اسلام أباد: أكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني انه من المستحيل تحقيق سلام مع طالبان ووضع حد للحرب في افغانستان بدون مساعدة بلاده. وقال جيلاني في مؤتمر صحفي "لن يتحقق اي شيء بدون قيام حكومته بدور رئيسي نظرا لان بلاده جزءا من الحل وليس طرفا في المشكلة" ، مشيرا الى ان الولاياتالمتحدة لا تستطيع ان تستغنى عن باكستان في سعيها لتحقيق الاستقرار في أفغانستان . ولم يوضح جيلاني موقف بلاده من إستراتيجية السلام مع طالبان ، قائلا "سيكون بإمكاننا التعليق عليها عندما يطلع الرئيس الافغاني حامد كرزاي الأمريكيين عليها، ثم يطلعوننا عليها بدورهم". الى ذلك ، اكد عضو في "المجلس الاعلى للسلام" ان الرئيس الافغاني حامد كرزي لم يعد يتمسك بالشروط التي وضعها لاجراء محادثات سلام مع طالبان وانه خول المجلس الجديد المكلف ببدء المفاوضات سلطة كاملة. وطالب كرزي دوما بان تنبذ طالبان والجماعات المتشددة الاخرى العنف وتنبذ القاعدة وان تقر الدستور الجديد وتلقي السلاح قبل بدء محادثات السلام. لكن لدى افتتاح المجلس الاعلى للسلام الذي يضم 68 عضوا ، قال كرازي ان حكومته "لن تتدخل في قرارات المجلس بينما يسعى الى بدء المحادثات". وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أكد الأحد إجراء مفاوضات سرية مع حركة طالبان التي تقود تمردا داميا ضد حكومته وحلفائها الغربيين. والأحد ايضا انتخب الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني على رأس مجلس السلام الجديد الموكل التفاوض مع طالبان. وانشئ المجلس في مؤتمر وطني في يونيو/حزيران 2009 وأطلقت أعماله في 7 أكتوبر/تشرين الاول وهو يتألف من 68 عضوا يختارهم كرزاي. وفي برلين، قال المبعوث الامريكي الخاص لباكستانوأفغانستان ريتشارد هولبروك ان الولاياتالمتحدة "تعتقد ان هناك مبالغة في التقارير الخاصة بمحادثات سرية بين طالبان والحكومة الافغانية". واكد لصحفيين وزعماء سياسيين ألمان "كرازي قال صراحة ان حكومته على اتصال مع أعضاء في طالبان في شكل مستمر الا انه حذر من الافراط في التركيز على تلك الاتصالات".