قال المتحدث باسم السفارة الأمريكية في مصر، سام وينبرجر، إن الولاياتالمتحدة ومصر تتعاونان كثيرًا في العلاقات الأمنية والعسكرية، ولكن لا تفصح السلطات في بعض الأحيان عن ذلك للعلن. وعبّر وينبرجر عن سعادته بتواجده في مؤتمر "صوت مصر، الدولة تتحدث" الذي عقد أمس الأحد، مشيرًا إلى أنه كان حاضرًا في القمة التي عقدت العام الماضي، وأنها ما تحتاجه القاهرة في تلك الفترة، لأنه يفتح المجال للمناقشة، وطرح الأفكار، وكيفية تنمية بعض المهارات في شتى المجالات. وأكد في تصريحات ل"مصراوي" على هامش فعاليات القمة التي عقدت برعاية رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أن العلاقة بين الولاياتالمتحدة ومصر هي "علاقة استراتيجية"، موضحًا أن واشنطن تعمل على عنونة علاقاتها بالدول الأخرى. وأوضح أن وضع مسمى للعلاقات بين الولاياتالمتحدة والدول الأخرى، يجب أن يتم إيضاحه وتفسيره حتى يصبح مفهومًا ويسهل استيعابه لدى المواطنين. وأضاف سام وينبرجر، أنه على الحكومة المصرية، والسفارة الأمريكية وضع تعريفات ل"العلاقة الاستراتيجية"، وما تشير إليه. واستطرد أن "العلاقة الاستراتيجية"، تتكون من عدة محاور، العنصر السياسي، والاقتصادي، والتعاون العسكري والأمني، مشيرًا إلى أن التحدي لدى الحكومة والسفارة الأمريكة، هو كيفية تعليم المواطنين عن تلك المعلومات، مستخدمين التواصل الاجتماعي، أو السبل الأخرى. وأكد المتحدث باسم السفارة الأمريكية، أنه لا يريد أن تبدو جملة "علاقة استراتيجية"، غير مفهومة أو مملة، لا يستوعبها الشعب المصري. وأشار سام وينبرجر، إلى أنه من الممكن التحدث عن الشراكات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليم، لكن العلاقات الأمنية والعسكرية تعد تحديًا من الصعب التحدث عنه في العلن، لعدة أسباب. وقال: "نسعى دائمًا لنستجيب لما تحتاجه مصر، وأن نتأكد من أن دعم الولاياتالمتحدة لاحتياجات القاهرة العسكرية والأمنية يتوافق مع ما نطمح إليه". وأكد المتحدث باسم السفارة الأمريكية، أنه واشنطن تستمع كثيرًا إلى الحكومة المصرية حول الشأن الأمني، ويعملون على تقديم المساعدة في ذلك الإطار. وأشار إلى أنه عندما يتطرق الأمر إلى العلاقات العسكرية والأمنية، تقوم الولاياتالمتحدة بتعاون كبير ولكن لا تتحدث عنه كثيرًا في العلن، إلا أنه في بعض الأوقات تتاح الفرصة للكشف عن بعض الأشياء غير الضارة بالأمن القومي، مثل ما صرحت به في قمة "صوت مصر، الدولة تتحدث"، من منح واشنطن "ماسح المطارات" لوزارة الطيران المصرية، بالإضافة إلى تقديم العديد من التدريبات الأمنية، في محاولة لبناء علاقة قوية بين الأجهزة الأمنية بين البلدين. وحول العلاقات الاقتصادية بين البلدين، قال سام: "ظهر تعاون واضحًا بين واشنطنوالقاهرة في ذلك المجال، وقام فريق من الولاياتالمتحدة بقيادة الغرفة الأمريكية المصرية بالقاهرة، بجلب 45 شركة أمريكية إلى السوق المصرية". وأكد المتحث باسم السفارة الأمريكية في القاهرة، أن الاستثمارات تزيد من جانب الولاياتالمتحدة، مشيرًا إلى أن الأرقام مهمة، ولكن الأهم هو الخبرة التي يكتسبها المصريين، فعندما ترى الشركات الأجنبية النهضة الحقيقة تحدث هنا في القاهرة سيكون له تأثير مميز. واختتم سام وينبرجر أن علاقة الولاياتالمتحدة مع السعودية يمكن وصفها بأنها علاقة "طويلة الأمد"، فلقد امتدت إلى عقود.