وقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة على مشروع قانون كان الكونجرس قد وافق عليه ويقضي بتجديد الإعفاء الضريبي على الرواتب في المدى القصير، وجاءت موافقة الكونغرس بعد يوم واحد من استسلام النواب الجمهوريين للضغوط الشديدة التي تعرضوا لها بشأن الموضوع. ويمدد مشروع القانون فترة الإعفاء الضريبي والتأمينات الخاصة بالبطالة لمدة شهرين. وقد جرى تصويت النواب على المشروع بحضور عدد قليل من الأعضاء. وستبحث لجنة مشتركة من النواب الجمهوريين والديمقراطيين صفقة أكبر تتعلق بتمديد الإعفاء لمدة عام كامل، وذلك بعد انتهاء إجازات عيد الميلاد. وقال الرئيس أوباما عقب توقيعه على مشروع القانون ليصبح قانونا ساري المفعول: إن هناك المزيد مما يجب فعله بشأن قضية الضرائب، وكان هذا القانون لحظة حاسمة لأفراد الطبقة الوسطى في أمريكا . وفي أعقاب موافقة النواب الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ السبت الماضي، عرض رئيس المجلس الجمهوري جون بوهنر صفقة على أعضاء المجلس من حزبه. لكن موافقة المجلس في عطلة نهاية الأسبوع الماضي أثارت ثورة النواب من أنصار حزب الشاي مما أدى إلى المواجهة السياسة التي حدثت هذا الأسبوع. وقد مارس الرئيس الأمريكي وحلفاؤه من الديمقراطيين ضغوطا كبيرة على الجمهوريين في المجلس. لكن أبرز الأمور ذات المغزى كانت تعرض السناتور بوهنر وتكتله السياسي للتشهير بسبب موقفهم من جانب زملائهم من الجمهوريين، مثل كارل روف الخبير الاستراتيجي للبيت الأبيض في عهد الرئيس بوش، ومجلس تحرير صحيفة وول ستريت جورنال المحافظ. وقد أبلغ رئيس المجلس نواب المجلس من أعضاء حزبه الجمهوري الخميس أن عليهم تغيير موقفهم خلال جلسة التصويت الصامتة حيث لا يمكنهم طرح أي أسئلة. وبناء على الصفقة المرتبة تحدث الأعضاء الجمهوريون بلغة تحفظ ماء الوجه وتجعل من الصفقة أمرا مقبولا. وقد أرغم الجمهوريون في الأسبوع الماضي الرئيس أوباما ، مقابل الصفقة، على اتخاذ قرار سياسي خلال 60 يوما في قضية خطوط أنابيب النفط من كندا إلى الخليج الأمريكي المثيرة للجدل. وكان النواب المحافظون قد أثاروا تشككهم أول الأمر بشأن تمديد الإعفاء الضريبي، لكن الاقتصاديين يقولون إنه سيساعد على تعافي الاقتصاد الأمريكي. وفي الوقت الذي اعترض فيه الجمهوريون على تكلفة القانون التي تصل إلى 120 مليار دولار،يتهمهم الديمقراطيون بمساندة تخفيض الضرائب إذا ما كانت للأمريكيين الأغنياء فقط. ويقول المراسلون إن الجمهوريين فقدوا معركة علاقات عامة بالموافقة على هذا القانون، وإن الحزب الجمهوري أدرك أنه كان سيتعرض للوم نتيجة لأي زيادة في الضرائب قد تفرض على العمال الأمريكيين في الانتخابات العامة المقبلة. وقد أعلن أعضاء مجلس الشيوخ والنواب من الديمقراطيين الجمعة أسماء مرشحيهم الذين سيشاركون في اللجنة التي سيوكل إليها موضوع تمديد الحل الوسط لفترة عام كامل كجزء من الصفقة التي توصلوا إليها مع الجمهوريين.