كلما اتجهت الأبصار ورنت الأنظار صوب الساحه الرياضية وتجولت فى أرجائها كلما اصطدمت وارتطمت بالاخطاء المعيبة والسوءات المشينة والسقطات المهينة.. جرائم وجنايات فى حق الرياضة المصرية تصل لمشارف الخيانة الوطنية.. وبحت أصواتنا وجفت أقلامنا من المطالبة بإيقاف هذا العبث وابعاد هؤلاء العابثين.. ولا أحد يسمعنا ولا نجد من يعبأ بكلامنا.. ومن ثم يستشرى الداء ويستفحل المرض ويعز الدواء والشفاء.. اللاهون يمعنون فى ارتكاب الآثام.. ويتفننون فى اقتراف الجرائم طالما أن أحداً لا يحاسبهم أو يعاقبهم.. مثلاً اذا نظرت شطر منطقة الجبلاية الخربة تجد كل الأصناف والأنواع مما يحدث ويدور من اللهو والعبث.. وليت هؤلاء القوم يدارون أو يتوارون أو يخجلون مما يعملون.. وإنما يجاهرون ويتباهون ويعلنون.. التعامل مع مدربين من أصحاب السوابق ليعلموا لاعبينا التواطؤ والتدليس والتآمر.. التغافل عن تطوير وتحديث ادارة المنتخبات واختيار عناصر موالية وتابعة تعادى النجاح وتفتعل المشاكل وتعلى المصالح والأغراض على المصلحة الوطنية العليا.. التصادم والتصارع على المكتسبات والتهديد بالاستقالات لغرض الموالين من الفئويين والملونين على حساب المؤهلين والمتخصصين.. السعى للتكسب والتربح واستخدام الألقاب والأنساب للحصول على الأموال بأسهل الطرق وأقصرها.. الجبلاية اصبحت اكثر المناطق فساداً وإفساداً وتشهد حالة من التدنى والوضاعة تستحق معها النسف وليس التصحيح والتنقيح.. أذا تحولت عن هذه البؤرة الضالة المضلة فإنك تجد الاموال والماديات تسود وتتحكم لا تشترى تلك الاموال السائبة السائلة اللاعبين فحسب بل لعلها تسطيع شراء الذمم والضمائر والأنفس.. تخضع القامات وتذل الهامات.. ولست أدرى كيف يتسنى »للاشولة والذكائب« أن تفتح فوهاتها على مصارعها بهذه السهولة.. حتى المبادئ والمثل من الممكن أن يشتروها ويحولوها لصالح توجهاتهم.. نرى مثلاً تعديلات غريبة فى الشعارات والأخلاقيات.. بدلاً من أن تتمسك بالمبدأ وتصر على التحلى بالنزاهة والشفافية.. تجدهم يرفعون شعارات »غير مبدأك« تحول عن انتمائك »إتجه للاربح«.. الغريب أن بعض أصحاب الأخلاق التى كانت رفيعة خضعوا لسطوة الأموال وانضموا لقوافل المتحولين وخلعوا أثواب الطهر والعفاف وارتدوا أفخر الثياب وجلسوا فى صدارة المشهد وناطحوا القيادات التى كان لها قصب السبق فى هذا المجال الاغرب أن المسئولين الكبار يتابعون هذه الماسأة ويتفرجون على هذه الملهاة وهم مشدوهون منبهرون بعد أن غلت أيديهم وشلت حركتهم وتوقفت عقولهم وألبابهم.. فالعاصفة الهوجاء قد تنالهم لو أنهم حاولوا التصدى لتوابعها.. ومن ثم يكفيهم النظر إليها عن بعد وبذل كل الطاقة لتفادى وجودهم فى دوائرهم المدمرة.. ولهذا الضعف وذاك الخواء فإن كل من بمقدوره التجاوز يتجاوز وكل من يستطيع الانحراف ينحرف.. والجميع يطبق المثل »يافرعون مين فرعنك.. لم أجد من يلمنى أو يوقفنى«.. ولذلك فقد تحولت الساحة إلى مرتع للفراعين الطغاة يعثيون فيها فساداً وإفساداً طالما أن أحداً لم يحرك ساكناً ويكتفى بالدعاء إلى أن يبقيه وينجيه من الشرور حتى ولو كان خانعاً خاضعاً.. وعليه العوض. شوقى حامد