النائبة سناء السعيد: قرار محاسبة أصحاب العدادات الكودية بأثر رجعي حنث بالقسم ومخالفة للدستور    جوتيريش يدين هجوما في لبنان أدى إلى مقتل جندي حفظ سلام فرنسي    وول ستريت جورنال: ترامب انتقد عدم دعم أوروبا بعد إسقاط الطائرة في إيران    مي كساب تُفجّر مفاجآت فنية مرتقبة.. ألبوم جديد وأعمال متنوعة على الطريق    محمد رمضان يشعل سباق 2027.. شرط مالي ضخم يحدد عودته للدراما الرمضانية    أزمة صحية مفاجئة تضرب هاني شاكر.. بين تحسن سريع وانتكاسة خطيرة في اللحظات الأخيرة    الأرصاد تعلن حالة الطقس من الاثنين 20 إبريل 2026 إلى الجمعة 24 إبريل    وول ستريت جورنال عن مصادر: ترامب رفض السيطرة على جزيرة خرج خشية تعريض الجنود الأمريكيين للخطر    كامالا هاريس: ترامب خاض حربا دفعه إليها نتنياهو    مصرع شخصين إثر انهيار حفرة تنقيب عن الآثار بقرية فانوس في الفيوم    أحمد السيد ماظو، هشام ماجد ينشر مشهدا من"اللعبة" يسخر فيه من نجم الأهلي (فيديو)    ترامب: إسرائيل حليف قوي للولايات المتحدة وتقاتل ببسالة    أعشاب طبيعية تساعد على تحسين شهية الطفل    محمد علي خير: الأموال الساخنة عبء عند خروجها المفاجئ.. الجنيه فقد 15% من قيمته في مارس    القيادة المركزية الأمريكية: سفينة الإنزال "يو إس إس رشمور" تنفذ عمليات الحصار في بحر العرب    يحيى أبو الفتوح: البنك االأهلي شريك في The Spine ب 24.5%.. والمشروع سيوفر 155 ألف فرصة عمل    مصرع طفل صدمه جرار كتان بالغربية    لمواجهة مخالفات البناء.. سكرتير محافظة القليوبية تتابع ملف التصالح    وزير الأوقاف ينعي مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    "الزغرودة في مواجهة السخرية".. حملة عربية ترد على تصريحات سابرينا كاربنتر    الصحة والأوقاف بالإسكندرية تعززان التعاون لنشر الوعي الصحي والسكان    الحماية المدنية تسيطر على حريق كافيه فى حلوان بسبب انفجار أسطوانة بوتجاز    السيطرة على حريق محدود داخل محل شهير بميدان السواقي في الفيوم.. صور    والد رضيعة الحسين المختطفة: المتهمة خدعتنا ل 4 ساعات.. والداخلية أعادتها بسرعة لم أتوقعها    تحذير عاجل من الزراعة، صفحات وهمية تبيع منتجات باسم الوزارة    قاليباف: لدينا خلافات مع واشنطن بالملف النووي وهرمز ونمتلك نية للسلام    بشير التابعى: خايف على الزمالك أمام بيراميدز من التحكيم المصرى    نجم الزمالك السابق: رئيس لجنة الحكام «لازم يمشي».. وتوجد كوارث في الدوري الممتاز    مواعيد عرض مسلسل ميركاتو    أثناء حفل عرس.. إصابة 7 إثر سقوط بلكونة بالمدعوين في قرية بدمنهور    حريق هائل يلتهم حديقة بسوق السنطة في الغربية (فيديو)    المرتبات في الفيزا، بدء صرف مرتبات شهر أبريل 2026 لجميع العاملين بالدولة اليوم    ريال سوسيداد بطلاً لكأس ملك إسبانيا    هانى سعيد: سنطلب عودة رمضان صبحى للمشاركة لحين الفصل فى قضية المنشطات    حسام المندوه: أمين عمر حكما لمباراة الزمالك وبيراميدز    ريال مدريد يؤمن مستقبل حارسه الشاب حتى 2030    الصحاب الجدعان.. طبيب يمر بأزمة مالية وينقذه أصدقاؤه قبل بيعه دبلة زوجته    رحلة العائلة المقدسة ضمن احتفالات ثقافة كفر الشيخ بيوم التراث العالمي    اجتماع مرتقب في مدريد يحسم مصير المدرب.. ومورينيو على طاولة ريال مدريد    هل هناك من يهاجم اقتصاد مصر؟.. قراءة في واقع الضغوط المعلوماتية وجهود الإصلاح الوطني    تطوير التأمين الصحي فى مصر.. نقلة نوعية فى جودة الخدمات تحت قيادة خالد عبد الغفار    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    محافظ قنا: إدراج معبد دندرة على قائمة التراث يفتح آفاقًا سياحية بصعيد مصر    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    بث مباشر Chelsea vs Manchester United الآن دون تقطيع.. مشاهدة مباراة تشيلسي ومانشستر يونايتد LIVE اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز بجودة عالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في حريق الموسكي.. الرماد يحكي ما جرى (صور)
نشر في مصراوي يوم 24 - 07 - 2018

أشرق صباح جديد على منطقة الموسكي، لكن تفاصيل الأمس لم تبرح الألسن والعقول، كعادتها تمر السيدة سهير من الشارع يوميا، قبل يومين كانت تُقلّب النظر في بضاعة مُتراصة، ألعاب أطفال وغيرها، غير أنها اليوم تتفحص بدلًا منها مبنى مُتفحّم، رائحته خانقة، على إثر حريق مول موسكي سببه ماس كهربائي كما بينت التحقيقات الأولية.
تسأل "سهير" أحد بائعي العصائر بالمكان "هو في حريقة حصلت ولا إيه؟". يرد محمد محمود "آه يا أمي النار مسكت في المكان والمحلات ولعت". يجلس الرجل الثلاثيني أمام محاله لبيع ألعاب الأطفال وقد احترق، يُرثي البضاعة التي تلفت "ده شقى سنين وكان فاتح بيوت وساتر أُسر". قبل ثلاثة أعوام استقر في هذا المكان بعد سنوات من البيع في الشارع، غير أن الحريق التهم حلمه بأن يبيع داخل دُكانًا.
كما اعتاد أغلق محمود المحال الخاص به في العاشرة من مساء الأمس، جلس بعض الوقت يتسامر مع أصدقاؤه من المحلات المجاورة، انقطع التيار الكهربائي مرتين متتالتين، لم يُبالِ صاحب ال36 عامًا كثيرًا بما حدث، حتى استنشق رائحة دُخان قادمة من المحال في الطابق العلوي من المول المكوّن من ثلاثة طوابق "وفجأة شوفنا النار".
حالة من الهلع تلّبست أصحاب المحال المجاورة، هرولوا لإحضار طفايات الحريق، من بينهم محمود نادي صاحب محال للخردوات وولاعات في الطابق الأول، لكن المحاولات لم تفلح، الحريق يتزايد، ومعه مكالمات استغاثة للمطافئ "حاولت أجري على درج الفلوس ألحقه، لكن مقدرتش، الولاعات جوّة كانت بتزود الحريق في المحل، وفي وقت قليل البضاعة كلها بقت فحمة".
الحريق التهم بضاعة محمد محمود، لكنها مّست بعض مما يمتلكه هشام رمضان، يحاول الرجل الثلاثيني نسيان تفاصيل الأمس، لكن كل من يمر من أمام محاله يسأله عمّا جرى، يواسيه أحد الشباب العاملين بالمكان "إحمد ربنا إنها جت على أد كدة"، فيرد بمرارة "ربنا عالم الحال".
كان محال رمضان مُغلقًا خلال حريق الأمس، إذ يبيع بضائع متنوعة مثل أدوات مكتبية، بالونات "بنسميها رفايع". في الوقت الذي اندلع فيه الحريق كان يمكث في منزله بمنطقة جسر السويس حتى جاؤه مكالمة هاتفية، انتفض خوفًا على المكان الذي يمتلكه والده منذ أكثر من عشر أعوام "وجيت جري على هنا".
حين وصل إلى المكان كان الحريق قد انطفئ لكن نار القلق كانت موقدة في نفس رمضان "مسيبتش الموبايل طول الطريق بكلم الناس أعرف المحل جراله حاجة ولا لأ، لإني عارف إن الحريقة مبترحمش حد"، لكن قلبه اطمئن حين قارن خسارته بزملائه المجاورين.
منذ الصباح بدا اليوم مختلفًا بالنسبة لأحمد منتصر، يحمل صاحب ال17 عامًا أكياسًا من عصير القصب يبيعها للمارة، لكنها المرة الأولى التي يقف "الزبون معايا مش عشان يشتري، بس عشان يسألأ هو إيه اللي حصل".
لم يحضر منتصر اللحظة التي اندلع فيها الحريق بالأمس، يبدأ عمله من التاسعة صباحًا وحتى مثلاتها ليلًا "كنا مشطبين شغل"، حين جاء في الصباح كان حاله مثل المارة "بنسأل أصحاب الدكاكين اللي هنا إيه اللي جرى"، من لحظتها وبات يتجوّل الشاب بالعصير ومعه حكاية عن حريق مول الموسكي "الناحية التانية من هنا مكنوش يعرفوا، وسألوني برضو".
حين يبدأ أحد أصحاب المحال في الحديث عن الحريق، يتجمّع حوله المارة، حتى يجدوا إجابة للمشهد الذي يرونه في المكان، هذا ما حدث مع محمد عبدربه، لم يكد يكمل جملته حتى قاطعته بسلسلة من الأسئلة حول ما حدث وما إذا أصيب أحد بضرر، يشرح لها الشاب العشريني بهدوء، فتسأله عن محال يبيع أدوات تنظيف ثم تمضي.
يجلس عبدربه أمام المول المحترق، يتابع الأضرار التي حّلت بالمكان، تتسّمر عيناه عند الطابق الثاني، حيث كان يُعّده ليصير مخزنًا لبضائع متجره، يتأمل رحمة القدر التي أجّلت تلك الخطوة "كان زمان كل المصليات والمفارش اللي بنبيعها ولعت إمبارح هي كمان".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.