إعتاد قائدو السيارات في مختلف أرجاء العالم علي إستخدام أنظمة الملاحة الإلكترونية عبر الأقمار الصناعية لمعرفة الطريق أثناء رحلاتهم. ولكن أدوات الملاحة التي يمكن أن يستخدمها هواة الأنشطة الخلوية مثل التجوال في المناطق والبيئات الطبيعية أو ركوب الدرجات لا تستطيع أن تقدم مساعدة كبيرة لهم. والحقيقة أن الكثير من أجهزة الملاحة عبر الأقمار الصناعية المتوافرة اليوم تعد بتقديم إرشادات دقيقة للغاية لهواة الأنشطة الخلوية مستقبلا ولكن يجب على مستخدمي هذه الأجهزة إدراك أن أي تكنولوجيا لها حدودها.
يقول بيتر فايريتر من شركة جارمين لأنظمة الملاحة ''هناك توقعات كبيرة.. أغلب الناس يعرفون أنظمة الملاحة في الشوارع والتي يمكن استخدامها من أجل الوصول إلى مكان محددبمجرد كتابة اسم المكان المستهدف علي الجهاز . وهم يعرفون أنهم يستطيعون استخدامها لقيادة السيارة في أي شارع''.
ولكن هناك تحديات إضافية تفرضها الطبيعة عندما يتعلق الأمر بالسير في المناطق الخلوية والطبيعية. ''ربما يحب أحد هواة التجوال اتخاذ مسار صغير عبر أحد الجبال ولكن هذا المسار الجبلي ربما لا يكون مناسبا لقائد الدراجة الهوائية'' بحسب فايريتر الذي أشار إلى أن أي مسار موجود على جهاز الملاحة قد لا يكون مناسبا لكل الأنشطة الخلوية نفس الدرجة وأن النتائج التي يقدمها جهاز الملاحة للمستخدم يتوقف بدرجة كبيرة على نوع المعلومات الخرائطية الموجودة فيه.
لذلك ينصح الخبراء عشاق الطبيعة والأنشطة الخلوية الاعتماد على خرائط الطوبوغرافيا الرقمية التي تقدم المسارات المتنوعة المتاحة لكل مكان وخصائص كل مسار وتقييما لأفضل الطرق التي يمكن سلوكها. وهناك إصدارات عديدة مجانية من هذه الخرائط يتم تداولها عبر مشروع ''أوبن ستريت ماب''.
ويمكن استخدام هذه الخرائط من خلال أجهزة الهاتف الذكي وأنظمة الملاحة الخلوية عبر الأقمار الصناعية. وهناك تنوع كبير في الخرائط المتوافقة مع الأجهزة العاملة بنظام التشغيل أندرويد الذي تنتجه جوجل مثل أوسماند ومافريك وماب درويد وإيبماب ولوكاس.