خلال اتصال هاتفي، شيخ الأزهر يهنئ البابا تواضروس والإخوة المسيحيين بعيد القيامة    5 أيام إجازة متواصلة في أبريل.. تفاصيل أطول عطلة لبعض الفئات    تراجع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات الأسبوع    نائب محافظ الدقهلية يترأس اجتماعا لمركز معلومات شبكات المرافق بالمحافظة    جيروزاليم بوست: سفير إسرائيل لدى أمريكا سيقود المفاوضات المتعلقة بلبنان    وزير الخارجية يتوجه للعراق لبحث التطورات الإقليمية    اجتماع حاسم في ليفربول لحسم مستقبل سلوت.. واقتراب تجديد عقد كوناتي    خبر في الجول - الأهلي يقرر الطعن على قرارات إيقاف الشناوي ووليد صلاح الدين    القصة الكاملة لمنع أسامة حسني من الظهور الإعلامي (فيديو)    ضمك والقادسية يتعادلان 1-1 في الدوري السعودي (صور)    إحالة سائق توكتوك متهم بخطف طالب والتعدي عليه وسرقته في الإسكندرية للمفتي    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الجمعة    اكتشاف بقايا معبد الإله بلوزيوس في تل الفرما بشمال سيناء    نقيب الأطباء: تأسيس الشبكة المصرية للسكتة الدماغية يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية    ألمانيا تعلن استئناف المفاوضات مع طهران بالتنسيق الكامل مع واشنطن    رئيس الوزراء: تعليق العمليات العسكرية بين إيران وأمريكا خطوة في الاتجاه الإيجابي    10 آلاف ميجاوات من الشمس.. مشروع وطنى بلا أعباء على الدولة    تفاصيل تأسيس صندوق استثمار فى أفريقيا لزيادة التعاون التجاري والصادرات    جامعة المنصورة تُكرّم د. محمد عبد العظيم بمناسبة رئاسته «الأهلية»    3 حكام من الإمارات يشاركون في كأس العالم 2026    ضياء رشوان: دعوة وزراء الإعلام العرب لاجتماع لإقرار خطة لمواجهة الأزمات الإعلامية التي تواجه الدول العربية    أرتفاع ملحوظ فى أسعار الحديد وتراجع طفيف فى الأسمنت اليوم الخميس 9 أبريل 2026    طوارئ بالقطاع الصحي في شمال سيناء لتأمين احتفالات شم النسيم وعيد القيامة    ضبط مالك مخزن بأسوان لتجميع السولار وبيعه في السوق السوداء    عشرات الدول تدين الهجمات على قوات "اليونيفيل" في لبنان    الإعلاميين: منع علا شوشة من الظهور 15 يومًا بسبب مخالفة الميثاق المهني    مسلم يطرح أغنية "لم ينجح أحد إلا أنا" من فيلم برشامة (فيديو)    عبدالعزيز عبدالفتاح رئيسًا لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    المنظمة العربية لحقوق الانسان تطالب المجتمع الدولي بوقف جرائم الاحتلال    ضبط محطات وقود لتصرفها في 84 ألف لتر مواد بترولية بالبحيرة    حريق يلتهم سيارة ملاكي في قنا| صور    "المسرح المصري" يشارك فى فعاليات المهرجان الدولى بقرطاج بمسرحية "الست"    غداً .. السيناريست محمود حمدان يتلقى العزاء في والده بالحامدية الشاذلية    عاجل تعطيل العمل بالبنوك يومي 12 و13 أبريل بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    وكيل أوقاف أسيوط يترأس لجنة التصفيات الأولية من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    بعد 60 يوم في وزارة الرياضة.. جوهر نبيل لم يلتق رئيس اللجنة الاولمبية    الأنبا يواقيم يترأس قداس خميس العهد بدير الأنبا متاؤس الفاخوري في إسنا    طاقم حكام سعودي في مونديال 2026    «تموين البحيرة» يضبط 38 ألف لتر وقود و293 أسطوانة غاز قبل بيعها بالسوق السوداء    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    وزيرة الإسكان تبحث مع «أكوا باور» السعودية توطين صناعة محطات تحلية مياه البحر    ممثل الاتحاد الأوروبى لعملية السلام يؤكد من القاهرة دعم المرحلة الثانية لاتفاق غزة    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتعزيز التوعية الصحية عبر منابر المساجد    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    طلب إحاطة بشأن التوسع في إنشاء جامعات مصرية داخل أفريقيا    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    ما حكم استبدال الإطعام بالقيمة فى فدية الحج؟ دار الإفتاء تجيب    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيادة أسعار الكهرباء والمياه والغاز بمصر تقود التضخم للارتفاع 7.6% خلال 5 شهور
نشر في محيط يوم 26 - 11 - 2014

قال تجار وخبراء اقتصاد إن زيادة أسعار الكهرباء والمياه والغاز بمصر قادت التضخم للارتفاع 7.68% خلال ال 5 شهور الأولى لتولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حكم البلاد، فيما كان دور أسعار المواد الغذائية والخضروات والفاكهة، أقل في المساهمة بارتفاع معدل التضخم، وذلك علي غير المتوقع، رغم ارتفاع أسعار الوقود في يوليو/ تموز الماضي بنسب تتراوح بين 6.8 و175%.
واتخذت الحكومة المصرية، عددا من القرارات للحد من التأثيرات السلبية المتوقعة لإجراء الإصلاح الاقتصادي على المستوى العام للأسعار، خاصة زيادة أسعار السلع الأساسية التي يتأثر بها الفقراء، شملت زيادة معاشات المدنيين والعسكريين بنسبة 10 %، ودعم المزارعين بشراء طن القمح المحلي بنفس أسعار العام الماضي والتي تزيد بنسبة 35% عن متوسط سعره عالميا، وزيادة دعم المغازل المحلية لشراء القطن المصري بنسبة 75%، والسماح بتصدير مليون طن أرز فائض عن الاستهلاك المحلي، كما قررت الحكومة رفع عدد الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعى من1.5 مليون أسرة إلى 3 ملايين أسرة ورفع قيمة الضمان الاجتماعي بنسبة 50%.
ارتفاع الأسعار
ارتفع معدل التضخم في مصر بنسبة 7.68% خلال 5 شهور الماضية، منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يونيو/ حزيران الماضي، وحتي نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء الحكومي بمصر.
ارتفعت بقرارت حكومية أسعار الكهرباء بنسبة 27.9% والدخان ( السجائر) بنسبة 16.1%، فيما أدي ارتفاع أسعار الوقود لزيادة تكلفة النقل والموصلات بنسبة 11.2% والرحلات السياحية بنسبة 13.4% في شهر يونيه / حزيران الماضي، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء الحكومي بمصر.
ورفعت الحكومة المصرية في بداية يوليو/ تموز الماضي أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي للسيارات بنسب تتراوح بين 6.8 و175%، كما رفعت أسعار الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة والأسمنت والحديد والصلب بين 12.5 و75%، ورفعت أسعار شرائح استهلاك الكهرباء، بنسبة تتراوح من 10 إلي 50%، كما رفعت أسعار استهلاك المياه والغاز للمنازل بنسب مختلفة، وزادت ضريبة المبيعات على السجائر والخمور وفرضت ضريبة على أرباح المعاملات في البورصة.
ارتفعت أسعار المواد الغذائية في الأسواق فعليا، بنسب تتراوح بين 3 و5%، واستقرت أسعار السكر والزيت والأرز ومنتجات الألبان خلال فترة الخمس شهور الماضية عن نفس الفترة من العام الماضي (المصدر شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالقاهرة).
ارتفعت أسعار الخضروات والفاكهة، بنسب لم تتجاوز 5% خلال فترة الخمس شهور الماضية، عن نفس الفترة من العام الماضي بسبب الركود المنتشر في مصر منذ قيام ثورة يناير 2011 (رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالغرفة التجارية بالقاهرة).
ارتفع سعر طن الحديد بنحو 150 جنيها، بنسبة 3% تقريبا ليتراوح بين 4950 و 5250 جنيها، خلال فترة الخمس شهور الماضية، فيما انخفض سعر طن الأسمنت 50 جنيها بنسبة 7.6% خلال نفس الفترة ليتراوح بين 650 و 700 جنيه (شعبة مواد البناء والتشييد بالغرفة التجارية بالقاهرة).
زيادة الدخل
واتخذت الحكومة المصرية، عددا من القرارات للحد من التأثيرات السلبية المتوقعة لإجراء الاصلاح الاقتصادي على المستوى العام للأسعار، خاصة أسعار السلع الأساسية التي يتأثر بها الفقراء، وفيما يلي أبرز تلك الخطوات.
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي المصري، قرارا جمهوريا، في 17 يونيو/ حزيران الماضي، بزيادة المعاشات المدنيين، بواقع 10 % اعتباراً من الأول من يوليو/ تموز الجاري، كما أصدر في 10 يوليو/ تموز الماضي قانونا جديدا بزيادة المعاشات العسكرية المستحقة لرجال القوات المسلحة، المقررة بقانون التقاعد والتأمين والمعاشات الخاصة بهم، بنسبة 10% اعتبارا من أول يوليو/ تموز 2014.
وتنفق مصر سنويا 85 مليار جنيه (12 مليار دولار) على معاشات لمواطنيها المتقاعدين، موزعة بين 43 مليار جنيه (6 مليار) للعاملين بالحكومة، و42 مليارجنيه(5.8 مليار دولار) لمن يعملوا بالقطاع الخاص.
وقدر مصدر بوزارة المالية، في تصريح سابق لوكالة الأناضول، أن تكلفة إقرار زيادة معاشات المدنيين، بنسبة 10% لأصحاب المعاشات ستصل إلي 8 مليارات جنيه (1.1 مليار دولار).
ويقدر عدد اصحاب المعاشات المدنيين في مصر بحوالي 9 مليون صاحب معاش ومستحق عنهم.
قررت الحكومة المصرية، شراء إردب(150 كجم) القمح من المزارعين في الموسم المقبل بسعر 420 جنيها ( 58.8 دولار)، ليصل سعر طن القمح المحلي، إلي 2800 جنيه، (392.1 دولار )، وهو نفس سعر شرائه من المزارعين العام الماضي، لكنه أعلي من السعر العالمي، دعما للمزارعين، وتوفيرا للسلع الاستراتيجية محليا، فيما وصل متوسط سعر طن القمح الذي استوردته مصر من روسيا وفرنسا ورومانيا وأوكرانيا خلال الشهور الثلاثة الماضية إلي نحو 250 دولار للطن.
رفعت الحكومة الدعم المقدم للمغازل المحلية الحكومية أو التابعة للقطاع الخاص لشراء القطن المصري، خلال العام التسويقى الحالى 2013/ 2014 من 200 جنيه إلي 350 جنيه للقنطار (قنطار متري قطن الزهر = 157.5 كيلو جرام)، بنسبة زيادة 75%، لدعم الفلاح وتشجيع الصناعة المحلية على إستخدام القطن المصرى إلى جانب تشغيل الطاقات الإنتاجية بمصانع الغزل.
وافقت الحكومة المصرية، الشهر الماضي، علي تصدير مليون طن أرز خلال 10 شهور، بعدة ضوابط للحفاظ علي اقتصاديات المزارعين، والعمل على استغلال الميزة النسبية للأرز المصري، والحد من ظاهرة تهريب الأرز للأسواق التقليدية، وذلك بعد قرارها بمنع تصديره في نهاية العام الماضي، لتوفير احتياجات السوق المحلي.
قال أشرف العربي، وزير التخطيط المصري، في يوليو/ تموز الماضي، أن الحكومة قررت رفع عدد الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعى من1.5 مليون أسرة إلى 3 ملايين أسرة ورفع قيمة الضمان الاجتماعي بنسبة 50%، للحد من التأثيرات السلبية المتوقعة لإجراء الاصلاح الاقتصادي على المستوى العام للأسعار، خاصة زيادة أسعار السلع الأساسية التي يتأثر بها الفقراء، وذلك من خلال تقوية منظومة دعم السلع التموينية وزيادة عدد السلع المتاحة أمام أصحاب البطاقات، وربط هذه المنظومة بدعم الخبز بما يحقق عددا من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الهامة.
وكانت الحكومة المصرية قد قررت في وقت سابق من العام المالي الماضي زيادة معاش الضمان الاجتماعي لكل أسرة من متوسط شهري 258جنيه إلى 386 جنيه بتكلفة سنوية إضافية بنحو 6 مليار جنيه لتصل التكلفة الاجمالية نحو 11 مليار جنيه في العام المالي الجاري 2014 / 2015.
الركود يقلص من حدة ارتفاع الأسعار
قال ممثلو تجار، وخبراء اقتصاد، إن الركود المستمر في مصر منذ ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، أدي إلي الحد من ارتفاع أسعار السلع الغذائية والخضروات والفاكهة ومواد البناء، خاصة بعد زيادة أسعار الوقود.
وقال أحمد يحيي رئيس شعبة المواد الغذائية، بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن "أسعار المواد الغذائية في الأسواق فعليا، ارتفعت بشكل طفيف غير ملحوظ بنسب تتراوح بين 3 و5%، خلال فترة الخمس شهور الماضية عن نفس الفترة من العام الماضي، بسبب الركود الذي أصاب السوق وانخفاض الطلب".
وأضاف يحيي في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، أن "أسعار السكر والزيت والأرز مستقرة رغم ارتفاع أسعار الوقود في شهر يوليو / تموز الماضي، بسبب الركود المستمر في الاقتصاد المصري منذ ثورة 25 يناير/ كانون الثاني2011، فيما استقرت أسعار منتجات الألبان المحلية بسبب انخفاض أسعار منتجات الألبان عالميا بنسب تتراوح بين 5 و 10%".
ورفعت الحكومة المصرية في بداية يوليو/ تموز الماضي أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي للسيارات بنسب تتراوح بين 6.8 و175%، كما رفعت أسعار الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة الاسمنت والحديد والصلب بين 12.5 و75%.
كما أعلنت الحكومة في نفس الوقت، رفع أسعار شرائح استهلاك الكهرباء، بنسبة تتراوح من 10 إلي 50%، كما رفعت أسعار استهلاك المياه والغاز للمنازل بنسب مختلفة، وزادت ضريبة المبيعات على السجائر والخمور وفرضت ضريبة على أرباح المعاملات في البورصة.
وأوضح رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن "الفترة الماضية شهدت تقديم عروض تخفيض الأسعار وخصومات لمواجهة التضخم والركود وتنشيط المبيعات، مشيرا إلي أن ارتفاع التضخم في الطعام في تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء الحكومي الفترة الماضية، يقابله ارتفاع بشكل طفيف غير ملحوظ بنسب تتراوح بين 3 و5% فعليا في الأسواق".
وقال يحيى السنى رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أسعار الخضروات والفاكهة، شهدت ارتفاعا طفيفا بنسب لا تتجاوز 5% خلال فترة الخمس شهور الماضية، عن نفس الفترة من العام الماضي بسبب الركود المنتشر في مصر منذ قيام ثورة يناير".
وأضاف السني، في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، أن " ارتفاع أسعار الوقود في شهر يوليو / تموز الماضي، لم يؤد إلي قفزة في أسعار الخضروات والفاكهة، لأن النقل لا يمثل أكثر من 10 % من قيمة المنتج"، مشيرا إلي أن أثر هذا الارتفاع "سيظهر خلال الفترة القادمة في المنتجات الزراعية الجديدة، باعتباره من مستلزمات الإنتاج بعد مرور 6 أشهر من تنفيذه وهي المدة التي تستغرقها الدورة الزراعية".
وأوضح رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن "شكوى المواطنين من ارتفاع الاسعار وعدم كفاية رواتبهم في الوفاء باحتياجاتهم تعود إلي ارتفاع فواتير المياه، والكهرباء، والغاز، وأسعار المواصلات، والمدارس والدروس الخصوصية، والتي تستهلك أكثر من 60% من دخل الأسرة المصرية".
وقال أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء والتشييد بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أسعار مواد البناء تباينت خلال فترة الخمس شهور الماضية، فقد ارتفع سعر طن الحديد بنحو 150 جنيها بنسبة 3% تقريبا، ليتراوح بين 4950 و 5250 جنيها، فيما انخفض سعر طن الاسمنت 50 جنيها خلال نفس الفترة ليتراوح بين 650 و 700 جنيه".
وأضاف الزيني، في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، أن تكلفة نقل مواد البناء لم ترتفع رغم ارتفاع أسعار الوقود، بسبب الركود الذي أصاب سوق النقل لانخفاض الطلب وانخفاض الواردات، ما أدى إلي تحمل أصحاب شركات النقل لزيادة أسعار الوقود حتي تستمر في العمل".
وأوضح رئيس شعبة مواد البناء والتشييد بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن أسعار الحديد في مصر كان المفروض أن تنخفض بنحو 350 جنيها خلال الشهر الحالي، لانخفاض أسعار المواد الخام عالميا بخمسين دولار، لكن قرار وزارة الصناعة المصرية بفرض رسم حماية علي الحديد المستورد دفعت المنتجين المحليين لعدم تخفيض الأسعار هذا الشهر بسبب هذه الرسوم".
وأصدر منير فخرى عبد النور وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة المصري، قرارا منتصف الشهر الماضي بفرض رسوم حماية مؤقتة بنسبة قدرها 7.3 % من قيمة الحديد المستورد، وبما لا يقل عن 290 جنيها مصريا ( 40.6 دولار) عن كل طن من واردات حديد التسليح لمدة لا تتجاوز 200 يوم، لحين استكمال التحقيق في شكوي المنتجين المحليين من إغراق السوق المصري بالحديد المستورد.
وقال الخبير الاقتصادي مختار الشريف، إن "ارتفاع معدل التضخم بسبب زيادة اسعار شرائح استهلاك الكهرباء والمياه والغاز ورفع اسعار الوقود كان متوقعا، كما كان متوقعا أن يكون دور زيادة أسعار الوقود في ارتفاع أسعار المواد الغذائية أقل في ارتفاع نسب التضخم من زيادة أسعار استخدام المرافق".
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء الحكومي المصري، في شهر أغسطس /أب الماضي، إن معدل التضخم على أساس سنوي بلغ في يوليو/ تموز الماضي 11.1%، مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، مشيرا إلى أنه أعلى معدل سجل منذ يناير/ كانون الثاني 2014 والذي بلغ فيه 12.2% .
وأوضح الجهاز الحكومي، في بيان صحفي، أن ارتفاع معدل التضخم يعود إلى عدد من الأسباب أهمها مواكبة تلك الفترة لشهر رمضان وزيادة الطلب على العديد من السلع بجانب ارتفاع أسعار الكهرباء بنسبة 27.9% والدخان ( السجائر) بنسبة 16.1 % والنقل والموصلات بنسبة 11.2 % والرحلات السياحية بنسبة 13.4 % بجانب زيادة أسعار الخضروات خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق عليه بنسبة 7.4 % والفاكهة بنسبة 3 %.
وأضاف الشريف في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، أن ارتفاع أسعار الوقود في يوليو/تموز الماضي، لم يؤدي إلي قفزات في أسعار المواد الغذائية، والخضروات والفاكهة، خلال الفترة الماضية لأن تكلفة النقل لا تمثل إلا 10% من سعرها.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن قيام الحكومة برفع أسعار الكهرباء والمياه والغاز هو خطوة في الطريق الصحيح لكنها تأخرت كثيرا، مشيرا إلي أن الدعم قدمته الحكومة المصرية لأول مرة أثناء الحرب العالمية الثانية ولم تستطع الغائه حتي الآن.
وأضاف الشريف أن مشكلة الدخل في مصر لا تتعلق بالأسعار لكنها تتعلق بالدعم الحكومي الذي يقدم للمواطن بدون زيادة انتاجه، وأن الدخل في مصر سيصبح كافيا للأسرة المصرية عند تحديده بالإنتاج الحقيقي.
وتابع: "أن شعبي اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية قاموا بالتضحية حتي يتحسن اقتصاد بلديهما بينما نحن في مصر نقوم بالمطالبة بزيادة الأجور والشركات تحقق خسائر أو بدون زيادة الإنتاج"، مشيرا إلي أن إلغاء الدعم الحكومي العشوائي هو الطريق الوحيد لتحسين الاقتصاد وزيادة الدخول".
وطالب الشريف الحكومة بالتحول للدعم النقدي وضمان وصوله لمستحقيه اذا كانت جادة في اجراء اصلاح اقتصادي حقيقي يؤدي إلي إنهاء عجز الموازنة وعدم الاعتماد علي المساعدات والمعونات الخارجية.
وطبقت مصر عددا من إجراءات الإصلاح الاقتصادي، خلال الفترة الماضية، تمثلت في رفع أسعار المنتجات البترولية، لخفض الدعم المخصص لها بواقع 41 مليار جنيه (5.7 مليار دولار)، ليصل إلي 100 مليار جنيه ( 14 مليار دولار) خلال موازنة العام الحالي 2014 / 2015، فضلا عن زيادة أسعار الكهرباء، وفرض ضريبة استثنائية 5% على الأغنياء، وضريبة على الأرباح الرأسمالية في البورصة.
وتعاني مصر من فجوة تمويلية خلال العام المالي الجاري 2014 / 2015، قدرها وزير المالية ب 11 مليار دولار.
والفجوة التمويلية هي الاحتياجات المطلوبة لمواجهة عجز الموازنة.
كان وزير المالية المصري هاني قدري دميان، قد صرح في وقت سابق أن بلاده تلقت مساعدات قدرها 10.6 مليار دولار من دول الخليج في العام المالي الماضي 2013/2014 من بينها منتجات بترولية قيمتها 53 مليار جنيه (7.4 مليار دولار) فيما يمثل المبلغ المتبقي وهو 21 مليار جنيه (3 مليارات دولار) منحا نقدية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.