أمطار غزيرة على شمال سيناء والجهات التنفيذية ترفع درجة الاستعداد    التسعيرة الجديدة ل الخضار في بداية عام 2026.. اعرف قبل ما تنزل    السعودية: رئيس "الانتقالي الجنوبي اليمني" رفض منح تصريح هبوط لطائرة وفد المملكة    أستراليا تعلن إصابة أحد مواطنيها فى انفجار سويسرا    سوريا: متحدث باسم وفد الإدارة الذاتية يتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق مارس خلال أيام    تصعيد خطير.. قنصل السعودية يغادر الإمارات بعد أزمة اليمن    هاني سعيد: مصطفى محمد علامة استفهام.. وأتفق مع ما فعله حسام حسن    قبل انطلاق جولة الإعادة بالدوائر الملغاة، ماذا حققت الأحزاب والمستقلين في انتخابات مجلس النواب 2025؟    حريق بشقة سكنية في الإسكندرية يتسبب في وفاة فتاة وإصابة والدتها    عبد الملك بن سراج، عالم حافظ على علوم اللغة العربية في اللحظات الحرجة للأندلس    وفاة السباح جون ماجد غريق السباحة بواقعة نادي الغابة    حالة الطقس اليوم الجمعة.. تحذير من انخفاض قوي بدرجات الحرارة    البحيرة: ضبط أصحاب مخابز استولوا على 21 جوال دقيق مدعم    وزارة الدفاع الصينية تضع خطوطًا حمراء بشأن مضيق تايوان    الأهلي يطوي صفحة الإخفاقات ويترقب مواجهة حاسمة أمام يانج أفريكانز بدوري الأبطال    وزير الزراعة: صادراتنا تجاوزت 9.2 مليون طن بزيادة أكثر من 750 ألف طن عن العام الماضي    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    روسيا: سلمنا أمريكا دليلاً على إحباط ضربة أوكرانية لمقر إقامة بوتين    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «2»    تشكيل ثابت قبل موقعة بنين.. حسام حسن في مهمة كسر عقدة دور ال16 الإفريقي    شوقي حامد يكتب: المنتخب يستحق    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    في خطاب تنصيبه عمدة لنيويورك زهران ممداني يعد بالحكم «بتوسع وجرأة»    حياة كريمة بقنا| كوم البيجا تحولت إلى «جنة».. والأهالي: شكرا ياريس    10 يناير.. إسدال الستار على أطول انتخابات برلمانية في تاريخ مصر    قسم الصيدلة بمستشفى قنا العام يحقق معدلات أداء مرتفعة خلال عام 2025    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    «حليم.. أسرار وحكايات مع حكّام العرب» في متحف نجيب محفوظ    لجنة التدريب ب «الإعلاميين»: قرار المتحدة بشأن مشاهير السوشيال ميديا يحمي هوية الوطن    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة في الشرقية    تشييع جثمانى أب ونجله لقيا مصرعهما خنقا بسبب تسريب غاز بسيارة فى قليوب    وزير الاتصالات: دربنا أكثر من 500 ألف متدرب.. ولدينا مبادرات تدريبية مجانية    النيابة الإدارية تُفعيل قناتها الرسمية على تطبيق «WhatsApp»    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    متحدث الحكومة: مصنع «سيماف» سيوفر مليارات كانت تُنفق على استيراد عربات القطارات والمترو    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    إصابة 10 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على طريق أسيوط الجديدة    أعشاب تساعد على الاسترخاء العميق قبل النوم في الأيام الباردة    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    نيكول سابا تتألق فى رأس السنة بإطلالة ذهبية بحفل كامل العدد بالإسكندرية    الصفقة الشتوية الثانية.. الوداد المغربي يضم نبيل خالي    استغاثات واتهامات بالنصب| كواليس وقف التعامل مع مطورين عقاريين بالشرقية    المحطة الأخيرة لأطول انتخابات في تاريخ مصر.. موعد جولة الإعادة للدوائر الملغاة بقرار الإدارية العليا    أخبار مصر اليوم: رئيس الوزراء يصدر 46 قرارًا جديدًا.. تسليم 20 عقد عمل لذوي الهمم بعدد من شركات القطاع الخاص.. التموين تطلق 9 خدمات جديدة    الصحة تتابع تنفيذ الاستعدادات القصوى لتأمين احتفالات رأس السنة    هل ضعف السمع عائق أمام طلب العلم والنجاح؟ أمين الفتوى يجيب    وكيل الأزهر خلال عام 2025.. حضور علمي عالمي ومبادرات تعليمية تعزز الوسطية    رابط الاستعلام عن امتحان وظائف الإسعاف ل4000 متقدم    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    الأوقاف تصدر تنويها مهما بشأن صلاة التهجد فى المساجد الكبرى خلال رمضان    ضمن حصاد 2025.. مجلس الوزراء يستعرض تدخلات اللجنة الطبية العليا وخدماتها لآلاف المواطنين    محافظ الفيوم يطمئن على حالة الأطفال المبتسرين.. ويوجه بتوفير الرعاية الطبية لهم    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    أنفيلد يشهد قمة حماسية.. متابعة حية لمواجهة ليفربول وليدز يونايتد بالدوري الإنجليزي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار- مستشار الرئيس الفلسطيني: المصالحة بيد مصر.. ورفض حماس يخدم إسرائيل
نشر في مصراوي يوم 30 - 10 - 2016


تصوير- علاء القصاص:
قال محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، إن قرار اليونسكو مؤخرًا يمثل "صفعة" للاحتلال الإسرائيلي، وتعد انتصارًا للدبلوماسية العربية، معتبرًا إياه ركيزة أساسية يمكن أن تستخدمها فلسطين في ملاحقة الاحتلال على الساحة القانونية الدولية.
وأضاف الهباش، في حوار مع مصراوي، أن ملف المُصالحة بين فتح وحماس بيد مصر، معتبرًا دور القاهرة "استراتيجيا" في هذا الملف، ولكن دائمًا ما تصطدم هذه الجهود ب"رفض مُبطن من حماس"، وشن هجومًا حادًا على الحركة وقال إنها "تخدم المصالح الإسرائيلية بشكل غير مباشر"... وإلى نص الحوار...
ما تعليقك على قرار اليونسكو والذي أكد أن الأقصى تراثًا إسلاميًا خالصًا؟
قرار اليونسكو يُمثل من زاوية أولى نجاح للدبلوماسية الفلسطينية والعربية، وانتصارًا للرواية الصحيحة التي يتبناها العرب والمسلمون بشأن الأماكن المقدسة، وهزيمة للرواية الإسرائيلية، فهمي بمثابة صفعة لكل اجراءات الاحتلال في القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967 إلى اليوم.
هذه القرارات أكدت على المكانية القانونية للقدس باعتبارها جزءًا من دولة فلسطين المحتلة، وبالتالي يترتب عليه بطلان كل الإجراءات التي قامت بها اسرائيل في المدينة منذ عام 1967. فالمنظمة ثُبتت الملكية الفلسطينية والإسلامية للأماكن المقدسة بكل مرافقه بما فيها حائط البُراق وباب المغاربة الذي يسيطر عليه الاحتلال، وتلة المغاربة التي تفضي إلى ساحة الحرم، إضافة إلى باب الرحمة والقصور الأممية وساحة البراق .. جميعها تراث إسلامي ومكان عبادة حصري للمسلمين.
وبالتالي، من حقنا استنادًا إلى هذا القرار اللجوء إلى المحاكم الدولية لمعاقبة إسرائيل على ما تقوم به من انتهاكات للتراث العالمي والإسلامي وما تقوم به من خرق للقوانين الدولية لاسيما البند الرابع من اتفاقية جنيف الذي يتحدث عن الأرض المحتلة وبطلان إجراءات سلطة الاحتلال في الأرض الفلسطينية. ببساطة هذه القرارات شكلت هزيمة وصفعة للسياسات الإسرائيلية ومن يقف معها في عدوانها على الشعب الفلسطيني.
قال نتنياهو إن اليونسكو فقدت الشرعية القليلة المتبقية لها عقب قرارها، هل ترى أن هذا القرار ينسف أهم ذراع لإسرائيل لتبرير احتلالها للأراضي الفلسطينية؟
بالطبع، فتصريحاته تعكس حالة التشنج وفقدان الوزن لدى الحكومة الإسرائيلية، فهي تصريحات متخبطة من شخص فقد التوازن تعرض لصاعقة من القانون والمؤسسة الدولية، فهو يشعر أنه يتجرع الهزيمة. واعتقد أنه يعاقب نفسه بمثل هذه التصرفات.
إسرائيل دائمًا ما تضرب بالقرارات الدولية عرض الحائط، فهل هذه القرارات مجرد انتصارًا كما قولت لكن دون جدوى على أرض الواقع؟
صراعنا مع الاحتلال له أبعاد ومعطيات متعددة، فله أبعاد قانونية وسياسية ودينية وتاريخية، وله بعد واقعي على الأرض. ربما نكون في البعض الأخير (الواقعي) الطرف الأضعف في هذا الصراع، لكننا حققنا انتصارات في أبعاد أخرى. فعلى الصعيد السياسي اعترفت الأمم المتحدة ورفعت مكانة فلسطين إلى دولة مراقب، ورُفع العلم الفلسطيني على الأمم المتحدة، أيضًا حققنا اعترافات عدد من البرلمانات الأوروبية بدولة فلسطين، إضافة إلى اعتراف الفاتيكان بنا ورفعت العلم الفلسطيني. وعلى الصعيد القانوني مثل هذه الانتصارات تمثل ركيزة يمكن أن نتكئ عليها كفلسطينيين في ملاحقة الاحتلال على الساحة القانونية الدولية. فقرار اليونسكو ليس نهاية المطاف.
ما الخطوة التالية التي تستعدون لها عقب قرار اليونسكو؟
هناك اشياء كثيرة، لازال في جعبتنا الكثير من الخطوات، دعنا ننتظرها قليلًا. فلا أريد أن أطرح هذه الخطوة التالية في الإعلام. لكن بكل ثقة نحن نعلم ماذا سنفعل في الخطوة التالية جيدًا، ونحضر انفسنا لها بشكل جيد وسنخطوها. إضافة إلى ذلك نحن الآن نعد أنفسنا إلى معركة أخرى ليس فقط على المسجد الأقصى المبارك، وإنما على نقطة ربما قد اعتبرتها إسرائيل منذ عام 1967 إلى الآن في حُكم المنسية، ألا وهي "حائط البُراق" وسنُطالب بحقنا الحصري فيه وفقًا للقانون الدولي. وهذه المعركة ستليها خطوات أخرى خطوات على البعدين السياسي والقانوني وسنذهب إلى كل المؤسسات الدولية لانتزاع حقنا، لن نتركها نهبًا للاحتلال.
الحكومات الإسرائيلية المُتعاقبة تستغل دائمًا الحُجج الدينية لتحقيق مكاسب استيطانية؟
الحركة الصهيونية استغلت الدين، ولكنها غير صادقة. فهي فقط استخدمت الدين اليهودي لتبرير وتمرير اغراض سياسية. بوضوح معركتنا مع الاحتلال ليست معركة دين مع دين، ونحن لا نحارب إسرائيل باعتبارها كيانا دينيا، ولكن نحاربها باعتبارها دولة محتلة. وبالتالي لا معنى بالادعاء بأن ما بيننا صراعًا دينيًا، فهم دائمًا يروجون ذلك. نحن نرفض الحرب الدينية ولا نريدها، وصراعنا سياسيًا مع إسرائيل وأهدافه وطنية. نريد استرجاع ارضنا ومقدساتنا ولا نريد أن نقحم الاعتبارات الدينية في هذا الصراع. فليس لدى الاحتلال سند ديني أو تاريخي يثبت أحقيتهم في هذه الأرض.
صائب عريقات قال في تصريح له أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة يحاولون يضغطون على واشنطن باعتبارها المساند الأبدي لإسرائيل.. ما تقييمك للدور الأمريكي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟
ليس لدينا أوهام تجاه الموقف الأمريكي من الصراع العربي الإسرائيلي، نعم أمريكا هي الداعم الأكبر وربما الأوحد للاحتلال، ودائمًا ما تتجه لمنع المنظمات الدولية في استصدار قرارات تُجرم الأفعال الإسرائيلية. ومع ذلك نحن لم نفقد الأمل بعد في واشنطن، وعلى العرب استغلال واستثمار علاقاتهم بأمريكا لدعم الموقف الفلسطيني وكبح جماح الغلو الأمريكي في دعم إسرائيل باستخدام لغة المصالح، فالمُحزن أن العرب لا يستخدمون قدرتهم بالضغط على أمريكا بلغة المصالح.
كيف تقييم الدور الأردني فيما يتعلق بالإشراف الإداري على المجمع المقدس؟
ما تقوم به الأردن من رعاية للأماكن المقدسة هو موضع اتفاق فلسطيني أردني، لا خلاف عليه وموضع ترحيب منا، فهو تم بإرادتنا ورغبتنا. ففي ظل الوضع الراهن لا تسمح لنا إسرائيل بالقيام بالإدارة والإشراف على الأراضي المقدسة، لذا جاء دور الأردن برعاية قديمة للمجمع المقدس، وجددت باتفاق مكتوب بيننا في 2013 وهو اتفاق استمرار الرعاية وكنت ممثلًا لفلسطين فيه.
وأعيد ما قاله الملك حسين بن طلال رحمه الله "إن هذه الأماكن أمانة في اعناقنا حتى نعيدها إلى دولة فلسطين حينما تقوم الدولة".
داخليًا.. ما أخر ما توصلت إليه فلسطين في ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس سواء برعاية مصرية أو قطرية مؤخرًا؟
فيما يتعلق بموضوع الرعاية حتى ننهي هذا الأمر، الدور المحوري والأساس في ملف المصالحة هو لمصر، مصر مكلفة ومفوضة من الجامعة العربية وبرضانا ورغبتنا كفلسطينيين أن تتولى ملف المصالحة، وهذا ما حدث ولا يزال يحدث. فمصر هي التي أبرمت وبرعايتها اتفاق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية. ولكي نكون أكثر دقة ليست المشكلة بين فتح وحماس في الشأن الفلسطيني، فالمشكلة بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تمثل كل الشعب الفلسطيني، ليست فتح فقط هي التي تريد أن تُنهي ملف الانقسام ولكن كل الشعب يريد ذلك. انا لا انتمي تنظيميًا إلى حركة فتح، ومع ذلك هناك مشكلة بيني وبين حماس، فالمشكلة هي الانقلاب الذي لم يكن على فتح بل كان على السلطة والدولة وعلى الشرعية الوطنية فهو ليس فصيل انقلب على فصيل، ولكن نحن أمام فصيل انقلب على الشعب الفلسطيني.
وما دور قطر في هذا الملف؟
ملف المصالحة بيد مصر، الدور القطري هو دور راعي ومساند فقط، ونشكر أي طرف يريد أن يتدخل في ملف المسالحة. ليس لدينا ولا حتى مصر حساسيات في هذا الموضوع، فمَن يستطيع أن يدفع في هذا الملف فليفعل، ولكن مركزية موضوع المصالحة لدى مصر.
هل من جديد فيه؟
لا، لم يُغادر حتى هذه اللحظة من مربع الاتفاق النظري إلى الاتفاق العملي، هناك اتفاق القاهرة ووثيقة مصالحة وقعت في القاهرة وإعلان الدوحة بروح اتفاق القاهرة وهناك اتفاق في غزة (اتفاق الشاطئ) مستندًا أيضًا على اتفاق القاهرة. إذ مازلنا ندور في فلك الاتفاق النظري، نريد أن ننتقل إلى الإجراءات العملية والتي تتلخص في نقطتين، حكومة متفق عليها، وانتخابات تشريعية. اتفقنا في أبريل 2014 على البدء في تنفيذ بنود اتفاق القاهرة الذي يتضمن حكومة توافق وانتخابات، وشكلت الحكومة في الأول من يونيو 2014، على أن تجرى الانتخابات في فترة لا تتعدى 6 أشهر من تاريخ الاتفاق ما يعني إجراء انتخابات في شهر أكتوبر، وبعد سنتين ونصف على الاتفاق التنفيذي لم نتخذ خطوة جديدة. حماس ترفض الانتخابات حتى الآن.
لماذا ترفض إجراء انتخابات؟
لآن حماس لا تريد انهاء الانقسام.
في مصلحة مَن ذلك؟
إسرائيل.
هل تقصد أن حماس تخدم مصلحة إسرائيل؟
أنا لم أقل ذلك، لكن بشكل غير مباشر فحماس تخدم مصلحة إسرائيل، فمَن يُعمّق الانقسام فهو خادم لمصلحة إسرائيل. أنا لا اتهم أي فلسطيني بالخيانة حتى حماس، اختلف معهم نعم، ولكن أي فلسطيني يتسبب في إطالة انقسام عمره 10 سنوات فهو يخدم المصالح الإسرائيلية.
هل بادرت السلطة الفلسطينية في اتخاذ أي بادرة إيجابية للم الشمل الفلسطيني، أم أن الأمر أصبح في يد حماس فقط؟
الاتفاق واضح، حيث شكلنا حكومة توافق برضى حماس، والحكومة الأولى استقالت. الخطوة التالية هي الانتخابات بأي ضمانات يريدونها، سواء كانت برعاية الجامعة العربية أو منظمة التعاون الإسلامي أو الأمم المتحد، لكن نريد أن نجري انتخابات لنغلق هذا الملف.
هل أنت متفاءل بشأن إنهاء هذا الملف؟
لست متفاءل بسرعة انجاز هذا الموضوع. أدرك أن حماس لا تريد إنهاء الانقسام، وتريد أن تحتفظ بمصالحها التي نشأت نتيجة الانقسام في غزة والمنطقة على حساب المصلحة الوطنية. وبذلك تقدم خدمة مجانية لإسرائيل.
هل معنى ذلك أننا أمام طريق مسدود؟
الحل في إجراء الانتخابات، عندما نختلف فالفيصل هو الشعب الفلسطيني. في النُظم السياسية والدول المتحضرة حينما يحدث استعصاء دستوري يلجأون إلى الشعب الذي يُقرر ويحكم.
هل تتيقن حماس أنها بدون رصيد على أرض الواقع بين الشعب الفلسطيني؟
اعتقد ذلك. وهذا أحد أسباب رفض إجراء الانتخابات، فهي ستفرز بالضبط حجم كل جهة على أرض الواقع.
منذ إعلان القاهرة، ما دور مصر في تقريب وجهات النظر بين فتح وحماس؟
كثيرًا ما حاولت مصر التدخل، وأخرها منذ أشهر قليلة. لكن مع الأسف دائمًا ما تصطدم الجهود المصرية برفض مُبطن من حماس. اتحدى حماس أن تثبت عكس هذا الكلام. فهي لا تريد انهاء الانقسام ولا تريد التراجع عن الانقلاب.
ما الأجندة السياسية التي تحملها خلال زيارتك لمصر؟
الغرض الرئيسي من الزيارة هي لقاء الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حيث وضعته في صورة التطورات بعد قرارات اليونسكو. باعتبار أن القدس قضية مقدسة لدى المسلمين جميعًا والأزهر هو أعلى مرجعية إسلامية في العالم. نقلت للإمام الأكبر كل الحيثيات والواقع على الأرض. والخطوة التالية التي ننسق فيها، ولكنها ليست للنشر حاليًا.
ماذا كان رد فعل الإمام الأكبر أحمد الطيب بشأن قرار اليونسكو؟
رحّب بالقرارات اليونيسكو، وحملني شكره وتقديره للقيادة الفلسطينية، والشكر لمجموعة العربية في اليونيسكو ولدولة الأردن. مؤكدًا على استعداد الأزهر بالمساهمة في كل ما يكون بمقدوره لدعم القضية الفلسطينية.
ماذا يمكن أن يفعله الأزهر دعمًا للقضية الفلسطينية من وجهة نظرك؟
الكثير، فهو يمتلك قدرة تأثير أدبية وعقائدية قوية جدًا، على الصعيد التوعوي بأهمية القدس وحث الشعوب والحكومات على دعمنا. أريد أن أشير إلى نقطة تمثل أساس من أسس الدعم العربي لنا، وهو رفع الحظر عن زيارة المسلمين والعرب للقدس. فزيارة السجين ليست تطبيعًا مع السجان. أدعوكم زيارة دولة فلسطين المحتلة. فالقدس ليست عاصمة إسرائيل. وهذه القرارات تضفي شرعية إسرائيلية زائفة لملكية أراضينا.
هجوم مستمر من محمد دحلان على أبومازن، حيث وصفه مؤخرًا بأنه يُقزم الدور التاريخي لحركة فتح.. ما ردك؟
أبومازن هو رأس الشرعية الوطنية الفلسطينية ومن يخرج عن هذه الشرعية يفقد شرعيته. فهو الرئيس الشرعي لمنظمة التحرير والشعب الفلسطيني. ولا يمكن أن يُقبل أي تجاوز أو تطاول أو انتقاص من قيمته وقدره. فمَن لا يحترمه لا يحترمنا بالطبع.
ما الذي يعوق استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل؟
أن إسرائيل لا تريد.هي تريد مفاوضات بدون نتيجة، ولكن نحن نريد مفاوضات بأجندة واضحة وسقف زمني محدد. ولابد أن يكون هناك مرجعية للمفاوضات، ألا وهي قرارات الأمم المتحدة، المبادرة العربية للسلام. ولكنهم يرفضون ذلك ويعتبرون القضية برمتها بأنها أرض متنازع عليها، وليس احتلال. نريد مفاوضات بمرجعية واضحة تستند إلى القانون الدول، إلى مرجعيات المتفق عليها من قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والاتفاقيات التي وقعت بيننا وإسرائيل في السابق بالإضافة إلى مبادرة السلام العربية.
هل مصر ستكون شريكًا أساسيًا في الخطوة التالية التي تحضرون لها في مسيرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟
بدون أدنى شك، فمصر لاعب استراتيجي في كل الخطوات السابقة واللاحقة.
كيف تقرأ فلسطين مبادرة الرئيس السيسي بشأن المفاوضات، في الوقت التي أطلقت فرنسا مبادرة أخرى في ذات الأمر؟
لم تخرج مبادرة الرئيس السيسي عن المبادرة الفرنسية. وترحيب إسرائيل بمبادرة مصر لأنها توهمت أن بإمكانها استخدام هذه المبادرة في التطبيع مع دول عربية أخرى، وهذا لا يمكن أن يحدث. فلا تطبيع بين الدول العربية وإسرائيل قبل إنهاء الاحتلال.
من سيخلف الرئيس أبو مازن؟
من يخلف أبومازن هو نفسه، ولما لم يستمر، نحن بحاجة إليه وهذا الموضوع ليس مطروحًا في أروقة القرار الفلسطيني. وإذا سألت أي فلسطيني من يأتي بعد أبو مازن سيقول لك أبو مازن نفسه. من السابق لأوانه الحديث عن ذلك، فحينما تُجرى الانتخابات يمكن أن نتحدث بأن أبو مازن سيقرر الاستمرار من عدمه. فأي رئيس آخر سيأتي سيكون عقب انتخابات، فحينما تُجرى يحلها ربنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.