مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الجبهة الوطنية يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة.. ويرفض تأجيله 6 أشهر    محافظ المنيا يحذر المخالفين: لا تهاون في تطبيق مواعيد الغلق    رويترز: العقود الآجلة للخام الأمريكي ترتفع إلى 110.44 دولار للبرميل    خبير: ارتفاع الدولار ليس أزمة وهذه سياسة البنك المركزي    وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجارات في مدينة شيراز    رويترز: الخام الأمريكي يصعد إلى 113.6 دولار بفعل الحرب على إيران وتأثر الإمدادات العالمية    ألمانيا: قنينة مكتوب عليها بولونيوم 210 تثير الذعر خلال رحلة بحث عن بيض عيد الفصح في ألمانيا    وزير البترول يستقبل جثمان الشهيد حسام خليفة بمطار القاهرة ويشارك في تشييع الجنازة    البحرين: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لتفادي تداعيات جسيمة    بطولة الجونة الدولية للاسكواش البلاتينية 2026.. سيطرة مصرية على نتائج الدور الثاني    هشام نصر: ننتظر موافقة وزارة الرياضة على مشروع «الملك فاروق» والحصول على الأرض الجديدة    معتمد جمال: فريق المصري كبير.. والفوز عليه احتاج إلى تحضيرات خاصة    بعد الهزيمة من السيتي، جماهير ليفربول تصف سوبوسلاي بالمغرور والمتعجرف    ضبط سائق "توك توك" دهس مواطنًا بالغربية وفر هاربًا    الأرصاد تحذر من طقس «الإثنين»: شبورة كثيفة ورياح مثيرة للأتربة وأمطار خفيفة    بعد مشادة بينهما، قاتلة حبيبها في كرداسة تمثل الجريمة    حريق في قاعة أفراح شهيرة بالشرقية (صور)    عمرو الليثي سلمها درع الإبداع.. درة تكشف تحديات شخصية ميادة في مسلسل علي كلاي    حتمية الجريمة وأصوات المهمشين في «فوق رأسي سحابة» ل دعاء إبراهيم مناقشة ثرية ب «استراحة معرفة»    باسم سمرة: محمد هنيدي فقد بريقه وهذه إشكالية تامر حسني والسقا    رابطة الأندية: إلغاء الهبوط في الدوري المصري هذا الموسم لن يتكرر    تفحم لودر اشتعلت به النيران فى أكتوبر.. اعرف التفاصيل    مصرع طالب وفتاة فى حادثى قطار أثناء عبورهما شريط السكة الحديد بدمنهور    الحماية المدنية تنقذ طفلا محتجزا داخل مصعد فى الوايلى    إصابة عضلية تُبعد حمزة عبد الكريم مؤقتا عن برشلونة للشباب    كرة يد – الأهلي يتعادل مع الجزيرة.. والزمالك يخسر من الشمس في دوري السيدات    Gaming - اتحاد الكرة يقيم بطولة EFAe للألعاب الإلكترونية    جالى فى ملعبى.. برنامج أسبوعى لمها السنباطى مع نجوم الكرة على راديو أون سبورت    محمد رمضان يدعم ترشيد الطاقة: إحنا فى ضهر بلدنا والسينمات ستزدحم بسبب فيلم أسد    ليفاندوفسكي مع فليك.. 100 هدف في الدوريات من بايرن إلى برشلونة    آلاف الأقباط يحتفلون بأحد الشعانين في الغربية وسط أجواء روحانية وتنظيم مميز    مضيق هرمز.. ومنطقة لوجستية لرقائق الذكاء الاصطناعي في مصر    إيران: عبور 15 سفينة عبر مضيق هرمز خلال ال 24 ساعة الماضية    الاستضافة وترتيب الحضانة.. تحركات برلمانية لتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية    درة: نجاح شخصية "ميادة" يُقاس بردود فعل الشارع وليس "الترند"    ضبط سائق قام بأداء حركات استعراضية بأحد طرق شمال سيناء    مجمع العاشر من رمضان.. قلعة إقليمية لمعالجة المخلفات بأحدث النظم العالمية وشراكة استراتيجية مع القطاع الخاص    أمل رشدي وإيهاب أبو الخير وأيمن عطية نوابًا لرئيس قناة النيل للأخبار    الطفل أحمد تامر يحصد المركز الثالث عالميا فى مسابقة تنزانيا للقرآن الكريم    مدير «صحة القاهرة» يحيل المقصرين للتحقيق خلال جولة مفاجئة بمستشفى منشية البكري    تحتوى على إنترنت وألعاب.. "القومي لتنظيم الاتصالات" يُعلن تفاصيل طرح شريحة محمول مخصصة للصغار    كفتة التونة لذيذة واقتصادية وسهلة التحضير    لترشيد الطاقة، مصادر تكشف ل"فيتو" حقيقة تطبيق نظام الأونلاين بالجامعات أيام الأحد    احتفالًا بيوم اليتيم العالمي.. محافظ الوادي الجديد تفتتح معرض الهلال الحمر المصري    قضايا الدولة تهني قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيد    جامعة بنها تحصل على المركز الثاني فى بطولة الجمهورية للسباحة    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    استعدادا لأسبوع الآلام وعيد القيامة.. الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد في منشآت التأمين الصحي الشامل    وزير التعليم: ندرس تخصيص باقات رقمية آمنة للطلاب دون سن 18 عامًا    رئيس جامعة بني سويف يناقش آليات تطوير معمل "الهستوباثولوجيا" بكلية الطب البيطري    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم.. شاهد    بث مباشر الآن.. صدام ناري بين الزمالك والمصري في الدوري المصري 2026 – الموعد والقنوات والتشكيل المتوقع لحسم القمة    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"رفضت أن أكون وزيراً"
نشر في مصر الجديدة يوم 28 - 01 - 2010

وجدتني احل ضيفاً على أحد الأصدقاء القدامى .. وجلسنا نتحسر على أيام زمان.. وبعد أن هلّ علينا أصدقاؤنا وتجمعت "شلتنا القديمة" أخذ كل منا يعود بذاكرته للأيام التي جمعتنا لنحكي بعض المواقف الطريفة التي غيبتها عن ذاكرتنا أزمات الحياة .. وامتلات الحجرة بضحكاتنا .. ولكن فجأه توقفنا جميعًا عن الضحك ونظرنا جميعا إلى بعضنا البعض وأصابنا الذهول وكأننا نرى بعضنا لأول مرة وأخذ كل واحد "يبحلق" في الاخر.. " شعر رأس معظمنا أصبح مغموراً بالشيب بالرغم من أننا جميعًا لم نتجاوز الأربعين بعد.. رحنا بعدها نتحدث في الأسباب التي أدت بنا إلى هذا الحال.
صديقنا عبد العليم أكد أن السبب الرئيسي في ذلك هو الخوف من عسكري الدورية وضابط القسم والجار البلطجي.
فرد عليه صديقنا فتحي الذي بدا متحدثاً وكأنه محلل وخبير نفسي وقال: إن سبب ابيضاض الشعر هو خوفنا من زوجاتنا
وراح بعفويته يؤكد أن أهوال السياسة والرياضة والتعليم لا يمكن استبعادها هي الأخرى.
ولكن العالم ببواطن الامور والذي كنا نطلق عليه أيام الشباب "الفيلسوف" حول الموضوع كله إلى إسرائيل وأمريكا وسياسة التحكم فينا لدرجة أن الخوف ملأ قلوبنا.. وقال : قبل عشر سنوات عندما روج البعض أن أمريكا تعرف كل شيء عن الشعب المصري حتى ما يحدث داخل غرفة نومه..
نظرنا إلى بعض نظرة استغراب وتعجب من كلام الفيلسوف لكنه راح يتفلسف أكثر ويؤكد أنها مجرد رسالة أمريكا إلى العالم لتقول إنها ترى وتسمع كل ما يحدث حتى في غرف النوم المغلقه وهذا هو سبب أن تحول شعر رأسنا إلى الأبيض.
ورغم عدم اقتناعنا بنظرية المؤامرة التي حكاها صديقنا فتحي جرنا الحديث بعدها للكلام عن انتخابات مجلس الشعب واستعداد بعض الطامحين والطامعين في الحصانة البرلمانية من الآن لعمل اللازم من أجل كسب أصواتنا.
"فتحي " رفض أي كلام من الأصدقاء حتي يدلي بدلوه وأعلن أنه سيقاطع الانتخابات وأنه سوف يعطي صوته لزوجته حتى تصبح عضوا بمجلس الشعب وتطلع غلها وصراخها تحت قبة البرلمان. "فزوجته تنتقد كل شيء حتى نفسها "ولا يعجبها العجب والصيام في رجب".
قاطعة عبد العليم رافضاً ومستنكراً : لابد أن نشارك في الانتخابات ونعطي صوتنا ولمن يستحقه وعن نفسي سأدرس كل مرشح حتى أختار الأفضل والأنسب وسأقوم بعمل كوتة في شارعنا حتى نختار المرشح الذي يمثلنا لا الذي يمثل نفسه ولولا صوتي وصوتك ما وصل أي من هؤلاء إلى مجلس الشعب.
كلام عبد العليم استمعنا إليه جميعًا باهتمام لدرجة أننا تساءلنا: لو كل واحد فينا عمل كده في منطقته ماذا سيكون الوضع؟!
لكن الفيلسوف رد عليه قائلا: والله فكرة كويسة وأنا معجب بها، نظرنا جميعا إلى بعض نظرة المنتصرين من شهادة الفيلسوف العظيمة في حق كلامنا المنطقي ، ولكنه قذف بقنبله في وجوهنا وصرخ فينا والله "فالحين انتو بتحلموا .. الكلام هايل جدًا بس التنفيذ صعب, كل مرشح له رجالته يعطي لهم الأموال عشان يروجوا عنه أنه رجل طيب وخدوم وابن حلال وهو يدفع و يعرف جيًدا كيف يسترد ما أنفقه ... "أفيقوا يرحمكم الله".
سأله عبد العليم : يعني ايه يا ابو العريف نسكت ونكون سلبيين ونعطي صوتنا لمن يسرقنا ويسرق أولادنا .
فيلسوفنا نحّى وجهه عنا وأشعل سيجارة ولم يعلق على كل ما قيل..
ثم تكلم عبد العليم على عادته التي يغلب عليها الضحك: طب ايه رأيكم في ترشيح البرادعي للرئاسة أظن الراجل كويس جدا ومحترم ومشهور ونزيه.
فتحي رد عليه :" وماله عمرو موسى وحمدين صباحي وأيمن نور..
المضيف رد عليه قائلا : كلهم زي بعض.. والحل في الشعب وليس في الحاكم . .
الفيلسوف مره أخرى يقذف في وجوهنا قنبلة من العيار الثقيل وماله حسني مبارك ولا جمال.. انتفضنا جميعا! وقلنا : والله أبدا حسني مبارك لا غبار عليه ولكن بعض الوزراء بعد خروجهم من الوزارة ترفع عليهم قضايا الفساد مثل الرشوه والتربح بأموال الشعب و نحن كمصريين لا نقبل أن يحكمنا إلا مصري.. والبرادعي رجل محترم جدًا ولكن لا يعرف عن مصر ولا شعبها إلا ما يقرؤه في الصحف وبيشوفه في التلفزيون.. واذا كان فعلا عايز يخدم بلده فليصبح عضوًا في مجلس الشعب ويقول: ده غلط وده لا صح وده لازم يتغير، لكن "ييجي من بره علشان يبقى رئيس دي واسعه شوية" .. وأما من يقولون ذلك فهم "فاهمين" الامور غلط، ربما يكون حنقهم على الحكومة جعلهم يريدون رئيس والسلام .." لو حتي من ساحل العاج".
وتساءل : لماذا نلجأ دائمًا إلى الحلول الخارجيه .. نضمن الأول انتخابات حرة نزيهة حتى نضمن أن صوتنا يصل إلى من نريد ولكن لا حياة لمن تنادي.. وأشعل سيجارة أخرى ولكن بغيظ هذه المرة.
صديقنا المضيف نظر إليّ نظرة معبرة, وقال بصوت هادئ على فكره يا جماعة تقريبًا سوف يكون واحد منا وزير ونظر إلي فانتبه الجميع وراحوا ينظرون إلي وكلهم لهفة وشوق.
وأكد المضيف أنني سأصبح وزيرًا قريبًا .. كان كلامه به ثقة لدرجة جعلتني أشك في نفسي: من أين جاء بكل هذه الثقة.. بالطبع فهو واهم ومحدود الذكاء, فكيف لواحد من عامة الشعب الكادحين الذي لا يشغل اي منصب سياسي ولا حتي دكتور في الجامعة ولا مقرب من نظيف وليس له علاقات بالكبار حتى يتم ترشيحه لأي منصب هام وخطير.
كيف أكون وزيرًا.. لا طبعًا هذا موضوع خطير جدًا "تروح فين يا صعلوك وسط الملوك".
ولكن أصدقائي أخذوا يتندرون: "تفتكروا ممكن يكون وزير إيه؟!
ونصحني أحد الأصدقاء برفض الوزارة حتى لا يعايره الناس بي.. وقال : ستصبح وصمة عار لنا جميعًا.
قاطعه عبد العليم : يا عم خليه يبقى وزير وبعد كده مش مهم, المهم يبقى صديقنا الوزير.
ولكن فتحي نظر اليهم وقال : تفتكروا صاحبكم لو أصبح وزير هيعبر حد فيكم! بالطبع لا، ولكن المضيف ابتسم وأقسم: والله هيكون أحسن وزير. أما أنا فصرخت "لا أريد أن أكون وزيراً".
وجدت يد تمسك بي وصوت يصل إلى مسامعي.. وزير آيه وخفير أيه؟! نظرت فوجدت زوجتي تمسك بي: "اصحى يا عم الوزير".. وضحكت: وزير ثاني!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.