قال الأمين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال بالسودان رئيس وفد الحركة في المفاوضات ياسر عرمان، على وجود مسافة كبيرة ومتباعدة بين الطرفين في القضايا المهمة وخاصة القضية الإنسانية والحوار القومي الدستوري. جاء ذلك في ختام الجلسة المشتركة لوفدي المفاوضات بأديس أبابا الثلاثاء، حول الوثيقة المقدمة من الآلية الأفريقية برئاسة ثامبو امبيكي، والمبنية على مقترحات الآلية في 18 فبراير / شباط 2014م واتفاقية 28 يونيو / حزيران 2011م (المعروفة باتفاقية عقار نافع). وأضاف عرمان، في تصريحات لوكالة "الأناضول" :"إن الحركة الشعبية تريد عملية دستورية مبنية على خارطة طريق واضحة وجادة تتيح للأطراف مشاركة حقيقية بعيدة سيطرة المؤتمر الوطني على هذه العملية". وتابع عرمان إن هذه العملية (المفاوضات) يجب أن تحقق للسودان سلاما من النيل الأزرق إلى دارفور وأن تحقق تحولا ديمقراطيا. وأشار إلى وجود مواقف عديدة ومتباينة للطرفين حول القضايا الإنسانية والقضايا الأخرى. وأكد على أنه يجب أولا حل قضية الحرب لأن هذه العملية من دون إيقاف الحرب لا فائدة لها هذا هو موقفنا الواضح. وقال إن الحركة لديها الإرادة الكاملة لكل ما من شأنه أن يحقق السلام الشامل وبناء دولة جديدة تسع الجميع. وفي رد على سؤال للأناضول حول الموعد الذي حددته الآلية لإنهاء المفاوضات في ال 30 من أبريل / نيسان الجاري، ومدى ترتيبهم للقاء المرتقب مع وزير الخارجية الأمريكي قال عرمان: الحركة الشعبية قدمت رؤيتها وعلى الآلية القرار النهائي. وتابع: أما فيما يتعلق بلقاء كيري فوفد الحركة سيطلع كيري على خروقات الحكومة والانتهاكات التي تمارسها ضد المواطنين العزل في المنطقتين. من جانبه قال حسين كرشوم عضو وفد الحكومة في المفاوضات لوكالة "الأناضول"، إنه لأول مرة يتم النقاش في وثيقة واحدة مقدمة من الآلية الأفريقية ويكون مبدأ التفاوض مناقشة القضايا المطروحة بندا بند وفقا للاتفاقية الإطارية. وأشار إلى وجود اتفاق وتفاهمات بين الطرفين حول عدد من النقاط التي يصعب التنصل عنها، حسب قوله. وأضاف أن أعضاء الوفدين سينخرطون في مناقشة القضايا التفصيلية في شكل لجان. وحول نقاط الخلاف أوضح كرشوم بأن نقاط الخلاف تتمثل في الشأن الإنساني التي دائما ما يبدأ به التفاوض الأمر الذي تطرحه الحركة في كل الوثائق ، وأن مناقشاتنا تعتمد على (قرار مجلس الأمن الدولي 2046؛ وقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي في ال10 من مارس 2014م؛ بالإضافة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه من قبل الطرفين. واشار إلى أن موقف الحركة الشعبية قطاع الشمال يتمثل في إصرارها بإعادة تجربة اتفاقية سويسرا؛ وأن اتفاقية سويسرا لا تتضمن كيفية تقديم المساعدات الإنسانية. وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار قال كرشوم، إن وفد الحكومة طرح بأن يكون وقف إطلاق نار شامل لكن الحركة تربط وقف إطلاق النار بتقديم المساعدات الإنسانية. وتابع، نستطيع القول: إن الحركة الشعبية قطاع الشمال لا تمتلك الخبرة وتختلط عليها الأمور، لأن الحركة ترى أن وقف إطلاق النار يتضمن وقف العدائيات والترتيبات الخاصة بتقديم المساعدات الإنسانية. وتتشكل الحركة الشعبية من مقاتلين انحازوا للجنوب في حربه الأهلية ضد الشمال والتي طويت باتفاق سلام أبرم في 2005 ومهد لانفصال الجنوب عبر استفتاء شعبي أجري في 2011، وتتهم الخرطومجوبا بدعمهم وهو ما تنفيه الأخيرة التي تقول إنها قطعت علاقتها التنظيمية بهم عشية الانفصال. ولم تحرز كل الجولات السابقة تقدما بسبب تباين رؤى الطرفين حيث اشترطت الخرطوم التفاوض مع قطاع الشمال على قضايا ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق فقط، بينما طالبت الحركة بأن يكون التفاوض شاملا لكل أزمات البلاد وعلى رأسها أزمة الحكم والتأسيس لتحول ديمقراطي في البلاد واقتسام عادل للسلطة والثروة بين أقاليم البلاد.