أسعار الأسماك اليوم الإثنين 30 مارس فى سوق العبور    وساطة إسلام آباد.. فرصة أخيرة للسلام أم غطاء لتحركات عسكرية أمريكية؟    ردا على استهداف علمائها.. طهران تتوعد واشنطن وتل أبيب    إيران: إسقاط 5 مسيّرات هيرميس على السواحل الجنوبية    وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره الفرنسي التطورات الإقليمية وخفض التصعيد بالمنطقة    التحقيقات: ماس كهربائي وراء حريق شقة في عين شمس    رويترز: قفزة فى أسعار خام برنت إلى أكثر من 116 دولارًا للبرميل    الرئيس اللبنانى يدين منع إسرائيل بطريرك اللاتين فى القدس من دخول كنيسة القيامة    السعودية تبحث مع إسبانيا وأوزباكستان تداعيات التصعيد بالمنطقة    تشميع ملعب كرة قدم بكفر الدوار لمخالفته قرار غلق المنشآت الرياضية    «التعليم» تبدأ إعداد جداول امتحانات الدبلومات الفنية 2026    مصرع 3 أشخاص إثر تصادم سيارتين في الدقهلية    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    تشييع جنازة فاطمة كشري بعد صلاة ظهر اليوم من مسجد الشهداء بميدان أحمد حلمي    مواعيد عرض مسلسل أنت من أحببت على منصة MBC شاهد    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    عبد الحليم حافظ.. ذاكرة لا تخون    حكومة دبي تعلن عن تعرض الإمارة لهجوم وتؤكد أن الإنفجارات ناتجة عن اعتراضات ناجحة    مؤشرات الأسهم اليابانية تهوي في جلسة التعاملات الصباحية    توقعات بارتفاع التضخم في ألمانيا في ظل رفع حرب إيران لتكاليف الطاقة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    عمرو أديب: لا أطمع في منصب ضياء رشوان.. بحثت عن حق المواطن وفوجئت بالهجوم عليه    تقرير العفو الدولية: كأس العالم سيكون مسرحا للقمع    محافظ المنيا يشارك في اجتماع لمتابعة تنفيذ قرار غلق المحال    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    ألمانيا.. مخاوف من نفوق حوت أحدب علق مجدداً في مياه ضحلة    الكنيستان الإثيوبية والهندية الأرثوذكسية تحتفلان بعيد هوسانا معًا في الهند    محافظ الجيزة يقود جولة مكبرة لمتابعة غلق ال9 مساءً.. وتحرير 33 محضراً للمحال المخالفة    طريقة عمل الكبدة البلدي بمذاق لا يقاوم    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    أحمد سالم عن قرار الغلق المبكر للمحال التجارية: إحنا في حرب.. نادي ودومينو إيه اللي زعلانين عليهم    يوسف الحسيني للإرهابي علي عبد الونيس: ضيعت الناس وقتلت الأبرياء.. وحرمت الأسر من أبنائها وآبائها    مصرع طالب علي يد صديقه في مشاجرة بالبحيرة    علاج الإمساك وخفض الكوليسترول.. ملعقة زيت زيتون يوميا تحافظ على صحتك    كيفية تحسين جودة النوم يوميًا    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    النائب تيسير مطر: تماسك الأحزاب والجبهة الداخلية أقوى رد على الإرهابيين    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 30 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    محمود بسيوني: إذاعة اعترافات الإرهابي علي عبدالونيس تمثل إنجازا أمنيا وتوعويا    وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    حقيقة مفاوضات الزمالك مع طارق حامد    هاني رمزي: الخطيب أعظم رؤساء الأهلي وكولر عطل التعاقد مع مهاجمين مميزين    تفاصيل جلسة ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ مع توروب ومدير الكرة فى الأهلى    أحمد موسى مستنكرا غرق الشوارع في الظلام: هل رئيس الوزراء قال لكم ضلموا المحافظات؟ حرام    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات مخلة بالآداب بهدف الربح المالي    لدعم استدامة الكوكب.. مصر تشارك بإطفاء الأنوار في المعالم الأثرية خلال المبادرة العالمية "ساعة الأرض 2026"    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    الأجهزة التنفيذية تفض 4 سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة في ديرب نجم وبلبيس ومشتول السوق    المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    صحة الإسكندرية: ضمان توافر الأدوية اللازمة لمرضى نفقة الدولة    أمين عمر والعمراوي يقودان مواجهتي الإثنين في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    مجلس النواب يوافق على تعديل قانون الأنشطة النووية والإشعاعية من حيث المبدأ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ممتاز دغمش: تاريخ من الإرهاب الحمساوي الأسود
نشر في مصر الجديدة يوم 28 - 07 - 2013

في سيناء الآن، تدور معركة رهيبة، بين الإرهاب وجنوده وبين مصر وجندها – خير أجناد الأرض – وقد أسفر الإرهاب عن وجهه القبيح في هذه المعركة وأصبحت معركته ضد مصر وشعبها تدور رحاها علنا، فيم لازال جزء من هذه المعركة يجري سرا، علي نطاق القادة الحقيقيين الذين يديرون المعركة من وراء ستار.
وفيم نجحت القوات المسلحة المصرية في إلقاء القبض علي أحد أهم زعماء الإرهاب الأسود، وهو رمزي موافي، الشهير بطبيب بن لادن، فإن أقران له آخرون لا زالوا يعملون في الخفاء، علي رأسهم الإرهابي الأول في العالم "أيمن الظواهري"، ومنهم أيضا الغزاوي "ممتاز دغمش".
وممتاز دغمش يعتبر وجها إرهابيا بامتياز، كنموذج لمقاتل بلا قضية، ضل طريق النضال في سبيل تحرير بلاده، وتحول إلى ماسورة بندقية يقدم خدماته لمن يدفع أكثر.
يقال عنه أنه مؤسس جماعة سيوف الحق المقربة من تنظيم القاعدة الإرهابي، ونسب اليها تفجير مقاهي الانترنت في غزة .
كما يقال عنه أنه مؤسس تنظيم "جيش الإسلام" الفلسطينى هو الجهة التى أكدت أجهزة الأمن المصرية علي ضلوعها في جريمة تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية الذى راح ضحيته 23 قتيلاً وأكثر من 90 مصاباً ليلة رأس سنة 2011، أي قبل ثورة يناير بأيام.
وتنظيم "جيش الإسلام" الفلسطينى، هو جزء من تنظيم "القاعدة"، قد اتهم أيضا بتفجير ساحة المشهد الحسينى وسط القاهرة فى فبراير 2009، كما اتهمته أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في كل من تفجيرات شرم الشيخ ودهب 2005.
وأشار البيان الذى أعلنته الداخلية وقتها، للمرة الأولى إلى وجود نشاط لتنظيم "القاعدة" فى مصر، وترجع المصادر أنه صدرت تكليفات لعناصر التنظيم بالتسلل عبر الأنفاق إلى قطاع غزة لتلقى تدريبات عسكرية ثم العودة من جديد إلى الأراضى المصرية بنفس الطريقة، لتنفيذ هجمات تشمل منشآت سياحية وخطوط إمداد النفط، بالإضافة إلى التخطيط لعمليات مشابهة فى فرنسا.
وأشار البيان إلى أن إدارة نشاط تلك البؤرة تتم من خلال مصريين هاربين خارج البلاد هما أحمد محمد صديق وخالد محمود مصطفى، وسبق تكليفهما لبعض العناصر بالتسلل عبر الأنفاق الأرضية من مصر إلى قطاع غزة لتلقى تدريبات متقدمة فى مجال إعداد المتفجرات والدوائر الكهربائية والتفجير عن بعد، وإعداد الشراك الخداعية ثم متابعة عودتهم مرة أخرى عبر تلك الأنفاق، لتنفيذ ما يصدر لهم من تكليفات فى هذا الشأن.
وثبت– حسب البيان- أن قيادة تلك البؤرة الإرهابية تمكنت أيضاً من استقطاب وتجنيد عناصر أجنبية بعضهم حضر للبلاد تحت ستار الدراسة وإعدادهم تنظيمياً لتنفيذ العمليات العدائية، وأن عمليات التلقين والتدريب خصوصا بالنسبة للمتفجرات، ارتكز جانب منها على مراجعة المعلومات المتوافرة ببعض مواقع شبكة الإنترنت.
كما اتهمته السلطات المصرية بالمسئولية عن تنفيذ مذبحة رفح التى راح ضحيتها 16 من جنود مصر، في رمضان الماضي، وطلبت رسميا من حماس تسليمها ممتاز دغمش و2 من عناصر جيش الإسلام، أحدهم ذو أصول يمنية للتحقيق معهم في شبهات حول تورطهم في هجوم سيناء.
ودورها ماطلت حماس، فلم ترد لا بالنفي ولا بالإيجاب، وتضاربت الأنباء، إذ أكدت مصادر في الحركة، ومن بينهم القيادي محمود الزهار، أن مصر استفسرت عن أسماء ناشطين في غزة، لكنه لم يعلن من هم ولم يقل إنهم مطلوبون للتحقيق، ونفت مصادر أخرى في الحركة، ومن بينهم صلاح البردويل، أن تكون مصر استفسرت أو طلبت تسليمها أشخاصا من غزة.
كان عضوا في أحدي لجان المقاومة الشعبية وانفصل ليؤسس حركة أسلامية مسلحة أسمها جيش الأسلام وحركة أخرى أسمها سيوف الحق التي ينسب اليها خطف الصحفي البريطاني الان جونستون.
ينتمي لعائلة دغمش في حي الصبرة التى يعمل أكثر أفرادها في تربية وبيع المواشي والتجارة ونقل البضائع بعربات تجرها الدواب التى تعتبر الوسيلة العملية في التنقل لعدم وجود طرق معبدة .
المزيد من المعلومات عن ممتاز دغمش، تأتينا علي لسان أحد قادة المقاومة الفلسطينية، الذي فضل عدم ذكر اسمه:
عمل "دغمش" في سجن الأمن الوقائي فترة رئاسة محمد دحلان برتبة رقيب أول ثم أستقال لينضم إلى حماس، ثم أنفصل عنها لينضم إلى أحدي لجان المقاومة الشعبية وأنفصل ليؤسس حركة إسلامية مسلحة اسمها جيش الأسلام التي ينسب اليه خطف الصحفي الآن جونستون التي تدعي الانتساب إلى القاعدة وهي رابطة مشكوك فيها بسبب ان قطاع غزة منطقة محاصرة ولايسمح بالدخول لغير أبناء غزة الذي لايوجد بنهم من كان في أفغانستان ويعتقد ان وجودها تم بناء على دعم مباشر من المخابرات الأمريكية عن طريق محمد دحلان لضرب الحركات الإسلامية المعتدلة.
وهو ينتمي جماعات دغمش المسلحة في حي الصبرة التي يعمل أكثر أفرادها في تربية وبيع المواشي والتجارة ونقل البضائع بعربات تجرها الدواب التي تعتبر الوسيلة العملية في التنقل لعدم وجود طرق معبدة.
ممتاز دغمش كان له بدايات طيبة في الجهاد والتضحية والإقدام فكان يخرج على رأس كل عمل عسكري بنفسه كان يمتلك من الجرءة والشجاعة والخبرة العسكرية ما يؤهله لأن يقود في تلك المرحلة الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية المعروف ب ألوية الناصر صلاح الدين بدأ يرز اسمه بعد محاولة اغتيال قائد شرطة غزة في حينه غازي الجبالي والتي تكللت بالفشل بسبب خيانة أحد أصدقاء ممتاز له بعدها رأى الجبالي بأن استغلال ممتاز دغمش لصالحه خيرٌ له من معاداته فبدأ بتأليف قلبه (ابتسامة) وصار يمنحه إمكانية ضم عشرين شخص من طرفه إلى كل دورة شرطة جديدة ينوي إقامتها وبالفعل قبل ممتاز ذلك وأمن غازي الجبالي طرف ممتاز دغمش فعلة ممتاز هذه - فكرة محاولة الاغتيال وفكرة قبوله الأجور مقابل السكوت- جعلت الكثيرين من أصحاب المصالح في السلطة حريصة على استغلاله لإدارة المعارك الداخلية والصراعات الجانبية بنفسه بدلاً من أن يخاطروا هم بأنفسهم ويغامروا بسمعتهم فتقرب منه سمير المشهرواي بصفته مسؤول في كتائب شهداء الأقصى ومن هنا بدأت الحكاية طبعاً عندما تعرف ممتاز على سمير المشهرواي تعرف على باقي الشلة وعلى رأسهم محمد دحلان ولم يكن هذا هو التعرف الأول لمحمد دحلان على ممتاز دغمش وإنما كان العامل الأول من عوامل مد جسور الصداقة في تلك الفترة كان لرؤساء أجهزة السلطة خلافات داخلية مع بعضهم البعض لم تكن خافية على أحد أبرزها الصراع بين فرقة الموت المنبثقة عن جهاز الأمن الوقائي التابع لمحمد دحلان وفرقة الجحيم المنبثقة عن جهاز الاستخبارات التابع لموسى عرفات فاستغل دحلان ممتاز دغمش لتصفيتها وبالفعل تم عملية تصفية موسى عرفات لصالح دحلان فهو المنافس الأكبر لخال رئيس السلطة ياسر عرفات وازدات شهرة ممتاز دغمش وبما أنه شخص يعمل لمن يدفع أكثر فكرت حماس في استغلاله.
وبدأ بالفعل في وضع خطة تساعدها على التنفيذ لأن حماس عندما تضع شخص في رأسها فهي ليست كفتح فهي تحسب كل صغيرة وكبيرة عنك وعن نفسيتك لتعرف كيف ستسيرك وتتعامل معك قربت حماس عماد عقل وأبو محمد الجعبري من ممتاز دغمش على أنهم أصداقاء اجتماعيين ومنسقيين حركيين والجميع يدخل لممتاز من باب التنسيق الحركي فمنه دخل المشهرواي ودحلان ومنه أيضاً دخل عقل والجعبري إذ أن ممتاز كما أسلفنا هو المسؤول العسكري للجان المقاومة الشعبية وعندما حدث خلاف بين ممتاز وأبو يوسف القوقا مسؤول لجان المقاومة الشعبية في غزة المدينة وليس القطاع أهم ممتاز بالانسحاب من ألوية الناصر صلاح الدين.
وجلس مع أحمد ياسين وأخبره بنيته الانسحاب من الألوية هو وعدد كبير من أفرادها والانضمام إلى كتائب القسام فرد عليه أحمد ياسين بأن بقائك في الألوية يخدمنا أكثر من انضمامك إلى القسام لأنك تستطيع أن تقوم بأفعال ضد السلطة لا نقوم بها نحن وبقي ممتاز يعمل ضمن إطار لجان المقاومة مكرهاً وزاد الخلاف بينهم عندما قُتل موسى عرفات وخطف ابنه منهل فتدخل وفد مصري لإطلاق سراح منهل وتعهد أبو عطايا مسؤول لجان المقاومة الشعبية إلى الوسيط المصري للسلطة بأن يسلمه منهل بعد ساعة وبناءً على ذلك طلب من ممتاز أن يسلمه منهل فرض ممتاز تسليم منهل.
وهنا انقلب أبو عطايا عليه بعدما كان معه في أول الأمر وتبنى الفعل من خلال الناطق الرسمي آن ذك أبو عبير فصار ممتاز يعمل بمعزل عن لجان المقاومة وحاول أن يعلن عن تجمعه الذي تجمع حوله باسم جيش الإسلام ولكن أي من الفرص لم تسنح له بذلك إذ أنه كلما حاول أن يقوم بها ضد اليهود تفشل فإما أن يُغتال أو يُعتقل منفذوها ولا أذكر أن ممتاز نفذ عملية عسكرية ضد اليهود تكون غير مشتركة - بمعنى أن يقوم بها تجمعه لوحده - إلا وبائت بالفشل ولا أعرف أن واحداً قد رافق ممتاز إلا وقد استشهد وبقي ممتاز حياً.
وعندما اغُتيل أبو يوسف القوقا كان لا بد وأن يحل محله النائب له والذي كان حينها أبو شعبان فرض أبو شعبان أن يحمل هو مسؤولية لجان المقاومة في غزة المدينة ولكنه قال لأبو عطايا في نفس الوقت أنا أريد أن يكون مسؤول عني رجل عسكري حري به أن يقود فسأله أبو عطايا مثل من فقال له مثل ممتاز فرد عليه بأنك تعرف ما جرى بيننا وبين ممتاز من خلافات وقد عرضنا عليه من قبل أن يعود إلى اللجان فرفض ولكننا سنحاول معه مرة أخرى ولما جلس أبو عطايا مع ممتاز ورفض ممتاز أن يعود للجان سأله أبو عطايا ولماذا تعمل باسمنا حتى الآن طالما أنك جمّعت جموعك عزمت على إعلان اسم خاص بكم فقال له ممتاز بأنني أريد أن أعلن عن ذلك من خلال عملية كبيرة وليس من خلال عملية إطلاق صاروخ أو تفجير عبوة فطلب منه أبو عطايا اثنين من الاستشهاديين بشرط عدم سؤاله عن تفاصيل العملية ولذلك نجحت وتم الإعلان عن جيش الإسلام وكنت أنا كاتب بيانه الأول ومصمم شعاره والذي حلله المحللون حينها على أنهم يوحون على توجه التنظيم السلفي الجهادي وكنت وقتها كغيري لا أعلم حقيقة ممتاز وماذا يجري خلف الكواليس.
وركب ممتاز الموجة وصار يخطف من الصحفيين من يشاء ويخرج منهم من يشاء وكان يعلن عن كل عملية خطف كانت باسم تنظيم جديد لم تسمع به من قبل ولا من بعد ولم يستعمل اسم جيش الإسلام إلا في عملية خطف شاليط التي جائت في وقت غير مناسب لحماس لأنها قتلت أيامها اثنين من أقارب ممتاز فتأزمت العلاقة بين حماس وممتاز بعدما كانت العلاقة في أشدها إضافة إلى قتل جاد تاية مسؤول العلاقات الدولية في مخابرات السلطة التي حدثت في وقت كانت حماس تريد فيه أن تفرض سيطرتها ونفوذها من خلال قوتها التنفيذية -وهنا يجدر بالذكر أن حماس كانت قد أعطت ممتاز دفعة تحت الحساب بضم 135 فرد لقوتها التنفيذية- فازداد الأمر تعقيداً وهنا تدخل دحلان مرة أخرى على خط تقوية العلاقة مع ممتاز من جديد من خلال أحمد منصور دغمش أحد مسؤولي كتائب شهداء الأقصى وأحد أفراد شلة دحلان ليمرر من خلال مخططه ضد حماس حيث كانت المشاكل بين حركة فتح وحركة حماس في الحكومة المشتركة وصار ممتاز يأخذ الدعم من دحلان عن طريق رشيد أبو شباك وسامي أبو سمهدانة إضافة إلى أحمد منصور قريب ممتاز دغمش بل وسحب ممتاز أفراده الذين يعملون في قوة حماس التنفيذية وضمهم لقوات الأمن الوطني التابع لسلطة فتح بغرض ضرب حماس وكان قد سبق ذلك تكشفت احدى ثمرات عمليات إطلاق سراح الصحفيين الذين كانوا يخطفهم تجمع ممتاز عندما اتفق ممتاز مع حماس على أن يسلمها الصحفي الأمريكي وصديقه وحددوا مقر رئاسة مجلس الوزراء مكان لتسلمهم وجهزت حماس نفسها لتظهر على أنها صاحبة انجاز كبير في تحرير هذين الصحفيين.
وخلال فترة الانتظار وتأخر ممتاز عن الموعد إذ بها تفاجأ بمؤتمر صحفي مباشر لمحمد دحلان يقف بجواره الصحفيين المحررين فقامت قائمة حماس ولم تقعد ولم تنسى هذه الفعلة لممتاز ففرضت عليه إطلاق عملية سراح جنستون وخروجها بمؤتمر صحفي يجمع جنستون بجمع غفير من قيادة حماس لتبيض وجهها طبعاً حصل ذلك بعدما طرت حماس فتح من غزة وكان جنستون لا يزال في قبضة ممتاز وبدأت عملية فكه بالضغط على ممتاز فرفض فدخلت حماس للخطوة الثانية وخطفت عدة أفراد من جيش الإسلام من أبرزهم الصائب وخطاب الناطق باسم الجيش حينها بعدما أطلقوا عليه النار وأصابه وحاصروه وخطفوه وخطوفوا أيضاً عز المرافق لممتاز وظل ممتاز على مصراً مواقفه بل ويزيد من مطالبه ويشدد عليها حتى اقتربت النار من ثوبه فسلم جنستون وسلم كل شيء وحل جل مشاكله مع حماس ولم يحل مشكلة شقيقه معتز وبقي مطارداً على اثر اتهامه بقضة قتل تاية.
وبقيت العلاقة بين حماس وممتاز بين المد والجزر وجاء تفجير جمعية الشبان المسيحية في غزة الذي اتهم بتنفيذه أبو هريرة فضغط عليه ممتاز لكي يجلس مع جهة من القسام في مكان عادي ليحلوا المشكلة فخشي أبو هريرة من أن يسلمه ممتاز لشرطة حماس أو حتى أن تحضر شرطة حماس الجلسة ورضي بعد الضغوط أن يجلس مع القسام على أنه تنظيم وليس حكومة ولكي يسأله وليس ليعاقبه وحصل ما كان يخشاه أبو هريرة وسلمه ممتاز لجهاز الأمن الداخلي وظل معتقلاً عنده لما يقارب الستة أشهر وبقيت قضية معتز شقيق ممتزا معلقة واتهم بقتل شعبان دغمش أحد أقربائه وشقيق زكريا دغمش منافس ممتاز على أخذ الصلاحيات من حماس لتمتع الإثنان باسم دغمش العائلة الكبيرة والقوية.
وجلس بعض آل دغمش ليحلوا قضية مقتل ابنهم شعبان وثبت برءاة معتز من التهمة ولكنهم في نفس الجلسة اتفقوا على أن يلبسوا القضية لمحمود بصل وعفصور عسلية إذ لا يغلق ملف إلا بتقديم متهمين فوضعوا ضحايا وتم الاتفاق على تسليمهم لحكومة حماس ليحققوا معهم وفي يوم موعد تسليمهم كانت محاولة الجيش لتنفيذ عملية كبيرة ضد اليهود والتي قتل على إثرها معتز وعصفور -وغيرهم- الذي كان من المفترض أن يتم تسليمه يومها لحماس فجعلوا مكانه ضحية أخرى تتمثل في شخص البوجي وتم تسليم محمود بصل والبوجي لحماس.
وكنت كلما كتبت شيئاً على النت عن هذه الأحداث يهاجمني أنصار ممتاز على النت فصار لزاماً على الجبهة الإعلامية التي كانت تتبنى عملية نشر بيانات الجيش أن تبحث عن الحقائق بنفسها فلما فعلت ذلك وتأكدت من صحة قولي فكت ارتباطها بالجيش طبعاً مراسل الجبهة في غزة كان مهاجر مصري مطارد لحكومته وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على زوجته بتهمة انتمائها لجيش الإسلام وطلب زوجها من الجيش أن يصدر بيان ينفي فيه صلة زوجته بجيش الإسلام وهي بالفعل لم تكن من جيش الإسلام ولكن الجيش رفض ذلك كرد على الجبهة في عملية فك الارتباط وليظهر أمام الناس على أنه تنظيم دولي له أفراد في بلدان أخرى غير غزة ليعد له هذا الأمر شيئاً من صورته التي عرفها الناس ويكون نوع من أنواع مواد التجميل واسألوا كل المهاجرين من أولهم إلى آخرهم لماذا تركوه والله إن منهم من فضل السجن على البقاء مع ممتاز ومنهم من عاد إلى بلاده وألقي القبض عليه ومنهم من لا يزال معتقلا.
بقي أن أذكر بأن هناك بعضاً من أفراد الجيش مطاردين لحماس بينما تجد ممتاز زعيم الجيش يسرح ويمرح معه دون أدنى مطارة من أحد فلك أن تتخيل زعيم جيش غير مطارد يصول ويجول مع الذين يطارون أفراد جيشه ناهيك على أن حماس التي يصاحبها ممتاز حالياً هي التي تطارد شباب جيشه وهي التي كانت طاردت شقيقه معتز وقتلت شقيقه إبراهيم وعاثت في داياره فساداً وخرابا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.