ ودهب والماسورة وقبر الشيخ زويد والاعتداء الثلاثي على مصر , لا أستبعد أن يتحدث بعضهم عن علاقته بالحرب الوشيكة بين إيران وإسرائيل !! . وبدهشة شديدة يضيف العنانى أي عبث هذا , إنها أحد العلامات الدالة على عدم مهنية الصحافة والإعلام العربي والمصري منه على وجه الخصوص . ويختتم العناني أفهم أن يقال محمد عيد التيهي أحد المشتبه بهم في عمليات ذا طابع إسلامي متشدد , ألسنا في بلد تحترم القانون , وفي القانون مبدأ أساسي هو المتهم بريء حتى تثبت إدانته , ثمة تحقيقات ستجرى , أظن كواحد لديه رأس فوق عنقه أن الأولوية بالنسبة للجهاز الأمني في شمال سيناء الآن في حالة مثل هذه هي كيفية تدبير نقله وتحت حماية مشددة إلى القاهرة حيث أظن أن التحقيقات ستبدأ هناك وليس هنا , هذا ظني الذي وحتى أكون موضوعيا ً ربما كان صحيحا ً وربما لا . إسرائيل المستفيد الوحيد ويقول سعيد اعتيق عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة ان إسرائيل هى المستفيد الوحيد من إثارة قضية الانفلات الامنى فى سيناء لممارسة مزيد من الضغوط ونيل مكتسبات أمنيه تبخرت بعد سقوط نظام حليفهم الاستراتيجي مبارك حيث كان يطلق ايدى أجهزة الأمن للتنكيل بالاهالى بدعوى مكافحة الإرهاب وطالت آلاف السيناويين والغرض كان تامين حدود إسرائيل وهى الآن افتقدت هدا الحليف وتحاول صنع بديل له بنشر أخبار عن الفوضى فى سيناء لخلق جهاز أمنى قمعي جديد . ويقول مصدر امنى رفيع المستوى ان جهات الأمن لم تطلق على محمد التيهى زعيم القاعدة فى سيناء ولكنه تزعم تيارا دينيا متشددا ضم أيضا عناصر جنائية استهدف الشرطة وقتل ضابطا من الجيش ايضا خلال الاعتداء على قسم ثانى العريش وان تحقيقات النيابة العسكرية ستكشف مدى علاقته بتنظيمات خارجية من عدة . بيان للقوى السياسية والقبلية فى العريش من جهتها أصدرت القوى السياسية والقبلية فى العريش بيانا جاء فى نصه " نرفض وبكل شدة الأسلوب الهمجي الذى تحركت بعض الجهات الأمنية أثناء محاولة ضبط بعض المواطنين المُدعى عليهم فى هذة الحوادث من اقتحام المنازل ليلاً وتوجيه السلاح إلى صدور الأهالي وترويع المواطنين كل ذلك دون سابق اتهام واضح مما يخالف القانون ويكرس نفس التعامل الأمني السابق ويعيد للأذهان ممارسات جهاز أمن الدولة المنحل ويطالب بسرعة الإفراج عن من لم تثبت إدانةٌ ضدهم ، سلوك الطرق والممارسات القانونية عند توجيه الاتهام لأى شخص مما يحترم إنسانيته ويحافظ على ممتلكاته وعرضه ، ضرورة الإسراع لضبط الوضع الأمني الذي تمر به سيناء ومواجهة هذا الانفلات الأمني وعدم السعى لإشاعة الفوضى التي تعوق سير العملية السياسية فى مصر . وردا على ما نسب لتزعم المطلوب المقبوض عليه "محمد التيهى " لتنظيم القاعدة قال اللواء السيد عبد الوهاب مبروك محافظ شمال سيناء ان التحقيقات لم تثبت ذلك نهائيا وانه قد يكون متشددا دينيا ضمن أفكار تنظيم "التوحيد والجهاد" المسئول عن تفجيرات طابا ولا صلات له لتنظيم ما يسمى بالقاعدة فى الخارج. ومن جانبه نفى محافظ شمال سيناء بشدة تصريحات بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع الاسرائيلى الأسبق الذى زعم ان سيناء تحولت لمنطقة إرهابيه حسبما نشر في صحيفة " يديعوت احرونوت الصهيونية. وقال المحافظ فى تصريحات حصرية لشبكة الإعلام العربية " محيط " ان هدا الامر منافى للحقيقة والدليل ممارسة الدولة لكافة سيادتها فى سيناء الأمنية والتنفيذية. واكد ان الجيش يقوم بتامين بعض المناطق فى سيناء وتقوم قوات وزارة الداخلية بتأمين مناطق أخرى حتى ان الأجهزة التنفيذية أيضا تمارس مهامها فى جميع بقاع المحافظة وحتى محاكم شمال سيناء لم تتوقف أثناء الثورة على غرار محافظات أخرى .