اليوم.. انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق بكفر الشيخ    لأول مرة، روسيا تضرب مواقع أوكرانية بصاروخ "أوريشنيك" ردا على استهداف مقر إقامة بوتين    4 قتلى و19 مصابًا في هجوم روسي جديد على كييف    أحمد حمدي يكتب: الانفجار المؤجل    بعد تحذير الأرصاد بتقلبات جوية، "مياه القناة" ترفع درجة الاستعداد بمحافظات الإقليم    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون لتمديد إعانات الرعاية الصحية    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 9 يناير    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الأمم المتحدة: واشنطن تتحمل التزاما قانونيا بتمويل الوكالات الأممية    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    مدير إدارة التفتيش بوزارة العمل: العامل سيشعر بتأثير القانون الجديد مع علاوة يناير    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    نقيب الأطباء عن انتحال شخص صفة طبيب بالبحيرة: إذا أثبتت التحقيقات التزوير فسيتوجب الشطب    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    النقل تنفي وجود أي حساب على فيسبوك ل كامل الوزير    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''عبد العزيز'' 40 سنة ''صحوبية'' مع الجرائد: ''الحرية جايه لابد''
نشر في مصراوي يوم 03 - 05 - 2014

مع قهوة صباحية أو ما يحاذيها يبدأ يومه، جريدة مطوية بعناية أو اثنتان، يتصفحهما بإمعان، لا يترك صفحة إلا ونظر لها، بعض الأقسام تجذبه أكثر من غيرها، أربعون عامًا أو أكثر قضاها ''عبد العزيز زكي''، في تصفح الجرائد، استحق رتبة ''قاريء نهم'' عن جدارة، لا يُعرف حال الصحافة على مر العصور من الدارسين والخبراء فقط، بل الذين ألفوا الجريدة كفرد من أسرتهم، يتعلقون بها لتربطهم بما يحدث، مهما انحدر الواقع، وأصبحت أخباره عسيرة، لا يرتضون لها بديلًا، ولا تروي صحافة الإنترنت ظمأهم للقراءة.
65 عامًا هي عمر ''زكي''، مر عليه أشكال الصحف، تغيرات الكتابة فيها، منذ بدأ قراءتها في الستينات، استطاع معرفة مقياس حريتها منذ ذلك الوقت، تلك النسب التي تعلو وتهبط في لمح البصر، اقتصرت الجرائد وقتها على الرسمية، ثم بدأت الحزبية، أعقبتها الخاصة وحتى الآن.
''الأهرام كانت في الستينات أكتر حاجة بنشتريها وكان معاها الأخبار والجمهورية''، الصحف في تلك الفترة كانت ذو تيمة موّحدة ''كانت بتتكلم باسم السلطة والحكومة وبتعبر دايمًا عن وجهة نظرهم''، لم يجد القاريء الستيني هامشًا من الحرية إلا في مقالات الكاتب ''محمد حسنين هيكل''، ''وده لأنه كان قريب من الرئيس عبد الناصر لكن غير كدة مفيش''.
''الأهالي'' كانت الجريدة التي يتابعها ''زكي'' بشغف في فترة السبعينات، حيث حكم الرئيس ''محمد أنور السادات''، الذي سمح بوجود الأحزاب، التي بدورها أنتجت صحفًا تمثلها ''كانت تبع حزب التجمع وكنت بهتم باللي بيكتبوه لأنه كان فيه قدر من التحرر مش موجود في الجرايد الرسمية''، بدأت الصحف الحكومية تتمتع بهامش حر بدورها، تمثل ذلك في انتقاد سياسة السادات التي اعتمدت على الانفتاح الاقتصادي ''لسه فاكر لما أحمد بهاء الدين سمى الانفتاح، السداح مداح''، لم يمر الأمر بسهولة ''اتمنع من الكتابة لفترة ومكنش هو بس''.
الاستياء كان حال ''زكي'' وآخرين وقتها، على حد تعبيره ''قبل اغتيال السادات بدأت حملة اعتقالات واسعة في سبتمبر والمعارضة تم اعتقال معظمها؛ فكان الخوف سيد الموقف''، عقب اغتيال الرئيس الأسبق في حادث المنصة الشهير ''عشنا أيام رعب من الأخبار اللي كانت بتنقلها الصحف''، محاولة قلب نظام الحكم من الإسلاميين كما يصفها الرجل الستيني كانت سببًا جيدًا للفزع ''الأخبار اتكلمت وقتها عن إنهم قتلوا 180 ظابط في مديرية أمن أسيوط''، لم تُمجد الصحف في تلك الأيام العصيبة أحد أو تذم آخر ''كان التركيز وقتها إزاي هنخرج من المأزق ده''.
يعمل ''زكي'' بأحد الإذاعات الخاصة حاليًا، بعد خروجه على سن المعاش من عمله كمذيع بمحطة ''صوت العرب''، يتحرك بخفة بين صفحات الجرائد المختلفة، ثمة صفحات قريبة لقلبه ''صفحة الرأي أكتر حاجة بتابعها''، وبعضها يمر عليه مرور الكرام ''الحوادث بتجبلي اكتئاب مبحبش أقراها، بشوفها بسرعة''، يقولها ضاحكًا، لم يتخيل ابن الخامسة والستين أن تظهر تلك الأنواع من الحوادث الغريبة في المجتمع، يعتب على الصحافة إظهارها الجوانب السلبية فقط ''محتاجين الجوانب الإيجابية برضه عشان نقدر نكمل مش كلو سيء''.
حتى بداية الألفينات، كانت ''الأهرام'' إحدى صحفه المفضلة، مع ظهور الصحف الخاصة اختلف الأمر ''حسيت إن الحرية فيها عالية وفي نفس الوقت حسيت إن الصحف الرسمية عمومًا بتمجد في السلطة والسلام''، رويدًا رويدًا بدأ ينقطع عن قراءة الأهرام ''بقيت بجيبها عشان البيت اتعودوا عليها لكن مبقرأهاش''، حلت محلها جريدة الدستور، برئاسة ''إبراهيم عيسى''، قبل أن تُباع، على حد تعبيره، كسرت حواجز الصمت الموجودة في الجرائد الأخرى ''من خلال مقالات عيسى أو رسومات عمرو سليم''، تمتعت بقدرة على انتقاد السلطة بشكل مباشر. منذ بداية 2008 تقريبًا ''بدأت أقرأ في المصري اليوم وبقت هي الصحيفة المفضلة حتى الآن رغم إني بجيب معاها جرايد تانية''.
الوجبة الدسمة التي يُحضرها المذيع يوميًا، المكونة من صحف خاصة وحكومية، لا يستطيع إكمالها في جلسة واحدة ''يعني أول اليوم أقرأ مثلا صفحة الرأي والمقالات وبعدين لما أفضى في نص اليوم أقرأ لو فيه حوارات أو انفرادات''، وقد يختم النهار الممتليء بالعمل بقراءة الموضوعات الفنية أو الخفيفة.
''الحرية حاليًا كبيرة جدًا لكن فيه ناس بتنافق''، يصفهم الرجل الستيني بأتباع نظام الرئيس الأسبق ''محمد حسني مبارك''، والذين يتلونون مع كل اتجاه، حسب وصفه ''بيمشوا مع التيار أيا ما كان شكله''، بجانب متابعته لصحيفته المفضلة، لا يخل الأمر من متابعة ل''الشروق'' و''الوطن''، ''لما بيبقى فيه انفرادات أو حوارات بأحرص أجيبهم''.
لم يفكر الرجل الستيني في العزوف عن قراءة الصحف، رغم أنه ينقطع عنها يوم أو اثنين أحيانًا على حد قوله، عندما تطفو أخبار الإثارة على السطح ''بحس إنهم بيهتموا بحاجات متهمنيش ولا تهم الناس وبتبقى أكتر من صحيفة في نفس الوقت''، لكنه لا يستطيع تركها لمدة أطول، حاول الاهتمام بمواكبة العصر واللجوء للمواقع الإلكترونية، لكن الأمر لم يفلح ''ممكن اهتم بالأخبار اللي بتجيني على الموبايل بس من موقع ما أو غيره لكن حاولت افتح وأقرأ الجرايد أون لاين ومعرفتش''، للصحف الورقية رائحة وملمس يفضلهما، لا يعوضهما شيء ''مقدرتش أستغنى عن الورق بتاعها، إحساس قراءة الجرنان المطبوع مختلف عن أي قراءة تانية''.
تابع موضوعات الملف:
في يومها العالمي.. حرية الصحافة ''بينّا وبينك سور ورا سور''..(ملف خاص)
صاحبة الجلالة في مواجهة سياسة ''الصوت الواطي''.. ولسه جوا القلب أمل
أبناء صاحبة الجلالة ''درجات''.. أعرف مقدار حريتك من على ''سلم النقابة''
صحفيون مصريون يكتبون رسائل بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
بالصور..''شعبان''.. الجرايد ل''أكل العيش'' مش ل''القراية''
ومن ''القلم'' ما قتل (بروفايل)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.