أزمات متعددة تواجهها حاليًا بحيرة مريوط..بداية من التخفيض الشديد لمنسوب مياهها من قبل وزارة الري لاستقبال السيول المتوقعة، فضلا عن استمرار التعديات عليها من قبل شركات خاصة استغلت جفاف بعض المناطق لتسارع بزراعتها لفرض واقع جديد! تبدو عمليات التعديات علي البحيرة أشبه بلعبة القط والفأر فأكثر من ثلاث مرات تقوم نفس الشركة بالتعدي علي البحيرة، وتقوم الجهات الحكومية والجيش بإزالة التعدي، لتنتهز كل فرصة جديدة وتعود مرة أخري بدعوي امتلاكها أوراقا من محافظة البحيرة ! وكانت المرة الأخيرة التي تعدت فيها الشركة علي البحيرة قبل أسبوعين مستغلة نقص منسوب المياه في البحيرة،حيث شرع رجالها خلسة في زراعة بعض الأشجار إلا أن الأجهزة الأمنية أزالتها أول أمس لتعيد الأمل للبحيرة، ولكن يظل السؤال الذي يدور في أذهان الصيادين: من يقف وراء هؤلاء الأشخاص ويحميهم في كل مرة يتم التعدي فيها علي البحيرة؟ ويقول الشيخ سلومة أحد صيادي البحيرة »رزقنا راح..السمك بيموت..البحيرة جفت ومحدش سامع صوتنا..والمياه بتقل كل يوم من أكثر من شهر رغم ان الجو كان تمام ساعتها»..أما غانم ضيف الله »صياد»، فيقول إنه بعد حوالي 15 يوما من المناشدات تم إزالة التعديات، وأضاف :هؤلاء الأشخاص لا يتم محاسبتهم فكيف يجرؤون علي تكرار التعدي أكثر من 3 مرات علي البحيرة دون محاسبة حقيقية. وبدوره أوضح أحمد حلمي عبد الجواد رئيس الإدارة المركزية لشئون المنطقة الغربية بهيئة الثروة السمكية، أن قوات الأمن نجحت في تحرير البحيرة من قبضة المعتدين وإزالة الزراعات الخاصة بهم التي امتدت علي أكثر من 5 فدادين،وذلك بعد قيامه بتحرير عدة محاضر لإزالة التعديات وأخري لاستعجال تنفيذ هذا القرار،وقال عبد الجواد :»سوف نحافظ علي البحيرة وعلي أملاك الدولة ومن يتعدي عليها يعرض نفسه للخطر وسوف نلاحق المتعدين قضائيًا »،كما انتقد قيام أملاك الدولة بمحافظة البحيرة بمنح أوراق للشركة الخاصة المعتدية بتملك الأرض، رغم انها ليست ذات صلة مؤكدًا أنه لايوجد لأي جهة ولاية علي بحيرة مريوط غير محافظة الإسكندرية.. وفيما يخص تجفيف البحيرة طالب عبد الجواد وزارة الري بالالتزام بالاتفاق الأساسي حول نسب التخفيض، والتي تم التوصل إليها مراعاة للسيول المتوقعة لإنقاذ الإسكندرية من الغرق،لافتًا إلي أن بعض مناطق البحيرة ظهر قاعها،كما وصل عمق المياه إلي 10 سم فقط في بعض الأجزاء ! وطالب عبد الجواد برفع منسوب المياه إلي 50 سم علي الأقل حتي تستطيع الأسماك الاستمرار في الحياه وليجد الصيادون رزقهم، كما نصح بعدم تخفيض منسوب البحيرة مرة أخري مستقبلًا إلا قبل مواعيد النوات بأسبوع علي الأكثر.