عبرت المغرب وبعد أقل من 24 ساعة من اعلان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه للتداعيات التي خلقتها تصريحاته حول ملف الصحراء المغربية بأن المغرب لا يقبل الاعتذار معتبرا أن ما صدر عن بان كي مون غير قابل للتبرير ولا للتجاوز. وكانت أزمة المغرب مع الأممالمتحدة قد بدأت بعد زيارة الأمين العام للمنظمة بان كي إلي مخيمات اللاجئين الصحراويين جنوب غرب الجزائر وإلي منطقة بئر لحلو التي تسيطر عليها البوليساريو والتي أطلق منها بان كي مون تصريحه الذي قال فيه إنه يتفهم معاناة الصحراويين بعد استمرار احتلال بلادهم. وأوضح صلاح الدين مزوار وزير الخارجية في ان المشكلة كما حددها المغرب منذ البداية. هي تصريحات كي مون الخطيرة التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي. وتخرج عن ضوابط وقرارات الأممالمتحدة. مشيرا الي ان "التعامل الرصين والمسئول لمجلس الأمن مع هذا الموضوع. إذ لم يساهم في تصعيد الأمور. كما تريد بعض الأطراف في الأمانة العامة". واشار إلي ان لائحة أسماء أعضاء بعثة "المينورسو". الذين طردتهم حكومة الرباط من البلاد 84 عنصراً من المكون السياسي والإداري لبعثة الأممالمتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية المينورس . ثم ما لبث أن طال قرار الطرد أيضاً المكون العسكري للبعثة. تنفيذًا لقرار حكومي يقضي بتخفيض عدد البعثة احتجاجًا علي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة. بان كي مون. بشأن قضية الصحراء كما اوقف المغرب فعليًا أي اجراءات وقف مساهمته الطوعية في تسيير البعثة . واكدت تصريحات للناطق باسم وزارة الخارجية المغربية إن الوضع الذي تسببت فيه تصريحات وأفعال الأمين العام للأمم المتحدة غير مقبولة ولا يمكن أن يتم تقليصها إلي مجرد سوء تفاهم. بالنظر إلي أن هذه الأفعال في الحقيقة لها خطورة غير مسبوقة. مما يعني أنها غير قابلة للتبرير أو التجاوز. وأوضح المسئولون المغاربه أن الأفعال التي تهدف إلي تغيير طبيعة النزاع المفتعل علي الصحراء وتقود إلي نتائج مسبقة لا يمكن الاعتذار عنها ولا يمكن ان يقبل الخطأ علي انه شخصي لأنپهناك مسئولية الألفاظ التي لها معني وتوابع سياسية وقانونية ولا مكان للأمور الشخصية فيها. والجدير بالذكر ان المخيمات يقطنها الصحراويون الذين يطالبون بالاستقلال عن المغرب وكان الملك محمد السادس عرض خطة تمنحهم حكما ذاتيا وضخ استثمارات كبيرة في المنطقة لتهدئة التوترات وإثناء سكانه عن الدعوة للاستقلال ولكن مازالت تتطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء حول تقرير المصير. "موقف البوليساريو من قرار الطرد" وعلي الجانب الآخر وردا علي موقف المغرب من طرد بعثة الاممالمتحدة قالت جبهة البوليساريو إن المغرب يعرض اتفاق وقف إطلاق النار في الاقليم المتنازع عليه للخطر ويسعي لمنع تنظيم استفتاء طال انتظاره ويرغب في إزاحة كل ما علي الطاولة ومحوها كليا ولا علاقة له بالبعثة وأنهم يرغبون في إظهار أن قضية الاستفتاء انتهت ولم تعد موجودة وان طرد المغرب موظفين مدنيين يضع وقف إطلاق النار في خطر لأن وقف اطلاق النار والاستفتاء شيئان متلازمان.