الخروج الآمن لمرسي وقيادات الطائفة الإخوانية مرفوض شعبياً ومن جهات رسمية باستثناء قليل من الشخصيات الليبرالجية المرتبطة عضوياً بالوهم الأمريكي الإفراج عن المخلوع وعصابته من القتلة والمحرضين علي القتل لا يعني سوي أمر واحد هو إننا نعطيهم مرة أخري فرصة ممارسة البلطجة والعنف واشاعة الفوضي ونبعث فيهم من جديد روح الانتقام من الدولة وأجهزتها ومن الشعب الذي ثار عليهم وعزلهم ويرفض وجودهم تحت أية مسميات حتي لو كانت دينية أو سياسية. ما عشناه ورأيناه منذ 30 يونيو وحتي الآن لا يوحي بأي أمل في إصلاح تلك المجموعات النشاز غير المؤمنة بالقيم والتقاليد الوطنية للوطن والشعب. لن يعود الوعي لهم ولن يندمجوا في المجتمع ولن يتشاركوا ولن يكونوا عناصر نافعة أبداً نتيجة التنشئة الخاطئة لسنوات وضمهم لتنظيمات سرية تعمل تحت الأرض وفي الظلام وتحت تأثير الأوهام وبمبدأ السمع والطاعة دون نقاش ومثل هؤلاء لا يجدي معهم إعادة تأهيل أو تدريب. لا حل أمام الدولة بكل أجهزتها الا استئصال سرطانهم واقتلاعه من الجذور وإلي الأبد وبكل الطرق والوسائل المشروعة وغير المشروعة إذا كنا نريد لمصر ان تكون وطناً للجميع يعيش فينا ونعيش فيه كما قال الأنبا شنودة وإذا كنا نريدها دولة متحضرة تواكب العلم والتقدم الانساني. كل منا عليه مسئولية ودور في هذه المهمة الوطنية والتاريخية وأي تراخ أو تكاسل في المشاركة بجدية في الانتهاء منها وأمامها علي خير وجه تعريض للأمن القومي للخطر لعقود طويلة قادمة. الوطن في محنة وفي لحظة فارقة وأمام خيار واحد لا بديل عنه وهو طي هذه الصفحة السوداء من تاريخنا إلي الأبد. يكفي ما فات من تهاون وما حدث من جرائم وتعطيل للمسيرة الوطنية والتنموية لعدة عقود أدت إلي إعادة عقارب الساعة إلي الوراء قرونا طويلة. لن ننطلق إلي الأمام بالسرعة الواجبة ومسايرة التطور العلمي وإقامة مجتمع الكفاية والعدل إلا بقطع دابر الإرهاب. **** رد الفعل الحكومي علي الموقف التركي أصبح يثير أكثر من علامة استفهام وبدأت الجماهير تتساءل إلي متي يظل الصمت ويطول الصبر ازاء تجاوزات اردوغان ووزير خارجيته داوود أغلو وتدخلهما المباشر في الشئون الداخلية لمصر وبشكل فج. التمادي التركي يعود إلي ضعف الموقف الرسمي وعدم تعامله بحزم مع تلك الاستفزازات والتصريحات المتدنية وآخرها ما أعلنه أوغلو عن ما اسماه خارطة طريق تركية لحل الأزمة في مصر. تركيا تحاول ان تقوم بما كان يقوم به حمد بن جاسم وزير خارجية قطر قبل اقصائه من مناصبه وابعاده نهائياً إلي لندن في تنفيذ المخططات الصهيو امريكية بالمنطقة ولن تتوقف إلا إذا كانت هناك اجراءات حاسمة ضد انقرة تعيد لها صوابها وتذكرها ان مصر دولة كبيرة وقائدة للمنطقة إذا كانت قد نسيت وأنها ستدفع ثمناً غالياً إذا استمرت في مساندتها للارهابيين ومعاداة خيار الشعب المصري وثورته في 30 يونيو وليكن أول اجراء طرد السفير التركي وبدأ حملة شعبية لمقاطعة بضائعها.